ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
- وطن رقمي
- سرير البنفسج
- سرير البنفسج
- أمراة الريح
- اختطاف
- مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي
- رحيل القمر...
- مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي يبحث واقع الثقافة العراقية في المهجر
- السيد الوزير ...
- الفنان أحسان الجيزاني في مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي
- الثقافة العراقية تتألق في مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي
- بيوت منزوية ...
- مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي
- إبعاد قسري ...
اختطاف
الخميس, 04/19/2007 - 17:21 | فاتن الجابري

اختطـــــــاف
فاتن الجابري
انتظرته طويلا هذا المساء الدقائق تبعثر شتات
روحها ... رائحة خبز التنور المنبعثة من بيت جارتها ذكرتها
انها لم تأكل منذ الصباح حين اعدت له فطوره ، هاتفها المحمول على
الطاولة يرقد في صمت مريب يحرك فيها هلعا وهواجس يرتعد قلبها بين
ضلوعها حين تمر في خاطرها ، من فتحات الباب تنظر الى الشارع الخالي من
المارة بعد أن هدأت حركة الاطفال واندسوا في
بيوتهم ، كل شئ هادئ ، حركة السيارات توقفت تماما منذ غروب الشمس
لسريان حظر التجوال في المدينة.
هاتفه المحمول مغلقا طوال النهار .. حين كررت محاولة الاتصال به يرتجف الهاتف المحمول في يدها تنفرج اساريرها تلمح رقم هاتفه وبصوت مختنق تصيح اين أنت لقد قتلتني رعبا صوت غريب يأتيها
ـ أيتها السيدة زوجك عندنا لديك فرصة لترينه مرة اخرى بعد ثلاثة ايام
أرتعشت الكلمات في فمها قبل ان تجيب
ـ عشرون الف دولار
شهقت ... لكنها أستدركت متظاهرة بالثبات والقوة
ـ حسن ومن يضمن لي سلامته الان ؟
لحظات صمت جاءها صوته خافتا ومرتعدا يهتف بأسمها
ـ ارجوك ارجو .......
ولا شئ سوى الصمت ، جالت بصرها في بيتها بأثاثه القديم وفرشه المتهرئ ... وجهاز تلفاز صغير وسجادة صغيرة جردت وحلكت الوانها ، أثنان وسبعون ساعة تخالها دهرا دون أن تراه .... لكنها تخشى مرورها سريعا دون تمكنها من جمع المبلغ الكبير ، تلفها وحشة البيت وساعة تعدو بلا أكتراث ، ساعات ثلاث احترقت من زمنها الملغوم بالتوجسات ، تدخل سريرها البارد تسحب الغطاء الى صدرها تترك ضوء المصباح مضاءا قبل ان يقطع التيار الكهربائي ...
صوت الهاتف يرن مرة اخرى تتلمسه في الظلام وكل خلية في روحها ترتعد ... صوته هذه المرة تصرخ
ـ هل عدت
يقاطعها...
ـ الان وصلت لاتقلقي
تفرك عينيها تبحث عن شمعة تذكرت انها نسيتها في المطبخ تسمع خطواته تشم رائحته .. تهرع اليه تتعثر ثم ترتمي في أحضانه ..
ـ الف مرة قلت لك لا أحتمل مزاحك الثقيل ..
يوقد شمعة حمراء ... يحتضن خصرها بحب ويداعب خصلات شعرها ، ويميل على وجهها مقبلا عينيها .. وقد ارختهما في حب واشتعال ... وكل جوارحها تتنشق رائحته وتنغمر بلهيب محبته ، تشعر بسخونة وجنتيها وقطرات عرق تندى بها جبينها من حرارة المصباح المنضدي الذي عاد اليه التيار الكهربائي بعد عدة ساعات ، مدت يدها تمسح جبينها صدمها الضوء ..وساعة تحرق بهجتها بقسوة ...
تطرق الابواب.... تبيع بيتها الصغير .. تجري تتحدى الساعات و و
تنتصر ، تقف وحيدة في شارع مهجور في يدها كيس اسو د وهاتف تنتظر بشائر رناته كل لحظة ، بقوة تضم الى صدرها فدية حبيبها الذي لا تدري الى أي مكان سيذهبان حين يعود ، بدأت المخاوف تحتل تفكيرها بمرور ساعات طوال من الانتظار في طريق مقفرة وموحشة على الطريق الخارجي للمدينة ، قرص الشمس أخذ بالتواري والنزول في الافق البعيد ... رقص قلبها وهي تلمح اضواء سيارة قادمة نحوها ... على بضع أمتار يترجل رجلان يخطف احدهما كيسها الاسود وعلى الاسفلت الساخن يلقيان جثة رجل غطت ملامحه شلالات الدم المتدفقة من رأسه ثم ......... يختفيان بلمح البصر.
هاتفه المحمول مغلقا طوال النهار .. حين كررت محاولة الاتصال به يرتجف الهاتف المحمول في يدها تنفرج اساريرها تلمح رقم هاتفه وبصوت مختنق تصيح اين أنت لقد قتلتني رعبا صوت غريب يأتيها
ـ أيتها السيدة زوجك عندنا لديك فرصة لترينه مرة اخرى بعد ثلاثة ايام
أرتعشت الكلمات في فمها قبل ان تجيب
ـ عشرون الف دولار
شهقت ... لكنها أستدركت متظاهرة بالثبات والقوة
ـ حسن ومن يضمن لي سلامته الان ؟
لحظات صمت جاءها صوته خافتا ومرتعدا يهتف بأسمها
ـ ارجوك ارجو .......
