You are here

الصفحة الرئيسية

الذاكرة المحطمة




الذاكرة المحطمة
مصطفى الشيحاوي


الذاكرة المحطمة
اختبأ في القعر حتى لاتراه السفوح
ولا تبحث الرياح عن خصلاته
نجا من الرغبة في الصراخ وانكفأ كطائر
أجفله ظلّ طائر
المرأة التي أحبّ تبددّت بين أبراج التعاسة والسّعد
والوطن الذي تخلّل الضلوع ونما ,لم تقم له وزنا, طيوره المهاجرة
والرفقة ذهبوا الى التبغ بذاكرة محطمة
ولما ارادوا البكاء كانت الينابيع قد انسحبت
بليل اظلم على دموع من رماد .

اختبأفي السفوح ليجرّب انه على قيد الحياة
وانه لا زال هائما برغبة من رقصوا بسهول سومر
يوم بعل كان يقود عربات اللهفة و الغلال
فهبت عليه طفولة تساقطت من أراجيح القنب
تحت ظل السنديان
فابتسم
وفي البعيد كان جديان يقضمان المروج
ويصعدان نحو ياقوتة السماء

أختبأ تحت ياقوتة السماء كسلحفاة اكتشفت خارجها من جديد
اخرج الرأس من قوقعته
وبكا بسعادة وزهو
عندما سقطت كآبته كمسامير نعش
في بئره القديم !
صورة مصطفى الشيحاوي
القسم: 

التعليقات

 
إان حطمت نصك وأعدت بناؤه   على ذات الإحساس   سيحدث شيء ما     كأن يكون نصاً    أنت لديك  ما تبدأ به
وفائي ليلا
صورة وفائي ليلا
 
أخي العزيز

جميل هذا الجنون في القصيد
شكرا لجمال حرفك

مودتي
ضحى بوترعة
صورة ضحى بوترعة
 
االعزيز وفائي ليلا
مذ بدأت وأنا أبحث عن صخرة لارمي روحي وجسدي  ونزيفي الشعري
كي اعيد بنائي من جديد 
شكرا للذين يشمون رائحة الموت
ورائحة الزهر
شكرا لك
مصطفى الشيحاوي
صورة مصطفى الشيحاوي
 
اشكر لك هدايتي لبوصلة الشمال الى الجنون
يوم نظرت اليه كيوجين الكلبي وقلت له ابتعد من امام الشمس
شكرا عزيزتي ضحى
مصطفى الشيحاوي
صورة مصطفى الشيحاوي
 
الزميل الشاعر / مصطفي الشيحاوي
أستقطبني عزفك علي نايات الوجع
وأستنزفني .. نزفك .. بين طيات الورق
هل تعرف ياأخي ..
أنني أصف نفسي دائما بالسلحفاة ؟؟؟
فوقي حجر .. تحتي حجر
ولكني أمتلك الأصرار علي مواصلة المسير
ليس من أجل أن أستبق مع الأرانب المحيطة
أو من أجل رغبتي في الفوز
ولكن .. فقط من أجل رغبتي الوحيدة
في أن أموت .. وأنا مازلت .. أسير
بزعم أني .. أستبق ؟؟؟
سر .. ولا تتوقف
فأنت .. جدير
بالحياة

زينات القليوبي
زينات القليوبي
صورة زينات القليوبي
 
فلنوصف الروح بالسلحفاة النبيلة
كي نوصف العشب الذي على حواف القوقعة
حتى يأتي النور مفعما بالامل على وبر الكون
الجدير الجدير الجدير
اشكرك ودمت



مصطفى الشيحاوي
صورة مصطفى الشيحاوي
 

   تلك هي الوحشة الحقيقية : أن يخاف المرء حتى  من ظله ، فلا يجد ما يلوذ به في وطن هو نفسه  يرتجف خوفا .. وطن كان سيهرب كابنائه  بحثا عن خيمة أمان في منفى أو معسكر لجوء ـ لولا أن الأوطان لا سيقان لها فتعبر الأسلاك الشائكة حتى لو بجوازات سفر مزورة ..

   ومع ذلك ، فالذاكرة المحطمة لهذا المرء ، تلملم أشلاءها في الأخير ، فتنتصر على خوفها كما لو أنها طائر الفينيق المنبعث من رماده .. هذا ما تشي به النهاية الرائعة : "اخرج الرأس من قوقعته
وبكا بسعادة وزهو
عندما سقطت كآبته كمسامير نعش
في بئره القديم !"

  ثمة جمال آخر أضفى على القصيدة جمالا مضاعفا ، يتمثل بتوظيفه جانبا من الميثولوجيا في حكاية إله الخير والغلال " بعل ـ أعظم الآلهة عند الكنعانيين " لخدمة القصيدة
 شكرا لمصطفى الشيحاوي  مبدعا ، مع امتناني لكأس رحيقه .
 ***

 عزيزي مصطفى : أشمّ رائحة قصب البردي في قصيدتك ... فهل أنت عراقي ؟ يُخيّل إليَّ أنك تعرف منطقة الأهوار العراقية ... وربما قد زرت أهوار الجبايش أو سهوب " أور " ... إنه مجرد سؤال عفوي ـ فعذرا )
يحيى السماوي
صورة يحيى السماوي
 
قارئي الخلاق
للتراب ذاكرة وللسماء وان اثقلتها الهموم وابتعدت فيها الى اغتراب الكائن عن دفء الوجود 
اشكر رؤيتك الودوة التي حملتني ثقلا هو اختباري وامتحاني
صديقي العزيز  الشاعر يحيى السماوي 

اما عن ااهوار الحبايش وسهوب اور قد زرتها ولم ازرها لم ازرها مكانا 
وزرتها يوم بكا جلجامش صديقه انكيدوا  وقال 
يا شيوخ اوروك اسمعوني 
انني انوح نواح الندّابات 
انني ابكي صديقي 
صديقي انكيدو
لذلك هذا البوح الحزين يلزمه دغلة قصب 
تنبت في القلب وتحركها شهقة وزفرة التأسي 
ودمنا لكشف عورة البؤس الصفيق                                                                                       
مصطفى الشيحاوي
صورة مصطفى الشيحاوي
 
مصطفي الشيحاوي
كيف تسني لك .. ياعرافي .. الذي لايعرفني !!!
أن تتلو ( فجأة ) علي مسامع .. الجرح
كل ماقرأته .. بكف أقداري
بدايةً .. من
سفر .. تكويني
ومروراً ..
بسفر .. ضياعي
وإنتهاءاً
بسفر .. تبددي !!!
...
ثم كيف تسني لي .. كسلحفاة قد أختبأت ( دهوراً ) .. تحت ياقوتة السماء
أن أكتشف .. خارجي
من جديد
وأن أبكي بسعادة وزهو
رغم يقيني .. أن مسامير نعش .. كآبتي
لم تسقط .. أبداً
في بئري .. القديم !!!
ورغم تسليمي .. 
أن ذاكرتي .. محطمة !!!
...
شقيق الوجع
مصطفي الشيحاوي
أدركت الآن
أن لعبة .. الموت .. أستقطبتني
حد أنني .. صرت
أختبأ ( دوماً ) في .. السفوح
لأجرّب ( فقط ) .. أنني علي قيد 
الحياة  ..  
فأبتسم !!!

زينات القليوبي
زينات القليوبي
صورة زينات القليوبي

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات