You are here
أفول ..
أفول ..
يحيى السماوي
مرَّ على نافذتي وغابْ
وجه التي أوقدتُ في دمائها
حرائقَ العشقِ
وطرَّزْتُ بوردِ شوقها حدائقَ الشبابْ
غريبةً مثليَ كانتْ ...
سألتْ عني
وحين جئتها بالوجّعِ الصوفيِّ
استمطرُها العفوَ عن الغيابْ
قال لي الصحابْ
حين استباحَ دارها الأغرابْ
صاحتْ بهم
فعاجَلَتْها زخَّةٌ من مطرِ الحقدِ ..
انحنتْ مئذنةٌ
وأّجْهَشَتْ سجّادةٌ
وانْتَحَبَ المحرابْ
ولم تَعُدْ تُضيء في المدينةِ القِبابْ
لم نَجد الثوبَ الذي يَسْترها
فَرَقَّت الأرضُ عليها ... وسَّدتْها حُضْنَها
وأَلْبَسَتْها بُرْدةً من طاهرِ الترابْ
………..
………..
وقال آخرون
إنها رأَتْ سجنَ "أبو غريب"
فَجَفَّ وجهُها ...
حاولتِ اجتيازَ سورِ الوطنِ المسبيِّ فجراً
غير أنَّ البشرَ الذئابْ
كانوا وراء البابْ
*****
مرَّ على بصيرتي وغابْ
أمسي
يَجرُّ خلفَه غَدي وتابوتاً من العتابْ
سألتُهُ من قبل أن يغيبَ :
يا مُفارقي أين تريدُ ؟
قال في حشرجةٍ :
للبحثِ عن مقبرةٍ
أدفنُ فيها أمَّة أنابَت الأغرابْ
عنها ..
فَحُقَّ أنْ تعيشَ الذُلَّ والعذابْ
وجه التي أوقدتُ في دمائها
حرائقَ العشقِ
وطرَّزْتُ بوردِ شوقها حدائقَ الشبابْ
غريبةً مثليَ كانتْ ...
سألتْ عني
وحين جئتها بالوجّعِ الصوفيِّ
استمطرُها العفوَ عن الغيابْ
قال لي الصحابْ
حين استباحَ دارها الأغرابْ
صاحتْ بهم
فعاجَلَتْها زخَّةٌ من مطرِ الحقدِ ..
انحنتْ مئذنةٌ
وأّجْهَشَتْ سجّادةٌ
وانْتَحَبَ المحرابْ
ولم تَعُدْ تُضيء في المدينةِ القِبابْ
لم نَجد الثوبَ الذي يَسْترها
فَرَقَّت الأرضُ عليها ... وسَّدتْها حُضْنَها
وأَلْبَسَتْها بُرْدةً من طاهرِ الترابْ
………..
………..
وقال آخرون
إنها رأَتْ سجنَ "أبو غريب"
فَجَفَّ وجهُها ...
حاولتِ اجتيازَ سورِ الوطنِ المسبيِّ فجراً
غير أنَّ البشرَ الذئابْ
كانوا وراء البابْ
*****
مرَّ على بصيرتي وغابْ
أمسي
يَجرُّ خلفَه غَدي وتابوتاً من العتابْ
سألتُهُ من قبل أن يغيبَ :
يا مُفارقي أين تريدُ ؟
قال في حشرجةٍ :
للبحثِ عن مقبرةٍ
أدفنُ فيها أمَّة أنابَت الأغرابْ
عنها ..
فَحُقَّ أنْ تعيشَ الذُلَّ والعذابْ
01/21/2008 - 17:33
القسم:


التعليقات
بس للأسف لا شئ يقال بعد
--------------
للبحثِ عن مقبرةٍ
أدفنُ فيها أمَّة أنابَت الأغرابْ
عنها ..
فَحُقَّ أنْ تعيشَ الذُلَّ والعذابْ
--------------
لك منى كل التقدير
والدعاء لشعبكم الحبيب
استمطرُها العفوَ عن الغيابْ
قال لي الصحابْ
حين استباحَ دارها الأغرابْ
صاحتْ بهم
فعاجَلَتْها زخَّةٌ من مطرِ الحقدِ ..
انحنتْ مئذنةٌ
وأّجْهَشَتْ سجّادةٌ
وانْتَحَبَ المحرابْ
ولم تَعُدْ تُضيء في المدينةِ القِبابْ
لم نَجد الثوبَ الذي يَسْترها
فَرَقَّت الأرضُ عليها ... وسَّدتْها حُضْنَها
وأَلْبَسَتْها بُرْدةً من طاهرِ الترابْ
ا.يحيى
قصيدتك حية برغم كل ما فيها من موات..استطعت ان اري بوضوح تلك الصورة.
