You are here
أن تكون عظيما
.jpg)
أن تكون عظيماً ...
محمد عطية محمود
أن تكون كاتبا ؛ فيكفيك أن يكون إبداعك مرآة لذاتك .
لكن أن تكون كاتبا عظيما ؛ فليس بوسعك إلا أن تكون مرآة لزمانك ، و ضمير وطنك، و ضمير حس الوطن النابض فى ذاتك بحب.
هكذا كان " محفوظ " ، و لا يزال إبداعه المحفوظ فى ألواح الزمن الخالد ؛ فدوره فى مسيرة الأدب العربى ، لم يكن بالدور الهامشى ـ حتى منذ ولوجه الميدان ـ بل كان بمثابة المفصل ، الهام ، الذى تتغير من عنده نقلات الحركة الإبداعية الفاعلة والمتفاعلة، مما نتج عنه تأريخا أدبيا جديدا لما يمكن أن نسميه مرحلــــة ما قبـــــــل "محفوظ" ، و مرحلة ما بعد "محفوظ" ، و ما بينهما من حقبة " محفوظية " .. أبدع فيها تأريخآ روائيا موازيا لتاريخ الوطن قديما و حديثا و معاصرا ، بمدلولات وإسقاطات و تأويلات لواقع يعانق خيالا خصبا ، محملا بإرهاصات و استشرافات للواقع، و لينتج نهجا خاصا بفلسفة خاصة ، و كتابة خاصة ، لكنها لا تخص ذاته وحده، بقدر ما تنطبع إبداعاتها على وجوه ناسه ، انطلاقا من ذواتهم التى جسدها "محفوظ" بقلمه ، و عقله ، و قلبه ، و حلمه ، وصوفيته ، و إيمانه و عشقه
المبرح .. تجسيدا يستعصى على الوقوع فى دائرة التقليد أو المقاربة
..
الحديث عن "محفوظ" ليس حديثا عن أدب ، بقدر ما هو تذكار خالد لرجل عظيم صنع أدبآ
يقول الشيخ عبد ربه التائه
يطاردنى من المهد إلى اللحد ، ذلك هو الحب
محمد عطية محمود
الاسكندرية
mohamadattia_2003@yahoo.com
09/29/2006 - 12:53
القسم:


التعليقات
....................................................
وحين ننطق اسم مصر .. على العرب دائماً ان يقولوا رحم الله المحفوظ