الورشة

للحقيقة والأوجه الغائبة
  • راسلنا
  • إصدارات
  • جاليري الورشة
  • ببلوجرافيا المبدعين
  • من نحن
  • حسابي
  • نصوص الورشة
    • ترجمة
    • حقوق إنسان
    • حوارات
    • دراسات
    • رأي
    • رواية
    • سينما
    • شعر
    • شعر عامي
    • فن تشكيلي
    • قراءات أدبية
    • قصة قصيرة
    • كانوا في الورشة
    • متابعات وبيانات
    • مسرح
    • مقالات متنوعة
    • ملف نجيب محفوظ
    • نصوص أدبية
    • نقد
  • الرئيسية
ديوان سعيد شحاته "حلمت بيه ...ونسيت" يفوز بالمركز الأول في مسابقة كتاب اليوم
أمسية أدبية للشاعر ميسرة صلاح الدين والقاص أشرف عبدالكريم
مهرجان الأسكندريه الأول للموسيقى التراثية 2010
أمسية شعرية غنائية للشاعر أشرف عزمى والشاعرة أمل درويش
رحيل الأديب السعودي غازي القصيبي
الطاهر وطار... وداعا
"أرواح القتلى" تصدر قريبا لعبد السلام العمرى
"أحزان الشمّاس" رواية تتناول تفاصيل حياة الأديرة
تونس أكبر من أن يسيء لها كمشة من الخفافيش المحسوبين على الفنّ التونسي
السما بتمطر أرواح في صالون المساء الأدبي

ابحث

إقرأ أيضا للكاتب

  • محمد الناصح
  • حدث في الإكوادور
  • الحزن حين يأتي بالموتى
  • خدج
  • سأغلق باب غرفتي و أبكي كثيرا .. لأني أشتاق اليك
  • تحت المياه الشتائية
  • الرجل الذي يجلس في المقعد الخلفي
  • قصيدة الى الأنثى المقدسة
  • اعترافات التميمي
  • القطار
  • حجرة في الطابق الأخير
  • الحاره اللي جايه
  • تاريخ ما لم يدون
  • حين يستيقظ الحلم من سبات عميق
الصفحة الرئيسية
صورة محمد الناصح

القطار

الثلاثاء, 10/24/2006 - 19:11 |  محمد الناصح
كان شيئا غريبا، و لكن الأغرب ألا نتوقع حدوثه يوما ما دام المكان مهجورا. قلت لهم انه ضرب من الجنون أن نبني منزلنا فوق شريط القطار، لكنهم رمقوني باستهزاء. تبادلوا البسمات الصامتة و بدأوا البناء.

كان الشريط الحديدي طويلا و غائرا في الأفق، و كانت جوانبه مليئة بالعشب و الفضلات و لم يمر فوقه قطار منذ أعوام طويلة، و صار فاقدا لسمعته كسكة حديديه، لكنه لا يزال قائما و يستطيع ما نجا منه من الصدأ ان يلمع تحت أشعة الشمس كلما ارتفعت في الأفق، و يمكن لقطار أن يمر عليه (لكنهم تناسوا ذلك) صار عتيقا و صدئا. لم يعد يخيفهم ملمس الفولاذ المفتول . قلت لهم انه ضرب من الجنون أن نبني منزلنا فوق شريط القطار ، لكنهم تبادلوا البسمات الصامتة ربما يمر قطار في أي وقت، لم يحدث هذا منذ أعوام طويلة، لكن احتمال أن يحدث ما زال قائما. ربما تم الغاؤه، لكنهم يحتفظون به فوق الأرض. آلاف الأمتار منه اختفت تحت الأرض و الزمن لكنه ما زال قائما هنا. ما الذي يمنع قطارا من أن يمر عليه؟
أعوام كثيرة مرت من هنا عندما حملوني و لم أكن أتجاوز الرابعة لأودعها لآخر مرة. كانت طبقة رقيقة من طينة الشتاء الجافة قد كست حذائي فتحاشيت الاقتراب منها. لم تعد ثانية في القطار و لم تظهر في شوارع البلدة كما ظهروا ورغم أنها لم تعد حتى اليوم فما الذي يمنع ان تعود مع القطار التالي؟ قلت لهم ألا يقوموا ببناء منزلنا فوق هذا الشريط فربما يمر قطار في وقت ما.
لم يكن هناك غيرنا سوى امرأة وحيدة متشحة بالسواد. كانت فارعة الجسد وعيناها سوداوان ترسلهما بعيدا كلما وقفت على الرصيف الخالي. كان جسدها ناحلا يتمايل مع أشجار الغاب الرفيعة التي تحدث أصواتا حادة كلما هب الهواء الصامت و كانت تنتظر أن ياتي قطار ما في اي وقت أو أن يأتي الهواء في اللحظة التالية معبقا ببوقه القوي، لكن هذا لم يحدث. كنا نعرف ذلك حين نلتقي و حين ينفرد كل منا بنفسه، لكن المرأة ما تزال تنتظر أن يظهر قطار ما في أي وقت، لذا فقد قلت لهم انه من الجنون أن نبني منزلنا فوق شريط القطار.......

