You are here
التوأم العانس

التوأم العانس
محمد البلبال
تعانق
صخرة طالعها الخز, تتأمل ظلام البحر المتوسط هائمة في محاكاة ظل قمر شاحب
لشجن يحتلها هذا المساء، تتراءى لها مصابيح البحارة ترقص كعرائس الكراكيز
في أحشاء البحر، تغطي عري الفضاء تماما. وبين النقطتين، بين أنوار المراكب وصخرة العانس /بين بادس ومالكا،
انتصبت آلهة صلبت من خشب وطين، جذبت كل طاقاتها الفكرية وحركتها في أعماق ذات هاته الفتاة المثقلة بالغم.
حينئذ
التحقت الراوية مهيأة لمواجهة السؤال كبئر عميقة تخفي هي أيضا مأساتها
بعدما ضلت الطريق حين اعتقدت أن المشهد استعذبها، وأنها لن تنام ولن تذهب
للتجول في شارع القرية الطويل على إيقاع هدير محركات السيارات، وأصوات
أبواق المعرض- السويرتي- /حيث شاب وسيم وضع على وجهه قناع وملابس إناث
زادته جمالا/ وبهاء اشتهته ما مرة لكن….
هاهي العانس ترجع من فضاء ما ترى لتلتحق بتخيلاتها المجنحة لتتشبث بما كتبته في بياض مذكراتها ،
متصفحة
درجات الكلمات ومراتبها، مواقع النجوم والفواصل والنيازك والنقط
والكواكب،تاملتها الراوية مليا فخالتها ذاتها، خافت من التوحد فيها فقالتً
جسدان حللنا روحا ً تقول ذلك وتتاملها، تحذق فيها وتنظر الى تقاسيم وجهها،
وكأنها لوحة من جمر متأججة معلقة على جدار تفكك الراوية حروف تكوينها
ًآه أنت أيضا مؤخرتك مكتنزة، شعرك أشقر، لم تتزوجي بعد مثليً
ردت الفتاة صامتة، طالعتها ابتسامة ساخرة، ربما مستوردة مثل كل شيء شكل هذا الجمال الرائع الذي لم أحد على كشف أسراره.
ً لو أدركت هيامي بالذي أنت تبغين، لعذرت يا سيدتي، أتساءل كل مرة كيف يغيب الضياء على مملكة الجمال، عدلك الإلهي يارب ؟.ً
دخلت الراوية باحثة عن تشفير يبدد هذا الألم آلاتي من علياء هذا العالم،
ومن قواميس تبحر في شرايين هذا الزمن قالت: ً انتشري في ذاتي عل شمسك تشرق
قبل بداية الاصباح، فربما نهاجر سويا هاته العتمة السحيقة، هذا الجدار
الصامت، لملمي ظفيرتك ، ورشيها بالماء والحناء واليرناء وصعتر البراري عل
الماء ينز من جغرافية جسدك المنسي بين براكين هذا الزمن الطافح كمناء.ً.
قالت
العانس بالأمس ً دخلت زاوية يمنع الدخول فيها على النساء وجدت شيخا آثر
الخلود الى الهدوء متربعا على عرش مريديه في لباس أبيض أبيض كلباس النساء
يضع كحلا وبعض الأشياء، عشقته وفي الليل كان ما كان، أحسست بشيء ما كلن في
حياتي قبل ً
مطت الراوية
شفتاها تذكرت أنها مرت من نفس التجربة، حملقت مليا في رأس العانس فتراءت
لها ندف بيضاء تحتل ذاك المكان/ القمر المذهب الأشقر، ومن يدري، ربما
جمعها الوصال ليبعثا على صورة واحدة.
