You are here

الصفحة الرئيسية

إغنميني




إغنميني
يحيى السماوي


تَعافَيْتُ من داءِ يأسي ..
ومن ظَنِّ أمسي ..
فَجِئْتُ إليكِ أقودُ سفينةَ عمري
فلا تخسريني ..
أنا مُتْرَفٌ .. مُتْرَفٌ ... فاغنميني
وكوني ضفاف اليقينْ
أنا أول الحالمينْ
بكوخٍ على هُدْبِ نَبْعٍ تَوَسَّطَ بُستانَ تينْ
فلا تخسريني ..
ساُهديكِ ثوباً من الوردِ
فَيْئاً نَدِيّاً كجفنٍ تَنَدّى بدمعِ الحنينْ
وأسقيكِ راحاً من النبعِ في كوزِ طينْ
وخبزاً نَقِيّاً كماءِ الجبينْ
سأُمطِرُ بَرْدَكِ دفئاً
وَصَيْفَكِ بَرْدا ...
أجود إذا -أصْحَرَ الشوقُ- وَجْدا
فماذا تُريدينَ أكثَرَ من أنْ
أصوغَ لك الوردَ عِقدا ؟
وأغسلَ باللثمِ جيداً وخدّا ؟
وماذا تريدينَ
أكثر من أنْ يكونَ الهوى الطائعَ المستبدا ؟
أنا آخرُ الفاتحينْ
حصاني حصيرٌ من الخوصِ
سيفي يراعٌ
وَدِرْعيَ غصنٌ من الياسمينْ
فماذا تُريدينَ أكثرَ من أنْ تكوني المليكةَ
في واحةِ العاشقينْ ؟
جَواريكِ بَطٌّ ... وحُراسُكِ النخلُ والياسمينْ
وماذا تُريدينَ أكثرَ من أنْ
تسيلَ على قدميكِ الجداولْ
وتأكل من راحتيكِ البلابلْ ؟
أكثرَ من أنْ تنامي
يُغََطّيكِ عشبٌ
ويحرسُ عينيكِ صَبٌّ أمينْ
تَحطُّ على شَفَتيكِ الفراشاتُ ...
يغتاظُ ثغري ... فأضحكُ ...
أضحكُ من غَيْرَةِ المُسْتكينْ
فَتَسْتَيقظينْ
على كركراتِ فتاكِ الطليقِ السجينْ ؟
وماذا تُريدينَ أكثرَ من أكونَ
سفيرَ هواكِ لدى الأزمنهْ
أمَثَّلُ طُُهْرَكِ في حضرةِ المئذنهْ
وأنقل للسوسنَهْ
تفاصيلَ أشذائِكِ المُزْمِنَهْ ؟
وماذا تُريدينَ
أكثرَ من أكونَ صريعَ هواكِ
فأُورِثُ عينيكِ دمعي ...
و أُورِثُ خَدَيكِ رَوْعي ...
وأُورِثُ لَيلَكِ مفتاحَ بابِ الأَرَقْ ...
وَصُبْحَكِ ما كان لي من قلقْ ...
وأُورِثُ جيدَكِ ياقوتةَ الصبرِ
عندي من الصبرِ فيضٌ ...
وكنزُ جنونٍ دفينْ
وأُورِثُ صدركِ همّاً كثيراً
لديَّ من الهمِّ ما سوف يكفيكِ عمراً طويلاً
ويُغْنيكِ عن أنْ تمدي يديكِ
لساعِة حزنٍ من العالمينْ
فماذا تُريدينَ
أكثرَ من أنْ تكوني
وريثةَ هذا الشقيّ الحزين ؟



يحيى السماوي
alsamawy@adam.com.au
صورة يحيى السماوي
القسم: 

التعليقات

 
والله أغبطها
ماذا بوسع قلبك أن يحمل من الحزن قدر الحب
وأمرأة تبحث عن رجل بلاهم
سحر مهدي الياسري
صورة سحر مهدي الياسري
 
الرائع أستاذي / يحيي السماوي

عجبت لأمرين !!!

الأمر الأول : ــ
من لا تغنمك وأنت بكل هذه المشاعر المشتهاه .. فهي الخاسرة وهي الضائعة وهي الغبية
وكيف لا وقد كان بين يديها فارس الأحلام .. وجني الآساطير .. ومصباح علاء الدين
وأضاعتهم جميعا .. أتري إن كانت تمتلك قطرة من ذكاء .. ولحظة من عشق .. هل كانت تفعل ؟؟؟
أنا أول الحالمينْ
بكوخٍ على هُدْبِ نَبْعٍ تَوَسَّطَ بُستانَ تينْ
فلا تخسريني ..
ساُهديكِ ثوباً من الوردِ
فَيْئاً نَدِيّاً كجفنٍ تَنَدّى بدمعِ الحنينْ
وأسقيكِ راحاً من النبعِ في كوزِ طينْ
وخبزاً نَقِيّاً كماءِ الجبينْ
سأُمطِرُ بَرْدَكِ دفئاً
وَصَيْفَكِ بَرْدا ...
أجود إذا -أصْحَرَ الشوقُ- وَجْدا
فماذا تُريدينَ أكثَرَ من أنْ
أصوغَ لك الوردَ عِقدا ؟
وأغسلَ باللثمِ جيداً وخدّا ؟

أنا آخرُ الفاتحينْ
حصاني حصيرٌ من الخوصِ
سيفي يراعٌ
وَدِرْعيَ غصنٌ من الياسمينْ
فماذا تُريدينَ أكثرَ من أنْ تكوني المليكةَ
في واحةِ العاشقينْ ؟
جَواريكِ بَطٌّ ... وحُراسُكِ النخلُ والياسمينْ
وماذا تُريدينَ أكثرَ من أنْ
تسيلَ على قدميكِ الجداولْ
وتأكل من راحتيكِ البلابلْ ؟
أكثرَ من أنْ تنامي
يُغََطّيكِ عشبٌ
ويحرسُ عينيكِ صَبٌّ أمينْ
تَحطُّ على شَفَتيكِ الفراشاتُ ...
يغتاظُ ثغري ... فأضحكُ ...
أضحكُ من غَيْرَةِ المُسْتكينْ
فَتَسْتَيقظينْ
على كركراتِ فتاكِ الطليقِ السجينْ ؟
..............
نعم ياشاعري
ماذا تريد إمرأة .. أكثرمما وعدت بمنحه ؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأمر الثاني
أني سعيت إليك لتكون حكما عادلا .. بيني وبين الأستاذة المحامية سحر الياسري
في موضوع أختلف مهعها فيه تمام الإختلاف .. وهو موضوع
آن الآوان لحركة قوية داعمة لإلغاء عقوبة الاعدام
وقد صابني العجب
حين رأيتها هنا علي صفحتك
توافقني الرأي وأوافقها في أننا نغبط معا هذه المرأة التي تعرض عليها أن تغنمك ؟؟؟
فوجدتني أختلف مع سحر بالعقل تمام الإختلاف
وأتفق مع سحر بالقلب تمام الإتفاق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لذا ماذلت أصر علي دعوتك الأن أكثر من ذي قبل
لتكون الحكم في قضية إختلافي معها
كما كنت الباعث للحظة صادقة من الإتفاق

دمت علمي

زيات القليوبي
زينات القليوبي
صورة زينات القليوبي

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات