ابحث
ارحل
الخميس, 10/18/2007 - 08:48 | فواغي القاسمي

ارحل
فواغي القاسمي
ارحل، لعمريَ إني كنت واهمة
ما عاد شيءٌ من الأشعار يشجيني
:
و لا الزمان الذي قد كان يؤنسنا
هو الزمان الذي ذا اليوم يطويني
:
فلا عهود الهوى و البين ثالثنا
تشفي الجراح التي جزّتْ شراييني
:
مزقت ذكراكَ يا من كنت نافلتي
و يا كتابا من الآيات .. يهديني
:
صارعتُ في لجّة ِ الآهات ِ بوصلتي
طــورا توافقني ، طــورا تعاديني
:
حتى أضعت جهاتي أيها قدري
و الفقد ينحت أشلائي و يقصيني
:
كأنني في مهب العمر شاردة
على حشود من الأحزان تكويني
:
أسمّرُ الليل في صنّاجة أفـَلَتْ
و أنشب الوهم في ظلِّ العراجين ِ
:
كم للفواغي التي فاعت بمنضدتي
ياقلب ذكرى ً ، بها غصت عناويني
:
ما بين هذي و تلك العين حائرة
من أيها اليوم أغرقها .. فساتيني!
:
وفي الفؤاد انتظار الجمع يعصرني
أعبئ الوقت في صبري ، و يشقيني
:
فأنتقى العذر تلو العذر آملة
أن يشخب المرُّ أعسالا تواسيني
:
باتت كؤوسيَ بالآلام طافحة
و كنتُ يوما أسامرها فترويني
:
قد كنتَ بين ضفاف العمر رابية
أرخي عليها من أشعاري و تلحيني
:
فيا رياحين هاتيك الربى سلما ً
حل الوداع فرفقا .. لا تجافيني
:
بيني و بينك في عرف الرياض ِ هوىً
لا يصبح الورد أشواكا ً فتدميني
:
اليوم تصفرريح الهجر نائحة
و البوم ينعق في أرجاء تكويني
:
حيرى أعبّـدُ بالتسهيد صومعتي
يمضي بيَ الوقت لا يفنى .. فيفنيني
:
يلفُّ طيفك ساحاتي يؤرّقني
فيسفك الحلم في درب الطواحين ِ
:
ارحل ، و دعني لشأني لستُ آبهة
علّي أرتب أجزائي... و يكفيني !
فواغي
30/9 /2007

تعليق: ارحل
أتذكَّرُ قصائدك السابقة بموسيقاها ومعمارها وإتيانك بالصور الحلوة وتمكّنك من اللغة واختيار المفردة أمّا هنا فلي تنويه لا يخلو من مفارقة فقد كتبَ شاعر النظام العراقي السابق من باريس قبل شهرين تقريباً عبد الرزاق عبد الواحد قصيدة تعتمد نفس الإيقاع ونفس القافية لا أدري إنْ كنتِ اطّلعتِ عليها تبدأ هكذا :
دمعٌ لبغدادَ .. دمعٌ بالملايينِ
مَن لي ببغداد أبكيها وتبكيني ؟
----
فرددتُ عليه بقصيدة تبدأ هكذا :
مَن لي ببغدادَ أدعوها بتثمينِ
كي تكشف الزيفَ في عهد الملاعينِ ؟
وأذكر أن الشاعر يحيى السماوي ردَّ عليه بقصيدة من نفس الوزن والقافية كذلك تبدأ :
يا كاذباً بعذابات الملايينِ
صدَّقتُ دمعكَ لولا أنك الدُّوني
---
أعتقد أن لهذا البحر خصوصية من جهة موسيقاه فهي أي الموسيقى مشبَّعة بالشجا وتحرِّك العاطفة بشكل أعمق اذا كان موضوع القصيدة الوطن والحنين او اذا كانت تدور حول الحب والفراق كمحور كما في قصيدتك هنا وأحسب أنّ ما رسَّخ هذا الإحساس أكثر هو الجواهري بقصيدته المعروفة : حييتُ سفحكِ عن بعدٍ فحيِّيني ... يا دجلة الخير يا أمَّ البساتينِ
---
وهكذا وفاء مجروح وكبرياء :
إرحلْ ودعني لشأني , لستُ آبهةً
علّي أرتِّبُ أجزائي ... ويكفيني !!
