You are here
الأزمنة المتعرية

الأزمنة المتعرية
سناء لهب
يلد المكان من كل واحد منا اثنين، نتلون بدهشة الأزمنة المتعرية في الحلم، نذوق جرح المسافة هروبا واغترابا في زمن الإرهاق...وكل ما تبقى أن أجمعك في خاطري زقزقة تحاول أن تبقى..التهلكة يا صديقي تجثم فوق أصابعي وأسرتي تنزف عتمة وأنا اكتب لك..ومن شرياني انتفض والميت بي ينتصر ...لن أعلو صدرك..ولن أترجل عن آلامي كي أتعلم جهات الأرض..
لا احتاج سيدي الا رمشا يثبتني فوق خطاياك، وينثرني فوق سمائك..لا احتاج جسدا كي اعبرك، بل احتاج دهرا يتكاثر بي كي التصق بروحك..وأنا اكتب لك اشعر بالبنفسج يتسرب في دمي، وقشعريرة تحتل عروقي واتذاوب ببطء وحرية...منذ عرفتك سيدي وأنا أطفئ بالرذاذ نار الزمن وتتفتح روح الأمكنة...ملعونة هذه الغربة التي اجتثتك من امام عيني لترحل بك حيث تشاء...ملعون هذا القدر الذي استباح أحلامنا وقتلها ببرودة سفاح...ملعون كل من قتل في داخلنا الآمال ليحولنا لمجرد أشباح..
سيدي أنا الطفلة التي سرقت قفاز الفرح...وأنت البصمة الوحيدة المكتشفة التي تشبهني...أتيت أليك وكلي يبحث عن وطن والمطر من أصابعك يهطل ووجهك للبحر ووجهي للسماء نبني قلاعا لحظية من الرمل ونحفر الدرب للبحر ليهدمها سريعا، ننتشي عميقا نقتتل بجنون طفولي لنختمها ببكاء طاهر ونازف..
سيدي لن اهرب من هذيانك ... تقدم مني بلا ذعر وشاركني مهازل الذاكرة المشروخة وانتفاضة الشرايين الضجرة في مدن منسية وأخرجني من جاذبية المكان والزمان وهيّمني في غاباتك لتغتالني بالرعشات..الموعودة.
انسحق..أتساقط زعتراً يندب أفعال التوبة وأتموسق طقوسا تتلمسني وتتجمهر لهفتي في وادي اللقاح كي تطفو رايتي ويتم هطولي، وترتاح طواحيني من خفقان الذبح ونعود في الصباح الى مدينة لا يسكنها سوى الضوضاء والواقع ونحن....
واقع نصف ضحكاته بكاء ونصف وجهه قناع...نصفه حب والنصف الآخر كراهية، منشطه الجنسي اسمه الخيانة، في قصور الرماد يقيم..
أه يا صديقي كم حاولت أن أصادقه فكنت كما يصادق الجرح رصاصة أدمته..حاولت أن أصادق موتي به لأكتشف معنى للحياة معه، فصارت التنهدات تهطل من الأشجار.. والشوارع تنتحب بأبجدية مراوغة زئبقية لا تقول شيئا..
وفي القلب بكاء متأهب لانتحاب لا يجد صوته في مدائن الملح المشتعل بالدم المهدور والفرح المذبوح..
تقدم مني يا صديقي وخذني بحضنك المزنر باللهاث أو حصارك المزنر بالحكاية، هذا الانكسار تماما كما الأسطورة أو حتما كما انا وأنت
وان كان ما بيننا خطيئة..اللهم الا هذه التوبة!!!!!!!!
10/17/2006 - 17:09
القسم:


التعليقات
أم من لغة الجنون
أم من حروف اللؤلؤ تبوحين
بعشقك ال"لا ينتهى "
لرجلك ال " لا ينتهى "
و مدادك ال " لا ينضب "
و عشقك ال " لا يجف "
كبحر الاسكندرية
سيدة الإنتهاء فيه
و الاشتياق فيه
و الغناء فيه
و الذوبان فيه كقطعة سكر
" يا فتاتى
ارفعي ثوبكِ كيما أرىجسدكِ
و أنضو بأصابعي العتيقة
زهرته الزرقاء ..."
وان كان ما بيننا خطيئة..اللهم الا هذه التوبة!!!!!!!!
لاتستطيع أن تتصفّح تلك المرأة فهي مطليّة بألوان الأزهار وتغيب صورتها عند ملامستك للإطار.. انكما وجعين لألمين أنت لاتستطيع فتح الرسالة وهي لاتستطيع ان تقرأ مضمونك
شكرا" لكِ
ياحلم.. يمامش بمامش طبع كلبي
من اشواكك ذهب
ترخص واغليك واحبك
وانه متعود عليك هواي
يسولة سكتي
كم هو جميل هذا الهمس وهذه الاحاسيس وكم هي صعبة ايام البعد والاشتياق دوني افكارك فنحن بحاجة لمن يوقض اوجاعنا
مع التقدير
نصك فعلا ملتهب
لغتك مشتعلة
جميلة وقاسية...
اكل التهاني والتبريك على هذا المستوى
في درجات الكتابة
عيد سعيد
محمد البلبال شاعر وقاص من المغرب
استوطن ما تكتبين لانني اشعر بشعور جميل يستفزني للكتابه
احبك ...... الى يوم لا يذكر
سناء شماليه