في صباح ما جاءت الريح محملة ببوق قطار بعيد فانتفضت المرأة من سكون الأعوام المتراكمة و تقدمت الى الرصيف. كان سواد ملابسها يتطاير من حولها و هي تقترب من حافة الرصيف..... تنبهوا جميعا أيضا، و أطلت رؤوس كثيرة من فتحات المنزل، ثم ظهر بوجهه الحجري، كان يندفع بسرعة كبيرة و يتطاير من حوله الغبار و الضوضاء. كانت المرأة ما تزال تتقدم نحو حافة الرصيف ..... نحن أيضا رأيناه و هو يقترب نحو المحطة، وقفنا ننتظر حتى يتوقف القطار في المحطة و عندها سنذهب الى السائق و نخبره أن هذا الطريق قد تم الغاؤه منذ زمن و أنه لابد قد سلكه بطريق الخطأ و أننا بنينا منزلنا ههنا فوق الشريط و أنه ليس أمامه سوى أن يعود أدراجه مرة أخرى ربما يرفض أن يعود دون أن يكمل الرحلة و لكن من المستحيل أن نسمح له بأن يهدم منزلنا.
كان حجم القطار يزداد أضعافا بطريقة غريبه، اقترب من الرصيف ....ثم .... جاوزه بنفس السرعة. كان يجب أن ننتبه الى أنه لابد أن تكون المحطة قد ألغيت، و كانت تلك هي المرة الأولى التي يمر فيها القطار من بيتنا، لقد انفجر الحائط فجأة و تطاير كالرذاذ و دوى صوته الهادر و هو يشق فضاء المنزل و .... يخرج من الحائط المقابل، هبت معه عاصفة قوية من التراب و الضجيج. مر في بقايا لحظة... ثم ....ساد صمت طويل بعدها ثم تدافع الهواء ببطء. كان صوت الريح مسموعا بعدها بوضوح، لم يكن هنالك شيء قد تغير، فقط كان هناك فجوتان هائلتان متقابلتان تماما في جدران المنزل، و كانت لعب اخوتي مبعثرة بطول الشريط الحديدي. لم تعد تصلح الآن لشيء، لذا فقد استعضنا عنها بالتسابق فوق القضبان الفولاذية الملساء و لعبة الاختفاء بين عيدان الغاب الأخضر.
أعوام كثيرة مرت من هنا ، و كانت المتشحة بالسواد ما تزال تنتظر القطار القادم و بين الحين و الآخر تلتفت متفحصة الغاب المهتز من خلفها في حيرة ......... فربما يمر قطار في اي وقت... و ربما يأتي ذلك اليوم الذي تدرك فيه أننا ما نزال ههنا نلهو حتى تنضج لنا الطعام وأنه لم تكن الريح وحدها هي التي تعبث باعواد الغاب من خلفها.

share
سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق  |  579 قراءة |  Tags: قصة

