ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
- ومضات الحمراء المستديرة.. والنوع الأدبي الجديد
- سماء العراق .. هل عادت إلي أهلها ؟
- إنسان العولمة في "مثلث العشق"
- القصة القصيرة في زمن الرواية
- هل القصة القصيرة في أزمة ؟
- شوكة في القلب
- طارق إمام ... بين القتلة والأرملة
- هدوء القتلة .. بحثا عن الفردوس المفقود
- بواكير الرواية العربية
- ما تثيره (كأس بيرة) لسهيلة بورزق
- لذات الجزار السرية
- جناحها الشعر .. ونثرها .. زهرة عاطرة
- الصبار ينمو فى مرايا الروح
- خور الجمّال ... رحلة الزمان عبر المكان
- السماوي يحفر التاريخ علي جذع الوطن 2 / 2
- السماوي يحفر التاريخ علي جذع الوطن 1 /2
- صندوق جدتي
- الفراشة
- القنابل في عسل .. سلوي النعيمي
- تغريدة البجعة .. وجناية البدايات
- في بعض اللحظات .. الموت هو الخلاص ..عند الغيطاني
- الأحلام المحبطة في .. قرن غزال
- هكذا يعبثون .. بما حدث في 73
- الرواية ديوان العرب
- الرواية وتغيرات المجتمع
- نجيب محفوظ شاهد علي العصور
- المرآة
- رؤية الرواية ليوليو 52 _ الزيني بركات ... 3 / 3
- رؤية الرواية ليوليو 52 ـ خالتي صفية والدير .. 2 /3
- رؤية الرواية ليوليو 52 ـــ زينب و العرش 1 / 3
- الرواية و النكسة 2 / 2
- الرواية و النكسة 1 / 2
- قراءة في مجموعة ( عطش الماء ) للقاص / سمير الشريف ( أحد كتاب الورشة )
- قصة ( الورشة ) القصيرة في عام 3 - الصوت النسائي
- التداوي بالحب .. في القلاع الضامرة
- قصة الورشة القصيرة .. في عام
- قصة الورشة القصيرة ... في عام ... محمد البلبال نموذجاً
- والجنة مثوانا في .. بهجة العمي
- ليس دائما يعمل .. قانون الوراثة
- ذاكرة إبتسام التريسي
- نقرات الزمن في ..... نقرات الظباء
- دستور خيري في .. ( كتاب التوهمات )
- بمناسبة الحياة ..
- عباس .. الأميبا .. لمن هو عبد
- الواقع والمتخيل في .. عمارة يعقوبيان
- العابثون في الملاعب المفتوحة
- السحر الأسود .. يكفن الحاضر
- رحلة الإنسان .. في .. مثل واحد آخر
الصبار ينمو فى مرايا الروح
الخميس, 02/05/2009 - 00:25 | شوقي عبد الحميد يحيي

الصبار ينمو فى مرايا الروح
"مادار بيني وبين فتحي سعد"
شوقي عبد الحميد يحيى
كانت تسير وحدها ، بامتداد الأفق المكحَّل بالغيوم ، أمواج البحر الهادرة تنكسر فوق قدميها الحافيتين ،
فتتفتت إلى جزيئات صغيـرة متناثـرة فوق الرمال المدهونة بالبلل ، وبقعة ضوء تتسلل من بين طيات
الغيوم المتراكمة . من بين السحـاب المتلفعة رمال الشاطـىء المبللة بالسكون ، انطلق راكضاً صوب البحر .
لا أحد هنا ، لا أحد هناك ، ولا أحد عند النقطة التى يمتزج فيها الأفق بدكنته ، ومياه البحر .
راحت تدندن بأغنية عاطفية الكلمات ، وهى تصغى إلى همس الأمواج ، تشم الهواء ، فتدخلها روائح مشبعة بالصمت ، الصقيع ، وهى تتطلع إلى الغيوم التى نسجت فى مرايا الروح ، طلاسم مقبضة ، عبر خلاياها المكتظة بالغبار ، والبرودة .
