You are here
اعدام وولادة

إعدام وولادة
محمد البلبال
في الغبش،بعد الفجر بثوان ذرعت نادية نحو الالم والوجع،
شهيق وزفير قمة الاضطراب...
وضعت حلمها عفوا حملها المبهم.....
ستستقبل تباعا تهاني العيد، تهاني راس السنة..تهاني المولود الجديد
تدعو العذراء ان تكون سندها
وموسى ان يحيي وليدها
تصلي ازكى الصلوات على محمد..
نادية منذ نعومة اظافرها ولفقر حالها اشتغلت عند ناسك متعبد
يمارس طقوس كل الديانات ويجمع بينها لانه
يعتقد ان الحقيقة غير مطلقة
وان المطلق هو كل ما يؤمن به الناس اجمعون.
نادية مستلقية على ظهرها في غرفة التوليد
تنظر الى المولدة وبجانبها طبيب الدورية الاريب...
يصعقان بخبر شنق الرئيس ويتحدثان عما وصلت اليه الانسانية
من ترد في العلاقات والتعامل...
شواظات الالم تلو الالم
نادية تصرخ
تتالم لحال الامة العربية
وحال هذا العالم المتماوج المتناثرة اشلاؤه
واشلاء البشر فيه
شرقا وغربا شمالا وجنوبا...
نادية ما يزيد من المها
انها لا تعرف اب المولود، فقد كانت لها علاقات كثيرة، مارست فيها الجنس مع عدد من الذكور خلسة
من ابن الجيران الى ابناء العمومة والخؤولة الى الذكور الذين اشتغلت في بيوتاتهم...
التبس عليها الامر بحكم عدم درايتها بعالم الجنس ومعرفتها به....
الطبيب: ما اسمك؟
نادية: صامتة
الطبيب: اسم اب المولودة: لا اعلم لا اعلم، كيف لا اعلم ..ماذا..من يعلم؟
الطبيب متالم ويتالم..
نظر اليها فقال ومن يعلم؟قالت لا اعلم؟
قال: ساعلم انا الذي اتالم ترى من يعلم ومتى نتعلم......
...
استمر المشكل مع نادية يلازمها، تحاول تفكيك رموزه لكنها لا تعلم..تنظر الى
الوليد فتتالم ثم تجلي
النظر بعيدا بعيدا الى المستقبل فيبتسم الوليد
وتبتسم
ثم تتالم.
نادية ترنو الى البعيد
على طول هذا المدى في ذروة العتمةتستوقد عيدانها الكليلة
فهي لم تكن لتنقض عهدا
وتزدهي امام اترابها بانوثتها التي كانت تكمل بها احلامها الزاهية..
نادية بحثت في مداخل المدن وخارجها في ارتال العسكر ومواقعها في كل محراب وسقيفة
فتشت داخل التخوم وخارجها
في ثنايا المبهم والواضح من الكلمات والاحلام فلم تجد من يبدد حلكة لياليها واحزانها الجاثمة على صدرها وصدورنا
الوهم والقلق والحيرة
ترى من يسبر اغوار اسئلتها المضمرة في اعماق نفس نادية
العربية.
شهيق وزفير قمة الاضطراب...
وضعت حلمها عفوا حملها المبهم.....
ستستقبل تباعا تهاني العيد، تهاني راس السنة..تهاني المولود الجديد
تدعو العذراء ان تكون سندها
وموسى ان يحيي وليدها
تصلي ازكى الصلوات على محمد..
نادية منذ نعومة اظافرها ولفقر حالها اشتغلت عند ناسك متعبد
يمارس طقوس كل الديانات ويجمع بينها لانه
يعتقد ان الحقيقة غير مطلقة
وان المطلق هو كل ما يؤمن به الناس اجمعون.
نادية مستلقية على ظهرها في غرفة التوليد
تنظر الى المولدة وبجانبها طبيب الدورية الاريب...
يصعقان بخبر شنق الرئيس ويتحدثان عما وصلت اليه الانسانية
من ترد في العلاقات والتعامل...
شواظات الالم تلو الالم
نادية تصرخ
تتالم لحال الامة العربية
وحال هذا العالم المتماوج المتناثرة اشلاؤه
واشلاء البشر فيه
شرقا وغربا شمالا وجنوبا...
نادية ما يزيد من المها
انها لا تعرف اب المولود، فقد كانت لها علاقات كثيرة، مارست فيها الجنس مع عدد من الذكور خلسة
من ابن الجيران الى ابناء العمومة والخؤولة الى الذكور الذين اشتغلت في بيوتاتهم...
التبس عليها الامر بحكم عدم درايتها بعالم الجنس ومعرفتها به....
الطبيب: ما اسمك؟
نادية: صامتة
الطبيب: اسم اب المولودة: لا اعلم لا اعلم، كيف لا اعلم ..ماذا..من يعلم؟
الطبيب متالم ويتالم..
نظر اليها فقال ومن يعلم؟قالت لا اعلم؟
قال: ساعلم انا الذي اتالم ترى من يعلم ومتى نتعلم......
...
استمر المشكل مع نادية يلازمها، تحاول تفكيك رموزه لكنها لا تعلم..تنظر الى
الوليد فتتالم ثم تجلي
النظر بعيدا بعيدا الى المستقبل فيبتسم الوليد
وتبتسم
ثم تتالم.
نادية ترنو الى البعيد
على طول هذا المدى في ذروة العتمةتستوقد عيدانها الكليلة
فهي لم تكن لتنقض عهدا
وتزدهي امام اترابها بانوثتها التي كانت تكمل بها احلامها الزاهية..
نادية بحثت في مداخل المدن وخارجها في ارتال العسكر ومواقعها في كل محراب وسقيفة
فتشت داخل التخوم وخارجها
في ثنايا المبهم والواضح من الكلمات والاحلام فلم تجد من يبدد حلكة لياليها واحزانها الجاثمة على صدرها وصدورنا
الوهم والقلق والحيرة
ترى من يسبر اغوار اسئلتها المضمرة في اعماق نفس نادية
العربية.
10/06/2007 - 17:35
القسم:


التعليقات
لا عجب إذن فيما انحدرت له ولا عجب إن لم تجد للأسئلة أي أجوبة
فناديا العربية لم تكن من الحنكة بحيث تمارس الجنس وتدون تواريخ الممارسة واسم كل واحد ، وعجبي
شجيةٌ لغتك ومؤثِّرة شفيفة بحيث لا يملك قارىءٌ مثلي إلاّ أن يتعاطف مع شخصية نادية بقدرٍ مُعيَّن , ولكن في مجتمعٍ غير مُتسامح لا منجىً لهكذا امرأة إنْ كانتْ غير عارفة بعالم الجنس او صريحة مع جسدها ,
( مَن كان منكم بلا ذنْبٍ فلْيرمِها بحَجَرٍ ) ,
ونادية الإسم ازدادَ زخمُ إيحائهِ بتكرارك له عدة مراتٍ كما لو أنك لا شعوريَّاً كنتَ تنادي أيضاً !
في الجوِّ الذي رسمتَهُ هناك يأسٌ وربمّا لا مبالاة , حيرة , صلاة من نوعٍ ما .
أشكرك كثيراً .
سامي العامري
أناديك ناديا
أناديك فهل تسمعي ندائي"
من يسمع النداء الصاعد من جب الأيام الخوالي
تحياتي أيها الغالي
منى الشيمي
نادية ؟
الاضطهاد المزدوج
نادية الالم والامل
نادية الام والاخت والحبيبة
نادية كل شيء
لكن هل فعلا هي سبب نزول ادم من الجنة الى الارض
الى الخطايا
الى الممكن والمستحيل
ناديا
هل هي الاخلاص
ام هي الخطيئة؟
المسالة يا صديقتي اكثر من مدونة او اجندة او مفكرة
المسالة فيها حروب واعدامات واقتتال بين الاخوة
ارجو الا اكون غامضا
محمد البلبال المغرب
وأنا أقرأ ..أحسست أنى أتتبع تاريخ الانتهاك..الانتهاك المتكرر الذى رغم كل شيء يطل الحلم من بين جنباته ليعلن عن نفسه..يصرخ فى وجه الجميع أن له أباً..مهما أصر الجميع على غير ذلك..
شكراً لك
ناديتنا واحدة
والنداء لا يخفى على احد
وانت تعلم وانا اعلم
وكل منا يتالم
ولايتكلم
هذا المساء
ذهبت الى جمعة بوخلخال
ولاول مرة
رايت البراريك
والى جانبها قصر السلطان الاماراتي
زايد رحمه الله
بحجم السماء والارض
فتذكرت نادية
لانها تسكن في براكة بالبادية المغربية
وتذكرت عيد الاضحى
واقتل صدام
واشياء اخرى
نعم نادية تتالم ولا تتكلم
وحين ترى الوليد تبتسم
ثم تتالم
محبتي ايها الغالي
لك كل المحبة والوفاء
نادية
الانسانة العربية
او الانسان العربي
رغم الالم والاوجاع
فهي مصرة على ان تقاوم
مصرة على البقاء
مثلما نصر نحن على هذا الفعل الكتابة الذي
قد ياخذ منا الشيء الكثير
مودتي
محمد البلبال المغرب
اعدام وولادة هذا النص المتواضع
المفجر لقضايا انسانية
فلسفية ايضا
متناقضة
بين ذروة الالم
وشبقية الامل
ما هو الا مراة كاشفة وقريبة من خصوصيتنا العربية
لك كل الاماني
اشكرك على الاطراء
محبتي الزائدة
محمد البلبال المغرب
ما بين الاعدام لتك الانوثة الطاغية والمتأرجحة على عتبات المتعة بحثا عن السعادة وان كانت وقتية
وما بين الولادة لتلك البسمة الجميلة والتى كانت قادرة على اختراق الالم
كنت انت هنا
متألقا كعهدى بك دائما
شكرا لك .. وفي انتظار المزيد
تحياتي ،،،
دعـــاء
محبتي
اختصار جميل لتشظي الألم في جنبات القلب .. وجع يومي يتكررفينا، نلوذ به ويلوذبنا
من يفهم ان ولادتنا ليست عسيرة فحسب ، بل همجية ، صارخة ، مليئة بالدم والخطيئة والبحث عن هوية نريد ان نلصقها عنوة على جباهنا، ننتمي اليها قبل ان تنتمي الينا ولكن عبثا نحاول
محبتي
زيدان حمود
القصة في غائيتها ، تمثل صرخة احتجاج يطلقها الاديب بوجه المجتمع الذكوري ... القاص ينتصر لنادية باعتبارها ضحيتنا نحن أولا قبل أن تكون ضحية كبت انفلت ذات مرة ـ أو استجابة لضغط في لحظة ضعف معنوي " عاطفي " أو مادي " كإفراز من افرازات العوز والفاقة " ... أما وقد انفلت الكبت مرة بفعل ظرف طارئ ـ فإن تكراره لن يكون انفلاتا ، بقدر ما يصبح اسلوب عيش في مجتمع لا يغفر الزلة الأولى ، فينظر الى مثل نادية كما لو أنها آلة معطوبة ـ لا تصلح للأمومة ، قدر صلاحيتها لأن تكون وسادة على سرير أو إسفنجة لامتصاص وحل الفحولة ...
الاديب تناول في تشخيصه ظاهرة وليس حادثة .. فنادية ليست فردا ... انها كل الضحايا الاخريات .
لي ملاحظة ضغيرة يا صديقي المبدع محمد ... وهي " أجمعون " في جملتك : " يؤمن به الناس أجمعون " فالصواب " أجمعين " لكونها تفيد ظرفية الحال . والتقدير : " يؤمن به الناسُ جميعا "
وحتى في حال اعتبرنا " أجمعون " دالة على صفة مفعول مطلق ـ وهو حكم ضعيف ـ فالنصب أوجب .
دمت مبدعا .
بهي مرورك
كبهاء نصوصك
سواء الابداعية
او النقدية
محبتي
العزيز المتميز
زيدان حمود
نعم نعم
فضاء
جزرنا قمة الالم
نكتوي بنار
الولادة والعبادة
والالم
نعم نعم
متى
نخرج من هذا اليم
محمد البلبال بوغنيم المغرب
دعاء
متمنياتي لك بالتالق الدائم
الصحة والعافية
وطول العمر
اشكرك على الاطراء
محمد البلبال المغرب