---
لقد استمتعتُ وسرحتُ مع كلماتك كثيراً
ودمتِ
سامي
تعليق: تعليق: ارحل
---
قلتُ : أنَّ ما رسَّخَ .
والصحيح طبعاً : أّنَّ مَن رسَّخَ .
وشكراً
تعليق: ارحل
ملاحظة الاخ الشاعر سامي العامري صائبة تماما ، حول هذا البحر ... انه بحر البسيط التام ، أحد أكثر البحور الشعرية التي يلجأ اليها الشعراء حين يتجهون بسفنهم نحو الوطن والأمس ... بحر تصطخب أمواجه شجنا ..
حرف النون هو أيضا من الحروف التي تشع شجنا لما يتمتع به من " غـُنـَّة ٍموسيقية " .. فإذا أضفنا الى النون ضميرا متصلا يدل على المتكلم ، فالنتيجة تكون شجنا مضاعفا وحميما ـ والامثلة على ذلك كثيرة ، لعل أبرزها نونية ابن زيدون : أضحى التنائي بديلا عن تدانينا
وناب عن طيب لقيانا تجافينا
أو نونية احمد شوقي : يا نائح الطلح أشباه عوادينا )
ونونية الجواهري : حييت سفحك عن بعد فحييني
يا دجلة الخير يا أم البساتين ...
ما أريد قوله ، إن الاخت فواغي قد احسنت اختيار بحر البسيط لبث شجنها ، مثلما احسنت في اختيار الروي والقافية .
القصيدة جميلة عذبة ... لكنني لو كنت أنا شاعرها ، لعملت على إعادة النظر في البيت :
باتت كؤوسي بالالام طافحة
وكنت يوما اسامرها فترويني
فالشاعرة هنا اضطرت إن تلجأ الى الضرورة الشعرية تخلصا من الزحاف ، فسكـّنت حرف الراء من أسامرها ـ وكان يمكنها التخلص من هذه الضرورة لو أنها قالت مثلا : " وكنت يوما " أساقيها " فترويني " :
وأعتقد ستكون أكثر بلاغة أيضا ـ لأن المساقاة هي القرينة بين الكأس وشاربها .. ثم ان مثل هذا التغيير ـ وإن كان طفيفا ـ إلآ أنه سيخلصني من ضرورة التسكين ـ خصوصا وان في البيت نفسه ضرورة شعرية أخرى هي تحريك الساكن في كلمة " كؤوسي " حيث وردت الياء مفتوحة لاستقامة الوزن ـ ووجود ضرورتين في بيت واحد ليس جيدا .
كذلك الحال بالنسبة لشطر البيت " من أيها اليوم أغرقها فساتيني "
ف" أغرقها " ليست بالكلمة المناسبة .. وكان أجمل لو أنها " أغويها " أو " أغريها "
انها مجرد ملاحظات ليست مهمة ، لا تنتقص من حقيقة ان القصيدة تفوح عذوبة ..
للأخت الشاعرة المبدعة فواغي تحيتي وثنائي .إ
تعليق: ارحل
تعليق: ارحل
تحت هذا لاعنوان القصير الآمر والجاف كغصن مرهق, تنهض كينونة آسرة لشجرة من كلمات بديعة.
أحييك على جمال "لا يرحل".