ميزت رائحة مّا ، ركضت وراء تلك الرائحة حتى أقصى حدودها الغامضة . عجزت عن تفسير تلك الرائحة ، وقفت منهكة فى منتصف الطريق ، عاودت الدندنة ، ودت أن تلقى بنفسها فى الماء ، وتصرخ
طالبة النجدة ، علَّه يسمعها ابن روحها ، فيأتى من خلف زاوية الغيوم ، ويزيح الحجر الذى تعثرت فيه ، يرمى فى دمها شعاع قبلة ،فتتوهج شفتاها الباردتان، ينتشلها من صقيع الوقت الذى يدثرها بشراسة عتمة الفراغ ، فيسرى الدفء فى أنسجتها ، جميـع خلايا جسدها ، فتنهض من رقدتها ، وابتسامـة صغيـرة تغزلها ضفائر ألق تلقيها صوب الأفق الداكن برائحة البرودة ، ورنين الفراغ ،لحظتها ،يتوهج الكون بهاءً وضياءً ، فتـركض بقـع الغيـوم هاربة خلف الجبال البعيدة ،والشمس اللامعة تفرش أشعتها لتغسل الكون بضياء الضحات الدافئة .
سارت تركل حبات الرمال المبللة بجدائل مضفورة من أشعـة الشمس ، وثيابها تتساقط منها قطعـة وراء قطعة ، فيغسلها رذاذ الأمواج المسحورة بالصخب ،
لم تلق بالاً لحالة العـرى التى ارتـدتها ، راحت تمد يديها إلى عين الشمس قاطفة عناقيد العنب ، فتسقطها
بين شفتيها حبة وراء حبة ، شعرت بحالة سكر تعربد فى أوصالها ، ثم راحت تدندن بأغنية حالمة .
إقترب منها ، وهو فى اندفاعه صوب البحر ، ساورها القلق كلما ضاقـت المسافات بينهما ، اجتاحتها مرة أخرى تلك الرائـحة . لم تحاول أن تخفى عريها ، ركضت نحوه ، لتختبىء فى ضلوعه ، ضاقت المسافات أكثر ، تلاشت ، وعند
النقطة التى فيها سوف يلتقيان ، كان وجهـه مختلفاً عن وجه ابن روحها ، الذى عمَّدته برحيق رضابها ، لم يقف ، تجاوَزَها راكضاً صوب البحر .
هنا يجب أن تتوقف القصة
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
صرخت مع الأفق والغيوم . غطت صرخاتها على هدير الأمواج ، عندما مر من جانبها ، كان يحمل رأسه ، بيديه ، فوق صدره . تلفتت بعينين يركض فيهما الفزع ، تابعته وهو يغوص فى اليمِّ ، ورأسه تتدحرج مع الأمواج المتلاطمة ، وصرخاتها تذوب فى بقع الصمت المنتشرة فوق رمال الشاطىء ، وعندما اختفى من أمام عينيها ، راحت تنوح وهى تنزع خصلات شعرها وتلقيها فوق الشاطىء ، فنبتت صبارة ضخمة ، أوراقها خضراء تميل إلى السواد .
أفاقت من نومها ، نهضت بخطوات ثقيلة وهى تبسمل ، وبيد مثقلة انتزعت من الثلاجة زجاجة الماء ، أفرغتها فى جوفها اليابس ، ثم دلفت إلى حجرتها ، أمسكت بالموبايل ، راحت ترن على ابن روحها ، رنيناً متواصلاً ، عندما لم تتلق منه رداً ، عاودت الآتصال وهى ترتجف ، مرة .. مرتين ، انتابها الجزع .
خرجت تجوب شوارع المدينة المقفرة فى ذلك الصباح البارد ، تجاوزت الميدان الكبير ، متجهة صوب البحر ، عند النقطة التى كان اختفى فيها وقفت حائرة ، تنظر بدهشة الصدمة إلى حقول شاسعة من أشجار
الصبار الضخمة التى نبتت بامتداد الأفق ، وسكان
المدينة يسيرون عرايا فى موكب صامت صوب الطرف الآخر من البحر .
فـتـحـى سـعـد
ينايـــر 2006
قـــنــــــا
......................................................................
- راحت تدندن بأغنية عاطفية الكلمات ____________ الكلمات زائدة ولا تضيف جديدا وتعطي الشعور بخوف
الكاتب من عدم وصول المعني المراد بأقل الكلمات . وهو ما يترجم بـ نقص الخبرة .
- علَّه يسمعها ابن روحها ___________ الهاء في ( عله ) عائدة علي ابن روحها لذا فإما أن يقال( عل يسمعها ابن روحها)
) أو يقال ( عله يسمعها ) .
- يرمى فى دمها شعاع قبلة ،فتتوهج شفتاها الباردتان، ________ محاولة الجري وراء زخرف الكلام أدي - إلي استخدام كلمات غير موحية / أو تعطي إيحاء غير المطلوب ، فيشتت الإحساس ، ويفتت المعني . مثلا ( يرمي في دمها قبلة ) لا ترسم صورة ما ، بل يرمي تعطي الإيحاء باللامبالاة ، وهو الإحساس غير المطلوب والمفروض أنه مصاحب لللقبلة .
