ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
اعترافات التميمي
ربما جال في خواطركم أنني كنت أمقته ، لا بأس ..... أنا لا ألوم أحدا منكم اذا اعتقد ذلك, لكنني في الحقيقة كنت أحب هذا الرجل جدا بل و أكن له احتراما عميقا فلولا مساجلاتنا و تقارع قصائدنا على الورق و فوق ألسن الرواة لما حظيت بما حظيت به من شهرة و لولاه ربما لم تكن مخيلتي لتجود بما جادت به من أشعار........ آه...... على كل حال لقد انفض السامر بموته أو بموتنا (فيزيائيا) بيد أننا ما نزال نعيش بينكم في قصائدنا.
و ليست هذه مجرد ثرثرة شخصية تحت تأثير هذه الليلة الشتائية في هذا البهو الدافيء الممتن بوجودكم كشعراء, ففي أيام لا تختلف كثيرا عن هذه الليلة كان الخليفة ينتابه الملل فقد كانت الأيام رتيبة متشابهة و كان أيضا قد بدأ يمل الشعر الملكي الذي يتدثر بالذهب و اشتاق الى شعر الصعاليك و حداء الرجاز , فأطلق الخليفة أعوانه ليبحثوا له عن صعلوك يجيد الشعر ، لكنه في ذات الوقت كان يحثو الذهب على رأسي.
لذا حين أكتشفت أنني صرت ارتدي الحلل الموشاة بالقصب و خصلات شعري المدهون تلمع من تحت عمامتي و أبصرت جوادي بادي الصحة و ضياعي المنتشرة في حواشي المدينة ..... علمت بأنني أنسلخ عن جلدي الحقيقي كشاعر و أحسست فقرا مدقعا لم يخامرني قط من قبل, فانطلقت في شوارع دمشق أنشد ثروة غير مالية . و رحت أجوب الطرقات, أجمع العامة حول شعري الملكي و لم يمنعني شرفي كشاعر من أن أدس بين الشعب من يرسل آهات الاعجاب و عبارات المديح لشعري المنسوب الى التاج.
و في تلك الأثناء كانت دمشق تستقبل هذا الرجل موفور الضعف , كان نحيلا , نحيف الوجه , حافي القدمين ..... و كان قد تسلل اليها عبر بوابتها الجنوبية من البادية ........ حيث المنابع الأولى لكل الحروف. فشوارع دمشق تتسع للجميع, شعراء الخليفة و حداة الابل ..بل و أصحاب العاهات العقلية.
و لا بد أن استقبال دمشق له كان فاترا بعض الشيء اذ أنه اضطر الى أن يقضي ليلته الأولى على أطراف احدى ضيعاتي التي سرعان ما وجد فيها عملا يسد رمقه.
اكتشفت وجوده بالصدفة اذ لمحته يوما يعمل في طرف الحقل و لم أكن قد رأيته قبلا , لكنني شعرت بوجوده, قلت في نفسي كأنه هو, كانت تفاصيل وجهه تختلج كعنفوان قصيدة عربية جامحة جدا, كانفجار حدث وسط رتابة الآخرين و روتينية وجودهم , رأوه كبدوي تقطعت به الأسباب و رأيته كشاعر يرفل في قصائده الألمعية التي سمعتها في نظرات عينيه حتى و لو لم ينشدها بلسانه فلقد كان في حقيقة الأمر لا يقرض الشعر فقط بل يعيشه في كل التفاصيل الصغيرة المنثورة في حياته اليومية.
و لا أنكر أن الشك ساورني للحظات في هويته فاستدعيت القيم و سألته عنه وطلبت منه الا يذكر اسمي ابدا أمامه و الا يعرف الرجل ابدا من يكون صاحب الضيعة فهو بالتأكيد يعرفني تماما كما أعرفه و يحس بوجودي قريبا منه كما أحسست بوجوده قريبا مني ، طلبت من القيم أن يراقبه جيدا و ألا يسمح له بمغادرة الضيعة... نعم فعلت هذا به ....لكنني اليوم لا أذكر على وجه التحديد ان كنت قد لمست له في نفسي حينها خوفا أو كراهية .....أو حتى غيرة.... لم أعد أتذكر (أو بالأحرى لا أريد أن أتذكر) فقد مر وقت طويل جدا على هذا..... لا أعتقد الآن أنكم تلومونني بشدة على ذلك يجب أن تتفهموا ظروفي الخاصة و ما كنت أقاسيه كشاعر ربما لو سبقني في المجيء الى دمشق لفعل تجاهي نفس الشيء و ربما فعل واحد منكم نفس الشيء لو تبادلت معه الأدوار, و ان واحدا منكم ليعجز عن منع نفسه من الوجل لوجود شاعر كهذا في عصره. و ربما لا الومكم أيضا على ميلكم جميعا الى جانبه كقارئي تاريخ و أدب.
المهم أنني أذكر جيدا أنني أحببته بعدها و أنني تمنيت في قرارة نفسي أن لو كنا صديقين حميمين نستطيع أن نجتمع حول قهوتنا الصباحية في مقهى عريق لنتصارح باعجابنا المتبادل بابداعاتنا الشعرية و أن لو كنت استطيع أن استمع الى رأيه في قصائدي.....فانني اعترف بأنني لم أتشوق لشيء قط قدر تشوقي لمعرفة رأيه في شعري و من يستطيع تقييم شعري كما لو فعل , و أي شيء أهم عندي من شهادة مبدع في مثل قيمته على قصائدي.......
انني في واقع الأمر مازلت أذكر في كثير من الأسى كيف أنني انتفضت حين رأيته في شوارع دمشق و كنت قد طعمت قصائده قبلا, فقد رأيته هناك في أحد الصباحات – يقف في السوق شامخا ينشد قصيدته الشهيرة :
ان العيون التي في طرفها حور .. قتلننا ثم لم يحين قتلانا
و ما أن أتمها حتى تفرق العامة عنه يتندرون به و بهيئته الزرية و بركاكة أسلوبه و حماقة شعره.....
لقد بدأ حياته في دمشق بمحنة كتلك التي تجلو قلوب الشعراء لتشع بعدها نورا و ابداعا في جب العالم .
لا أظن أن بدايتي في دمشق كانت لتبدو مختلفة عن بدايته لولا انتمائي الى قبيلة بمكانة بني تميم المالية و الاجتماعية, و لولا نفوذ والدي لربما بدأت بداية أكثر سوءا من بدايته.
علمت بعد ذاك اليوم أن النحيل أصابه الكثير من الاحباط و الاحساس بالخيبة و أصبح يخشى عليه من الاكتئاب و الأزمات النفسية . و ربما قرر بعد ذلك اليوم أن يعود من حيث جاء. و لو كان فعل لوفر علي ما كان يعذبني به من نظراته المملوءة بالكراهية تلك التي ظل يرمقني بها طوال لقاءاتنا بعد ذلك, وددت لو ترك لي مساحة و لو صغيرة لأخبره بذلك .....لكنه لم يفعل أبدا.
و لم أستطع أيضا أن أفعل , لقد كان شرف تميم معلقا كمشنقة في رقبتي و نظرات زوجتي المتسربة الى ظهري تجلدني مع كل قصيدة يقصفني بها. كان لا بد أن ابادله طعنة بطعنة, تمنيت لو توقف يوما عن ذلك لأتوقف أنا أيضا و أن لو ألقينا سيوفنا و تعانقنا عناقا طويلا حارا......لكنني لم أستطع أن أتخلى عن معركتي فقبيلتي و زوجتي و أبنائي كانوا جميعا يتحلقون حولنا, يرقبون السقوط الأخير لأحدنا......أما أنا فلم تكن لدي تلك الجرأة لأرمي سيفي تحت قدميه ...لا....لا.. كان هذا مستحيل الحدوث .....أن أشتري صداقته بخزيهم ؟؟؟ .....الغريب أن أحدا لم يتدخل أبدا لايقاف هذا الجنون ...... كانوا جميعا يستمتعون على حسابنا الشخصي. لقد بدا لي بعد ذلك أننا جميعا قد نتباغض بسبب محبة دفينة في سحيقة أنفسنا نكنها لبعضنا البعض و نخشى أن يطلع الآخرون عليها باعتبارها عورة شعورية .
اعتملت هذه الأفكار في رأسي ليال طويلة و فكرت كثيرا فيما اذا كنت استطيع أن أتنازل عن صلفي العربي و أذهب اليه لكي أشد على يده في محنته تلك....حاولت بعدها أن أتسقط أخباره لكنه كان قد اختفى عن ناظري.......
