الورشة

للحقيقة والأوجه الغائبة
  • راسلنا
  • إصدارات
  • جاليري الورشة
  • ببلوجرافيا المبدعين
  • من نحن
  • حسابي
  • نصوص الورشة
    • ترجمة
    • حقوق إنسان
    • حوارات
    • دراسات
    • رأي
    • رواية
    • سينما
    • شعر
    • شعر عامي
    • فن تشكيلي
    • قراءات أدبية
    • قصة قصيرة
    • كانوا في الورشة
    • متابعات وبيانات
    • مسرح
    • مقالات متنوعة
    • ملف نجيب محفوظ
    • نصوص أدبية
    • نقد
  • الرئيسية
إعلان نتائج مسابقة إحسان عبد القدوس
جائزة القدس للقصة القصيرة للكاتب التونسي إبراهيم درغوثي
ديوان سعيد شحاته "حلمت بيه ...ونسيت" يفوز بالمركز الأول في مسابقة كتاب اليوم
أمسية أدبية للشاعر ميسرة صلاح الدين والقاص أشرف عبدالكريم
مهرجان الأسكندريه الأول للموسيقى التراثية 2010
أمسية شعرية غنائية للشاعر أشرف عزمى والشاعرة أمل درويش
رحيل الأديب السعودي غازي القصيبي
الطاهر وطار... وداعا
"أرواح القتلى" تصدر قريبا لعبد السلام العمرى
"أحزان الشمّاس" رواية تتناول تفاصيل حياة الأديرة

ابحث

إقرأ أيضا للكاتب

  • وطن رقمي
  • سرير البنفسج
  • سرير البنفسج
  • أمراة الريح
  • اختطاف
  • مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي
  • رحيل القمر...
  • مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي يبحث واقع الثقافة العراقية في المهجر
  • السيد الوزير ...
  • الفنان أحسان الجيزاني في مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي
  • الثقافة العراقية تتألق في مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي
  • بيوت منزوية ...
  • مهرجان ميزوبوتاميا الثقافي
  • إبعاد قسري ...
الصفحة الرئيسية
صورة فاتن الجابري

السيد الوزير ...

الخميس, 06/01/2006 - 19:31 |  فاتن الجابري








السيد الوزير...
فاتن الجابري

لم أكن أنا داخل غرفته الواسعة الباذخة التأثيث ، المفروشة أرضيتها المرمرية بالسجاد الكاشاني ،أخرى ترتدي أجمل ثيابي تحمل حقيبتي اليدوية وأوراقي ،

كنت أراها من خلال شاشة شفافة جدا تتفوه عباراتي ، وتصرح بأفكاري ، بذات التوجس والتردد، تعبث بخصلات شعري ، ترفعها عن جبيني بيدها اليسرى التي وضعت بأحد أصابعها خاتم زواجي ، لها ذات ملامحي ، تتزين بزينتي وتأتي أليه ، تتركني في دوامات الدوران صحبة مذياع لايهدأ على مدار الساعة ، يقرع الآذان برسائل التبشير لإناس متهللين بومضات سحرية من نور غمرهم وشع بضياءه على قلوبهم من كل وسائل الأعلام ، يغمرني معهم نور الله بأشعاعاته السماوية التي تنثال كلمات قدسية ووعودا وردية بخيرعظيم ، بعد أن أستكانت القلوب وهدأت لصمت فوهات البنادق والمدافع ، زغرد الناجون من سعير حربين ضاريتين على حدود الجيران فرحا ، أشباع البطون يأتي لاحقا ، أقفز من فراشي فزعة خشية أن تكون باغتتني في بدء صباحها ، أثبت نظري في زاوية خفية ، أراها تقاسم زوجي السرير تسند رأسها على ذراعه يتبادلان الحب ، ويغرقان في خيانتي ، تقف خلفي تشاركني مرآتي تتعطر بعطري الأثير وتغادر غرفة نومي .

