You are here
الرعويّ

الرعويّ
فاطمة ناعوت
تكسِرُني و...مثل جَوْزةٍ
تحملُ مِجسّاتِها ونبضَها وبللَ أجزائِها
وتتهيأُ للحياة.
تحملُ مِجسّاتِها ونبضَها وبللَ أجزائِها
وتتهيأُ للحياة.
ترفعُني
مثل توتةٍ تفتحُ مخملَها
وتهبُ عصارتِها لقرويٍّ خشنْ
يحملُ مِعولاً
وسلّةَ خوصْ.
صلدٌ خشبُ الجوزةِ
رحيقُ التوتةِ رخوْ
وبينهما صبيّةٌ
لا تقدر إلا أن تحبَّكَ
ولم تتعلّمْ إلا لونَ عينيكَ
لحظةَ التهجدْ.
تقولُ لي:
عقدةٌ
تراكمتْ خيوطُها بفعل قساوسةٍِ
لم يقرءوا السِّفرَ
فاختصروا الخِباءَ
وأنتِ التي امرأةٌ
لا تُختصَرْ،
وأنا الرعويُّ
الذي امتحانُكِ الصعبُ.
تحت العنبةِ هذه
-المشغولةِ بأوراقها-
سأفكّكُ تشابكاتٍ
وخيوطًا
وبراعمَ
تكاثفتْ حول شرنقتكِ،
فأقولُ:
شرنقتي
يرقاتُ قزٍّ بخّتْها
سنواتٍ، وعقودًا، وطلاسمَ
وثمة أشواكٌ في التويجاتْ
فاحذرْ!
فتقولُ:
إصبعي
كلمةُ السِّرْ.
الملمسُ الناعمُ لنحري
الآن بين كفيّكْ
لا يشبهُ الجبلَ الذي أحملُه في جرّتي
أينما ارتحلتُ،
لكن الجبلَ
يعرفُ كيف ينشقُّ
ولو مرّةً
من أجل وثنيٍّ
يتدرّبُ كل يوم على الإلحادْ
وامرأةٍ
تحملُ أسرارًا كثيرةً
وعذاباتْ
لكن محلَّ القلبِ
خرزةً زرقاء.
سورية / أغسطس 2007
02/18/2008 - 04:04
القسم:


التعليقات
قصيدة و كانها ترنيمة خرجت لتوها من صندوق الكنز ...
لتنشر فى الارض بعض ... العطر
فاطمة ناعوت
لا اقدر الا ان .... ارسل لك باقة ياسمين فقد صنعت كلماتك لى صباحا مخمليا
مهما قلت لن استطيع ان اصف لك كم خالطتني قصيدتك...
لا اعتقد انني سأنساها يوما
أشكرك كثيرا
دمت للابداع
كلامك الحلو " سوّس لي أسناني "جميل نصك وعالي التوتر
تحياتي
ميثم الحربي
هذا نص محكم ، تكتبه أمراة تتسلق الشعر بثقة نحو الرعوي
الملمسُ الناعمُ لنحري
الآن بين كفيّكْ
لا يشبهُ الجبلَ الذي أحملُه في جرّتي
أينما ارتحلتُ،
لكن الجبلَ
يعرفُ كيف ينشقُّ
ولو مرّةً
من أجل وثنيٍّ
يتدرّبُ كل يوم على الإلحادْ الشبق
تلك هي ايروتيكا مُشبعة بوعي شعري ومسافة توتر محسوبة ، لا يحسمها غير فك لغز القلب الذي يحمل اسرارها العظيمة
ما اجمل هذا القصيد
لا اكذب اذا قلت قراته مرة واحدة فهزني
وامتعني
انه شعر
شعر
شعر
لك كل التالق
محمد البلبال بوغنيم