You are here

الصفحة الرئيسية

القمر المنشور




القمر المنشور
رحاب حسين الصائغ


مجموعة قصص قصيرة
صادرة عن مركز المعاصرون الثقافي


أصوات

سحابة دخان تبادلت اللمسات، مع شباك غرفة يسكنها غريب عند ناصية الشارع المخصص للأزبال، كتب وصيته، في ثلاث بنود..
البند الأول: تظاهر بالتضحية.
البند الثاني: تظاهر بالإندماج.
البند الثالث: تظاهر بالفرح.
أكل صرصار، الوصية وهرب.

نظرات

كانا مجتمعين في مساء، دوى صوت يشبه الانفجار، حطم الأحلام إلى شظايا، وفي ذات اللحظة، تقاطع الحاضر والماضي، متدحرجاً، تاركاً الشهيق، والزفير يمضغ الخوف.

غليان

هو دائماً كرافعة لولبية، لا يفتر عن تصريحاته الدائمة، بتغيير أصدقائه، ولم يعرف في حياته صديقاً واحداً، عهده بذالك تجدد الحياة، مع نسبة من الخسارة في متابعة نفسهِ، وذات يوم عصره إكتئاب صديق، ومع حلول الليل، لم يقاوم رغبته في سكب فضلات القمر على رأسه، فسقطت على منزل الخلايا، التي لم يشغلها من قبل دماغه، فعلم أن علاقته بدائرة الحياة تشبه، محلول غير مستقر في بطون جائعة من البشر الغامضون، فتحول إلى محك يسحق كل النظريات المنبثقة من نشاط الصداقة


بلا معالم

سهواً، تعرفت عليه، وعشقته في بلاد الغربة، يحمل شكل وعادات أبو منجل، لذا رسمته على خارطة حبها المقدس، ووضعت خطوط قلبها القديمة تحت رعايته، مع حلول أول فيضان في علاقتهما، اكتشفت أنه يفضل الضفادع عليها، أما هي تحب الدفء،، وأنهار أفريقيا، فخلعت الخارطة، وتركت مكانها، فراغ كبير.

رزم

في بلكون غربي الاتجاه، جلست تقضم همومها المتحجرة، ونظرها الخافت مثل مصباح فقد نصف عمره، أخذت تساوم أقفال تصالبت في حياتها المقشرة من الفرح، لاجئة إلى أبواب تستنكر حتى أصحابها، وتسكب على مساحات، واسعة من بقايا هيكله البنفسجي اللون، لعلها تضفي مزيداً من البهجة فوق مراسيم حبها المحنط، لأنه ذات يوم مدّ ذراعيه ليخطف من عبير أنوثتها؛ أموراً أخرى، ثم أخذ يغلف مغاليق اللحظات المسترسلة عبر أنين قلبها المنتحب.

ذبول الاندماج

لإبر الماضي، وأوتاد الحضارة، نواميس من زجاج هش، جعلت قلبه مهشم، لم يعرف المقاومة، بل دائم الاستسلام، ومستمر في الانكسار، متفوق في الخسارة، في يوم أراد امتلاك فتاة، وهو يصارع المشاهد، وجد،،، واحدة جسدها من الإسفنج، يتأبطها رجل من القرميد، وأخرى،، من الزبدة تجالس صهريج من نار، وأخرى،، كباقة ورد فواحة في صطل المهملات،،، أما هو مجمد الأوصال، يحثه سفر غير مستقر، متدحرج كسحابة يقطعها الريح عبر المسافات.

نشاط

بعد أول لقاء بينهم، مارست السير بجد نحوهُ، ونما في شطر من ضلوعها، حديث سرى بخوف عن أمثلة سابقة، اتضحت لها، ناقشته في تفاصيل التجاوب عندهُ، كانت مفاصل التعبير على وجهه المغلق، لا تحث مواقف الصدق، مما أثار عصافير صدرها الهائج، وسمعتها تغني مترنحة على أوتار العشق، بتداخل عصيب، وضعت مفاتيح الحب على طاولة الغزل، وتركت حركة قدميها تعلل التباطئ الحاصل لتلك الصداقة.

مفردات يومية

في بداية اندهاشها من فكرة الخروج إلى مختلف النواحي السائبة في علاقتهما، أخذت تغادر دفتي قلبها المشغول بالحب، وجدت غيوم مختنقة بفوضى الخريف، وأذيالها متعددة التضاريس، واتجاهاتها غير مستقرة، وقبل أن تغبر أنفاس مرآياها، كسرت؛ اندماجها الكثيف، وتخلصت من نظام تبعية الانقياد له، لعلها تجد الصفاء من جديد.

توجه

جلست قرب حبيبها تسأله، وكلها غبطة وتراقص، وتفاؤلها يسبح بهوى الجواب، هل تحبني؟ هي واثقة من الحب؛ ولكنها تبحث عن حجم لهذا الشعور،، أجابها: أحبكِ بحجم الفراغ!!.
شردت بنظرها الذي يحمل الاستغراب، والتساؤل؟!.

جبال

أصلح ثغرهُ، عله يصل سلم الحب، ابتسم أمام المرآة آلاف المرات، مسح نزيف عواطفهِ بقطع الثلج، أحتل زوايا الينابيع، ليكتب لها عن فراغات قلبه المتراكمة، لكنه نسي أن يبتسم لها يوماً، فماتت كل صورهِ عندها.


عزلة

أرادت أن ترافق زميلاً لها، غرست كل الدباببيس في طريق ياقتها، وجملت خصلات شعرها الأشقر، بالعديد من الشرائط الوردية، وسهرت تحت ظل القمر؛ لأيام، ولم ترافق الصدق لعبير حلمها الجميل، الذي أعطته كل التفاصيل، لذا لم تصبح راهبة في كنائس العشاق.

تراجع

كثيراً تغار من صديقتها ورود وتحسدها، وكلما شاهدتها فرحة بحبها، تنطق عيونها بالبسمة، ذات يوم هدهدَ قلبها حنين لرجل، لم يسبق لها أن عرفت مثله، وبقيت تؤنب ضميرها الحاسد عيون صديقتها.

انفجار

مملوءة جوانب روحهُ المضطربة بمزيد من العشق الصافي، يتخطى أغوار تفكيرهُ، عينيها الواسعتين، وثغرها الحزين، ونهديها النافرين، يجد نفسه متغلغل في شرايين الكآبة، وهو قابع في محاولاتهِ الحية، ليزيد من فتنة الظل الساقط على قانون عمرهِ، بعد أن تجاوز الستين، ولم يقدر على مصارحتها بحبهِ العنيد.

مساءات

عزفت على رأس خيالها الشارد، في طريق الشتات القائم فوق أيام فيلّك نهارها المشموس، لعلها تخفف من الطرق المتردد بجوار فؤادها الشاخص بغموض أنفاسهِ، طافت حقول الأزهار، لتجمع أشواك الأعشاب، وتسحقها مع قلب لبوة، من أجل أن تهديهِ بسمتها بشجاعة ساحقة.

قناديل

حرارة الصيف تعمل بقوة، وهي لا تتصبب عرقاً من الخجل، حين ينظر طرفها السابح في بلاط حلمهِ، بل تردد
الأنين عندما ينام على طرف خدها النسيم العاثر، ويغادر شواطئهُ المستقلة من حنين الحب.


أعمدة

مدينة صغيرة تموج بوجوده معها، فراستها وجمالهُ، تموج ثابتة في خصلات حياتهما، وقناعة متأصلة، يفرضها صبرهُ الرقص، في سماء وجنتيها الغرتين، ويصاحب تقويم العشق بينهم، نفحات من عبق المسك، تهيم الشوارع المدينة عندما يلقحانها بخطواتهم، ومع كل صباح يتجددان ، بسر الحياة.

صورة رحاب حسين الصائغ
القسم: 

التعليقات

 

أصوات

سحابة دخان تبادلت اللمسات، مع شباك غرفة يسكنها غريب عند ناصية الشارع المخصص للأزبال، كتب وصيته، في ثلاث بنود..
البند الأول: تظاهر بالتضحية.
البند الثاني: تظاهر بالإندماج.
البند الثالث: تظاهر بالفرح.
أكل صرصار، الوصية وهرب
روعة الكوميديا الساخرة  يارحاب مع خالص تحياتي
محمد الجبلي
صورة محمد الجبلي

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات