You are here
الفارس

فارس...
سلمى عمارة
أرسو..
في ضمة وعدٍ ..والصحراء
انظرهُ..يمنحني صبحاً لمساء
أسقط بين شطوط الحرّ صريعةً يأسي
والبنت المخدوعة في رأسي ..ترجوني
أن أهجر ذاك الوهم الثلجيّ القارس
تنبئني ..أن الفارس ما عاد الفارس
تخنق بجفاءٍ ألفَ شعاعٍ بين عيوني
أهتفُ..
أهتفُ والنشوة تعلوني:
سيجيء..كي يلعق حزني
سيجيء..
سيجيء ويهديني من أرديةِ الألقِ رداءً
كي أسترَ عجزاً بين كهوف النفس خبيء
سيجيء..
من مدنِ الشعراء يجيء
..................
تصرخُ في قافلةِ الوهم حزينة
ومتى كانت للشعراءِ مدينة؟؟
12/19/2007 - 17:36
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
ومتى كانت للشعراءِ مدينة؟؟
-------------------------
صدقتى يا سلمى
العزيزة سلمى : أستميحك عذرا بمداخلة ـ أظنها غيرضارة ..عساك على سعة صدر .
***
القصيدة عذبة لكنّ نميرها غير صاف ٍ تماما.. فهو يحتاج معالجة بعض الشوائب لتغدو أكثر عذوبة ..
لو كنت أنا شاعر القصيدة ، لنظرت في أمرين .. الأول إعادة النظر بالفعل " يلعق " فأستخدم مكانه فعلا آخر مثل : " يمحق " " يوئد " " يمسخ " وما الى ذلك من أفعال ... والسبب ، أن معنى الفعل لعق هو : اللحس باللسان أو بالإصبع .. ولذا تقول العرب : لعق الكلب الماء .. ولا تقول شرب ... وحتى لو جاز لك استخدام لعق ، فإنه من غير المنطقي أن يتمنى العاشق من معشوقه لعق الحزن ... اللهمّ إلآ إذا كان ذا نزعة سادية ـ وقصيدتك لا تشي بذلك .
الأمر الثاني : تخليصها من الزحافات والخلل العروضي ما دام أنها قصيدة تفعيلة .ففي قولك " تخنق بجفاء ألف شعاع بين عيوني "وردت تفعيلة زائدة هي " بجفاء " والصواب حذفها ليستقيم الوزن .
وفي قولك " سيجيء .. كي يلعق حزني " هناك زحاف يتمثل بنقص متحرك يسبق " كي " أو إشباع الهمزة من : سيجيء " وهذا مستقبح لأنه يعني إضافة الواو بعد همزة " سيجيء "فالأفضل وضع متحرك يسبق " كي " فتكون " لكي "
وفي قولك : " سيجيء ويهديني من أردية الألق رداء " يوجد زحاف في حال تحريك اللام من " الألق " ... لا يستقيم إلآ بتسكين اللام .. فلو كنت مكانك لاستبدلت الألق فأختار مكانها " الشوق " أو " النور " أو " الوجد" بحيث يكون الحرف ما قبل الأخير ساكنا ، فلا يحملني على الضرورة الشعرية .
وأما " كي أستر عجزا بين كهوف النفس خبيء " فلو كنت مكانك فسأحذف من الشطر " كي " وأستبدل بهمزة " أستر " ياءً فيكون الشطر ": " يستر عجزا بين كهوف النفس خبيء " وهذا ـ إضافة الى تقويمه الخلل العروضي ـ أكثر بلاغة وبيانا ـ لأن الرداء هو الذي سيستر ـ وإلآ ما حاجتك لطلبه لو لم تكوني أردت به ستر عجز النفس ؟
إنها مجرد ملاحظات قد لا تكون مصيبة ... والرأي لك أولا وأخيرا ..
. لك شكري وثنائي ، مع تمنياتي بعيد سعيد وبالابداع .
