You are here
الخوف
الخوف
وفائي ليلا
الخوف
وقد كان ذئبه
يفتك بقلوبنا الغضة
إذ على حين غرة
عصف هدير صراخه
في لهونا الولد
،
كنا نسمع حمحمة هديره
على إسفلت الترقب
وكان آت ٍ
من بعيد الغامض
لينهال لطشات
على أصداغنا المُتهيجة
بثيران الدم
وحذر الترقب
،
وقد كان
يلعب في باحة المسجد
بأبيض الأكفان
والأجداث الملفوفة
بالصمت
و رائحة غامض ٍ هوى
كسيف خرس
،
ترعرع فيما بيننا
تداولته أصابع الأساتذة
تلقفته مناكب الآباء
لمّع نصله قساوسة قساة
تلين لحدهم رقاب النزف
و بأصابع المهارة
رمى قلوبنا المُعلقة
على حبال إرتعاشاتها
اصطيادٌ حاذق
نتف ريشنا عنفه الدموي
ومن معارك خاسرة
نبتنا بلا حناجر
ولا أجنحة
شفاهنا تردد بغباء مفرط
آيات أحرف تأتأته
مجرد ترديد
لا ذاكرة له
نبصم ما لا نفقه
ونفقه متأخرين
ما لا طائل
من فوات أوانه
،
ثم وبمقدرة هائلة التكاثر
بث آليات جنونه
في شوارع خلايا مقفرة
لحياتنا
التي أطفئت أنوارها
كشاحنات ثقيلة
وباتت في عراء النبذ
ماموث انتظار
هائل الظلال
،
حاصرتنا قنادس الترقب
وفحيح الأفاعي
بحاذق لسعها
وكانت عقاربه
تتجول أقدامنا العارية
وتختار
أوردة آمنة
ليومها الجاحظ
‘
ضربنا إعصار عاصفه
في آسّرتنا
كوابيس هلع
نستفيق على شهيق تبولنا
أمهاتنا اللاتي
يعصبن رأسنا بالآيات
والدموع
ولا يفقهن
لِم َ أعملت كل تلك الأصابع
في عجين غوصها
المستأصل
،
كان في كل مكان
يقفز على طاولة المحاضر
ويحتل ردهات ميكرفون الصدى
يوجه أضاليله
إلى عكسنا الضامر
كانكماش هلع !
،
ملتمع ٌ كل مرة
بثياب باهرة الفتك
يخرج من ياقته
سماً جديد ناقع
يفرد أوراق لعبه
الكاملة الربح !
،
كان حاضراً
حيث أدمى روحنا بلكماته
وعلى أعيننا كدمات تمرينه اليومي
نمشي في باحات
ذهولنا الشارد
شاش التهدّل
يتوزع أسمال تماسكنا
وثقوب تنز طزاجة دم ٍ
ثقيل
يبقّع مشهدنا الآفل
كشمس
تحيض ُ
غروباً لا يموت
،
كان العالم
باحاته الكبرى
وحلبات انتصاره الأوحد
ونحن........
أكياس ٌ معلّقةٌ
في سقف التأرجح
يجرب عضد لكماته
في كتيم تلقفنا
الصامت
لعنفه الحر
،
كنا
قبوراً
على امتداد الأرض
بصلبان مكسورة
وشجر مختنق بماء غله
تحجّرَ خشن لمسه
حتى الحراشف
كان كأحجية سهلة الفتك
من ثلاث طلقات
عاتية
عيارها ....توزعته
أحرف ثلاث
كـ....خ ..و..ف
×××××
11/2008 م البحرين
يفتك بقلوبنا الغضة
إذ على حين غرة
عصف هدير صراخه
في لهونا الولد
،
كنا نسمع حمحمة هديره
على إسفلت الترقب
وكان آت ٍ
من بعيد الغامض
لينهال لطشات
على أصداغنا المُتهيجة
بثيران الدم
وحذر الترقب
،
وقد كان
يلعب في باحة المسجد
بأبيض الأكفان
والأجداث الملفوفة
بالصمت
و رائحة غامض ٍ هوى
كسيف خرس
،
ترعرع فيما بيننا
تداولته أصابع الأساتذة
تلقفته مناكب الآباء
لمّع نصله قساوسة قساة
تلين لحدهم رقاب النزف
و بأصابع المهارة
رمى قلوبنا المُعلقة
على حبال إرتعاشاتها
اصطيادٌ حاذق
نتف ريشنا عنفه الدموي
ومن معارك خاسرة
نبتنا بلا حناجر
ولا أجنحة
شفاهنا تردد بغباء مفرط
آيات أحرف تأتأته
مجرد ترديد
لا ذاكرة له
نبصم ما لا نفقه
ونفقه متأخرين
ما لا طائل
من فوات أوانه
،
ثم وبمقدرة هائلة التكاثر
بث آليات جنونه
في شوارع خلايا مقفرة
لحياتنا
التي أطفئت أنوارها
كشاحنات ثقيلة
وباتت في عراء النبذ
ماموث انتظار
هائل الظلال
،
حاصرتنا قنادس الترقب
وفحيح الأفاعي
بحاذق لسعها
وكانت عقاربه
تتجول أقدامنا العارية
وتختار
أوردة آمنة
ليومها الجاحظ
‘
ضربنا إعصار عاصفه
في آسّرتنا
كوابيس هلع
نستفيق على شهيق تبولنا
أمهاتنا اللاتي
يعصبن رأسنا بالآيات
والدموع
ولا يفقهن
لِم َ أعملت كل تلك الأصابع
في عجين غوصها
المستأصل
،
كان في كل مكان
يقفز على طاولة المحاضر
ويحتل ردهات ميكرفون الصدى
يوجه أضاليله
إلى عكسنا الضامر
كانكماش هلع !
