You are here
البير كامي يعود من الجزائر الى السينما الايطالية
البير كامي في فلم سينمائي
جمال غلاب
تعكف هذه الأيام , السينما الايطالية , على انجاز فلم سينمائي. حول السيرة الذاتية, و الابداعية . لصاحب جائزة نوبل ـ البير كامي ـ . الذي توفي في حا دث سنة 1961 , و هو يقود سيارته… فرق التصوير الإيطالية تكون قد تنقلت الى الجزائر ومن مناظرها إختارت الأماكن التي كان يتردد عليها ـ البير كامي ـ . في كل من ـ الطارف , و حــــــــــــــي بلكور بالجزائر العاصمة , و مد ينة مستغانم و..الخ …. الى هنا يبدو الخبر عاديا ؟إ . و غير العادي فيه . أن ـ البيركامي ـ قبل وفاته ترك مخطوطا لنص روائي . يكون قد تناول فيه حياته ؟إ . و تفيد بعض المصادر أن المخطوط عثر عليه بسيارته بعد الحادث مباشرة ؟إ. و هنا يجدر بنا التساؤل : ما السر في تأخر ظهور المخطــــوط الى يومنا هذا أي بعد 48 سنة من كتابته ( … ؟إ. . ).و السؤالي الثاني الذي يمكن طرحة هو أيضا : ما هو مضمون هذا المخطوط ؟إ .
للإجابة على هذين السؤالين . و أسئلة أخرى قد تعترضنا . أثناء عرضنا لبعض الحقائق ؟إ. يجد ربي . البحث فيما هو متوفر بمكتبتي البالية . تما شيا مع الوقائع هذا المبدع الظاهرة . فكما هو متعارف عليه أن ـ البير كامي ـ . جزائري المولد . و بمعنى أدق . و لد بمنطقة فلاحية اسمها ـ الذرعان ـ التابعة حاليا الى مدينة الطارف اداريا . و الى مدينة عنابة سابقا أثناء الاحتلال الفرنسي للجزائر.
صاحب روائع ـ أعراس تيبازة , و الغريب ,و الطاعون …الخ ـ .عاش طيلة حياته الابداعية ’ و الفكرية ممزقا ’ بين مسقط رأسه الجزائر ’ و أبناء جلدته من الفرنسيين المعمرين . و ما يلفت الانتباه في هذه الجدلية ؟إ .أن البير كامي حاول في عدة مواقف له تجاوز ذاته الى الآخر ؟إ لكن واقع الحال كان بإ ستمرار يكبحه .و في كثير من الأحايين يجبره , على التذبذب في مواقفه. ازاء الإستعباد , و الاستعمار’ و القهر ’ و لعل أسوأ موقف عاتبه عليه مجموعة ’ من المثقفين الفرنسيين الأحرار: هو تأييده للإستعمار ؟إ . و مبرره في ذلك أن التخلف .لا يمكنه و بأي حال من الأحوال التكيف مع صنع الحضارة .فعلى حد تقديراته لو أعطيت الحرية للشعب الجزائري لتقرير مصيره. قد يؤدي به مثل هذا المكسب ؟إ , الى الدخول في حرب أهليه ؟إ . مثل هذا الموقف سرعان ما اعتراه عامل الحت التعرية ’من خلال احتكاكه بكثير ’ من المثقفين الجزائريين : من أمثال محمد ديب و جاك سيناك ومولود فرعون. هؤلاء يكو نون قد التقوا في اقامة ابداعية سنة 1948 بضيعة مسماة ب ـ سيدي مدني بمدينة البليدة ـ التي تبعد عن الجزائر العاصمة بحوالي 80كلم . في هذه الاقامة . تم تدارس عدة قضايا تتعلق بمستقبل الابداع ؟إ إضافة الى اعادة صياغة أسئلة جديدة تواكب تصفية الاستعمار , في هذه الحقبة . لأنه على ما يبدو من خلال نقاشاتهم بهذه الاقامة تولد لديهم إحساس مفاده . أن شيئا ما قد يحدث في السنوات القليلة القادمة ؟إ و هو تمرد شعب بكامله . و قد عبر ـ البير كامي ـ عن ذلك في احدى مقالاته بقوله ـ العبد الذي ألف تلقي الأوامر طيلة حياته ؟إ.يرى فجأة أن الأمر الجديد الصادر اليه غير مقبول . فما هو فحوى هذه اللا .. انها تعني مثلا . أن الأمور استمرت أكثر مما يجب ’ و أنك غاليت في تصرفك . و أن هناك حدا , يجب أن لا نتخطاه ’ و أنها مقبولة حتى هذا الحد , و مرفوضة فيما بعده ـ. و مثل هذا التطور الذي حصل في موقف ـ البير كامي ـ نتيجته عدة أحداث تكون قد أنضجته منها الفساد الاداري الحاصل آنذاك ,و تزوير الانتخابات من طرف الادارة الاستعمارية في الجزائر. اضافة الى عامل القهر للشعب الجزائري برمته . قلت مثل هذا الموقف الايجابي ـ لألبير كامي ـ. في تعاطيه مع القضية الجزائرية. دفع بالمخابرات الفرنسية , الى ترحيله من الجزائر الى باريس . و الغاية من ذلك . حتى تخفض الإدارة الفرنسية الاستعمارية . من عامل التأثر الى أدنى مستوياته ؟إ لدى البير كامي و على الرغم من ترحيله بقي و فيا لمسقط رأسه الجزائر. حيث كان يدفع بكل التقارير الصحفية التي ترد اليه من الجزائر من أصدقائه الجزائريين , عن ممارسات اللا انسانية التي كان يمارسها الاستعمار الفرنسي , على الجزائريين , من تعذيب و قهر. للنشر بأسبوعية ـ لكبرسيون الباريسية ـ ليطلع عليها الرأي العام الفرنسي . ومن المبادرات التي قام بها وهو في باريس . أنه نادى الى المصالحة بين المعمرين الفرنسيين و الجزائريين من خلال مناداته الى تحاور النخب و قد تجاوب مع هذا النداء ـ بو منجل ـ ممثل جبهة التحرير الوطني الجزائرية لكن للأسف أن هذا اللقاء لم يتم بسبب تدخل المخابرات الفرنسية التي عرقلته من خلال مضايقتها على ـ البير كامي ـ باعاز من بعض المعمرين الفرنسيين . و هو ما دفعه الى اليأس في ايجاد مخرج ؟إ و يقال في آخر ايامه أنه انحاز كليا الى الكتابة في المسرح . المعمرون الفرنسيون في هذه الفترة ـ نهاية الخمسينيات كان تعدادهم مليونين نسمة و الشعب الجزائري ثمانية ملايين ؟إ و بعد وفاته ـ 1961 ـ عاد ت نخب المعمرين الفرنسيين الى العمل بنداء البير كامي . لكن بعد أن قرر الشعب الجزائري مصيره في استفتاء 1962 م .حينها كان نداء البير كامي قد فقد صلاحيته . و هو ما صار فيما بعد أي النداء بمثابة مصدر الم و ندم للمعمرين الفرنسيين الى يومنا هذا ؟إ بسبب عدم التجاوب معه في أوانه . كل هذه الأحداث ووقائع أخرى لم أتطرق اليها سيشملها الفلم الذي ستنتجه السينما الايطالية . و الأكيد أن هذا الفلم سيكون محل جدل بل سوف يحصد الجوائز العالمية . مثله مثل فلم ـ معركة الجزائر ـ الذي أنتجته السينما الايطالية في سنة 1965 م . و لا أبالغ ان قلت أن السينما الايطالية نالت شهرتها. طيلة العقود الماضية . من خلال مادتها المستمدة من أحداث التاريخ الجزائري المعاصر إ . و لتدارك هذا التقهقر لسينما الايطالية هاهي تعود ثانية للنهل من تاريخ الجزائر المعاصر عبر بوابة البير كامي ؟إ .
للإجابة على هذين السؤالين . و أسئلة أخرى قد تعترضنا . أثناء عرضنا لبعض الحقائق ؟إ. يجد ربي . البحث فيما هو متوفر بمكتبتي البالية . تما شيا مع الوقائع هذا المبدع الظاهرة . فكما هو متعارف عليه أن ـ البير كامي ـ . جزائري المولد . و بمعنى أدق . و لد بمنطقة فلاحية اسمها ـ الذرعان ـ التابعة حاليا الى مدينة الطارف اداريا . و الى مدينة عنابة سابقا أثناء الاحتلال الفرنسي للجزائر.
صاحب روائع ـ أعراس تيبازة , و الغريب ,و الطاعون …الخ ـ .عاش طيلة حياته الابداعية ’ و الفكرية ممزقا ’ بين مسقط رأسه الجزائر ’ و أبناء جلدته من الفرنسيين المعمرين . و ما يلفت الانتباه في هذه الجدلية ؟إ .أن البير كامي حاول في عدة مواقف له تجاوز ذاته الى الآخر ؟إ لكن واقع الحال كان بإ ستمرار يكبحه .و في كثير من الأحايين يجبره , على التذبذب في مواقفه. ازاء الإستعباد , و الاستعمار’ و القهر ’ و لعل أسوأ موقف عاتبه عليه مجموعة ’ من المثقفين الفرنسيين الأحرار: هو تأييده للإستعمار ؟إ . و مبرره في ذلك أن التخلف .لا يمكنه و بأي حال من الأحوال التكيف مع صنع الحضارة .فعلى حد تقديراته لو أعطيت الحرية للشعب الجزائري لتقرير مصيره. قد يؤدي به مثل هذا المكسب ؟إ , الى الدخول في حرب أهليه ؟إ . مثل هذا الموقف سرعان ما اعتراه عامل الحت التعرية ’من خلال احتكاكه بكثير ’ من المثقفين الجزائريين : من أمثال محمد ديب و جاك سيناك ومولود فرعون. هؤلاء يكو نون قد التقوا في اقامة ابداعية سنة 1948 بضيعة مسماة ب ـ سيدي مدني بمدينة البليدة ـ التي تبعد عن الجزائر العاصمة بحوالي 80كلم . في هذه الاقامة . تم تدارس عدة قضايا تتعلق بمستقبل الابداع ؟إ إضافة الى اعادة صياغة أسئلة جديدة تواكب تصفية الاستعمار , في هذه الحقبة . لأنه على ما يبدو من خلال نقاشاتهم بهذه الاقامة تولد لديهم إحساس مفاده . أن شيئا ما قد يحدث في السنوات القليلة القادمة ؟إ و هو تمرد شعب بكامله . و قد عبر ـ البير كامي ـ عن ذلك في احدى مقالاته بقوله ـ العبد الذي ألف تلقي الأوامر طيلة حياته ؟إ.يرى فجأة أن الأمر الجديد الصادر اليه غير مقبول . فما هو فحوى هذه اللا .. انها تعني مثلا . أن الأمور استمرت أكثر مما يجب ’ و أنك غاليت في تصرفك . و أن هناك حدا , يجب أن لا نتخطاه ’ و أنها مقبولة حتى هذا الحد , و مرفوضة فيما بعده ـ. و مثل هذا التطور الذي حصل في موقف ـ البير كامي ـ نتيجته عدة أحداث تكون قد أنضجته منها الفساد الاداري الحاصل آنذاك ,و تزوير الانتخابات من طرف الادارة الاستعمارية في الجزائر. اضافة الى عامل القهر للشعب الجزائري برمته . قلت مثل هذا الموقف الايجابي ـ لألبير كامي ـ. في تعاطيه مع القضية الجزائرية. دفع بالمخابرات الفرنسية , الى ترحيله من الجزائر الى باريس . و الغاية من ذلك . حتى تخفض الإدارة الفرنسية الاستعمارية . من عامل التأثر الى أدنى مستوياته ؟إ لدى البير كامي و على الرغم من ترحيله بقي و فيا لمسقط رأسه الجزائر. حيث كان يدفع بكل التقارير الصحفية التي ترد اليه من الجزائر من أصدقائه الجزائريين , عن ممارسات اللا انسانية التي كان يمارسها الاستعمار الفرنسي , على الجزائريين , من تعذيب و قهر. للنشر بأسبوعية ـ لكبرسيون الباريسية ـ ليطلع عليها الرأي العام الفرنسي . ومن المبادرات التي قام بها وهو في باريس . أنه نادى الى المصالحة بين المعمرين الفرنسيين و الجزائريين من خلال مناداته الى تحاور النخب و قد تجاوب مع هذا النداء ـ بو منجل ـ ممثل جبهة التحرير الوطني الجزائرية لكن للأسف أن هذا اللقاء لم يتم بسبب تدخل المخابرات الفرنسية التي عرقلته من خلال مضايقتها على ـ البير كامي ـ باعاز من بعض المعمرين الفرنسيين . و هو ما دفعه الى اليأس في ايجاد مخرج ؟إ و يقال في آخر ايامه أنه انحاز كليا الى الكتابة في المسرح . المعمرون الفرنسيون في هذه الفترة ـ نهاية الخمسينيات كان تعدادهم مليونين نسمة و الشعب الجزائري ثمانية ملايين ؟إ و بعد وفاته ـ 1961 ـ عاد ت نخب المعمرين الفرنسيين الى العمل بنداء البير كامي . لكن بعد أن قرر الشعب الجزائري مصيره في استفتاء 1962 م .حينها كان نداء البير كامي قد فقد صلاحيته . و هو ما صار فيما بعد أي النداء بمثابة مصدر الم و ندم للمعمرين الفرنسيين الى يومنا هذا ؟إ بسبب عدم التجاوب معه في أوانه . كل هذه الأحداث ووقائع أخرى لم أتطرق اليها سيشملها الفلم الذي ستنتجه السينما الايطالية . و الأكيد أن هذا الفلم سيكون محل جدل بل سوف يحصد الجوائز العالمية . مثله مثل فلم ـ معركة الجزائر ـ الذي أنتجته السينما الايطالية في سنة 1965 م . و لا أبالغ ان قلت أن السينما الايطالية نالت شهرتها. طيلة العقود الماضية . من خلال مادتها المستمدة من أحداث التاريخ الجزائري المعاصر إ . و لتدارك هذا التقهقر لسينما الايطالية هاهي تعود ثانية للنهل من تاريخ الجزائر المعاصر عبر بوابة البير كامي ؟إ .
05/07/2009 - 17:08
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:

