You are here

الصفحة الرئيسية

الألوكة




الألوكة
محمد سامي البوهي


(1)

بحيرة ثلجية
وقف أمام البحيرة الثلجية ، أراد أن يحدد موقعه ، فضلله البياض المنتشر ، يعلم جيداً مكان البحيرة ، لكنه بات لا يعلم أين الشاطيء.

(2)

أصابع أبي
صحبني أبي لمحل عمله بأحد البنوك ، قضى وقته بين عدّ خصلات النقود ، وتدوين الأرقام ، عدنا إلى المنزل ، ألقاه التعب على سريره بنوم عميق ، تظاهرت بالنوم جواره ، ثم أخذت في عد أصابعه .

(3)

قاتل الموتى
سار مختالاً بحصانه بين الجثث المنتشرة ، لم يُبق على روحٍ واحدة داخل جسدها ، قفز فوق ربوة نتأت عن الأرض الحمراء ، امتشق سيفه عالياً ، وصاح :هااااااااااا، أسرع ناحية الجبل ليقضي على من رد عليه صياحه .

(4)

الرحيل
بين ضفاف الحوائط المظلمة إلا من خيط لظل مضيء ، تهافت البشر للهروب من ضفة الخوف لضفة الأمان بالوجه المستكين ، ضاق الخناق ؛ فاستحال ولوج الأجساد المتصارعة من سم الضوء المنفرج ، التصقت الأنفاس بالأنفاس ، فاحتضر غاز الحياة بينهم ، وبعد ساعات من التدفق لم تطل ، ظل الجانب الآخر خالياً من كل محاولات الرحيل .
صورة محمد سامي البوهي
القسم: 

التعليقات

 
وجدت نفسي مندهشاً وأنا أقرأ أربعة قصص قصيرة جداً
تراءت لي أنها أربع قصائد تختزل الذات البشرية
أحييك أخي محمد
وأتمنى أن أقرأ من أبداعك ما تجود نفسك الكريمة علينا
أكرر تحيتي
وفائق أحترامي


هادي الناصر
هادي الناصر
صورة هادي الناصر
 
محمد ... ها انت من جديد وبعد الغياب تتحتفنا بجديدك الخلاب
جميلة جدا هذه القصص القصيرة والتى بها الكثير والكثير
بهرتنى جدا تلك القصة ...
بحيرة ثلجية
" وقف أمام البحيرة الثلجية ، أراد أن يحدد موقعه ، فضلله البياض المنتشر ، يعلم جيداً مكان البحيرة ، لكنه بات لا يعلم أين الشاطيء. "
وجدتنى هنا بين حروفها ،، وكأنك تكتبنى انا فيها
شكرا لك محمد على هذا المجهود الجميل
وسوء رددت او لم ترد على التعليق
اعلم يا اخى انك موجود دائما بل واقرب المقربيين
تحياتى وتقديرى لك ،،،

دعاء

dodo_nomercy
صورة dodo_nomercy
 
الأستاذ / هادي
كم هي كثيرة قصائد الذاتن المختزلة ، ومالها إلا القلم .

أشكرك جداً على هذا التعقيب الواعي

محمد

محمد سامي البوهي
صورة محمد سامي البوهي
 
الصديقة الغالية / دعاء لطفي

كلنا يا صديقتي نركض في هذه البحيرة ،  كتيه بني اسرائيل ، فبتنا لا نعم أين الشواطىء ، ولا من أين البدايات

محمد

محمد سامي البوهي
صورة محمد سامي البوهي
 
 يعلم جيداً مكان البحيرة ، لكنه بات لا يعلم أين الشاطيء
ظل الجانب الآخر خالياً من كل محاولات الرحيل .
-------------------
اربع قصص قصيرة جدا فى الحجم كبيرة جدا فى المضمون
الاحكام شديد
والحالة عالية
الأولى والأخيرة توحى بعدم أمكانية الهروب
حفظك الله لتمتعنا بروائعك
أخوك :ميسرة صلاح الدين
شاعر عامية
ميسرة صلاح الدين
صورة ميسرة صلاح الدين
 
  الصديق المبدع   " محمد سامي البوهي "
قفزات سريعة رشيقة وواثقة على درب الإبداع ، تجديد في اللغة والأسلوب  يستحق الإشادة   فكان التكثيف  المتقن الذي استقر مكان البوح القديم ، أعتز بأنني كنت من أوائل المعانقين لنصوصك الرائعة قبل نشرها بالورشة ، وكانت سعادتي أكبر بنشرها وبالاحتفاء الذي وجدته فهي تستحق ذلك 
استطعت أن تجسد مجموعة من الحالات والشخوص في سطور قليلة معبرة ، وهذا ما يتقنه الفنان الحقيقي 

كم أبدعت في رسم ذلك الفارس الدموي ، بطريقة ساخرة متهكمة ، ومعبرة عبرت عن مدى وحشيته وحمقه وتفاهته في نفس الوقت 
أم تلك الصورة الموجعة للوالد المنهك من عد نقود لن يحصل عليها ، وصغير لا يدرك سوى عد الأصابع 
صورة مفارقة  معبرة 
أما حالتي التيه والضياع فقد أبدعت التعبير عنهما في المقطعين الأول والثاني ، وإن كان الأول أكثر تكثيفا وشاعرية  
تحياتي ، انتظاري للمزيد أيها المباغت دائما 
جيهان عبد العزيز      
جيهان احمد عبد ...
صورة جيهان احمد عبد العزيز
 
الصديقة القديرة / جيهان

تعلمين جيداً كم يهمني رأيك ، وغالباً هذه المرة الاولى التي أعرفه في هذه القصص هنا ، فعندما قرأت هذه القصص لاول مرة ، لم اعرف رأيك كما هو هنا

شكرالك
محمد سامي البوهي
صورة محمد سامي البوهي
 
أهلا ومرحبا بك اخي المكرم
 
ميسرة

سعدت بمرورك من هنا ، يكفيني فخراً ان شاعرا مثلك توقف هنا على أحرفي المتواضعة

محمد
محمد سامي البوهي
صورة محمد سامي البوهي

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات