You are here
اغتيال على ضوء قمر

إغتيال على ضوء قمر
محمد البلبال
يصطنع الحلم اصطناعا، يرشف منه روحا لهودجه الموحش ، الصيف قائظ ينظم قصائد تبدد حرارة غرفة وديعة لاهبة.
يريد طرد ليله من وقته لصد نزيف اينعت فيه رؤوس من ذئاب.
نهاية شهر ابريل بداية لزمن صيف تتناسل فيه الاشياء والاشلاء، ترحل فيه القصائد لماما الى ما بعد الخدعة، الى العصيان الى شط بالامس كان عبورا كان نورا او ديجورا.
فتح نافذة على كونه ، الغى الشباك بلا جواز سفر، راه القمر فابتسم يخبا في جبهته قاربا يهوي مرتحلا يصرخ ً اواه اينك ابنتي ، ها قد جاء القمرً
تنهد الليل، تصبب منه عرق حين كان يمشي صحبة القمر يسابقهما السحاب نحو ادغال حزن هذا الشاعر.
انتفض صاحبنا قال ً بنيتي هلمي نخرج الى الحقول، ضاق بي المقام، نخرج لدفن سر يوجع روحي؟
قالت :ً ما سرك ياابتي يا نبيا من انبياء وطني، قد كنست رايات كل ذكرى تلفني،
وحملني كلى كفوف سؤال محير ؟ً
قال لنخرج الى الحقول المجاورة هناك ساطلعك على هذا السر الموجع، ندفنه سويا قبل الغسق، بعد الشفق سيان صغيرتي ..
خرجا تلفهما ارتاح الصمت في انتعاش المشهد المضيء، يشقان برودة اشبه بنسيم المصادفات الوديعة، يمشيان في عبق حضرة رائحة اشجار المسك المزهرة في رافة مبالغ فيها كانت
ما ان أكملت الطفلة رسالتها، حتى بوغت الاثنان بثلاثة مجاهيل اقوياء البنية تنبعث منهم شراهة غير مالوفة، في لباس غير عادي/ في قناع رهيب، ربطا الأب بحبل فتشا كل شيء فيه من ام راسه حتى اخمص قدميه، فلم يجدوا في جيوبه غير قصيدة شعر ، قلما احمر، طعناه بخنجر ، اسقطاه على حجر .
عادت الطفلة الى البيت تحمل الام القرن وحزن القمر، بلغ الخبر سكان الدير، كان الشاهد قبة الصخرة والشهيد شاعر، دموع الباكين تحوات الى جداول ماء فاهتزت اجسامهم اهتزاز الاغصان في الاعصار ، اما بكاؤهم فكان اشبه بصوت الهاربين من بركان أو زلزال صاحبته رياح وبروق ورعود.
تحركت افئدة الناس كما تتحرك الجبال في افلام الخيال، رجفت اضلع اهل الدير لوفاة الشاعر فامتد في الوجدان لج قامس موح بالانتقام.
خلد المشهد في ذاكرة الطفلة فباتت حالمة بالانتقام، حملت في احاسيسها والوجدان ثارا للوالد الشاعر من المحتل الهادر .
صارت الطفلة بنتا ولم تكتشف سر الوالد الا وهي في الاسر بين القضبان لدى المحتل الغادر.
10/05/2006 - 15:52
القسم:


التعليقات