ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
الرجل الذي يجلس في المقعد الخلفي
الأحد, 06/10/2007 - 12:52 | محمد الناصح
توقف في زاوية من زواياه اذ كان الميدان صاخبا و ممتلئا حتى فوهته، كانت السيارات و الأتوبيسات تهاجم المكان في أمواج بلا نهاية و كانت الأجساد تتناثر فيما بينها كزخات مطر استوائي ... صار الجميع كتلة واحدة كبيرة تتحرك في اتجاهات متعاكسة.
كان يضع في فمه سيجارة ضخمة بطريقة مقلوبة يدعمها باصبعين من أصابع احدى يديه بينما اختفت يده الأخرى تماما في جيبه.... كان ينظر الى الآخرين نظرات متفحصة مخلوطة بماء ازدرائه الراكد.
أشار الى سائق التاكسي باصبع واحدة و ... على الفور توقف السائق و قال:
- تفضل سيدي.
فتح باب السيارة و ركب في المقعد الخلفي ..... أشار اليه أيضا باصبع واحدة ... التقط السائق الاشارة عبر المرآة المعلقة الأمامية هز رأسه كذيل و انطلق، كانت السيارات تحوطه من كل جانب ..... تخطى سيارة كبيرة كادت تنحشر في الطريق .... تبادل السائقان السباب في صمت....
عرج بالسيارة فوق خيوط بهلوان أعمى ليمرق بين الآخرين المتراخين على نفس الخيط ، كانت الأبواق تصرخ محتجة و لاعنة و مهددة أيضا .... لكنه كان مستفزا ... اذ استمر في الانطلاق بسرعة و مهارة و أخذ يقطع المسافات بسرعة أثارت حفيظة المتوقفين على طول الطريق الخيطي ، تخطى نفس السيارات لأكثر من مرة اذ أنه كان يدور حول الحديقة التي تتوسط الميدان .
أكمل دوائر كاملة مغلقة تماما ليصل الى المكان الذي التقط منه الرجل الذي يجلس في المقعد الخلفي ....... توقف السائق ... و التفت الى الراكب بنظرة الانتهاء من المهمة ....فهم الراكب الاشارة تماما فنزل ..... تبدلت نظرة السائق الى يد الرجل الغائبة في غياهب جيبه........ أخرج الرجل يده من جيبه و فردها في وجه السائق كانت بيضاء متوهجة من غير سوء ...... هز السائق رأسه متفهما و أدار وجهه الى الطريق ثم تحرك بسيارته الى الأمام .....و .....أوقفه راكب آخر باشارة من .......(عصاه).

تعليق: الرجل الذي يجلس في المقعد الخلفي
من اين تلك الكلمات القليلة
والتي تفتح الباب على مصرعيه
للكثير والكثير من ...............
يكفي هذا
تحياتي ايها الرائع
دعاء
تعليق: الرجل الذي يجلس في المقعد الخلفي
أعتقد أنك ترجع الى حساسيتك السردية بمهارة فائقة من خلال هذا النص
الذي تصدق عليه تأويلات فلسفية ونفسية واجتماعية كثيرة
أبهرني هذا الضوء الخارج من يد الرجل ومن يدك المبدعة
سلمت
تعليق: الرجل الذي يجلس في المقعد الخلفي
و لكن العزيزة دعاء
و القريبة ليلى
لكما تقدير و شكر خاص جدا
ربما كنتما تعويضا من ربي الرحيم عن غربتي العجفاء
و ان كنت أعتب على دعاء بسبب موقفها من قضية حجازي و سالم
لكن هناك مساحة من الحرية يجب أن تبقى شاسعة دوما بين الأصدقاء أو الأعدقاء
شكرا
تعليق: الرجل الذي يجلس في المقعد الخلفي
فهذه القصة أستوقفتني وأعجبتني جدا
أتعرف هذه سلوكيات الزحام والصخب
صورة للقاهرة تحت وطاة ساعة الذروة
ربما شعرت أنها الثانية أو الثالثة ظهرا
اقتنصت اللقطة ببراعة أحييك عليها
تعليق: الرجل الذي يجلس في المقعد الخلفي
شكرا لمرورك ككاتبة قصة قصيرة مميزة جدا على نصي المتواضع
و ليس للرد عليك في نفسي عناء بل بهجة من نوع جديد