حتى اذا كان صباح هاديء من صباحات دمشق و قد صحا الخليفة من نومة الضحى ضجرا يتأفف ...... اذ دخل عليه أعوانه و بين أيديهم ذلك الشاعر النحيل ......و كانت فرحة الخليفة عظيمة فأخذ يدور حول الرجل يتأمل كسوته القديمة و شعره المترب.
و بينا الخليفة يتأمله بانتشاء كانت المعارك تحتدم في الشمال و يسقط المجاهدون صرعى تحت سنابك الخيل ...... و كان الشتاء قارصا يجمد كل شيء .... الأجساد و الأشجار و حتى الدواب و أطراف الأصابع..... و كان الجليد قد بدأ يلوح في الأفق .... فمات بعضهم من البرد و البعض بسبب سوء التغذية , لكنهم واصلوا القتال حتى انتهت المعارك لصالحهم و كان النحيل وقتذاك ينشد قصيدته :
ان العيون.....
و بينما الخليفة يتأوه من الاعجاب و النشوة اذ دخل عليه الرسول لينبئه بهزيمة الروم فزادت نشوته و أمر بالديوان فنصب و بدأوا بتسجيل النصر........ ثم انفض الديوان من ساعته و عاد الخليفة ليستمع الى الشاعر الصعلوك النحيل, على أنه لم تمض أيام قليلة حتى أصبح هذا النحيل يمتلك ضياعا و أموالا ........
و أصبح يحارب الآتين الى دمشق عبر البوابة الجنوبية

تعليق: اعترافات التميمي
تحية كما قال أحمد لعودتك وأيضا أثني على مقترح المقدمة والسؤال المطروح هل بالضرورة لآن الحديث عن التميمي يكون السرد بلغة الاخبار أقصد أن لغة السرد تحتاج الى تكثيف خاصة في بعض المنعطفات النفسية الجميلة والتي أقول أنها لم تاخذ حقها في البناء السردي ايضا أشعر أن الكلام التوضيحي الذي بين القواس لاضرورة له ، تبقى الفكرة في معالجتها تعاطي جميل , هذا قليل ما اتذكره بعد الكتابة الأولى فقط اردت تحيتك
بانتظار القصة التالية
محبتي
عود حميد - مع الاعتذار لأيمن الشيخ -
ربما لأننى استمتع بما تكتب ... ربما لانك صديقي ... لكن الأكيد انني كنت أنتظرك، و ها قد عدت ...
الفكرة جميلة جداً أعجبتني كثيرا الفكرة و ما وراءها ... فقد تعودت على أن أقرأ ما وراء كلماتك لا يمكنني أبداً إلا أن أشك في قاموسي اللغوي كثيراً حينما أقرأ لك ... فاللغة عندك تحمل أيعاداً و أيعاد...
أحييك كثيرا على تلك الفكرة التي ربما كنت أعرفها فيك منذ سنوات طوال ... أعرف أنك كنت تحاول كتابتها ... و أوقن أنك ستظل تحاول ..!
فقط لي تعليق على المقدمة التوضيحية و التي لا أرى - من وجهة نظري - أنها جاءت مناسبة ربما لو لم تكن موجودة بالمرة لكن أفضل...
