الورشة

للحقيقة والأوجه الغائبة
  • راسلنا
  • إصدارات
  • جاليري الورشة
  • ببلوجرافيا المبدعين
  • من نحن
  • حسابي
  • نصوص الورشة
    • ترجمة
    • حقوق إنسان
    • حوارات
    • دراسات
    • رأي
    • رواية
    • سينما
    • شعر
    • شعر عامي
    • فن تشكيلي
    • قراءات أدبية
    • قصة قصيرة
    • كانوا في الورشة
    • متابعات وبيانات
    • مسرح
    • مقالات متنوعة
    • ملف نجيب محفوظ
    • نصوص أدبية
    • نقد
  • الرئيسية
إعلان نتائج مسابقة إحسان عبد القدوس
جائزة القدس للقصة القصيرة للكاتب التونسي إبراهيم درغوثي
ديوان سعيد شحاته "حلمت بيه ...ونسيت" يفوز بالمركز الأول في مسابقة كتاب اليوم
أمسية أدبية للشاعر ميسرة صلاح الدين والقاص أشرف عبدالكريم
مهرجان الأسكندريه الأول للموسيقى التراثية 2010
أمسية شعرية غنائية للشاعر أشرف عزمى والشاعرة أمل درويش
رحيل الأديب السعودي غازي القصيبي
الطاهر وطار... وداعا
"أرواح القتلى" تصدر قريبا لعبد السلام العمرى
"أحزان الشمّاس" رواية تتناول تفاصيل حياة الأديرة

ابحث

إقرأ أيضا للكاتب

  • الشاعر و الفكرة
  • أبيض و أسود
  • طــــال الغـيـــــاب
الصفحة الرئيسية

الشاعر و الفكرة

الأحد, 09/05/2010 - 13:50 |  فريد عبدالعزيز


هل تعرفون ما هو قلب الشاعر ؟

 قلب الشاعر هو مكان واسع جدا لاتدرك المعرفه حدوده ..
هادىء احيانا

 

 وصاخب احيانا اخرى ...
 ضاحك عابس ...
تقى ماجن ...
حاد ودائم التقلب ...
لكنه رقيييييييق
الى اقصى حدود الرقه
 عندما كنت فى قلب شاعرى كنت مجرد فكرة مبهمة ساذجه
اكتفى من الاشياء بظواهرها
 واقضى ايامى فى اللعب واللهو مع زميلاتى
 وعندما وصلت لطور البلوغ تغيرت افكارى
وبدأت افكر فى كل شىء حولى
 وكل شىء حولى اضطرنى الى التفكير فيه .
 كنت ارى الافكار تولد وتنمو
 تبلغ وتتضخم
وتختفى من عالمنا ثم يوجد غيرها
.... وقد عرفت من شاعرى ان هذا هو ما يسمى
( دورة الافكار)
 هدانى تفكيرى المتواصل وما تعلمته من عجائز الفكرات الى ان من تخرج منا تصبح قصيده يقدمها الشاعر الى الناس ....
يومها ظننت بالخطأ ان الناس الذين يجهد الشاعر نفسه من اجلهم هم بالتأكيد افضل منه
 ولكن عجائز الفكرات قالوا لى  انهم فقط يشبهونه
ولكنهم يختلفون عنه اختلافات شاسعه !!!!
 قالت لى اكبرهن سنا ان الناس هم السبب فى موتنا فى قلب الشاعر وعدم خروجنا الى الدنيا
وعرفت يومها عن الشاعر الكثير والكثير ....
حياته و احلامه
شروده و وحدته
نزواته و ارهصاته
غيرته الشديدة و شكه الذى لايطاق
!!!!
صراحة تعاطفت يومها مع شاعرى
 وظلت لفترات طويلة  ابكى من اجله
واحاول قدر الامكان طرق الاماكن الظاهرة فى قلبه
 عله يرانى فاخرجه من حالة الشرود  التى يعيشها
ولكنى فى كل مرة كنت افشل  و بجدارة
كان شاعرى يجلس وحيدا فى غرفة نومه ... يكتب و يأكل و يشرب و يفكر
وينام
شاردا ذهنه  ودامعتا عيناه
 وانا بداخله متألمه لحاله
 وجاء الفجر وانا اجلس على صخره مرتفعه فى قلبه اشاطره الحزن والبكاء
 واجيل النظر فى انحاء قلبه الجميل
لا اعرف كم مر من الوقت حتى رأيت الفكرات من حولى يفتحن نوافذهن ويستقبلن الصباح
 نظرت للشمس وبدات افكر فى ذلك اليوم الذى سوف اخرج فيه لدنيا الناس  وابتسم وانا اتخيل صديقاتى الفكرات عندما يقصدن منزلى كالعاده فلا يجدوننى
 وفى طريقهن الى ( وادى الصباح ) سوف يمررن بصخرتى العاليه فاخبرهن بالمفاجاءة العظيمة ...
سوف يؤلمهن ذلك ولكنى  سوف أحاول ان اخفف عنهن واكون لطيفه
 كما تعودنا منى ...
فى هذا اليوم انتابنى احساس غريب بأنه هو اخر ايامى فى قلب الشاعر
ولكنى كنت مخطئة فى تقديرى ....
 فقد مر يوم ويومان ....
شهر وشهران ...
ولم اخرج.. !!
وذات ليلة ذهبت فى المساء الى عجائز الفكرات  لزيارتهن
 فوجدتهن متشحات بالسواد وقد ماتت احداهن ...
ماتت ولن تخرج إلى دنيا الناس
يومها احسست بثوره عارمه وانتفضت اشلائى
 وشغلنى العالم الخارجى بمخلوقاته الغريبة
وامتلأت لهفة تشبه الحمى
 وانطويت على نفسى ولم يعد يشغلنى
 شىء سوى التفكير فى الخروج
حتى جاء اليوم الموعود
 
