You are here

الصفحة الرئيسية

المجهول ...







المجهول ...
محمد شحاته

أوقف مصطفى السياره فجأه عندما سمع ذلك الصوت الغريب .ترجل ودار بنظره في المكان فلم يجد شيء يدل على أن في هذا المكان إنسان يعرفه .
ما الذي سمعته ..لقد نادى على شخص ما ,صوته مألوف لدي ,قالها مصطفى في نفسه .

إستوقف مصطفى ذلك الإطار الذي فرغ من الهواء ,هرع إلى الإطار الأحتياطي فلم يجده يختلف كثيرا عن ذلك الإطار .دار مصطفى ودار حول السياره ,وحاول تلك المحاولات البائسه لإستيقاف أحدى السيارات المارقه .جلس مصطفى على جانب الطريق يندب حظه بجوار سيارته المتهالكه ,إختلط لديه شعور اليأس بالخوف ففرت تلك الدمعه من عينه .
أخفى مصطفى وجهه بين راحتيه رافضا رؤيه تلك الصحراء الشاسعه و سماع صوت السيارات العابره .مضى وقت ليس بالكثير حتى رفع مصطفى وجهه وقد ظهرت البشاشة عليه عندما لاح له ذلك الضوء الخافت البعيد .أسرع مصطفى إلى السياره يلتقط سترته من المقعد الخلفي وقد أحكم غلقها .انطلق مصطفى تاركا الطريق السريع بسياراته الهائجه و جعل وجهته ذلك الضوء الخافت .........
سار مصطفى وسار والضوء يخفت شيء فشيء كلما سار .لم يعد مصطفى يميز الطريق خلفه إلا عن طريق أضواء السيارات الماره من بعيد .
إستوقف مصطفى ذلك الشبح الذي لاح له في الظلام
يا إلهي أ أنسي هذا أم جني ؟.....ماذا أتى بهذا ال..... في هذ المكان في هذه الساعه
نفس الذي جاء بي إلى هنا .....لم لا.....
ترددت هذه الأسئله في نفس مصطفى وهو يعدو نحوه عله يجد ضالته عنده ,انتظر يا هذا ....أرجوك...,
إرتعد ذلك الشاب الذي قد اعياه المسير هو الأخر وكست الرمال ملابسه كأنه مشى قرنا من الزمان في هذه الصحراء .هاهو مصطفى وصل إلى الشاب لكن ......سرعان ما سقط أرضا ,أسرع مصطفى يتحسسه ....آه ..لازالت الروح تدب في جسده ....ماذا أفعل يا ربي ...
سحب مصطفى الشاب خلفه عله يجد له العلاج عند ذلك الضوء الخافت .سار مصطفى وقد آنسه صوت إحتكاك جثه الشاب المجهول بالرمال .ابتعد مصطفى و ابتعد حتى اختفى ضوء السيارات , ويبعد مصطفى ويبعد و الضوء يخفت ويخفت...........
مصطفى ...مصطفى......انتظر يا ولدي .ترك مصطفى الشاب ولم يكترث بآهاته و إنما كان يشغله ذلك الصوت
ما هذا الصوت من يعرفني في هذه الصحراء ........
-أين أنت يا ولدي؟.....أين....
إنه صوت شخص أعرفه ......من يا الله .....,لم يجهد مصطفى ذهنه في معرفه صاحب الصوت لكنه انطلق في أثره سار يمينا ....لاسار يسارا....أين اختفى الصوت ؟
-يا ولدي .....أين أنت ؟..
إنه هناك ...اسرع يا مصطفى ....هيا ......انتظري يا أماه ....
****
أنت من نادى علي أليس كذالك ؟....
-أجل يا ولدي ....أخبرني أين صاحبك؟
يا إلهي لقد تركته عندما ناديت علي ...
-خيرا فعلت ياولدي لقد كان ينوي قتلك ....أجل كان يخدعك ....هو في أثرك الأن لي....انتبه ..انه خلفك
استدار مصطفى وهو يلتقط حجرا كبيرا وتوجه نحوه
لملذا تتبعني؟ لماذا تريد قتلي ؟.....لماذا ؟.....
=لا ..لا..إنها تريد قت........
توقفت الكلمات ,هشم مصطفى رأس الشاب ,لم يتركه حتى أصبح رأس الشاب و الرمال شيء واحد
هيا يا مصطفى إلى مدينه الخير , .....مدينه الحب والسلام ......
أشارت العجوز نحو الضوء الخافت الي توهج فجأه ,بدت معالم المدينه واضحه لمصطفى وسارا سويا تجاه ذلك الضوء الذي بدد الظلام الدامس ومحى البرد القارص .
هل تعريفينني ؟..
-لقد انتظرتك كثيرا ....
أنا ...
-أجل .......
ما هذا ؟.......
-لاأرى .....دقق النظر ياولدي ...
يبدو أنه شيخ كبير يركب دابه ما........آه انها حمار ..
-خذه منه ياولدي ...الحمار حتى نصل قبل الفجر ...وقيد العجوز بهذه السلسه الحديديه .
انه طاعن في السن يا أما...
-انه خائن .....خائن ....خان مدينه السلام وأهلها ...
لم يضيع مصطفى الوقت ,قيد الشيخ بالسلسله و أركب العجوز على الحمار وسحب الحمار والشيخ معا.....
=مصطفى ....مصطفى ...ياولدي
-لاتسمع لهذا الصوت ...لا...لا ....ستندم...
انه صوت أمي ...أجل إنها أمي .....
ترك مصطفى العجوز والحمار والسلسله و انطلق تجاه الصوت.طرحت تلك العجوز مصطفى وقيدت قدماه بالسلسله الحديديه و...سحبته غلى الرمال وقد تشبثت أصابعه بالرمال وعلقت بوجهه الأشواك
أمي .......أمي .....انجديني يا أمي .....,ها قد دمى وجه مصطفى.
=ولدي ......ولدي .مدت يدها ...وجذبته ,ووجد مصطفى نفسه معلقا بين يدي امه و....سلسله العجوز ...أحس مصطفى بجسده يتمزق في الهواء
هيا يا أمي .....
-أنت معي إلى مدينه السلام
=بل هو مع أمه في أحضانها
أنت الأقوى ...اجذبي .. يا أمي .....
-بل انا الأقوى البقاء لي أنا ......
آه آه آه آه...............
صورة محمد شحاته
القسم: 

التعليقات

 
احلى حاجه فيك ان الخيال مسيطر عليك
رضوينا عادل
صورة رضوينا عادل

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات