ابحث
أنا . . هو . . الآخر
الأحد, 02/10/2008 - 03:15 | حاتم الكاتب

أنا . . هو . . الآخر
حاتم الكاتب
(1)
فوضى . . و الشارع يقتات المارة
الطير يحط على وجهٍ صامت
فيفيض حياه . .
دمعاتٌ فوق الخد ستسكن
و كلامٌ يورق فوق شفاه
طقسٌ مختلفٌ
أن أحرق أفكارى دون تردد
أنزع كل الأحلام بأعماقى
أمتزج و ألوان الطيف . . و أسطع
(2)
فى ركنٍ من أركان الحجرة صادفته
كان ينظف أسنانه
يمسح ما قد علق بها من أحلام
و سألته . . " هل حقاً أنت هو ؟ "
ظل يحملق فى صمتٍ ثم اخترق جدار الحجرة و تلاشى
(3)
هو من علمنى أن الآخر دوماٌ مخطئ
أن العالم مفتاحه فى جيب قميصك إن أيقنت بهذا
هو من قدمنى لكتاب التاريخ لأصبح أسطورة كل زمانٍ و مكان
كنا نتحدث بالساعات . .
نتجول فى أروقة الأحداث و نتخير منها ما يصلح
كنا نتخاصم أحياناً
يأخذ كلٌ منا ركناً من أركان الغرفة
لكنى دوماً كنت أعود إليه
(4)
جمعٌ . . أصواتٌ تعلو
وهجٌ فوق حروف النطق
و بعيدٌ صوته فى عمق العمق
هانت كل الأحلام عليه . . و هان الصدق
قد مزج الزيف بماء النهر . . أذاق الناس دماء الحق
الآن يلملم أشلاءه . . يركض مبتعداً
تتنازعه حشود الصيد
تلقى بحبالٍ و تشد الطوق
(5)
الآخر دوماً يخطئ و يسئ التقدير
الآخر مسئولٌ عن كل مساوئ هذا العالم
أسئلة التحقيق كثيرة
لكن إجابتها واحدةٌ
فأنا لست بجزءٍ من هذا الجرم
هو أيضاً لم يفعل شيئاً . . قط
الآخر وحده مذنب ؟

تعليق: أنا . . هو . . الآخر
أول اسم علق بمسامعي وأنا اخطو أولى خطواتي لعالم الورشة الصغير
الذي أصبح اليوم عالما حقيقيا بين صفحات افتراضية
يكسوها الابهام
وتغيب عنها الحقيقة المطلقة
والصدق الخالص
اسم
أزيحت عنه أستار الزمان
ليرنو لنا بطابعه الخاص
ونظرته الواثقة
وتساؤلاته التي لازلت أمامها تلك الضئيلة
ألقيت في أروقة الشعر الحق
وفتحت عينيها وأذنيها وأحساسها على ترانيم الشجن
في كلماتك
سعيدة بوجودك
وأسعد أنني أول المعلقين
ويا رب متكونش نسيتني
تعليق: أنا . . هو . . الآخر
ها هو أنت أخيرا
كل شيء إذن حضر...
اشتقت لك
ولأشياء كثيرة أخرى لم تمت بعد...
تعليق: أنا . . هو . . الآخر
أنت ... و أنت ... وأنت
والشعر
فيض من الابداع
أشكرك عليه