لا تنس أنتظرك دائما
تعليق: اعترافات التميمي
عذراً ..انا اكتب لك اول مرة
وهذا شرف وسعادة لي
التغريب الذي وجدته في النص كان موفقاً
اتفق مع ليلى واحمد فيما طرحاه حول المقدمة والأقواس
يحدو بي الأمل ان اقرأ أبداعك بتأمل يستحقه
دمت مبدعاً
ولك مني كبير الأحترام والمودة
هادي الناصر
تعليق: اعترافات التميمي
نص جميل تخطى أسوار الماضي وغاص في روح الفرزدق
يتميز النص بالإتكاء على فن من فنون القصة الا وهو المونولوج الداخلي هذا الخيال الواسع الذي يوضح المأزق النفسي الذي يعاني منه الفرزدق
المقدمة جميلة ومناسبة وهي مدخل جيد لهذا الفن
المونولوج الداخلي هو مواجهة النفس بالحقيقة بما لاتحب هو حوار الصدق
على الرغم من أن هذا الاعتراف قد يبدو انه اعتراف لشخص ما
لكنه ليس سوى حوار للنفس
دمت مبدعا
تعليق: اعترافات التميمي
يعد هذا العنون مفتاحا أوليا للدخول إلى النص ، ويتوافق تماما مع وجود شخصية الراوي المتحدث بضمير المتكلم " الأنا الراوية "
والذي يبدأ البوح والاعتراف بافتتاحية تخدم رؤيته وعمده إلى توريط القارئ معه
من البداية ، يكتسب تعاطفه ، ويستغل موقعه في توصيل وجهة النظر الوحيدة المتاحة وهي وجهة نظره نفسها
، ذلك التوريط الذي يدفع بالقارئ للتعاطف مع تلك الاعترافات
وما تتضمن من أفكار وأفعال و رغبات مهما كانت شريرة أو دنيئة
، فنحن كمن يسترق السمع على أفكاره في نفس لحظة ورودها على خاطره
النص عبارة عن أزمة إنسان واع بنفسه ، وبتاريخه
، وبما يحدث من حوله ،
يمتلك عينا راصدة كاشفة ناقدة لكل ما يحيط به من شخصيات وأحداث وظروف مجتمع ، يؤمن بأفكار يعجز عن تنفيذها في الواقع
فهناك ضغوط النفس والأهل والمجتمع
يرى في خصمه / وجهه القديم الذي يحبه ويكرهه في نفس الآن
فهما وجهان لنفس العملة هما تاريخ يتكرر وسيظل يتكرر حتى يصل لعصرنا الحالي ، وربما ذلك يجيب على السؤال
لما يعترف التميمي الآن بعد انتهاء الزمان وتغير معالم وإحداثيات المكان
؟
بعد زوال الأشخاص
ربما لأن الأحداث والأشخاص مازالت تتكرر بلا نهاية
وأكيد حتى الآن
الوصف في القصة رائع حملنا معه إلى تلك الأزمان والأماكن بقدرة و أدوات ولغة كاتب متمكن
، وقصاص محترف .
هناك كالمعتاد بعض العبارات المميزة التي لفتت انتباهي ، بل ومقاطع كاملة
أورد بعضها للاستشهاد فقط
كانت تفاصيل وجهه تختلج كعنفوان قصيدة عربية جامحة جدا," كانفجار حدث وسط رتابة الآخرين و روتينية وجودهم , رأوه كبدوي تقطعت به الأسباب و رأيته كشاعر يرفل في قصائده الألمعية التي سمعتها في نظرات عينيه حتى و لو لم ينشدها بلسانه فلقد كان في حقيقة الأمر لا يقرض الشعر فقط بل يعيشه في كل التفاصيل الصغيرة المنثورة في حياته اليومية."
ثم تأتي الخاتمة التي تعيدنا للبداية وتؤكد دوران الحلقة المفرغة من جديد
القصة جميلة يا محمد أعادت في ذهني وقلبي بهاءك القديم
ودي وتقديري
جيهان
اعترافات التميمي
*جميل تلميحاتك الذكية عن ملاعيب الشعراء. فهو يرسل في صفوف العامة من يصفق له ولشعره.
*البوابة الجنوبية : تعبير خلاب وإشاره ذكية إلى عرب الجزرة فهم يذهبون شمالا، دمشق أو بغداد تحديدا، لذا دوما تستقبل بواب المدينة الجنوبية، وتودعهم – إلى فارس أو بيزنظة- بوابة المدينة الشمالية.
تقمصك للتاريخ كان رائعا وهو ما أسبغ هذه الخصوصية على القصة
نعود للمقدمة التى رأيتها ضرورية، فهي كاعترافات تحتاج إلى إظهار التمهيد ، ادعاء البلبلة، ومن ثم نكتشف خداع المُعترف للقارئ، ولنفسه.
أحييك على قصة لا تمنح نفسها بسهولة. ولا تنمحي من الذاكرة بسهولة أيضا
اعترافات التميمي .. هل كانت إسقاط .. لإعترافات محمد الناصح ؟!!!!
محمد
لن أضيف جديد .. إلي سيل الإضافات التي إنهمرت عبر تعليقات المبدعات القاصات الشاعرات ..
مني الشيمي
جيهان عبد العزيز
فاطمة محسن
ليلي السيد
......................
ولكن إسمح لي بعيدا عن التميمي .. وجرير
أن أستخلص محمد الناصح .. وحده ؟!! فهو هنا مايعنيني
فقد رحل التميمي .. والخليفة .. وهذا القادم وكل قادم من البوابة الجنوبية ..