عذبة قصيدتك...وأجمل مافيها:
تصرخ في قافلة الوهم حزينة
ومتى كانت للشعراء مدينة؟؟؟
شرُف نصي بمرور مبدعة مثلك
أتحرق شوقا لقراءة جديدك
دمت بكل الخير
كم سعدت بملاحظاتك فهي تنم عن تواصلك مع النص أيا ما كان قدر تحفظاتك
لقد قرأتها لعدة مرات ولا أخفيك سرا لست بارعة في تلك الامور العروضية ولم اخلص السعي يوما لتعلمها فالوزن لدي سماعي تماما منذ بداية كتابتي للشعر وحتي الآن. اعرف انه خلل يجب ان اسعي لتداركه ولكن علتي في ذلك انني لازلت أحبو علي اعتاب الشعر.
ورغم تقديري الشديد لكل ملاحظاتك وحلولك المقترحة الا انني اجد صعوبة شديدة في ان أبدل كلمة كتبتها حتى وان كنت مقتنعة تماما بأن تغييرها سيكون افضل.
ولكنني سأسعي فعلا لأن اعمق معرفتي بالعروض أكثر من ذلك واتمنى ان تكون نصوصي القادمة اقل اثارة لحفيظتك العروضية فاعتقادي انه لا زال أمامي متسع للتطور
أعتز جدا بكل ملاحظة سطرتها.
طاب عيدك ودمت مبدعا كما انت.
رغم ما قيل عن قصيدتك فأنا اهديك خيوط الشمس وورود البنفسج ورداء من ألق
تحياتي
الشاعرة سلمى عمارة
اسمحي لي أن آخذ حديثاً جانبياً
مع أستاذي الشاعر يحيى السماوي
يا صديقي .. الرائع فيك هو صدقك في تناول النص
وإبداء آرائك دون تحفظ أو مجامله أو تسقيط..
وهو ما أسميه ( النقد العاشق )
وهي صفه نفتقدها في أغلب المنتديات الإليكترونية
إن لم تكن في الحياة بصفة عامة .
ولكن دعني أنا أيضاً أختلف معكَ
في كلمة استخدام الشاعره كلمة(يلعق )
فالحيوان يلعق جرحه لما في لعابه من مواد مطهره
والآن ..هل رأيتَ غزالةً تلعق أبنها الجريح
هكذا فهمت الكلمة في سياق النص
أما الوزن ..
فمن الواضح أن شاعرتنا الجميله
تكتب ايقاعاً .. لاتفعيله ..
وأنا شخصياً استفدت من ملاحظاتك تلك
أخيراً سيدتي سلمى ..
شكراً لكِ ..
لأنني منذ فترة لم أصطدم بقصيدة
إن أشد ما يهمني في القصيدة ..هو بناؤها
وخاتمتها الرائعه ..
وقد كانت خاتمتك موفقه
دمتِ بورد
نص جميل وحضور أجمل
دمتي متألقة
محبتي وتقديري
فاطمة
العزيز المبدع شعرا و "عشقا" أحمد رضي : لا ... لم أرَ غزالا تلعق شِدنها الجريح ( لا يقال ابن الغزال ـ إنما شدن الغزال ـ والشدن هو وليد ذوات الظلف وذوات الحافر والخفّ ـ ولا يقال عن وليد الطائر ، فاسم وليد الطائر هو الفرخ ... لأن الإبن يجب أن يكون معروف الأبوين ... بل إن بعض علماء اللغة وفقهائها قصروا اسم الابن على وليد الانسان المُـنـْجَـب بطريقة شرعية ، واأطلقوا على الوليد غير الشرعي مسمى النغل والسِـفاح وأسماء أخرى ) ...