تعليق: ارحل
دمت متألقة
تعليق: تعليق: ارحل
يغرقه في غمران الأناقة
و يكسبه رونق الحياة
و ما أنا سوى عابرة في دروب الحياة الوعرة .. تستوقفني محطاتها الكئيبة تماما كالحالمة
فتصرخ آهة هنا و تعلو شهقة هناك
حتى تتوقف بنا مرافئنا المرتحلة فينا
شكرا لك على كل إضائة تسقطها على حروفي
دمت بود يا صديقي
تعليق: تعليق: تعليق: ارحل
يغرقه في غمران الأناقة
و يكسبه رونق الحياة
و ما أنا سوى عابرة في دروب الحياة الوعرة .. تستوقفني محطاتها الكئيبة تماما كالحالمة
فتصرخ آهة هنا و تعلو شهقة هناك
حتى تتوقف بنا مرافئنا المرتحلة فينا
شكرا لك على كل إضائة تسقطها على حروفي
دمت بود يا صديقي
تعليق: تعليق: ارحل
نحن إذا تستجمعنا خيوط الضوء في باقة النزف ، تتلون تلك الأشعة الحريرية
بألوان الطيوف العابرة و المتوقفة على نوافذ البوح
لتتشكل حكاية التأويل من حشود الكلمات الشاردة
فجميعنا يستكمل جميعنا في دوحة الأدب
شكرا لك على ما سطره نبضك هنا من عبير
شاكرة لك من عميق قلبي على ملاحظاتك القيمة
تعليق: تعليق: ارحل
تعليق: تعليق: ارحل
إن الحروف مجاز لا أكثر في التعبير
لتبقى حقيقة الشعور في الخفقان المتصاعد
لك ود " لن يرحل"
و شكرا لمرورك البهي
تعليق: تعليق: ارحل
حضورك منغم و شفيف
يسرف في عزف القلوب على أوتاره الدائخة
بخمر الكلمات
،
ليرسم تراتيل الرحيل منه و إليه
شكرا من القلب يا صديقه
تعليق: ارحل
اتابعك
والهث وراء ابداعك هنا وهناك
شكرا لك على هديتك الرائعة التى اهديتِها الى مبدعة وقراء ومحبى الورشة
اعجبنى جدااا جدا قولك
أسمّرُ الليل في صنّاجة أفـَلَتْ
و أنشب الوهم في ظلِّ العراجين ِ
:
كونى بخير دائما
تعليق: ارحل
هو الزمان الذي ذا اليوم يطويني
الله عليك ايتها المبدعة
نص يشجى كموج البحر واللغة الصادقة فى صورة امتزجت برؤية الشعر فى انتاج مزيدا من الدهشة والحياة لصورة الحياة والاشياء
نص ممتع
تقديرى
محمود
تعليق: ارحل
قصيدة جميلة مثل اسمك الجميل تستحق أن تكتب في دفاتر الابداع الخالدة
تحياتي
تعليق: تعليق: ارحل
و مثلك القارئ القارئ و ليس العابر أفاريز الحرف
أبهجني أن جئت على بيت القصيد لتسقط عليه ضوئك
ربما هو اللقاء الأثيري لتوق الأرواح خارج حدود الممكنات القاسية
كن بخير دائما
أرون ، إن كانت لا تزال تعيش :)
تعليق: تعليق: ارحل
يتكثف ضوؤك عاليا هنا
و ما أنا سوى تائهة في دروب شقاء البوح
أتوسد حرفا هنا و قافية هناك
أغفو على خيال و أصحو على حلم
و أسطر بعضا من هواجسي ، و نبضا من هذياني
،
توقفك بمرآة دربي يعكسني فرْحة ً عليها
نطق بها خافقي
تعليق: تعليق: ارحل
شرف تمنحه لي و لست من مستحقيه
إنما هو نبل خلقك و شفافية قلبك و عذوبة ذوقك
جميغ كلماتكم الثمينة مخلدة في ذاتي كقائليها ، وزياراتكم الماتعة هي خلود لحرفي
كن بخير دائما و عامك سعيد
تعليق: ارحل
يافواغي بالقصــائد دثريني
يافواغي بالمشاعر زمليني
كلما فاضــــــــــت جروحي
كلمــــــــا يصحـــــــو أنيني
أبتغي بــــــــــــاب الفواغي
ألف بيـــــــــت .. يحتويني
هكـذا .. كنت .. وتبـــــقي
يافواغـــــــــي .. صدقيني
أنت لي .. بالشـــــعر قلب
أستقي منه .. يقينــــــــــي
كلمـا .. عز التلاقــــــــــي
ألتقـيه .. ويلتقينـــــــــــــي
أختك
زينات القليوبي
تعليق: تعليق: ارحل
دائما ما ترفدين القصيدة بالضوء
فتتكثف هالة الوصول النقية
كظل يمتد بمحاذاة الحرف و المعنى
،
،
شكرا لهذا الهطول عزيزتي
تعليق: ارحل
على حشود من الاحزان تكوينى
الله عليكى يا ست البنات
------------
وما انا سوى تائهه فى دروب البوح
اتوسد حرفا هنا وقافيه هناك
اغفو على خيال واصحو على حلم
واسطر بعضا من هواجسى
ده تعليق منك لكنه قصيده اخرى
فواغى دمت مبدعه
ودام بك الشعر فى تالق
امال