كل التقدير استاذي
تنتفض الطبيعة لموتهم ولا ينتفض البشر.. هنا يجب ان نصمت.. نصمت.. وتبا لهم
تردنا قافية إلى العذاب
إلى ذكرى ارتحال
في دروب التيه
من الشمال إلى الجنوب
من الجنوب إلى السراب
الجرح عميق غوره
يا سيدي
والأفق لونه من تراب
فافضح بشعرك عجزنا
واكشف به هول التراب.
مع محبتي
سلام عليكم
لن اتحدث عن هذه القصيدة فهي بهية مثل دار السلام
وبديعة مثل الموصل الحدباء
وإنما اقول لك مبروك عليك درع ديوان العرب كأفضل شاعر لعام 2007
وأنك تستحق جائزة نوبل بكل تأكيد
دمت مبدعا يزيد العراق جمالا فالعراق جميل وسيبقى جميلا رغم كل ما فيه الآن من مصائب
الأَلِق
يحيى السماوي
إنك هنا تستنطق الحزن الخفي في مكنونات النفس وتصهره بتحويلهِ الى أصواتٍ
وصور
وحتى أملٍ أقول هذا لأنَّ من طبع العربي الخجل من التعبير عن حزنهِ , فشلهِ او إحباطه ليس مكابرة وإنما هو هكذا !
مثلما يعيش وحده يحزن وحده .
مودتي وأمنياتي
مزيجا من الالق و الالم
و قصيدا رائعا
و عملا شديد الخصوصية و التميز
و لو كان بيدي جائزة للشعر او للحزن
لكنت منحتك اياها
عن طيب خاطر
دامت كياتك اذ صار آخر الدواء الكي
..
أماني
نقرأ الجرح هنا فنتضائل ونتضائل حتى نختفى
هل لنا أن نتكلم ونقول ؟
محبتي
شكرا لك باتساع ما تبقى في حقيبة عمري من زمن ، وبحجم ابداعك يا ناسكة الحلم .
سيدتي الأخت الأديبة المبدعة أماني علي فهمي : لا ثمة أعذب من نمير تفاؤلك .. فأكرمْ به وأنعم ْ !!
صحيح أنّ وحوش "البيت الاسود " الامريكي يمتلكون الرصاصة التي تثقب رأس الطفل ، والقنبلة التي تهدم المئذنة ، والمجرفة التي تدفن العاشق والمعشوق ـ ولكن من أين لهم بالرصاصة التي تثقب الهواء ، والقنبلة التي تهدم الإيمان ، والقبر الذي يتـَّـسِـع للوطن ؟
ومع ذلك يا سيدتي ، فسيبقى العراق ينزف دما ً حتى آخر برميل نفط ...
أهديك من ورد المحبة أشذاه ، ومن كوثر الإمتنان أعذبه .
أخي المبدع محمد الناصح : ما حاجتي لجائزة تُـعَـلَّق على جدار أو شهادة أستر بها عورة حائط ـ ما دمتَ قد وَسَّـمْت َ قلبي بإكليل نبضك يا صديقي ؟
أتباهى بنخلتك في بستان قلبي ..
لا غادرت فراشات المسرة حدائق روحك يا صديقي المبدع .
العزيز الشاعر المبدع سامي العامري : كيف أخجل من لبن الأمومة يا صديقي ؟ نحن ـ العراقيين ـ نرضع الحزن مخلوطا بلبن الأمومة ، ولذا تبدأ شيخوختنا في العشرين
لن ينضب حزننا قبل نضوب نفطنا الذي أشـْـبَـعَـنا جوعا ً
أهدي قلبك محبة قلبي ، ويراعَك تحايا مدادي .
الحبيب بسام الطعان : قرأت في بيت صديق لي في القاهرة خبر فوز جائزة القصة بك ، فأيهما أهنئ يا صديقي ؟ أأهنئ الدرع الذي سَيُزينه عطاؤك ؟ أم أهنئ عطاءك الذي ازدانت به ذائقتي قبل أن يَضـَـعَ النـقـّـاشُ اسمك على الدرع ؟ أم أهنئ ذائقتي الأدبية التي أحسنت ْ انتقاء فاكهة الدهشة في البستان المعرفي ؟
أهنئك وأهنئ كل السَـدَنة الطيبين في محراب الابجدية .
ما الذي فعلته بي يا حسن ؟ لقد حرمتني روايتك الرائعة من متابعة سربِ " حمائم طليقات الهديل في قفصٍ طائر " يفيض الجمال " الماليزي " من زبرجد أجنحتهنَّ، وينزلق الضوء على وجوههن لفرط ملاسة حرير الخدود ...!!
أشكوك للإبداع يا حسن ... فـ " ماء الاعماق " شغلتني عن الاستحمام في عطر وبخور ثلاث بحيرات ضوئية ـ يبدو أن الخطوط الجوية الماليزية قد اتخذت منهن فخاخا لاصطياد المغفلين من ركاب الدرجة الاولى )
أشكوك للإبداع ، وأشكو الرائعين آسية السخيري وعبد الجواد الخفاجي أيضا ـ ولو أنني قد جنيت على نفسي بحملي ابداعكم معي في رحلة لم أكن أعرف أنني سأكون فيها جالسا على ضفاف ثلاث بحيرات ضوئية
***
صدقت يا صديقي الرائع ... فكل نفس بشرية هي كون شاسع ، النبيه منها ، مَنْ حفر ببصيرته أرض نفسه وصولا الى ماء أعماقه ...
أمّـا وقد أبحَرْت َ في رحلتك نحو قاع الذات ، فقد وجدتك تسرج لنا حزنك قنديلا ً .. وتعجن من طحين وجعك ، رغيف العافية للباحثين عن الابتسامة في الزمن القاسي ... كما وجدتك تطرّز مفازات صخبك بوَسَـن ِ الشعر ـ وكأنّ بك في روايتك هذه ، وضعت للغافي ملاءة ً من الشوك ـ ولكن : مع شرشف من الحرير .
أستميحك العذر في وضع سطوري هذه عند عتبة روايتك ... و : دمت مبدعا يا صديقي البهي ّ ..
الأخت الأديبة المبدعة منى الشيمي : أصبت ِ وربي ... ها أنت تجيبين عن سؤال لم أجد له جوابا ـ كنت قد طرحته على نفسي يوم زرت السماوة قبل عام .... فقد وجدت نخل مدينتي ضامر الأعذاق على رغم أن الموسم كان موسم إتمار .... إذ يبدو أن النخل قد أعلن الإضراب عن الإتمار ـ ربما خشية أن يحصد المحتل الامريكي جناه !
أهدي محرابك ، أذكى بخور شكري واعتزازي ..
دمت ناسجة بهية لحرير الابداع .
عزيزتي الشاعرة العذبة سلمى عمارة : بمثل نبض حسن ظنك ، ونمير ذائقتك : تستعيد جثامين سطوري الحياة
لك مني شكر المحب الممتن وامتنان الشاكر المحب ـ مع تمنياتي لشجرتك الشعرية بعناقيد ابداع على امتداد فصول العمر .
العزيز الشاعر المبدع ميسرة صلاح الدين : قليلك كثيرٌ يا صاحبي العذب ... وحسُـنَ دعاءٌ من مثل قلبك .
أنيخ عند واحات روحك ، قوافل تحاياي ومحبتي وثنائي .
دمت مبارك النبض والشعر والشعور .
لقد عوضتني عن بكاء تجمعت دموعه منذ سنين حين استباح الاغراب أرض الاجداد وزرعوا فيهاالحقد الدفين و عتوا واستباحوا الفساد بمباركة من بني عمومتنا و اهلنا و تلك هي المصيبة العظمى ، أن يأتيك الشر من قاع الدار.
أيها الشاعر الكبير قد حركت في المواجع فشكرا لأني لا أريد النسيان .
أخي الشاعر المبدع الميلودي العياشي : جملتك البليغة حدّ الإدهاش " لقد عوضتني عن بكاء تجمعت دموعه منذ سنين " أجمل وأبلغ من قصيدتي كلها .... لقد أنفقت من عمري " الذي لم أعشه بعد " نحو خمسين عاما قرأت فيها من الكتب ما يزيد على رجال قرية كاملة ـ لكني والله لم أجد في كل ما قرأت مثل هذه الصورة الشعرية المبهرة ... صورة عينين تختزنان دموعا لسنين ـ فأي نهر عَبَرات يحملها صاحب تينك العينين ؟ العبرات ليست كالبكاء .... ثمة بكاء كاذب الدموع ... أما العبرات فدموعها صادقة صدق الأنبياء ... دموع العبرات ليست ماء ً ، إنما : نزيف دم ٍ لا مرئي تنزفه الروح .
سأظل أشكرك كلما حاصرتني عبرة ... فتقبـّـلْ " مقدَّما ً " نهرا من نمير الشكر .
سرني انك وجدت بعضا من متعة في ذاك الماء..خصوصا أنها لاقت هنا تهميشا فظيعا وغير مبرر .
محبتي
أم ترى...
كلنا عراق يُقتسم ... ؟
أين الشظايا ...
أين النوايا...
أين البقايا ...
أين المرايا يا عرب... ؟
أم ألهاكم التكاثر و الذهب... ؟
البنيان والرفاه زينة ...
لا أكثر...
فأين العزة و المجد...
دهبوا ... ؟
تيفلت في يوم 24/11/2007
محبتي التي تعرف كم هي كبيرة