You are here
إدمان

إدمـــــان!!؟
عادل نايف البعيني
أدمنت جرحا
كلّما حاولت نزع النصل منه
تغلغلت نُصُلٌ
كعصف الريح واجتاحت رجالْ
وأًلِفْتُ نزفًا
كلّما أوغلتُ في أدغاله
صَهَلَتْ نمورٌ
واعتلتْ متن الوعود الغافياتِ
على مطايا من خيالْ
الآن أمضي
حاملاً جرحي على كفّي
صليبا من وبالْ
أطوي طريقي
ناسجا من صوف روحي
أجْنُحًا للصّبْر
في زمن المحالْ
يا من أنادي: أيُّ شْمسٍ
لَم تُخِطْ ثوبا لحقٍّ
صار في زمني كآلْ
سبّحْ بحمدِ الربّ أنّك لَم تزلْ
تحيا على لبلابهم
ويُصاغُ وعدٌ
من صدى أجراسهم
زَمَنَ الخواءْ
تلك التي تأتِي على
أسنام عيسٍ رجّعت
أصداء روح رفرفت مذبوحةً
كفراشة رقصت على سرج الفضاءْ
أخلو مدينتهم من الحراسِ
ثم تسابقوا وتبادلوا
نخب الرذيلة بعدما صُلِبَتْ دماءْ
تاهت بواصلُهم على أصنامِ خيبتهم
يتساءلون مخاطبين نفوسهم
كما تساءل أهل عاد أو ثَمودْ.
وتهاتفوا حتى غدا
لهتافِهِمْ صوتٌ كصوت العهرِ
مجبولا بوحل بغائهم
أيصير نحلم باسم طين وجودنا
كي يمّحي هذا الزمانُ
فلا يفاجئنا اغترابٌ عند شاهدة القبورْ
من ذا يخطُّ على جبين مواجعي
وطنا بلا حدٍّ وحدُّ السيفِ
يقطعه الزّوالْ
في غفلة الراعي تضيع معالِمٌ
وتغوص في قلق القطيع خناجرٌ
لعبت على أوتارها كف الوعود الخاويات
حتى تلاشى من مدى أحلامه
أُفُقُ الأماني مثلما موت الورود
جاؤوا ذئابا جائعين ليحرسوا ذاك القطيعْ
ومضوا ذئابا متخمين بفجره
ورجائه حتى الوريد
عادل نايف البعيني
/ كانون الثاني/ 2008
03/27/2008 - 03:19
القسم:


التعليقات
صورت ادمان الذل والهوان
ببراعة
وسقت حكما تلفت نظر القارئ لصدقها
***
في غفلة الراعي تضيع معالِمٌ
وتغوص في قلق القطيع خناجرٌ
لعبت على أوتارها كف الوعود الخاويات
حتى تلاشى من مدى أحلامه
أُفُقُ الأماني مثلما موت الورود
جاؤوا ذئابا جائعين ليحرسوا ذاك القطيعْ
ومضوا ذئابا متخمين بفجره
ورجائه حتى الوريد
****
لا أروع
دمت متألقا
انتصار
أشكرك على مرورك وتعليقك على النص
إنني فخور برأيك وأسعدني كثيرا أن النص نال إعجابك
أرجو أن نتواصل على طريق الإبداع
محبتي ومودتي
لا شك بأنّك أديبة ذوّاقة فقد أبديت رأيك بشكل يجعلني أعتز بك كاتبة وأديبة وقارئة
أشكرك على مرورك البهيج
وعذرا منك على تأخري بالرد لأسباب قاهرة
أرجو التواصل معا على أرض الإبداع
محبتي ومودتي