فتحت الراوية جهاز راديو جد مختصر، كانت تحمله قالت ًإنه في حجم بصيص آمالي ً
قالت المذيعة ً … ركن المتغيبين …… كاتبة من مدينة… تسأل عن أختها…ً
تعانقا،
تقابلا، ضما رمانتي صدريهما الى بعضهما البعض، أذرفا دمعات الفرحة باللقاء
كما انهمرت كالسيل على الخد دموع طول الحرمان والفراق.
من المجموعة القصصية مقبر خليل للقاص محمد البلبال بوغنيم
04/30/2008 - 15:46
القسم:


التعليقات
cher balbal je veux te dire que tu es toujours
dans le coeur.
bon conuniation pour tes travails que tu donne a bousbaa vraiment tu peux cmpte sur lui.
et pour parler plus a propos de tes creations il faut que nous rencontrons dans ta petit khaloua.
avec tout mes respects
excuse moi de t'ecrire en français c'est le proplème de mon clavier...
noureddine yachou
مر وقت طويل دون أن تصافح عيناي عملا جديدا لمحمد البلبال . وهممت بالفعل في استحضار السؤال ، أين ذهب أحد فرسان القصة في الورشة . لذا كانت فرحتي بمطالعة عمله الجديد " التوأم العانس " والتي يثبت من خلاله تلك الموهبة الحقيقية في الإبداع الذي جسده عمليا في هذا العمل .
فإذا كان المألوف أن يتأمل المبدع عمله في شئ من النرجسية ، حتي ليكاد يقع بعض المبدعين في عشق شخوص إبداعهم ، فإن محمد البلبال يذهب إلي أبعد من ذلك ، فيجسد إحدي شخوصه ويجعلها تتعشق الحالة التي تجسدها ، وكأنها هي التي وقعت في غرام الشخصية الداخلية الداخلية - وأنا أعني التكرار هنا – فإذا ما اعتبرنا المبدع هو الطبقة الخارجية ، فإن شخصية العمل هي الطيقة الداخلية مباشرة ، ثم الشخصية داخل الشخصية هي الطبقة الثالثة – شكل الكرنبة - ، وهي صورة أكثر فنية ، وأكثر حرفية ، وأكثر تمكنا . رغية من الكاتب في تغليف رؤيته باكثر من طبقة من السلوفان ، وفوقها شريط أبيض أبيض بلون الحلم الخبوء داخل حياة العانس الحالمة بالفارس المتشكل في شكل الرجل المبتغي وسط عالم من النساء ، المتزيي بزي النساء ، فهي تستخرج هذا الرجل من من بين المحيطين بها ، تستخرجه من أعماق أعماقها أعماقها ، وكأن محمد البلبال قد صنع ذلك الشكل – الكرنبة – لشخص تلك الأعماق المجسدة لروح العانس من جانب ، ولمدي بعد ذلك الرجل الحلم من جانب آخر .
غير أن محمد البلبال يشفق علي قارئه في النهاية ، فيود أن يمنحه حالة الإشباع التي تحقق لسه الاستقرار النفسي ، فيقول له ، لاتقلق يا قارئي ، فما الراوية في النهاية ، إلا الكاتبة الباحثة عن القرين .
وإذا كان الكاتب – أي كاتب – غالبا ما يبدأء محاولاته باستخدام ضمير المتكلم ، لرغبته في البوح ، والحديث عن النفس ، ثم يبدأ في مراحل لاحقة في الحديث بضمير الغائب ، فإن محمد البلبال تجاوز هذه المرحلة كذلك ، وقليل هم من تجاوزها ونجح فيها ، حيث دخل إلي أعماق ، ليس الغائب فقط ، وإنما النوع البشري الآخر . فاستطاع أن يعبر عن مكنونات الأنثي التي تحرص هي ذاتها علي إخفائها في جب سحيق ، وبطريقة فنية إبداعية شاعرية تستحق الإشادة .
لا اخفيك سرا اذا قلت لاخوتك
ان سبب غيابي عن منبر الورشة الاكثر من رائع هو
التلف الذي اصاب الوحدة المركزية لجهاز حاسوبي
على مستوى البرانم
مما اضطرني لتغييره
كما لا اخفيك سرا بانني اصبت ببعض الاحباط
حين وصلني خبر من احد النقاد بكوني د فعت لك اجرا ماليا
من اجل القيام بدراسة لمجموعة من الاعمال القصصية الخاصة بي/ بمحمد البلبال
تحت عنوان
محمد البلبال بوغنيم نموذجا/ القصة القصيرة
في عام
تاسفت كثيرا وتالمت كثيرا
لكنني في النهاية
عدت الى ما كان ينصحني به الوالد في قوله
بان الشجرة المثمرة هي التي تقذف بالطوب
....والتين والزيتون
اخي شوقي عبد الحميد
لن يزيدنا هذا اللغط الا اصرارا
على المكابدة
والمزيد
من الاعمال الابداعية
المتميزة
مثل تميزك في مجال النقد
واليك هذا العمل الجميل
الذي اثرت ان نتقاسم قراءته ايها المبدع النظيف والطاهر
لك كل الماني
*******
وكلمة ( نقد ) في اللغة العربية ، تعني تمييز الدراهم ، وإخراج الزائف منها ، ثم تطورت اللفظة بعد ذلك الى الكشف عن محاسن العمل الأدبي ومساوئه ، وقد نشأ النقد مع نشوء الأدب او بعده بقليل ، فاذا اعتبرناه يسير مع الأدب ، فنعني ان الأديب حين ينتهي من كتابته للنص ، يعيد قراءته ، كاشفا أخطاءه ، مقوما عيوبه ،فيحذف كلمة واضعا مكانها كلمة أخرى يجدها أكثر جمالا ،او يشطب على جملة مغيرا إياها ، إلى جملة اشد ابهارا وبهاء ، وأكثر وقعا في نفس المتلقي من تأثير الجملة الأولى ،،، وحين نقول ان النقد الأدبي باتي بعد النص ، نعني بكلامنا ان الكاتب حين ينتهي من كتابته نصه ، يطبعه لينشره بين الناس ليمكنهم من الإطلاع عليه ، ويأتي الناقد ويقرا الكتاب المنشور ، فيحلله مبينا مميزاته وعيوبه ، وحين يطلع القاريء على النصوص الأدبية ، وتثير به الإعجاب او قد لا تتمكن من إثارة ذلك الإعجاب ، فالإعجاب او عدمه لانطلق عليه لفظة النقد ، بل لابد من المضي الى أكثر من إظهار الإعجاب ، بخطوات أخرى ، يبين بها القاريء أسباب إعجابه بنص معين ، وتبيان مناطق القوة والضعف ،،
يبدأ ( النقد ) بانطباع يتركه النص في نفس القاريء المتلقي ، وينتهي بحكم ، وهذا الحكم لابد ان يبنى على أسس متعارف عليها ، من الذوق المرهف المصقول ، والثقافة المتنوعة ، ودراية واسعة بأمور السياسة وعلم الاجتماع ومعرفة بالتاريخ والجغرافية والأديان
وقد تطور ( النقد ) في العصر الحديث ، وتعددت مناهجه ، ولكن يبقى المعنى العام له واحدا ، منذ أرسطو وحتى اليوم ، وهو لا يعدو ان يكون أسئلة عقلية يطرحها الشخص الذي يتصدى للعملية النقدية ، عن مضمون النص ، والطريقة التي سلكها الأديب ،، للتعبير عن أفكاره ، وعواطفه ، وليس الأدب مضمونا فقط ، انما هو شكل جميل أيضا ، كما ان المضمون ليس فكرا خالصا ، بل تصحبه العواطف والمشاعر ، فمهمة الناقد هي الكشف عن مضامين النص الأدبي الفكرية والعاطفية ، والكيفية التي لجأ إليها الكاتب للتعبير عن تلك المضامين ،، تأتي بعد ذلك عملية التقويم ، بمعنى الحكم لصالح العمل الأدبي او ضده ، وهذا الرأي الذي تراه جمهرة النقاد ، تختلف فيه معهم مجموعة من النقاد ترى ان مهمة النقد تقتصر على الكشف عن مضامين النص الأدبي ، وأسلوبه ، اما مسالة الحكم فتترك للقاريء
العملية النقدية تمر بثلاث مراحل ، تسمى المرحلة الأولى منها مرحلة ( التفسير ) وتعني تبيان المعنى العام الذي أراد الأديب ان يعبر عنه ،، المرحلة الثانية تسمى مرحلة ( التحليل ) هو شرح الطريقة التي سلكها الأديب للتعبير عن أفكاره وعواطفه ، أي الشكل الذي ارتضاه الأديب وعاء ليحمل مضامينه من أفكار وعواطف ورؤى ، ويريد بها ان تصل الى القاريء بشكل جميل ،،، المرحلة الثالثة هي ( التقويم ) وتعني إظهار مدى نجاح الأديب او فشله في التعبير عن المضمون بالشكل المناسب
الناقد لا يستطيع الحكم على النص الأدبي بيسر وسهولة ، اذ لابد ان تدعمه الثقافة الواسعة بعلم الكلمة ومدلولاتها وجمالها والاستعمال الحقيقي لها و المجازي ،والنقاد يختلفون بالطريقة التي ينظرون بها للنص الأدبي ، فيهتم الواحد منهم بجانب معين ومحدد ، البعض يهتم بالمضمون ، وآخر يعنى بالشكل ، بعضهم يرى ان العمل الأدبي صورة لمنشئه ونسميه المنهج النفسي في النقد ، وفئة ثانية من النقاد تعتقد ان العمل الأدبي صورة للواقع الاجتماعي وهو ما نطلق عليه المنهج الاجتماعي ،، ومجموعة ثالثة من النقاد ، ترى ان النص الأدبي موجود بصورة مستقلة عن الأديب الذي أنشأه ، وعن المجتمع الذي عاش بين أبنائه ، ويسمى هذا المنهج الفني
ان العمل الأدبي نوع من الفنون الجميلة ، التي تعتمد على اللغة وتراكيبها ، للتعبير عن المضامين ، والإشكال بأسلوب فني جميل ، قادر على التاثير في المتلقي والسمو بعواطفه ومشاعره
ه>ا المقال للاديبة العراقية صبيحة شبر، وددت اخي ان اطلعك عليه
مارايك فيه....
امضاء
محمد البلبال بوغنيم
اؤكد لك انك دائما في القلب
وليخسا
الخاسؤون
ستبقى دائما مبدعا متميزا بتميزك باعمالك
المختلفة
شكرا لك
اليك ه>ا النص حول
تطويع اللغة
ما يلفت النظر في وضع اللغة العربية ان الادوات الاساسية لتعلمها وتيسير استعمالها والتفقه فيها لم تحظ بالتجديد الذي حظيت به مثيلاتها من اللغات الاخرى , بل ما زال القاموس هو قاموس القرن الثاني الهجري ( او الرابع في احسن الاحوال ) تصورا وتأليفا ومادة . وما زالت قواعد اللغة هي قواعد نحاة القرن الثاني . فليس هم اللساني العربي فقط ان يعيد النظر في تصور طبيعة اللغة العربية وخصائصها والمناهجالكفيلة بمعالجتها , بل هو مطالب استعجالا كذلك برسم الادوات اللائقة بتنمية طاقة المستعمل, علاوة على انه مطالب بالبحث في وسائل تطويع اللغة لجعلها لغة وظيفية. ومن شأن هذا البحث ان يلقي بعض الضوء على اللغة العربية في واقعها النظري والعملي في جوانب تخص تركيبتها ومعجمها وأساليب تنميتها