أيضا قد .. رحل ؟؟؟
ولكنك هنا .. وأبدا لم ترحل !!!
فمازلت المرتحل عبر نفوسنا .. وأرواحنا .. ومشاعرنا
فلماذا .. ترحل بالغياب .. وأنت الراحل دوما عبر خلجات قلوبنا .. بالحضور ؟؟؟
إيناك .. ياأخي الناصح ؟؟؟
نفتقدك .. حد الوحشة
جميعنا .. جميعنا
وأنت تعلم أن هناك صديقا حميما .. مشتركا ( لي ولك) .. يفتقدك .. وتفتقده ..
أكثر منا .. جميعا ؟!!!
فلما .. المكابرة ؟؟؟
.............
لا شيء الآن يمنعك الآن .. من الاعتراف بالحقيقة ،
ولا يهم أن تعترف بها بعد كل هذا الوقت ؟؟؟
المهم .. أن الأطراف .. جميعها لم تمت بعد ؟!!
وأن هناك متسع للصفح والحب والعودة ..
فلم تمت الأطراف ( فيزيائيا ) بل لعلها أصيبت بحالة غيبوبة تبحث عن
يد .. خارجية .. تعينها علي الإفاقة .. لتعود إلي الحياة التي فارقتها وتنسي كم مر عليها من وقت .. في غيبوبتها ؟؟؟
.........................
أعلم تمام العلم أنك ..
في الحقيقة كنت تحب هذا الرجل جدا بل وتكن له احتراما عميقا
( كما يحبك جدا .. وكما يكن لك احتراما عميقا ) ؟!!!
وأنك
تذكر جيدا أنك أحببته ( قبلها ) .. وبعدها و أنك تمنيت في قرارة نفسك أن تعودا كما كنتما صديقين حميمين تجتمعان حول قهوتكما الصباحية في مقهى عريق لتتصارحا باعجابكما المتبادل بابداعاتكما الشعرية ..
وأنك مازلت تبحث عنه لتستمع الى رأيه في قصائدك .....لأنك بالفعل لا ولم تتشوق لشيء قط قدر تشوقك لمعرفة رأيه في شعرك .. ومن يستطيع تقييم شعرك كما لو فعل وأي شيء أهم عندك من ( شهادة مبدع في مثل قيمته على قصائدك ) ؟!!.......
...................
أتدري أنك تقول في (قصتك) ..
ماقاله هو بالحرف الواحد (عنك) وهو يحكي لي من هو محمد الناصح بالنسبة له ؟؟؟
أبكاني حبه لك .. وتمنيت أن أنهي حياتي
وأنا أراكما معا .. حتي أودع الدنيا علي صورة للحب والصداقة تستحق أن تكون
سببا واحدا محترما .. لمجئ قلبي إلي هذا العالم
........................
أتدري أنك تصف حاله .. ولا أحسبك إلا واصفا حالك أيضا .. بعد القطيعة بينكما ..
حين تقول
صابه الكثير من الاحباط والاحساس بالخيبة .. وأصبح يخشى عليه من الاكتئاب ..
والأزمات النفسية ؟؟؟
أنظر إلي طعم قصائده .. لتعلم كم يعاني من ويلات .. الفقد ؟!!!
فلم يعد يآتمن أحد .. ولايصدق أحد .. ولايصادق أحد ؟؟؟
وأصبح يبحث عن الموت .. لا عن الحياة .. حتي لكأنه .. يتمناه ؟!!!
بل والأكثر أنه ..
لم يعد هو ............ هو ؟؟؟
كما لم تعد أنت .......... أنت ؟؟؟
لأنه كان أنت .. وأنت .. كنت هو ؟؟؟
...........................
أعلم أن شرف ( تميم ) معلق كمشنقة برقبتك؟؟؟
وأن نظرات ( زوجتك المتسربة ) تجلد ظهرك ؟؟؟
وأنه كان لا بد أن تبادله طعنة بطعنة, ؟!!!
وأنك تمنيت لو توقف يوما عن ذلك لتتوقف أنت أيضا ..
وأنك تتوق لأن يلقي كل منكما سيفه .. وتتعانقنا عناقا طويلا حارا......
لكنك لم تستطع أن تتخلى عن معركتك
(فقبيلتك و زوجتك وأبنائك كانوا جميعا يتحلقون حولكما ..
يرقبون السقوط الأخير لأحدكما )......
أما أنت ..
فلم تكن لديك تلك الجرأة لترمي سيفك تحت قدميه ...
حيث عشت .. طوال الفترة الماضية .. مرددا لهذه العبارة .. في قرارة نفسك ..
( لا....لا.. كان هذا مستحيل الحدوث .....أن أشتري صداقته بخزيهم ) ؟؟؟ !!!
.........................
وهنا تأتي عباراتك الفلسفية المتلاحقة .. الموغلة في عمق مرارة التجربة وحقيقتها ؟!
والتي كانت بمثابة (الشفرة) التي جعلتني أجنح إلي ماجنحت إليه من ( تأويل ).. أعلم تمام العلم .. إنه يحمل علي الأقل .. نصف الحقيقة ؟؟؟
.........................
الغريب أن أحدا لم يتدخل أبدا لايقاف هذا الجنون ...... !!!
كانوا جميعا يستمتعون على حسابنا الشخصي.؟!!!
( لقد بدا لي بعد ذلك أننا جميعا قد نتباغض بسبب محبة دفينة في سحيقة أنفسنا نكنها لبعضنا البعض و نخشى أن يطلع الآخرون عليها باعتبارها عورة شعورية ) ؟؟؟؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخي .. الناصح دوما
محمد ..
لقد وضعت يدك علي حقيقة الـــــــــــــــــداء
وها أنا آتيك ..
بالــــــــــــــــــــــدواء
..................
ها أنا ياشقيقي وصديقي الحبيب .. كما هو شقيقي وصديقي الحبيب ..
أتدخل
لأوقف هذا .. الجنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون ؟؟؟!!!
لعلمي حد اليقين .. أنه
يحتاجك .. كما تحتاجه
فلا تتباغضا أبدا .. بسبب محبة دفينة .. في سحيقة أنفسكما يكنها كل منكما للأخر
وتخشيان في ذات الوقت .. أن يطلع عليها الحاقدون .. والمزايدون ..
وكأنها ( عورة شعورية ) ؟؟؟
.....................
أقسمت عليك بالله
وبحبي لكما
أن تعودا .. إلي الحياة
قبل أن
أموت
أختكما
زينات القليوبي
اعترافات التميمي .. هل كانت إسقاط .. لإعترافات محمد الناصح ؟!!!!
زينات القليوبي
تحياتي القادمة من غبشة القلب
و امتناني لاهتمامك بما يكتب امثالي من المبتدئين
و تقديري لرؤاك في نصوصي
و استقرائك لما كتب بين السطور
اما عن موضوع التباعد او الجفاء او كل ما يمكن ان يوصف به الوضع القائم
فليس سببه مسائل شخصية
لكنها مسائل تتعلق بالعقيدة
التي لا تهاون فيها
اما الصديق و الحبيب فسيظل كذلك
لأنه يمتلك قدرا هائلا مني
و لروحك الطيبة سلام
فانعمي بالسعادة
اعترافات التميمي .. هل كانت إسقاط .. لإعترافات محمد الناصح ؟!!!!
ماأسعدني شئ .. منذ سنوات (تعبت من عدها) ؟؟؟
مثلما أسعدني الليلة .. ردك !!!
الذي آسر لقلبي بأنك هنا بيننا .. ولست بعيدا .. كما حسبتك ؟؟؟
لقد طيبت خاطري المكسور عصفا طبيعيا .. وصناعيا ..
هذه العبارة الشديدة العمق والآلق والخصوصية .. والتفرد
.................
اما الصديق و الحبيب فسيظل كذلك
لأنه يمتلك قدرا هائلا مني
.................
أسعدني أنني أعتصرت حنينك ..
حتي تندي عنه هذا العطر الباذخ بالصدق والعمق
يسعدني أيضا .. أن يعرف صديقنا الوحيـــــــــــد
أنه يمتلك .. قدرا هائلا منك .. ومني
.................
ولكن ..
إسمح لأختك العجوز أن تسر إليك بكلمة علها تفتح في قلبك بابا
أغلقته العاصفة .. وربما تفتحه الرحمة ؟؟؟
أخي محمد
تعلم أن العبرة .. ليست بالبدايات.. بل بالخواتيم
من أدراك .. لعله.. مابين ليلة وضحاها
يكن أسرع مني ومنك وصولا ؟؟؟
أنظر إلي حال عمر بن الخطاب
وحال رابعة العدوية
وأنظر لحال ( ياقوت العرش ) الذي كان عبدا لدي ( أبي العباس المرسي ) ..