،
ملتمع ٌ كل مرة
بثياب باهرة الفتك
يخرج من ياقته
سماً جديد ناقع
يفرد أوراق لعبه
الكاملة الربح !
،
كان حاضراً
حيث أدمى روحنا بلكماته
وعلى أعيننا كدمات تمرينه اليومي
نمشي في باحات
ذهولنا الشارد
شاش التهدّل
يتوزع أسمال تماسكنا
وثقوب تنز طزاجة دم ٍ
ثقيل
يبقّع مشهدنا الآفل
كشمس
تحيض ُ
غروباً لا يموت
،
كان العالم
باحاته الكبرى
وحلبات انتصاره الأوحد
ونحن........
أكياس ٌ معلّقةٌ
في سقف التأرجح
يجرب عضد لكماته
في كتيم تلقفنا
الصامت
لعنفه الحر
،
كنا
قبوراً
على امتداد الأرض
بصلبان مكسورة
وشجر مختنق بماء غله
تحجّرَ خشن لمسه
حتى الحراشف
كان كأحجية سهلة الفتك
من ثلاث طلقات
عاتية
عيارها ....توزعته
أحرف ثلاث
كـ....خ ..و..ف
×××××
11/2008 م البحرين
12/09/2008 - 01:16
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
أربكني نصك ........مشحون بدلالات فلسفية عميقة
وصور شعرية مدهشة
شكرا على هذا الحفر في عمق الذات
كل عام وانت بخير
مودتي
مودتي
نص في رأيي من أجمل ما قرأتُ لك ، فيه تأمل عميق ، وفيه استبطان ورؤى أكاد أجزم بتفردها أحيانا ، ورغم طول النص إلا أنني أجد فيه متسعا فضفاضا للمزيد فلا هو مترهل ولا يحتاج إلى تكثيف ،
تستخدم لغة موحية شديدة العمق ، وتتراءى صور كلية كأنها بريشة حاذق واع لها لكنه ثمل برونقها الأخاذ ، التأمل داخل النص وما يزينه من غلاف فلسفي عميق أوجدا متعة أخرى للتذوق والتفاعل ، تجمع في نصك بين الخاص والعام في ضفيرة متماهية موحدة يصعب فيها الفصل بينهما أو حتى تقرير ممن ينطلق الآخر ، ومن له الغلبة والتأثير.
مفردات النص منتقاه بعفوية وبساطة وتعاونت مع دفقته الشعورية المؤثرة في صنع نص محترم جميل
شكرا لك ولنصك البسيط العميق المدهش ...
دائماً
عام سعيد لك أيضاً ...أنا جد فرح أن أحظى بكلام فيه هذا اللطف أيتها الشقيقة الرائعة
هذا عملك الاول بعد العشرة السابقة
لكن هذا الذى أجبرنى على الانحناء لك اعجابا
فية حاجة كدة ؟؟؟؟
دمت بخير ودام ابداعك المختلف
امال
احسب انك تتفق معى في ان لنصك ذلك تفرداً ما
هو قريب ككل نصوصك لكن لوجعه طعم مختلف
كعادتى مع نصوصك استمتعت وتأثرت
اشكرك كثيرا
ودمت
وقد كان لقصيدتك فعل السحر
فوجدتني اسجل اسمي
لينتمي اليها
أشكر لك هذا العمق
شكراً لهذا النص الرائع الذي استمعت بقراءته
تحية لابداعك الجميل
وتمنياتي العذبة بدوام التألق
آسيا خليل
لك كل التقدير والاحترام