You are here
أنا الناعم
أنا الناعم
وفائي ليلا
أنا الناعم
يصفق لي الفضاء
أتقلب تحت الشمس
قشة ذهب
لي عمق واتساع البحار
لي خصلات تصافح النجوم
ساقا حصان من شهوة
تجرحني صلافة الرجال
تدخل النساء الطارئ في العالم
أنا الناعم
لي ملايين الأقمار
تمر في ذبذبة النعاس
جيوبي واسعة
صدري مشرع لأطياف مراهقة
أتسرب إلى العالم ببطء
أنسل منه ضاحكاً
كخدعة.
1995م دمشق
هكذا فجأة
حرق صوره
رفع دعوى قضائية
على المرآة
حين ضبطها متلبسة به
محا بصمات سائله
عن كل المقاعد
وجسد التورط
لم تكف مناديل الأرض
فتح صنابير القلق
ظل تحتها
لم يستحم !
1995م دمشق
أرتشف إبطي وحيداً
أعانق حنجرتي
تتدحرج عليها شفاه الأصابع
لعنقي انتظار الذبح
هكذا أجلس داخل نفسي
منطوياً كجنين متعب
أترك (الدوش)
يرسل دمعه
على جسدي
أتابع خيوط الزجاج المشعور
وجهي وحلمة الهرم
عارياً
أقفلت كل الأبواب
خيطت النوافذ جيداً
حضنت مواسير الماء
منتبهاً بأذني قط
لأقدام تسترق طوفاني
وتنجح !
2000م البحرين
قادر على السم والمواربة
على الطعنة والخنجر
قادر على
قبلة الحقد
ولعاب اللسع
قادر على التمويه
والمكابرة
عصر ليمون الضحك
فوق جرح
جديد
قادر على خيطان المكيدة
والذبح
على الشاة
والذئب
قادر
أنا طيب المرآة
كيف لم تلمحني
يقول
2000م البحرين
عارياً....تحت هطل المطر
العيون تحشر فضولها
في ثقوب التلصص
يجري.....
غزيرا دمي
لا أموت
أعانق جرحي العميق
ألف على خصري يد مباغتة
وأدفع كامل قوتي
جثتي أعلى الغرق
لا أموت
أعب هواء طارئاً ضئيلا
بغلاصم الاشتهاء والتشبث
أزفر كثور جريح
أوكسيد التهدج واللهاث
أتمسك بملوسة أصابع (البورسلان)
البضة
الممتدة أكفها
تبقع جسدي بحليبها المشع
أنزلق ...
مرتطماً بحوض أمي الحجري
يتابع الدم ذرفه المهتاج
وأنا شبه نفسي
أنتفض تحت مطر ذنب
يغسلني
ولا تكف....المصارف
عن دوائر _ شخيط _ التجلط
رغوة انسيابها الحار
الذاهب بعيداً
إلى عتمة ابتلاع
كرحم ينسل خيط الحياة
من ثوب الجسد
1999 البحرين
03/19/2008 - 21:16
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
لقد استطاع نصك بصوره المبتكرة أن يمد قصيدتك النثرية بطاقة موسيقية يفتقدها الكثيرون من كتاب هذه القصيدة
أحييك وأشد على يديك
أسامة فرحات
دمت أخي
دمت شاعرا إنسانا
مشاهدك التي أخرجتها لنا وفت
بصدق احساسك وببريق الألم تارة
وبإصرار المخلوق على التكيف مع مراحل
الحياة الإنتقالية من خلق الى خلق تارة أخرى
لا أنتقد ولكني أحسست بعمق الكلام
بقراءتي وفهمي المتواضع
لك وردة بيضاء ومودة وتقدير
فاطمة
توصيف ماحدث لا يقتصر على الألم وحسب وإن كان أحياناً ينز من جروحه ال أسبابها كثير
الحرية كفضاء هي حلم هنا ولكن الأجنحة لا تقوى لأن ثمة من يضبط ماسورة البندقية وينجح
وهناك أيضاً آخر يعتقد ملاكه ولكن المرآة لا تكذب
الأخير كنص يقول الحياة كلها لكل جميعنا الواحد....... أتمنى أن أليق ببياض وردك
أريد شاكرا توضيع مايلى حتى لايشكل على الأمر :
- هل أنت ناعم بمعنى الكلمة .. ونعومتك تشى بصيغتك التى نقرأه لك ..
- هل أنت ناعم فيما تنزع اليه من رغبات وميول وشطحات ..
- هل أنت ناعم بالمعنى على أساس دلالة الكلمة ..
اتمنى أجد الإجابه .. فقد ضاعت الرؤى مابين سالب وموجب .. علك تضىء لى الطريق ..
محمود عبد الحليم
لم يكن ثمة لإختلاف بينى وبينك بل لإن اللغة الشاعره المكتوبه بحرفيه بالغة الدقيقه دفعتنى دفعا للإقتراب من ساحل نصك الذى لايستطيع الغوص فى أعماقه الا غواص ماهر ..
هى بلاشك جرأة الصياغة والخروج عن المألوف ولست الأول فيما جنحت اليه لكنك حازق وممسك بأطراف إبداعاتك جيدا .. ومثير للتساؤل
وما التساؤل الا باب من أبواب المعرفه بشخصك الكريم ..
أعجبت بأسلوبك .. وارجو المزيد
محمود عبد الحليم