رغم أنها تتمرد علي وتستبيح تفاصيل خصوصياتي بتحد سمج ، لكني أخاف عليها من غوايات الغرف المغلقة الفارهة ، أتبعها خلسة متخفية بين جموع الناس المهرولين نحو الحافلات المحشوة حشوا بالأجساد البشرية ، أقف خلفها أحرس جسدها من ملامسة أجساد الرجال الجائعة كل صباح بنظرات عيونهم النهمة التي ترتوي من أجساد النساء المكتنزة التي تتكوم بلا حرج بين أجسادهم.

تدخل مبنى كبير، دقائق تخرج مهرولة خلفها السائق ، في مهمة على درجة قصوى من الأهمية ، أنط فوق المقعد الخلفي في سيارة المؤسسة ، والتي تسير بنا بضعة أمتار وتتوقف أخرى ، لشدة الازدحام ، الشوارع مكتظة بالسيارات التي أصطفت في صفوف طويلة تتحرك ببطيء ، أغلقت الشوارع الرئيسية وتحول مسار السير الى الشوارع الفرعية ، كانت بغداد تعج بضيوف الأيمان ، تبتعد السيارة عن وجهتنا ونتأخرعن الموعد ساعتين .

من خلف مكتبه الصاجي الفخم هب واقفا تلقف يدها في مصافحة حارة ، جلست على الاريكة الجلدية السوداء قبالته بعد أن فردت أوراقها على الطاولة المستطيلة لتدون ما يمليه عليها من تقارير وأخبار وزارته في رحاب الحملة الأيمانية التي يعيشها البلد ، كان متوترا ، كلماته مشتتة عائمة ونظراتة شاردة ، يطيل النظر في وجهها وأبتسامة ذات مغزى .. فهمه كلانا
نظراته الثعلبية تعبث بوجهي وتخترق تضاريس جسدي ، في لحظة واحدة أنتفضنا أنا والاخرى ، حين تدفقت الدماء ساخنة الى خدي متشاغلة بأوراقي البيضاء الفارغة تارة وبالنظر الى ساعتي تارة أخرى ..

لملمت أطراف تنورتي عندما أنتصبت قامته الطويلة أمامي ببزته الزيتونية ، يتقدمها كرشه المنتفخ ، ورائحة عطره الممزوجة برائحة دخان سيجاره الأجنبي الفاخر تملأ فضاء المكان ، جلس جواري بمسافة قليلة بيننا ، ألتصقت بحافة الاريكة ، أكاد أخرج منها ، ملوحا بيده مظروفا بنيا منتفخا بأوراق نقدية ونسخة رائعة من القران الكريم ذات طباعة أنيقة وفاخرة ، منذ لقائي الاول به وهو يبتكر طرقا شتى لتقديم الهدايا تثمينا لجهودي ، رفضي المؤدب يقابل بالاستنكار ، فهو لايحتاج رشوتي بل مكافأة لكل المتعاونين ، يحاول الغاء المسافة الصغيرة المتبقية بيننا يلتصق بي ويده ، ما زالت تحمل كتاب الله وفي الأخرى يطوقني بقوة ..

أنتفضت مذعورة حملت حقيبتي اليدوية تاركة أوراقي الخالية مبعثرة على سجادة الغرفة ، خرجت من غرفته وعلامات الأرتباك والاستياء بادية على وجهي وأنا أقطع غرفة السكرتير الذي وقف خارج مكتبه مندهشا من هيئتي المرتبكة ، صفقت الباب وأنطلقت مهرولة غير مبالية لمزامير السيارات وأنا ألقي نفسي أمامها وتعليقات سائقيها تحذرني وأخرى تشتمني أجتزت الشارع المزدحم الى الرصيف عندها تنبهت أني أسير عكس وجهتي ،تذكرت حينها أن السائق ينتظرني في المرآب ،عدت أدراجي لكني لم أستطع مواصلة السير حتى البوابة الكبيرة ، شعرت بدوار يطرق رأسي موشكة على الاغماء ، أشرت لأول سيارة أجرة صادفتني ، قذفت بها جسدي المرتجف بردا في صيف بغداد الملتهب ، على جانبي الطريق كانت عيناي لا ترى سوى لافتات خطت شعارات الايمان بألوان مختلفة.

أسدلت ستائر الغرفة لإحجب قليلا من أشعة الشمس ، التي تنعكس بشدة على السرير الذي أرتميت فوقه مجهشة في بكاء مر أذهل زوجي وصغيري ، متذرعة بألام داء الشقيقة الذي ينتابني بين حين وأخر ،عازفة عن التحدث معهما بأي موضوع ، أقترب زوجي متوجسا يستدرجني للبوح ، حيث لم تقنعه تبريراتي ولا داء الشقيقة الذي تذرعت بآلامه ، تخميناته كانت مضايقة روتينية من مسؤول القسم برفضه أحد تحقيقاتي الصحفية وغالبا ما يحدث ، كنت أرى قلقا في عينيه يخشى أن تنزلق من بين شفتيه كلمات ،أن أكون قد بلغت بقرار التفييض من عملي الذي هُددت به لسنوات ، بددت خوفه ، قائلة ياليتهم فعلوها ، سحب ذراعه التي كانت تطوقني ، أعاد جسده الى الخلف متكئا على لوح السرير الخشبي بعد أن تهاوت أحتمالاته المتوقعة ، وأنبرى يسبر غور أفكاره بعيدا ، كنا نتحاشى ألتقاء نظراتنا خشية أفتضاح أفكارنا التي تسير بخط واحد وتلتقي بالنقطة ذاتها ، أنفجرت عيني بالبوح المر دموعا طعنت رجولته ، لم يزرنا النوم ليلتها ، صباحا رافقني الى موقع عملي ، عندما رفعت الى مدير عام المؤسسة شكوى ضد سيادة الوزير ، كان مرعوبا وهويستلم الشكوى يتلفت ذات اليمين وذات الشمال ويشيح نظره بالسقف ، طلبت أجازة لمدة أسبوع واحد بأنتظار ماستؤول أليه الايام القادمة.

حالما فتحنا باب الدار أستقبلنا رنين الهاتف ، كان المتحدث على الطرف الثاني مسؤول الأمن يستدعيني للعودة لأجراءات مهمة ، كان الذئب يقف في أنتظارنا وبناية المؤسسة الاعلامية خالية من كل العاملين ، دلفنا الى غرفة جانبية وبلا أدنى مقدمات أخرج قلما وورقتين وبلهجة حازمة بتهديد مبطن قائلا ..

ـ أكتبي الآن تنازلا عن الشكوى وفي الاخرى ستكتبين أعتذارا لسيادة الوزير ...

قبل أن أنهي أجازتي الاسبوعية كان خبر تفيضي قد تسرب وصار على لسان الزملاء الذين لم يعرف أحد منهم سبب نقلي الى دائرة ماء ومجاري بغداد.

كاتبة عراقية مقيمة في ألمانيا
fatinaljabiri@maktoob.com

share
سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق  |  468 قراءة |  Tags: قصة

Re: السيد الوزير ...

بقلم: أحمد يحيى في الجمعة, 06/02/2006 - 03:33
صورة أحمد يحيى
أنت و أنت الأخرى
و هو
...
ثلاثية رائعة
و رائعٌ بوحك

  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: السيد الوزير ...

بقلم: حامد سعيد في الجمعة, 06/02/2006 - 08:25
نعم اخيتي
رائع هو بوحك كما يقول المبدع احمد يحيى
وحدنا نعرف حجم معاناتك
نحن الذين عشنا في دولة العهر
دولة الحملة الايمانية الكبرى
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: السيد الوزير ...

بقلم: نجاة كريم في الجمعة, 06/02/2006 - 08:34
هذا غيض من فيض يا أختي لكن ألا ترين الحالي والقادم أسوأ سلمت يداك
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: Re: السيد الوزير ...

