You are here
ألحق أضحك للواد

ألحق أضحك للواد
سميح عزت
زى العادة ..
فى الأوده التانية .. التالتة
ولأن كريهى قفل الأبواب بالترابيس
وخصوصاً لو إنى الشخص القاعد جوَّه
أو حاسس إن وراها الطير ف كيانه حبيس
الواد إبنى .. هايعاند وهايدخل بالقوه
وشويه شويه ..
هايتحايل وهاييجى ف حضنى
وهايمسك قلمى ويبدأ يرسم ف الصفحه
تعاريج وخطوط مش مفهومه ومتداخله
وهايرسم دايره ..
وكمان دايره ف وسط الدايره
وانا طبعاً هاستنظر .. يزهق واستنظر
يخلَّص رسم ويرضى عن المنظر
ولا هو بيسكت .. ولا هو بيرضى
أزهق .. أستغبى ..
أشخط فيه وكأنه بيغتال الفكره
فتلومنى عينيه الدفيانه أمان ورموشها
تتلف على رقبتى شال وعتاب وعباية حنيَّه
وانا هاسرح فى عيونه الطفله
وهاَشوفنى النخله المزروعه ف أحلامها
على أول حد فى غيطه الأخضر
وهاشوفنى الدمعه اللى هاتكبر
لو يوم اقتحم الأوده ودوَّر داير وادوَّر
ولقانى وقعت من المنظر
واكتشف السر وأبعاد الغربه
....
....
لأول مرَّه ..
من بعد فطامه اللى ماهوش فاكره
ولا فاكر دمعة قهره وصبارته
واللى انا عشته / كأنه فطامى من الغنوه
لأول مرَّه ..
راح يشعر بالحاجه لحضنى بشده
يتمنى العمر يعود بُه لتاتا وخطى العتبه
إحساس الفقد ف جوانا فلسفته صعيبه
مش هاقدر ادادي خياله وليه أشرحها
وانا جته ومحدوفه ف أرض غريبه
فى جبَّانه ماهيش حضن بلادي الحلوه المره
ولا وارد فى السيَّر الأولى ، ولا الأخرى
إنها شربت من مية نيلي الصافيه أو العكره
جته ومحدوفه وعلى وش آلامي على جبينى
بتحط الدبانه الخضرا
وتمص الباقى من دم غنايا ومواويلى
وتزن تزن .. ماهيش ف دماغها
الواد المستنظر تأشيرة عوده ..
والقلم النايم فى الدفتر على آخر دمعه
.......
ذى العاده اليتم الماضى لذاتى يعود
أحدف نفسى ف حضن الواد ..
الواسع جداً رغم إيديه اللى ماهيش طايله
وأضمه ف حضنى لآخر مـد حـدود الروح
أسأل نفسى يجاوب صوت مشنوق البوح
أنا ميت لا .. أنا لسه أهو بتدبدب فيا الروح
دفيان جواه وبدأت أعيش وياه الرسمه
أنا جوَّه الدايره ........
****
أنا جوَّه الدايره .......... !!!
بطرح شوفى لآخر حد يرد ف عينى سراب
وداوير حمرا تضِيق على روحى المليانه غياب
عرقانه وبردانه وبتزفزف من حمى حصارى
دمى سواقى حنين للأرض وتبر الأحباب
لكنى بخاف .... وبتفزعنى فزعة موت
ندهة عود ..
جت من جوايا أو من قلب اشتاق لحميد العود
واستسهِل موتى بعيد ..
ماهى كل ملامح وطنى حداد
والإنسان الإنسان فى بلادى غريب
والدبان الأخضر شايل نفَس الجبَّـانه
داير بيرشرش منه فى الطرقات وعلى الأبواب
وف أروح الناس الغربا بدون تغاريب
كل الأرض بلاد الغربا وكل تراب
راح يقبل ..
ينضاف له حِفنه جديده من وجع الأغراب !!!
.....
..............
ألحق أضحك للواد ......
09/08/2009 - 04:21
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
تنفستها..لصدقها السهل الممتنع..ولأني ربما أصبحت غربة من كثرة ما تجرعتها
تحياتي
بطرح شوفى لآخر حد يرد ف عينى سراب
وداوير حمرا تضِيق على روحى المليانه غياب
عرقانه وبردانه وبتزفزف من حمى حصارى
دمى سواقى حنين للأرض وتبر الأحباب
لكنى بخاف .... وبتفزعنى فزعة موت
ندهة عود ..
سميح عزت شاعر يراهن على تجربة الاحساس الصادق مائه فى المائه
ايضا يكتب بمرار عن تجربة غربه مغلفه بظلال من الاغتراب
استمر ايها الشاعر الرائع ولك كل الحب
محبتى
محمد
عشت مع كلماتك إحساس الغربة المتغلغل فى إعماقى سواء عندما كنت فى حالة اغتراب مكانى أو عندما أصبحت فى حالة اغتراب وجدانى
استمتعت بقصبدتك
دمت مبدعا
وشويه شويه ..
هايتحايل وهاييجى ف حضنى
وهايمسك قلمى ويبدأ يرسم ف الصفحه
تعاريج وخطوط مش مفهومه ومتداخله
وهايرسم دايره ..
وكمان دايره ف وسط الدايره
وانا طبعاً هاستنظر .. يزهق واستنظر
يخلَّص رسم ويرضى عن المنظر
ولا هو بيسكت .. ولا هو بيرضى
أزهق .. أستغبى ..
أشخط فيه وكأنه بيغتال الفكره
فتلومنى عينيه الدفيانه أمان ورموشها
تتلف على رقبتى شال وعتاب وعباية حنيَّه
وانا هاسرح فى عيونه الطفله
وهاَشوفنى النخله المزروعه ف أحلامها
على أول حد فى غيطه الأخضر
وهاشوفنى الدمعه اللى هاتكبر
لو يوم اقتحم الأوده ودوَّر داير وادوَّر
ولقانى وقعت من المنظر
واكتشف السر وأبعاد الغربه
***
منك لله ياسميح
خلتني طلعت أجري أضحك للواد
والأحفاد
وأتمني
الموووووووووووووت
من قبل وقوعي من
المنظر
!!!
زينات القليوبي