- { ينتشلها من صقيع الوقت الذى يدثرها بشراسة عتمة الفراغ } صقيع الوقت ______ تشبيه غير مؤد للمعني
يدثرها بشراسة _________ يدثر تعطير الدفء والأمان ، بينما بشراسة ___ تعني الافتراس والفتك . لذا فالمعنيان مختلفان ، وقبل أن ترد ، لا يوجد تقابل هنا حتي يعطي التناقض أو التشتت ، أو أي معني جمالي . لا يمنحان سوي التناقض غير المطلوب .
- { ينتشلها من صقيع الوقت الذى يدثرها بشراسة عتمة الفراغ ، فيسرى الدفء فى أنسجتها ، جميـع خلايا
جسدها ، فتنهض من رقدتها ، وابتسامـة صغيـرة تغزلها ضفائر ألق تلقيها صوب الأفق الداكن برائحة
البرودة ، ورنين الفراغ ،لحظتها ،يتوهج الكون بهاءً } فقرة لا تعطي غير الجري وراء الألفاظ ، وفي مجملها لا تعطي أي معني محدد أو صورة جمالية ، أو إضافة للمعني .
- { سارت تركل حبات الرمال المبللة بجدائل مضفورة من أشعـة الشمس } الصورة هنا حسية ، ملموسة . لذا فإن تركيبتها الاستعارية غير مقبولة ، لأنها غير متصورة ، والمجاز غير مقنع . فـ تركل ، فعل حسي مباشر ، وما كان لها أن تركل حبات الرمل ب ( جدائل ) - مادية ملموسة أيضا – من أشعة الشمس .
- بالوقوف عند التحديد الموضح بتوقف القصة . تصبح بالفعل قصة قصيرة . تعبر عن لحظة خدعة داخلية ، هي لحظة مليئة بالمشاعر والأحاسيس ، إضافة إلي توافر الحركة الداخلية في أعماق البطلة .
وما زاد علي ذلك من قبيل الشرح والاستطراد غير المطلوب وغير المحبب .
......................................................................................
العزيز فتحي
بكل الحب قرأت ما أرسلته لي
كانت الملاحظات متكررة في كل القصص تقريبا .
بصفة عامة ن وبصراحة أرجو ألا تضايقك .
أنت تجلس لتكتب قصة فـ ( تؤلف ) قصة 0 بمعني أنك تجهد نفسك في الكتابة ، بتعبير أرجو أن تسامحني عليه ( بتعتل )
حتي تصنع لغة ، فتأتي اللغة غير مرتاحة ، غير طبيعية ، غير سلسة . وهذا يؤدي إلي الوقوع في الكثير من الأخطاء اللغوية
أو الإسلوبية ، ، بل والتناقض في التعهبير في الكثير من الأحيان .
نصيحة إن كان لي أن أقدم نصيحة لأخي الأصغر :
إبحث عن موقف أو رؤية محددة ، إجلس واكتبها بألفاظها دون تعنت أو اختلاق إسلوب ، أو السعي نحو خلق صور مفتعلة
دع الصور تأتي وحدها . بصفة عامة
كن بسيطا .............. كن أنت كما أنت
مع دعائي بالتوفيق
وأهلا بأي ما تريد عرضه علي . فسأكون سعيدا أن أبدي لك رأيي الذي أتمني ألا يحبطك ، وأن تجد فيه ما قد يفيد .
تقبل تحياتي
الأصدقاء الأعزاء
آثرت أن أنشر هذا الذي دار بيني وبين الراحل العزيز فتحي سعد عسي أن يكون فيها إفادة لأحد من الأصدقاء
شوقي
فتتفتت إلى جزيئات صغيـرة متناثـرة فوق الرمال المدهونة بالبلل ، وبقعة ضوء تتسلل من بين طيات
الغيوم المتراكمة . من بين السحـاب المتلفعة رمال الشاطـىء المبللة بالسكون ، انطلق راكضاً صوب البحر .
لا أحد هنا ، لا أحد هناك ، ولا أحد عند النقطة التى يمتزج فيها الأفق بدكنته ، ومياه البحر .
راحت تدندن بأغنية عاطفية الكلمات ، وهى تصغى إلى همس الأمواج ، تشم الهواء ، فتدخلها روائح مشبعة بالصمت ، الصقيع ، وهى تتطلع إلى الغيوم التى نسجت فى مرايا الروح ، طلاسم مقبضة ، عبر خلاياها المكتظة بالغبار ، والبرودة .
ميزت رائحة مّا ، ركضت وراء تلك الرائحة حتى أقصى حدودها الغامضة . عجزت عن تفسير تلك الرائحة ، وقفت منهكة فى منتصف الطريق ، عاودت الدندنة ، ودت أن تلقى بنفسها فى الماء ، وتصرخ
طالبة النجدة ، علَّه يسمعها ابن روحها ، فيأتى من خلف زاوية الغيوم ، ويزيح الحجر الذى تعثرت فيه ، يرمى فى دمها شعاع قبلة ،فتتوهج شفتاها الباردتان، ينتشلها من صقيع الوقت الذى يدثرها بشراسة عتمة الفراغ ، فيسرى الدفء فى أنسجتها ، جميـع خلايا جسدها ، فتنهض من رقدتها ، وابتسامـة صغيـرة تغزلها ضفائر ألق تلقيها صوب الأفق الداكن برائحة البرودة ، ورنين الفراغ ،لحظتها ،يتوهج الكون بهاءً وضياءً ، فتـركض بقـع الغيـوم هاربة خلف الجبال البعيدة ،والشمس اللامعة تفرش أشعتها لتغسل الكون بضياء الضحات الدافئة .
سارت تركل حبات الرمال المبللة بجدائل مضفورة من أشعـة الشمس ، وثيابها تتساقط منها قطعـة وراء قطعة ، فيغسلها رذاذ الأمواج المسحورة بالصخب ،
لم تلق بالاً لحالة العـرى التى ارتـدتها ، راحت تمد يديها إلى عين الشمس قاطفة عناقيد العنب ، فتسقطها
بين شفتيها حبة وراء حبة ، شعرت بحالة سكر تعربد فى أوصالها ، ثم راحت تدندن بأغنية حالمة .
إقترب منها ، وهو فى اندفاعه صوب البحر ، ساورها القلق كلما ضاقـت المسافات بينهما ، اجتاحتها مرة أخرى تلك الرائـحة . لم تحاول أن تخفى عريها ، ركضت نحوه ، لتختبىء فى ضلوعه ، ضاقت المسافات أكثر ، تلاشت ، وعند
النقطة التى فيها سوف يلتقيان ، كان وجهـه مختلفاً عن وجه ابن روحها ، الذى عمَّدته برحيق رضابها ، لم يقف ، تجاوَزَها راكضاً صوب البحر .
هنا يجب أن تتوقف القصة
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
صرخت مع الأفق والغيوم . غطت صرخاتها على هدير الأمواج ، عندما مر من جانبها ، كان يحمل رأسه ، بيديه ، فوق صدره . تلفتت بعينين يركض فيهما الفزع ، تابعته وهو يغوص فى اليمِّ ، ورأسه تتدحرج مع الأمواج المتلاطمة ، وصرخاتها تذوب فى بقع الصمت المنتشرة فوق رمال الشاطىء ، وعندما اختفى من أمام عينيها ، راحت تنوح وهى تنزع خصلات شعرها وتلقيها فوق الشاطىء ، فنبتت صبارة ضخمة ، أوراقها خضراء تميل إلى السواد .
أفاقت من نومها ، نهضت بخطوات ثقيلة وهى تبسمل ، وبيد مثقلة انتزعت من الثلاجة زجاجة الماء ، أفرغتها فى جوفها اليابس ، ثم دلفت إلى حجرتها ، أمسكت بالموبايل ، راحت ترن على ابن روحها ، رنيناً متواصلاً ، عندما لم تتلق منه رداً ، عاودت الآتصال وهى ترتجف ، مرة .. مرتين ، انتابها الجزع .
خرجت تجوب شوارع المدينة المقفرة فى ذلك الصباح البارد ، تجاوزت الميدان الكبير ، متجهة صوب البحر ، عند النقطة التى كان اختفى فيها وقفت حائرة ، تنظر بدهشة الصدمة إلى حقول شاسعة من أشجار
الصبار الضخمة التى نبتت بامتداد الأفق ، وسكان
المدينة يسيرون عرايا فى موكب صامت صوب الطرف الآخر من البحر .
فـتـحـى سـعـد
ينايـــر 2006
قـــنــــــا
......................................................................
- راحت تدندن بأغنية عاطفية الكلمات ____________ الكلمات زائدة ولا تضيف جديدا وتعطي الشعور بخوف
الكاتب من عدم وصول المعني المراد بأقل الكلمات . وهو ما يترجم بـ نقص الخبرة .
- علَّه يسمعها ابن روحها ___________ الهاء في ( عله ) عائدة علي ابن روحها لذا فإما أن يقال( عل يسمعها ابن روحها)
) أو يقال ( عله يسمعها ) .
- يرمى فى دمها شعاع قبلة ،فتتوهج شفتاها الباردتان، ________ محاولة الجري وراء زخرف الكلام أدي - إلي استخدام كلمات غير موحية / أو تعطي إيحاء غير المطلوب ، فيشتت الإحساس ، ويفتت المعني . مثلا ( يرمي في دمها قبلة ) لا ترسم صورة ما ، بل يرمي تعطي الإيحاء باللامبالاة ، وهو الإحساس غير المطلوب والمفروض أنه مصاحب لللقبلة .
- { ينتشلها من صقيع الوقت الذى يدثرها بشراسة عتمة الفراغ } صقيع الوقت ______ تشبيه غير مؤد للمعني
يدثرها بشراسة _________ يدثر تعطير الدفء والأمان ، بينما بشراسة ___ تعني الافتراس والفتك . لذا فالمعنيان مختلفان ، وقبل أن ترد ، لا يوجد تقابل هنا حتي يعطي التناقض أو التشتت ، أو أي معني جمالي . لا يمنحان سوي التناقض غير المطلوب .
- { ينتشلها من صقيع الوقت الذى يدثرها بشراسة عتمة الفراغ ، فيسرى الدفء فى أنسجتها ، جميـع خلايا
جسدها ، فتنهض من رقدتها ، وابتسامـة صغيـرة تغزلها ضفائر ألق تلقيها صوب الأفق الداكن برائحة
البرودة ، ورنين الفراغ ،لحظتها ،يتوهج الكون بهاءً } فقرة لا تعطي غير الجري وراء الألفاظ ، وفي مجملها لا تعطي أي معني محدد أو صورة جمالية ، أو إضافة للمعني .
- { سارت تركل حبات الرمال المبللة بجدائل مضفورة من أشعـة الشمس } الصورة هنا حسية ، ملموسة . لذا فإن تركيبتها الاستعارية غير مقبولة ، لأنها غير متصورة ، والمجاز غير مقنع . فـ تركل ، فعل حسي مباشر ، وما كان لها أن تركل حبات الرمل ب ( جدائل ) - مادية ملموسة أيضا – من أشعة الشمس .
- بالوقوف عند التحديد الموضح بتوقف القصة . تصبح بالفعل قصة قصيرة . تعبر عن لحظة خدعة داخلية ، هي لحظة مليئة بالمشاعر والأحاسيس ، إضافة إلي توافر الحركة الداخلية في أعماق البطلة .
وما زاد علي ذلك من قبيل الشرح والاستطراد غير المطلوب وغير المحبب .
......................................................................................
العزيز فتحي
بكل الحب قرأت ما أرسلته لي
كانت الملاحظات متكررة في كل القصص تقريبا .
بصفة عامة ن وبصراحة أرجو ألا تضايقك .
أنت تجلس لتكتب قصة فـ ( تؤلف ) قصة 0 بمعني أنك تجهد نفسك في الكتابة ، بتعبير أرجو أن تسامحني عليه ( بتعتل )
حتي تصنع لغة ، فتأتي اللغة غير مرتاحة ، غير طبيعية ، غير سلسة . وهذا يؤدي إلي الوقوع في الكثير من الأخطاء اللغوية
أو الإسلوبية ، ، بل والتناقض في التعهبير في الكثير من الأحيان .
نصيحة إن كان لي أن أقدم نصيحة لأخي الأصغر :
إبحث عن موقف أو رؤية محددة ، إجلس واكتبها بألفاظها دون تعنت أو اختلاق إسلوب ، أو السعي نحو خلق صور مفتعلة
دع الصور تأتي وحدها . بصفة عامة
كن بسيطا .............. كن أنت كما أنت
مع دعائي بالتوفيق
وأهلا بأي ما تريد عرضه علي . فسأكون سعيدا أن أبدي لك رأيي الذي أتمني ألا يحبطك ، وأن تجد فيه ما قد يفيد .
تقبل تحياتي
الأصدقاء الأعزاء
آثرت أن أنشر هذا الذي دار بيني وبين الراحل العزيز فتحي سعد عسي أن يكون فيها إفادة لأحد من الأصدقاء
شوقي

الصبار ينمو فى مرايا الروح
لي فترة طويلة لم أسعد بتعليقاتك المحببة
رحم الله فتحي الذي جعلني أصافح وجودك بالورشة من جديد
تحياتي واحترامي
شوقي
الصبار ينمو فى مرايا الروح
رائع انت كما عودتنا دائما