ولا شئ سوى الصمت ، جالت بصرها في بيتها بأثاثه القديم وفرشه المتهرئ ... وجهاز تلفاز صغير وسجادة صغيرة جردت وحلكت الوانها ، أثنان وسبعون ساعة تخالها دهرا دون أن تراه .... لكنها تخشى مرورها سريعا دون تمكنها من جمع المبلغ الكبير ، تلفها وحشة البيت وساعة تعدو بلا أكتراث ، ساعات ثلاث احترقت من زمنها الملغوم بالتوجسات ، تدخل سريرها البارد تسحب الغطاء الى صدرها تترك ضوء المصباح مضاءا قبل ان يقطع التيار الكهربائي ...
صوت الهاتف يرن مرة اخرى تتلمسه في الظلام وكل خلية في روحها ترتعد ... صوته هذه المرة تصرخ
ـ هل عدت
يقاطعها...
ـ الان وصلت لاتقلقي
تفرك عينيها تبحث عن شمعة تذكرت انها نسيتها في المطبخ تسمع خطواته تشم رائحته .. تهرع اليه تتعثر ثم ترتمي في أحضانه ..
ـ الف مرة قلت لك لا أحتمل مزاحك الثقيل ..
يوقد شمعة حمراء ... يحتضن خصرها بحب ويداعب خصلات شعرها ، ويميل على وجهها مقبلا عينيها .. وقد ارختهما في حب واشتعال ... وكل جوارحها تتنشق رائحته وتنغمر بلهيب محبته ، تشعر بسخونة وجنتيها وقطرات عرق تندى بها جبينها من حرارة المصباح المنضدي الذي عاد اليه التيار الكهربائي بعد عدة ساعات ، مدت يدها تمسح جبينها صدمها الضوء ..وساعة تحرق بهجتها بقسوة ...
تطرق الابواب.... تبيع بيتها الصغير .. تجري تتحدى الساعات و و
تنتصر ، تقف وحيدة في شارع مهجور في يدها كيس اسو د وهاتف تنتظر بشائر رناته كل لحظة ، بقوة تضم الى صدرها فدية حبيبها الذي لا تدري الى أي مكان سيذهبان حين يعود ، بدأت المخاوف تحتل تفكيرها بمرور ساعات طوال من الانتظار في طريق مقفرة وموحشة على الطريق الخارجي للمدينة ، قرص الشمس أخذ بالتواري والنزول في الافق البعيد ... رقص قلبها وهي تلمح اضواء سيارة قادمة نحوها ... على بضع أمتار يترجل رجلان يخطف احدهما كيسها الاسود وعلى الاسفلت الساخن يلقيان جثة رجل غطت ملامحه شلالات الدم المتدفقة من رأسه ثم ......... يختفيان بلمح البصر.

تعليق: اختطاف
غبتى عنا كثيرا .. وها انتِ تعودين من جديد
ومع تألق وأبدع .. يضاف الى ما سبق من أعمالك الجميلة
تحياتى لكِ حبيبتى ... كما أتمنى وجودك دائما
دعاء
تعليق: اختطاف
شكرا لقلمك ينزف الالام مئات العراقيات
يختطف الارهاب احبائهن وفرحهن وبقايا الحياة في اعمارهن
دمت ايتها المبدعه
تعليق: تعليق: اختطاف
شكرا لكلماتك الرقيقة
ولمشاعرك سعيدة جدا بك ...أتابع ما تكتبين باستمرار وأشكر ورشتنا الحلوة لانها عرفتني على أنسانة مثلك كلها ذوق ورقة دمتي لي
فاتن
تعليق: تعليق: اختطاف
شكرا جزيلا لمشاعرك الرقيقة ولكلماتك الحلوة التي أسعدتني جدا
وانت هكذا دائما شفافة مثل النسمة الربيعية
مفعمة بالذوق والرقة
دمتي لي مع الامتنان الكبير لورشتنا الرائعة التي عرفتني بك
فاتن
تعليق: تعليق: اختطاف
سحر الياسري لعل الكلمات تخفف عن القلوب بعض القيح الذي أستفحل بنا جميعا
وماذا نملك لصمودهن .. ولموتهن اليومي البطيء سوى الكلمات ...ولا شيء سواها شكرا لاهتمامك ودمتي لي
فاتن
تعليق: اختطاف
عموماً شكراً لك انك كتبت واحدة من ميتاتنا ... وحفظك الله من السوء
تعليق: تعليق: اختطاف
من بقي هناك يانجاة أخبريني بحق السماء .... كلنا نفتش عن عمر جديد لصغارنا
بين الاختباءات... والمنافي لاتزال على الجرار..وماذا عساهم فاعلون ...أهلنا ممن خانتهم الحيلة والوسيلة للهروب ...لالا لم تتجلد قلوبنا بعد مهما سمعنا من القصص لازال كل نبض فينا يهتف لكل شيء أسمه عراق ...ويسكننا رعب أن يكون القادم أسوء وأكثر رمادية مما هو قائم لمن العزاء في أغترابنا وموتنا اليومي عبر شاشات التلفاز ورنات الهواتف... ولا عزاء للمنفيون
دمتي لي
فاتن
تعليق: اختطاف
كوني هنا وارصدي هذه الحالات
علنا نشعر بشيء من الخجل
دمت
كل التقدير