حبيبي أحمد : من سمات اللغة العربية ، أنها تنفرد من بين اللغات الأخرى ، بكونها الوحيدة التي لها فقه ... وفقه اللغة حدد دلالات الكلمة واستخداماتها ... ثمة أمر هام ، وهو صورة الكلمة كما وُجدـِتْ قاموسيا وصورتها كما انطبعت في الذهن الجمعي نتيجة التداول .. وللفعل يلعق صورة واحدة في القاموس والذهن معا ـ هي صورة اللحس بالإصبع أو التناول باللسان ـ سواء كان المتناوَل عسلا أو وحلا ..
بالنسبة الى مثالك : ليست الحيوانات وحدها التي يكون لعابها يحتوي على مواد مطهرة ... فالانسان أيضا ... بل ان اللعاب يكون لدى كائنات حية أخرى ، سلاحا تدافع به عن نفسها .... ومع ذلك ، أسألك أنا سؤالا : اللعاب في فم الانسان ضروري ... والانسان يستسيغه طالما هو في فمه .... ترى : لو وضع انسان ما لعابه في كأس ، ثم عطش ، فهل تتقبله نفسه فيشربه ؟
. قد تقول لي : وما علاقة سؤالي بسؤالك ؟ فأجيبك : الأمر واحد في فقه اللغة يا العزيز أحمد
وددت أن ألقي بعض الضوء على ما ما كان عالم اللغة العربية الجليل الدكتور ابراهيم السامرائي ( رحمه الله ) يسمّيه " موسيقى الصوت " في الحروف العربية لأثبت لك أن الفعل " لعق " قبيح موسيقيا ـ على العكس من الفعل رشف مع أن الفعلين من ميزان صرفي واحد ولهما غائية واحدة ... سأحدثك عن ذلك حين ألتقيك ذات فرح بإذن الله ـ ولكن عليك أن تذكـّـرني ، لأن هجير الكهولة قد أنضب مياه ذاكرتي ـ أو يكاد .. "
تقبل تهنئتي بعيد الأضحى المبارك ، يقفوها دعائي الحميم لحقولك ببيادر الابداع .
ابنتي العزيزة : لا يأخذنك الظن أنني أريدك أن تـُغيِّري بكلماتك بدائلي ... حاشاني من مثل هذا الامر ... فالذي أردته تحديدا هو : الانتباه الى موطن الهنة ... واعلمي أن تعلـّم العروض لا يصنع شاعرا ... ودليلي على ذلك ، هو أن أكثر أساتذة تدريس علم العروض وفن التقطيع الشعري ، ليسوا شعراء ... والدليل الاخر ، هو أن الشعر وُجـِد قبل العروض .
أما قولك أنك تجدين صعوبةشديدة في تغيير كلمة حتى لو كنت مقتنعة بصوابها ـ فأمر خطير على شاعريتك يا ابنتي ... فالنابغة الذبياني ـ على عظمة شاعريته ـ أخذ برأي من هم أقل شاعرية منه ... يحدث أحيانا للمرء أن يقصد شيئا ، لكنه يكتب غير ما يقصد دون أن يعي ذلك ... وإليك مثالا يا ابنتي :
قولك " لا زات أحبو على أعتاب الشعر " معناه يختلف عن قصدك ... فالمعنى هنا يفيد بأنك تريدين وتتمنين البقاء على حالة الحبو ـ وليس تجاوز الحبو وصولا الى النماء ... بينما أنت لا تقصدين ذلك ... أتعرفين لماذا حدث هذا التناقض بين قصدك والتعبير عنه ؟ حدث يا ابنتي لانك استخدمت " لا زال " بينما كان عليك استخدام " ما زال " لأن " لا زال "تفيد الدعاء والتمني كما في الشاهد الذي أورده " ابن مالك " و " السكاكي وسيبويه والمخزومي " في شطر البيت القديم : " ولا زال منهلا على جرعائك القطرُ " أي ان الشاعر يدعو الله أن يستمر سقوط المطر على الجرعاء ..
ثمة فرق كبير بين الجملتين " لا زال ابني مريضا " و " ما زال ابني مريضا " فالاولى تعني أن ابني مريض وأنا أدعو وأتمنى استمرار مرضه ... بينما الثانية تعني انه مريض حاليا . ( ولكنك لو قلت : لا أزال أحبو ـ فالكتابة تتواءم مع القصد ، لأن" لا زال " يفيد التمني والدعاء في حالة الماضي فقط ، ولا يفيد التمني والدعاء في حالة المضارع .
أنت شاعرة يا ابنتي ـ لست أنا من يقول ذلك ، إنما قصيدتك ... ولست متحفظا حيالها ـ لكنني ـ وحسب اجتهادي ـ اعتقدت انها ستكون اجمل في حال معالجة بعض الهنات .
عيد مبارك مع تمنياتي لك بالابداع المتواصل .
سعيدة جدا بمرورك الرقيق
في انتظار ابداعاتك
استكثر عذب كلماتك علي نفسي
خالص مودتي وتقديري
طاب عيدك
لا يمكنك ان تتصور مدى سعادتي بهذا الاشتباك الثري.
لقد أثارت تلك المناقشة فيّ العديد من الاحاسيس ففضلا عما قد تحقق من استفادة انتبهت الى مدي فداحة جهلي اللغوي والعروضي.
اعترف انني لم اكن امنح تلك الامور قدرا كبيرا من الاهمية .
ربما لم اكن مخلصة للشعر كما ينبغي
خالص امتناني لكل كلمة سطرتموها
طاب عيدكما
كي أسترَ عجزاً بين كهوف النفس خبيء
سيجيء..
.... سلمى
ربما لا يجىء .. وربما يجيىء
هى احتمالات
لكن الأكيد الذى لا يحتمل الشك والإحتمالات
أنكى شاعرة تصاحبين تجربة شعرية صافية
بلغة هى اقرب للرومانسية
لكنها تعرف كيف تشدنا لعالمك المأزوم
فى صراع شديد القسوة بين امنيات مشروعة فى الهروب من الحزن
وبين واقع عنيد يؤكد ان الإنتظار ماهو إلا تأصيلاً للوهم وزيادة لمساحته بروحك
.......
لكنك فى النهاية ستدخلين لمدينة الشعراء لا محالة
استمتعت بنصك
وانتظر جديدك
أشرف
استمتعت انا بتعليقك كما استمتع بنصوصك دائما.
وكم يسعدني ان ادخل تلك المدينة -حتى ولو لم تكن على الارض- ما دام فيها من هم مثلك ومثل كل الصادقين من شعراء الورشة .
انا التي احتفظ داخلي بالكثير من نصوصك وانتظرها بنفاذ صبر
الاسكندرية وشعراءها يرسلون لك التحايا
دمت ودامت ابداعاتك
الاخت العزيزه الشاعره سلمى عماره
من وجهه نظري أن كل شاعر هو عباره
عن مدينه بأصوارها و حراسها و اغنيائها
و فقرائها حتي سارقيها و امواتها
سعدت بنصك و الي قصيده اخرى رائعه
أهتفُ والنشوة تعلوني:
سيجيء..كي يلعق حزني
سيجيء..
سيجيء ويهديني من أرديةِ الألقِ رداءً
كي أسترَ عجزاً بين كهوف النفس خبيء
سيجيء..
من مدنِ الشعراء يجيء
..................
تصرخُ في قافلةِ الوهم حزينة
ومتى كانت للشعراءِ مدينة؟؟
...
شكرا سلمى
أنشودة تأخنا لفضاء الحرف
وتدهمنابالاسئلة الحارقة
مودتى
محمود مغربى
هكذا اخرج افلاطون الشعراء من مدينته الفاضلة
تحت ذريعة اانهم لا ينتجون شيئا
كقيمة مادية؟
اذا كان هذا صحيح
فلماذا خلد هوميروس
اقصد اعمال الشاعر هوميروس؟
الشاعر هو المدينة
الشاعر
هو كل شيء في الوجود قبل كل شيء
اليس كذلك
لك كل التوهج
محمد البلبال شاعر من المغرب