تعليق: القطار

بقلم: محمد شحاته في الثلاثاء, 10/24/2006 - 20:43
صورة محمد شحاته
القطار دائما يمر من أمامي .وكثيرا ما ركبته وكثيرا ما تمنيت ألايقف إلا في المحطات الرئيسيه ...لكنه لابد أن يقف ليصعده خلق ويهبط أجرون

  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

تعليق: القطار

بقلم: محمد البلبال في الأربعاء, 10/25/2006 - 11:04
صورة محمد البلبال
العزيز
محمد الناصح
يسعدني ان اقرا لك

سكان
جوار سكة الحديد
يلدون كثيرا
لماذا تركب ولاتركب القطار
ماذا يعني هذا القطار

نص جميل
متمنياتب لك بالتوفيق

  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

تعليق: القطار

بقلم: dodo_nomercy في الأربعاء, 10/25/2006 - 22:05
رغم غيبتك الطويلة ...
دوما تهل علينا بروعتك
قاص قدير ...
كاتب رفيع المستوى
نعلو نحن بك ....
فما أروع وجودك
لك كل تقديرى واحترامى
دعاء لطفى
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

تعليق: القطار

بقلم: محمد الناصح-2 في الخميس, 10/26/2006 - 04:26
سلام عليكم
كل عام و أنتم بخير
كل سنه و انت طيبه يا دعاء
 و انت أيضا يا بلبال
انا لا أعرف صوركم و لا أشكالكم
لذا فقد اخترع خيالي لكما صورا تشبه آلهة الاغريق
و بالنسبه للعيد
............... عيد بأي حال عدت يا عيد
أبي الذي غيبه الموت و أمي التي غيبها السفر
سلام عليكما
من طفلكما الكبير
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

تعليق: القطار

بقلم: ليلى السيد في الأحد, 01/07/2007 - 06:18
محمد تحية صادقة لهذا الابداع الجميل
تجربة جديرة بالقراءة مرات ومرات
انا بستعذب كثيرا هذا النمط من السرد القصصي القصير
والذي يمزج الواقعية بالفنتازية لدرجة انها تصبح لوحة مغرقة في الوجودية
ادعو الاخوة مرة اخرى لتلقي هذا الجميل مودتي
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

تعليق: القطار

بقلم: منى الشيمى في الثلاثاء, 11/13/2007 - 02:15
ليس  غريبا أن يأتي القطار يا محمد
الأغرب أن نبني بيتنا في مكان غير آمن
ثم نطلب الأمن  ونتمناه
ومن يفعل عليه دوما أن يتوقع الخطر

دمت بخير وإبداع
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

قصتان

بقلم: سماح مرسي في الخميس, 05/27/2010 - 00:34

قصة( قطار) وقصة( لا) من القصص التي لا انساها ابدا وذلك لما لهما من براعة في التصور ولغة سينمائية تجعلك وكأنك تشاهد احداث القصتين.
جرب تكتب للسينما

  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

و أخيرا " القطار"

بقلم: جيهان احمد عبد ... في الجمعة, 05/28/2010 - 12:34
صورة جيهان احمد عبد العزيز

أعلم يقينا أنها كانت البداية
"القطار " قصة وتعارف حقيقي ليس على الشخص
بل العالم الكامن خلفه
عالم باتساع حواديت ماركيز ، و جنون إيزابيل الليندي
يتآلف فيه السحر بالواقع بالحقيقة بالخيال
كنت بوابتي الأولى على ذلك العالم
الذي تعرف دروبه بامتياز
وتمتلك مفاتيح العزف بداخله
إذن
فـتلك القصة أحمل لها إعجابا وإعزازا خاصا
كنص قصصي متكامل يحمل سمات الواقعية السحرية لغةشاعرية وتخييلا غرائبيا متمازجا مع واقع موجع وتهكم داكن بلون وشاح أبطاله والقطار الحجري القادم .

تحية واعتزاز

  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق
© 2009 الورشة. جميع الحقوق محفوظة
يعتمد على دروبال، مدعوما من إغناء