وقد قال فيه المتصوفون
...............
عجبي علي عبد .. كان يمشي ورا سيده
ف أول الليل .. يقرا الــــــورد .. ويعيده
وف آخر الليل .. يســلم ع النبي .. بإيده
صبح سـيــــــــــــــده .. يبوس إيــــده ؟؟؟
................
وأسألك
آلا تري .. أنك إن تخليت عنه وهو يمتلك قدرا هائلا منك
فإنك بالتالي .. قد تخليت عن قدرا هائلا من ذاتك
ستسأل عنه ؟؟؟
لماذا تركته ؟؟؟ لماذا تخليت عنه؟؟؟
لماذا لم تستميت في إحتوائه ؟؟؟
هل أنت راض عن نفسك وقد تركته ينزلق أكثر نحو هاوية تخشي عليه منها ؟؟؟
في حين أنك أكتفيت بالمقاطعة ..ن أن تمد له يدا تعينه علي الوقوف .. وإستعادة التوازن ؟؟؟
لقد زاده موقفك منه .. بعدا ..وربما كان إقصائك له عن رحمتك .. وأنت توأم روحه وعقله وقلبه .. دافعا .. لأن يوغل أكثر .. في طريق .. اللاعودة ؟؟؟
ألم تري أن رب العزة قال لنبيه وحبيبه علي أفضل الصلاة والسلام
فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك
صدق الله العظيم
....................
أسألك
الرحمة .. بقدر هائل منك
ومني ؟؟؟
أختك
زينات القليوبي
اعترافات التميمي .. هل كانت إسقاط .. لإعترافات محمد الناصح ؟!!!!
يبدو ان هناك سوء تفاهم في الموضوع
فالشخص الذي قد تقصدينه شخص متدين و محترم
و انا لم اقاطعه شخصيا ...... ابدا ابدا
لكنني خرجت من الورشة بسبب ما حدث فيها
و ليس لهذا الموقف اي علاقه بالشخص الذي قد تقصدينه
الذي هو صديقي
و حين تناقشنا في هذا الموضوع انتهينا منه
اما صديقي فهو رجل فاضل بمعنى الكلمة
و لم يقترف اثما بصفة شخصية
و لم اظن به ذلك
مطلقا
و لكن موقفي و اختلافي كان مع الورشة كمكان للتلاقي و النشر فقط لا غير
و دمت سيدة عاقلة و محترمة
رقيقة الكلمات تعرفين ربك
و تحترمين دينك
و لا تتهاونين فيه
و اتمكنى لو نتقابل
و نتعارف بشكل شخصي
فانا من الاسكندرية
و سلام مؤقت الى يوم التلاقي
اعترافات التميمي .. محمد الناصح .. ودعوة سكندرية جدا .. علي الع
أكاد أطير فرحا .. لسببين
الأول .. أنك أخبرتني بما آراح قلبي
وقد سبق أن أخبرتك أنني أمتلك نصف الحقيقة فقط
وإن كان الخلاف ليس شخصيا .. فكل ماعدا ذلك يهون
ومشكلتي الكبري ..
هو إطلاعي علي مدي حب وإحترام كل منكما للآخر
في زمان أصبح فيه الحب .. عملة نادرة الوجود
وحديثك الليلة عنه ..
وشي لي بفيض الحب .. الذي أظنه ينذر بفيضان الصفح
وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
إلتمس لأخيك سبعين عذرا ..
فمابالك ..
وهو الصديق .. والأخ .. والحبيب .. وشريك الروح والفكر والإبداع
فهلا إلتمست ( لحبيبك ) الذي هو كل هؤلاء في شخص .. عذرا واحدا ..
ليبقي له لديك الكثير والكثير ؟؟؟
.............................
آما السبب الثاني
فهو كونك .. سكندريا ..
أذن أصبحت من الآن .. حاملا لباسبورا خاصا جدا .. يتيح لك ليس مجرد السياحية
بل .. والإقامة الدائمة بقلبي .. دونما أدني حاجة لتأشيرة دخول ؟؟؟
.............