انه اليوم الذى شعرت فيه باطرافى تتخدر
 وبنشوه تسرى فى جسدى
وشعرت بأننى مجذوبه
 وأننى اعلوووو
 واعلو وووو
واعلوووو
 دونما استطيع المقاومه
حتى رأيت الشاعر  وقد لمعت عيناه
وانتفض من على سريره
واضاء النور
 واختطف قلما وشرع فى كتابة شىء ما على ورقه امامه
وما كاد يجلس حتى عاد الى مكانه مره اخرى
واخذ يعيد كتابة ما كتبه
 ويغنى  بصوت عالى
 ويبتسم
 وبقبل الورقه
 ويداعب القلم بانامله
وهكذا انقلبت حجرته الهادئه فى لحظه الى ثورة بيضاء....
كنت سعيدة لسعادته
 وقبل ان اتوارى فى قلبه حانت منى التفاته الى الورقه التى سببت كل هذه الضجه ...
 وهالنى ما رأيت
وامتلأت بشرا وسرورا .... وكم كانت سعادتى  ...فقد كانت الورقه هى
( أنا )
 أى نعم ملامحى مضطربه بعض الشىء واجزائى ينقصها الكثير ولكنها
( أنا )
لم استطع ان أنظر طويلا فقد ملأت الدموع عينى
ووجدتنى  بدون وعى اقفز وأرقص مع شاعرى
 فى ثورة عارمة مجنونه
حمدا لله أننى استطعت ان اجعل شاعرى يحيد عن قراره بالتوقف عن الكتابه
واننى بادرة أمل فى ان تعيش أفكار وتخرج  اخريات ممن يعشن فى قلبه الجميل .
 
مر أكثر من أسبوع عانيت فيه الكثير من شاعرى الذى ظل يبعثرنى فى ورق
 ويفكر فى حينا ...
ويتجاهلنى أحيانا ....
 ولكن الرغبه فى الخروج لم تفارقنى
 على العكس تماما ازدادات وزاد فى اشتعالها بطء شاعرى وكسله جانبا الى جانب
ولكن يبدو اننى  كنت مخطئة فى تقديرى
 فلقد مر الكثير وشاعرى كل يوم
 يضع مفردة
 ويمحى مفردة
 حتى تخدرت اطرافى
وشعرت بالتعب
وسلمت له أمرى !!!
أسبوع عجيب ملىء بالتعب والارهاق
 والرغبة والشوق ...
والانفعال والترقب ...
وأخيرا
 انتهت مدة طفولتى وخرجت الى دنيا الناس التى طالما حلمت بها
واشتقت اليها ....
والحق يقال اننى منذ خروجى لست سعيدة ومحبطة ...
أشعر بالتوهة  ... بالحزن ... بالقرف
أننى حزينة ... حزينة .... حزينة
وافتقد كل ما كان يحوطنى فى قلب شاعرى
الحرية بمعناها الكبير
 البراءة
الجلوس على الجبال العاليات فى قلبه
 أرقب مجىء الشمس
 وغروبها
نسمات الصبا وقت الفجر
اللعب واللهو مع الفكرات الصغيرات...
الغابات
 والاشجار
الحدائق
والاعياد
الحفلات
 والمناسبات
الان الجميع ينتقدنى وشاعرى حزين وانا مثله حزينة
 واشعر بثورة واتعصب كلما حاول احدهم الاقتراب منى
 فأظهر بمظهر سىء يجعلهم يقولون فى ما قال مالك فى الخمر ....
 ليتكم تعلمون أننى لست قبيحة كما تقولون
 او كما أبدو لكم ....
لا تنسوا أننى أحمل فى روحى نفخة من ذلك القلب العظيم الذى خرجت منه

فريد عبدالعزيز

القاهرة 
2004
share
سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق  |  209 قراءة |  Tags: قصة, الناس, العالم
© 2009 الورشة. جميع الحقوق محفوظة
يعتمد على دروبال، مدعوما من إغناء