You are here
اقصر قصيده في التاريخ

اقصر قصيده في التاريخ
فلاح شاكر
تقديم لابد منه:
أرسل لى المبدع / فلاح شاكر قصيدة بعنوان "أقصر قصيدة فى التاريخ" ... أعجبتنى شخصياً و قررت نشرها إلا أنه أرسل لي بريداً هذا نصه :
"الدكتور احمد
ايها الشقيق العزيز ارسلت لك قصيده منفعله ارجو عدم نشرها اذا وجدت انها تسيء الى لغتي اخذني الأنفعال ومقتنع بما كتبت ولكني محتاج الى رقيب وضمير حي مثلك فاغتصاب شهيدة المحموديه يجعل الكلام أسخف من الإيمان بالوطن
مع محبتي"
لم أقتنع ... و تهاتفنا و تعهدت له هاتفياً أننى سأنشرها على مسؤليتى الخاصة و أتحمل كل التبعات ، و أعتقد أنكم سوف تؤيدون رأيى..... معذرة أبا شهر ... سأنشرها
الحاشيه الاولى
بغصّة اختصار شديد ثلاثة جنود امريكان ثملوا بالدم والسكر والمخدرات والتحرير فأقتحموا دار الحارس قاسم في المحموديه ... واغتصب احدهم ابنته عبير ذات الخمس عشر سنه ثم قتلوا الأب والأم والأخت الصغيره وحرقوا عبير .. وصدر بيان ان بعض الأرهابين وشخصيات طائفيه قاموا بذلك وحين اتضحت الحقيقه لم اجد سوى حشرجة هذه القصيده التي لم استطع التمهيد لها او وجدت ما يكملها ربما غيري .....
القصيدة
انتهت القصيدة
الحاشيه الثانيه
انتهت ملعقة حشرجة الألم والفم وخير الكلام ان قلّ بالطعن وتناثر قيح الجرح على جبين ... الــــــــــــ ؟! ربما البعض ... وهذا حق ... يقول انه مقطع او قصيده كامله من سفح الالم حد حفرة الحرق .. الصورة في روحي تتناسل ... دون شرح ... كم اشعر انّي اتقيا التحرير وانا اشرب واطبخ واسبح واتوضا بماء بكارة .. عبير .. التي نشم من اسمها رائحة الرجوله المقتوله ... لهذا لا اجد للحزن سوى هذه المبتورة والتي اقولها قصيده وهي بالتأكيد اسخف واتفه من الحدث ... والعجز عن الكتابه ... حين يصبح التنفس اصعب من الموت .. ايضا قصيده .. وان اختفت خلف زفير اختلط بالحرق والحرف وكبيرة الكبائر ان القلم ياتي دائما بعد الرصاص مثكولا او منشدا
الحاشيه الثالثه
الالم لا يحتاج الى تمييز في العنوان او اثارة الانتباه ولكن الموضوع يحتاج الى سنوات من الكتابه ربما عند غيري دقائق ولكن ... ولكن اضعف اضعف اضعف ... المواطنه ان تقول شيئا حتى وان كانت اقصر قصيده او اطول مطوّله ... قلب ذبح .. ولا
يهم كمية الدم النازف .. وآسف ...
ايها الشقيق العزيز ارسلت لك قصيده منفعله ارجو عدم نشرها اذا وجدت انها تسيء الى لغتي اخذني الأنفعال ومقتنع بما كتبت ولكني محتاج الى رقيب وضمير حي مثلك فاغتصاب شهيدة المحموديه يجعل الكلام أسخف من الإيمان بالوطن
مع محبتي"
لم أقتنع ... و تهاتفنا و تعهدت له هاتفياً أننى سأنشرها على مسؤليتى الخاصة و أتحمل كل التبعات ، و أعتقد أنكم سوف تؤيدون رأيى..... معذرة أبا شهر ... سأنشرها
الحاشيه الاولى
بغصّة اختصار شديد ثلاثة جنود امريكان ثملوا بالدم والسكر والمخدرات والتحرير فأقتحموا دار الحارس قاسم في المحموديه ... واغتصب احدهم ابنته عبير ذات الخمس عشر سنه ثم قتلوا الأب والأم والأخت الصغيره وحرقوا عبير .. وصدر بيان ان بعض الأرهابين وشخصيات طائفيه قاموا بذلك وحين اتضحت الحقيقه لم اجد سوى حشرجة هذه القصيده التي لم استطع التمهيد لها او وجدت ما يكملها ربما غيري .....
القصيدة
نتوضأ ببكارتك
"فالفراتين " دماء
"فالفراتين " دماء
انتهت القصيدة
الحاشيه الثانيه
انتهت ملعقة حشرجة الألم والفم وخير الكلام ان قلّ بالطعن وتناثر قيح الجرح على جبين ... الــــــــــــ ؟! ربما البعض ... وهذا حق ... يقول انه مقطع او قصيده كامله من سفح الالم حد حفرة الحرق .. الصورة في روحي تتناسل ... دون شرح ... كم اشعر انّي اتقيا التحرير وانا اشرب واطبخ واسبح واتوضا بماء بكارة .. عبير .. التي نشم من اسمها رائحة الرجوله المقتوله ... لهذا لا اجد للحزن سوى هذه المبتورة والتي اقولها قصيده وهي بالتأكيد اسخف واتفه من الحدث ... والعجز عن الكتابه ... حين يصبح التنفس اصعب من الموت .. ايضا قصيده .. وان اختفت خلف زفير اختلط بالحرق والحرف وكبيرة الكبائر ان القلم ياتي دائما بعد الرصاص مثكولا او منشدا
الحاشيه الثالثه
الالم لا يحتاج الى تمييز في العنوان او اثارة الانتباه ولكن الموضوع يحتاج الى سنوات من الكتابه ربما عند غيري دقائق ولكن ... ولكن اضعف اضعف اضعف ... المواطنه ان تقول شيئا حتى وان كانت اقصر قصيده او اطول مطوّله ... قلب ذبح .. ولا
يهم كمية الدم النازف .. وآسف ...
07/12/2006 - 03:01
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
أوقن أنه كلما عَظُمت المأساة تقلصت مساحة الكلام
و أوقن أيضا أن الشعر الإيجاز
و ها قد عظمت مأساتك و مأساتنا
فتقلصت كلماتك الى " آه " كبيرة تلهب ضمائرنا جميعا بسياط من مرارة
الحواشي كلها قصيدة
تشرح لقصيدة
وتبكي على كلمات لازالت تخنق كاتبها
مأساة المحمودية لا تحتاج الى دوواين شعر
انها تحتاج الى صرخة
ولن تكون ابلغ من صرختك يافلاح
ستكون (عبير) سعيدة بكلماتك يا ألم....
ضج في صمتي السؤال .. بل الأسئلة ..!!
أيُّ فضاء يتسع لضياء هذه الكلمات ؟؟!!
ولكأنك بها تمتلك المدى و تنسجة شرنقة لحزنك ..
و هل للسماء أن تنتابها سكينة الرضا وهذه الكلمات تزاحم كواكبها لتطفئها وتبرز هى ؟؟
لا أظن ابدا .. !!
ولكن
بكل يقين اهمس لك
" كم يكتبنا الحزن وكم نقاومه بالكتابة .....!
معادلة صعبة ... أدري ..... ولكنه القدر ! "
فلتمضى .. كما عهدناك ..
بانوراما رائعة للحزن والامل والحياة
أم استهجانا
أم .....
ماجدوى أن تكتب مئات الابيات الشعرية لايصل منها حرفا واحداالى قلب القارىءيخترقه ويدميه كما فعلت كلماتك ,كأن طيف عبير صار ظلي ينام ويصحو معي في كل لحظة فهل هناك أبلغ مما قلت بعد ذلك
وحسن فعلت أخي أحمد يحيى
هذه أطول قصيدة
لأفجع تاريخ
تاريخ العجز والضعف
تبكي أفتضاض بكارة أنثى
ووطن من ثلاث سنين عاثوا به وفضوا بكارته تحت كل الاضواء
وبلا خجل لازال البعض يروج للتحرير
نعم عند سماعي خبر هذه الفتاة أشتهيت موتي قبلا
أنه استباحة لنا جميعا
لنا جميعا
اعذرني شاكر
فلي من حدة طبع الفراتين الكثير
أنا الجنوبية التي تفيض بعشق الرافدين
..
حين شك النهر بطهارته ..
صار يتوظأ بالمدافع عند الصلاة
(( تقيّأ ))
انتصار
أخي الأديب / الفنان أبا شهريار ... أنت في نصّك البليغ في دلالاته ، تذكرني بأقصر رسالة وأقصر جواب في التاريخ ... أظن كاتب الرسالة كان الروائي " مارك توين " ... فقد بعث إلى صديقه رسالة لا تحتوي إلآ على علامة تعجب (!) ... فكان الجواب : علامة استفهام (؟)
كلماتك الأربع هذه ، تقول ما تعجز عن قوله " دستة " كاملة من الأوراق المزدحمة بمئات الكلمات ..
لكن نصب الفراتين لم يكن مصيبا في قولك :
" نتوضأ ببكارتك
فالفراتين دماء " ....
الصواب يا صديقي : فالفراتان دماء .. وهذه حالات الفاء :
1 - تكون الفاء ناصبة فقط للفعل المضارع ـ ويكون النصب ليس بالفاء ، إنما بـ " أن " المضمرة وجوبا ... مثل : ساعدني فأساعدَك .
أما بقية حالات " الفاء " فهي :
2ـ حرف عطف يفيد الترتيب ـ تكون حركة إعراب ما بعدها مشابهة لما قبلها .. مثل : مررت بمحمود ٍ فعليّ ٍ ... أو : جاء محمودٌ فعليٌ ... أو : شاهدتُ محمودا فعليا ً .
3- حرف عطف يفيد التعقيب ... مثل : إستضاف اللئيم رجلا ً فسرقه وقتله .
4- فاء السببية ... مثل : أشعلتُ الحطبَ فشبّ اللهبُ .
5- فاء رابطة لجواب الشرط ... مثل : إذا استودعتم الأمانة فردوها إلى أهلها .
6- فاء رابطة لشبه الجواب في جملة شبه الشرط ... مثل : مَنْ يزرعُ فله الغرسُ .
7- فاء الإستئناف ... مثل : يقول الله للشيء كن فيكون ُ .
8- الفاء الزائدة ... مثل : الفقيرُ فلا تسخرْ منه .
9- الفاء الداخلة على " إذا " الفجائية ... مثل : دخلت الغرفة فإذا الثعبانُ .
ملاحظة مهمة : لو لم تكن حبيبا وعزيزا على قلبي ، لما أطنبت في تبيان حالات الفاء .... فقد أخذت عهدا على نفسي أن أكتفي بـ " السلام عليكم " على النص " وأنا ماش ٍ " دون التوقف أو الجلوس .... أما أنت ، فلا يمكنني الإكتفاء بـ " السلام عليكم " حين ألتقيك .... إنما الجلوس إليك ما طال الزمن ، والتمتع بالحديث معك حتى يجف صوتي ... ( ويقينا أنك تعرف حجم محبتي لك .... )
دمت بسخاء