أخي محمد
أقيم منذ عام بالقاهرة حيث عملي مع إحتفاظي بمنزلي السكندري
يسعدني أن يلتقي ثلاثتنا في أقرب وقت .. حدد موعدا للقاء
سأترك القاهرة وأترك الدنيا .. لأجل هذا الموعد
وسأدعوكما .. للعشاء عند حسني بميامي.. والتحلية رز بلبن بالجيلاتي والمكسرات
في بحري عند الشيخ وفيق..
ونشرب شاي وقهوة وحاجه ساقعة علي البحر في الأنفوشي
إيه رأيك ؟؟؟
مش بيقولوا الصلح خير
طب في بقي خير .. أكتر من كده ؟؟؟
....................
محمد .. العمر قصير
فبلاش نقصره
أكتر .....
بأدينا ؟!!!
أختك
زينات القليوبي
اعترافات التميمي
ربما لايكون لدى ما أضيفه بعدما قيل
لكنى فقط قررت الدخول لأقول لك
(( وحشتنا يامحمد ))
فبربك ... لا تبتعد
مودتى وسعادتى بنصك الرائع
اعترافات التميمي
انت الذي خلفت في قلبي وحشة لا تنقطع
و ان كنت لم انقطع عن قراءة ما تكتب ابداعا او تعليقا
سعيد جدا لأنك تذكرتني
و انني لتساءل أمازال هناك انقياء مثلك في هذا الزمن و هذا البلد؟؟؟؟؟؟
فلماذا اذا يا محمد يا ناصح تكره هذا الزمن؟؟؟؟ و لماذا ترفض الاخرين مادام فيهم الشافعي و زينات و
..........
أخشى ان اكمل النقط
فيغضب (او تغضب) صاحب الاسم
سلام لك من اعماق القلب
اعترافات التميمي
مساء الخير
انا ساكون سعيدا جدا لو اتاح لنا زماننا هذا اللقاء
ربما تكون ليلة سعيدة نسرقها من جعبة القلب الحزين الذي يعيش في الزمن الرديء
لكن لا باس
كل الاسكندرية تصلح مواعيدا للقاء
اعشق اسكندرية في الشتاء و الليل
ليل سان استفانو
ستانلي
راس التين
و صباح المنشية
و قهوة فاروق
و الشوارع المبللة بالمطر
و البحر الثائر بفيروزه الذي ينفجر على صخر الشاطيء
و................. بير مسعود
آه من بير مسعود
سلام للأحبة الذين دفنوا ذكرياتنا هناك
اعترافات التميمي .. الورشة جسد .. عقله يحيي .. وقلبه الناصح .. و
فجرت في صدري الليلة .. الحنين إلي إسكندريتي الحبيبة
حتي لكأنني .. أريد الآن .. أن أغادر القاهرة سيرا علي الأقدام
ظنا مني .. أن شوقي إليها .. سيدفعني للسير أسرع من كل السيارات العبارة ؟!!!
جعلتني الليلة .. أطوف بروحي .. علي كل الأماكن .. التي شكلت ..
تاريخ مشاعري وأحاسيسي وشعري ..
حتي وجدتني .. أغمض عيني لأملا صدري برائحة البحر
وعبير الذكريات .. ووشوشات الودع ؟!!!
مازلت عند وعدي بلقاء سكندري .. صيفي .. مقمر .. وآخر شتوي .. ممطر
إن كان لي في العمر بقية .. إن شاء الله ؟؟؟
................
أخي الغالي / محمد
أبق .. معنا .. ولاتغادرنا .. فكم تحتاجك هنا ..
كل القلوب التي تحمل صفاء روحك .. ونقاء قلبك
هل تعلم ..
أنني كلما طالعت إسمك مدونا علي صفحة الورشة
أطمأن .. أن ( قلب ) الورشة .. عاد ؟؟؟
فأنا أري الورشة .. جسد
عقلــــه .. أحمد يحيي
وقلبه .. محمد الناصح
وكلنا ..
أعضــــــــــــــــــاء ؟!!!
أتدري
أننا .. نتوقف عن الحركة
إذا توقفت أنت .. عن ضخ الود .. عبر آوردة مشاعرنا ؟؟؟
كن .. هنا دائما
لكي ..
نحيا
ونسعي إليك فرارا !!!
كلما ضاق بنا ..
عقل
يحيي
أختك المحبة
زينات القليوبي