بقلم: أحمد يحيى في الجمعة, 06/02/2006 - 08:47
صورة أحمد يحيى
و الله يا استاذ حامد
بدأت اقتنع أن الجنس العربي لا يصلح للحياة
القبلية تجرى منه مجرى الدم فى الوريد
القبليه العرقيه
القبليه الدينية
القبلية الفكرية
نحن مازلنا قبائل جاهلية
تغير على بعضها من اجل الماء و الكلأ
لا نعرف اختلاف و لا نعرف رأى آخر
و لا نعرف حتى أنفسنا
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: Re: Re: السيد الوزير ...

بقلم: حامد سعيد في الجمعة, 06/02/2006 - 08:58
اخيتي
استمري بالطرق
سيصحون
اعدك
سيبكون
اعدك
نحن وحدنا عرفنا الحقيقة
اني ارثي لهم
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: Re: السيد الوزير ...

بقلم: حامد سعيد في الجمعة, 06/02/2006 - 09:01
لا يانجاتي
الحالي والقادم ليس اسوأ
لماذا تريدين ان نقارن الماضي بالحاضر
لماذا لا نقارن بالذي لم يأتي
بالذي اتى
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
انه سؤال صعب اليس كذلك؟
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: Re: Re: السيد الوزير ...

بقلم: أحمد يحيى في الجمعة, 06/02/2006 - 09:08
صورة أحمد يحيى
تفاؤل أحسدك عليه
يا " كبير "
أحمد يحيى
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: Re: Re: Re: السيد الوزير ...

بقلم: حامد سعيد في الجمعة, 06/02/2006 - 17:35
انه ليس تفاؤل
يا "كبير"
انه اضعف الايمان
وان كان تفاؤل
هل حرمنا حتى منه؟
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: Re: Re: Re: Re: السيد الوزير ...

بقلم: أحمد يحيى في الجمعة, 06/02/2006 - 19:21
صورة أحمد يحيى
ايه العمل فى الوقت ده يا صديق
غير اننا عند افتراق الطريق
نب قدامنا
على شمس احلامنا
نلقاها
" بتغيب " فى الظلام الغميق
.....
مع الاعتذار لصلاح جاهين
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: Re: Re: Re: Re: Re: السيد الوزير ...

بقلم: حامد سعيد في الجمعة, 06/02/2006 - 19:32
عندما يبلغ التشائم مثقف الامة
فأقرأ الفاتحه على روح هذه الامة
انا لا ارى "شمس احلامنا" في نهاية النفق
انا ارى موتي وموت وطني
ولككني رغم ذلك سأبقى اتذكر اننا امة تقلد (مقلدة)
ولابد انها في النهاية ستقلد الامم المتقدمة
في الحب وحقوق الانسان
ذلك سيكون عندما يبلغ اعضاء الورشة اكثر من مليون عضو
تحية لك يا دكتور احمد وللكاتبة المبدعة التي اثارات قصتها كل هذا الشجن
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: السيد الوزير ...

بقلم: dodo_nomercy في السبت, 06/03/2006 - 00:57
الاخت الفاضلة فاتن
رغم الفشل ..هناك زهرة الامل .. ورغم الاشواك..فهناك الشفاء..
ورغم دمعة الألم..فهناك دمعةفرح.. ورغم مر الواقع.. فهناك طريق تذووقينه طعمه الحلو في النهاية..
ولكـــــــن..
ما اجمل ان يجمع الانسان كل ما هو مر.. ويبني به طريقا نحو الامام..
وكل كسرة ينكسرها..ويقعها.. يعاود للنهوووووض..
وهو اقوى بكثيررر من كل مرة..
حتى تكووووني صلبة..شاااااااااااامخة

كلماتك أثارت اعجابي بكي..
وكما عهدتك.. وعهدي قاطع..
في انتظار جديدك دوما..
اختك دعاء




  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق
© 2009 الورشة. جميع الحقوق محفوظة
يعتمد على دروبال، مدعوما من إغناء