You are here
إنها الغابة ... أيتها السمراء

أنها الغابة ... أيتها السمراء
سحر مهدي الياسري
صديقي
قبل عشرين عاما
آخر الكلمات كتبت
(( أنها الغابة ...
أيتها السمراء ))
وشمتها في ذاكرتي
ومضيت
لم تقل
اكثر
ربما شرحت
لم أعد اتذكر
عند باب الغابة
ودعتني
قطعت حبلنا السري
واختفيت
كان غيابك موجعا ...موجعا
مثل سكين صدئة
تحفر جرحْ
لم أصدقك وتمردت
أطلقت للريح شعري
عصافير أنوثتي
ضجيج أشتهائي
هسيس شفاهي
بعيدا جدا
جدا ...سافرت
جبت
جبالا ....وديانا ...ومرات كثيرة
عند الحافات هويت
نبت العليق بين أصابعي
للغيلان ...للحيتان ...للفئران
أصغيت
تعلمت لغة الغدر
ومن ندوبي تدليت
أنشبت النيوب في حنجرتي
لعقت نزفي
وبجلدي المثخن تدرعت
وأتذكر
أنها الغابة
كلما أعييت
لكني ياصديقي
عنيدة
عند كل عاصفة
أسيح
نتفا من براءة
نتفا من دهشة
نتفا من حلم
نتفا من ثلج
نتفا من ماء
نتفا من حرائق
نتفا من رماد
حصاد العشرين عاما
لسمرائك
حفنة دمع
خيبة تلو خيبة
بقايا أشرعة
وأرجوحة طفلة عنيدة
لازالت
تهتز في الريح
دمشق 1-2007
01/22/2007 - 02:05
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
ولجت الغابة فوجدتني
بحديقة غناء
تحياتي
سحر مهدي الياسري
(انها الغابة ايتها السمراء)
بوح شعري فياض ..اكتنز بالصور الصادمة
متماسك ..احتوى على جميع عناصر القصيدة التي تكتب بذوق راق
سلمت ابنة عمي الرائعة
موضوع المفوضية دفعته اليو م وسينشر الثلاثاء
احترامي الكبير
وأنحناءة اكبار
هادي الناصر
الكلمات بفروعها .. والحروف باغصانها
تهدى لنا زهور فواحة بعطر المحبة
ومع تغريد السطورالحزينة .. تكتمل الملحمة
دمتِ رائعة
دعاء
متئ تكتبين انها بغداد ايها الغرباء؟
محبتي
علي الموسوي
كل مرة ترسم شمس
وبحضنك اتطيح !!
البقايا مفجعة ..
لكنها لم تزل بذكراها بقايا!!
سيدتي..
!! رعاك الشعر
التى لا زالت تهتز فى الريح
مثل نخلة
تساقط علينا شعرا
" إنها أنتِ أيتها السمراء "
هذه الأبيات لامست الجرح
عند باب الغابة
ودعتني
قطعت حبلنا السري
واختفيت
كان غيابك موجعا ...موجعا
مثل سكين صدئة
تحفر جرحْ
تزداد روعة الشعر حين نشعر انه يكتبنا
محبتي
يبدو انك لاتتابع ما أكتب
ارجع الى ارشيف الموقع وسترى كم تغنيت ببغداد
شكرا لمرورك
نعم روعة الشعر ان يبوح بأصدق لحظاتنا
ضعفنا ..ألمنا .. قوتنا ..أحتراقنا
كم كان صعبا أن أصمد كنخلة
بوجهه الريح لتكون الحروف وهجا
يبوح بالمرارة
لكل من يريد وأدنا
نقول لازلنا نقيم المراجيح
ليكبر بنا حلم الوطن من جديد