You are here
أُمـًي ... كوروي باري

أُمـًي ...
كوروي باري
ترجمة: د. محمد علاء عبد الهادي
dodo_noercy
أُمـًي
ستَبقى دَوماََ مُخلصةََ لغضونها المجبولة ،
من فُؤادِ الطمي ،
تدقُّ الذئابُ المنبوذةُ الخرساءُ ،
بابَها كلَّ ليلةِِ ،
تتركُهُم يدخُلون ...
وتُهَدهدُهُم .... إلى جانبهِا فوقَ السّرير ،
المِذارةُ – الهررُ ذواتُ المخالبِ،
تتعقَّبُ البردَ في فِناء الدًار ،
تتسلَّقُ إلى البئرِ هابطةُ ،
من أجلِ القمر ،
تُقلٌه إلى الأعلى ، تُعلَّقُه فى المطبخِ ،
من أجلِ الضياءِ ،
أمـّى تجلِسُ في مطبخِها ،
تتصارعُ في قبضتِها زهرةٌ ،
كانَ شعاع القمرِ على الحائطِ مربوطاََ ...
يلوكُ رغيفَ ضفيرتِها ،
فيومضُ شعرُها المعقوفُ ....
في ضوءِ القمر ،
من نافِذَتِها ....
ديوكٌ شرسة ....
بحناجرَ ألحَمَتها النَّارُ ،
يعلو في الصباحِ صِياحُها ،
أمًا أمـّى فتظَلُّ في مكانِها جالسةََ ...
ألا تَرَاها ؟
وولدَها يبكِي وَحيداََ ... أيضاََ ...
لم يكن يَأكل ،
كانَ يملأ قَصَائدَه بالدُّموع ،
يَملأ قصائدَهُ ... قَصَائدَه .
يوماََ مَا
سَتختبَئُ في غضونِها المجبولةِ ...
من فؤادِ الطَّمي .
سَوفَ ألاقِيهَا ...
حِينها ...
سأنزعُ بأسناني من وجهها ...
كلَّ القُبُلاتِ المتحجرةِ الأَرضيةِ ...
وأسنُّ محراثيَ
ذاكَ الّذي تركتهُ ...
تركتهُ لِي ....
.... في عِظامِها .
- وُلد الشاعر المجرى المعاصر كوروي باري Károly Bari في بوكارانيوش ، عام 1952 م ، له عدد من المجموعات الشعرية ، درس فى أكاديمية علوم المسرح والسينما فى جامعة " دبريسين " ، وهو شاعر من الغجر ، ترجم الفولكلور الغجرى إلى المجرية ، وفنان تشكيلى أيضا أقام معرضه الأول عام 1980 ، وعرضت أعماله بعد ذلك في باريس وبرلين وستراسبورج ، وقد أصدر مجموعته الشعرية الأولى عندما كان طالبا فى المرحلة الثانوية ، ولاقت نجاحا واسعا فطبعت لعدد من المرات بعد ذلك فى طبعات متلاحقة . وفى منتصف السبعينيات وبسبب شعره التحريضي ، حُوصر إعلاميا وأدبيا من قبل السلطة ، وسُجن ، ومورست عليه أساليب النفى والنبذ الأجتماعي ، ولكنه أستمر فى كتابة الشعر ، والرسم ، وجمع الفولكلور الغجري ، وترجمة الشعر الفرنسى المعاصر . وتُرجم من أعماله الشعرية إلى اللغات : الإيطالية ، والألمانية ، والإنجليزية ، والفرنسية .
- حصل على : جائزة يوجيف أتيلا ( 1984 ) ، وجائزة دري " Déry " من مؤسسة شوروش ( 1992 ) ، والجائزة الأدبية لجمعية وسط أوربا " C.E.T " ( 2000 ) ، وجائزة " زولتان كوداي " ( 2001 ) .
- من أهم أعماله الشعرية : " من فوق أوجه الميت " صدر عام 1970 ، " النار المنسية " صدر عام 1973 ، " كتاب التكتم " صدر عام 1983 ، " واحد وعشرون قصيدة " صدر عام 1993 .
- له دور مهم فى جمع مادة الفولكلور الغجري ، ومن كتبه فى هذا الحقل : " الشيطان الأحمر الصغير : فولكلور غجرى " ( 1985 ) ، " أم الغابة : حكايات فولكلورية غجرية " ( 1990 ) ، " الأمراء الاثنا عشر " ( 1996 ) .
03/18/2009 - 20:12
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:

