You are here
المدفأة..
المدفأة..
د.حنان فاروق
ارتجفت من البرد..خالت أن أطرافها قد تبرأت منها وأصبحت أجساداً أخرى لا تمت لها بصلة..حاولت تحريك أصابعها فأبت أن تطاوعها..صوت المطر المنهمر بالخارج عدائي قاس يشعل غيظ الرعد فيهدر زئيره مهدداً الجميع بالويل والثبور إن لاحت لأحدهم فكرة الخروج من البيت..تحول صوت قطرات المطر إلى نقرات متوالية لقذائف صلبة لا تهدأ ولا تترك فرصة للخلود إلى النوم..زاد قلقها واضطرابها..منذ متى وهي هنا؟؟؟ أعوام طويلة مرت عليها منذ أول يوم جاءت إلى هذا البلد البعيد ساعية وراء غد أفضل.. كم منت نفسها بأنها ستصادق هذا البرد الأرعن وألبستها عشرات الوعود بشتاء أكثر دفئاً يمكنه احتواء تجمد قلبها الملقى بين ضلوعها بلا فائدة غير انتفاضات روتينية تبقيها على قيد الحياة..سمعت صوت الباب الخارجي للبيت يغلق..من المؤكد أنه زوجها فمن غيره يفتح الباب ويغلقه..لم تستطع أن تتحرك من مكانها كما كانت تفعل فى بداية زواجهما لتحمل عنه تلك الأكياس البلاستيكية المنتفخة بمستلزمات المنزل وتضع محتوياتها كل فى مكانه..ألقى عليها تحية المساء فأومأت إليه برأسها..
-أمازلت فى جلستك تلك منذ خرجت..؟؟
هزت رأسها بالإيجاب...
-قلت لك عشرات المرات أوقدى المدفأة إذا كنت تخافين الحساسية التي تصيبك من جهاز التكييف؟؟
ألقى الأكياس على منضدة المطبخ ثم دلف إلى الداخل..بعد لحظات خرج وهو يحتضن المدفأة..وضعها تحت مقعدها ..لم تعترض رغم أنها تكرهها..شمعتاها الحمراوان تنظران إليها بوقاحة وتصران على حرق ماتبقى من أعصابها..آه..ما أشبه تلك النظرة بتلك التى كانت تطل من مدفأة أمها.. ازداد ارتجافها ..تحول إلى تشنجات ..لم تعد تستطيع السيطرة على جسدها.. لم تفق إلا على انتفاضته هاجماً على هذا الوحش المخيف يحمله ثم يلقيه من النافذة..أتى زوجها مذعوراً من الداخل على صوت الارتطام..تسمر فى مكانه ..نظر إليها مستفسراً..أحست بارتباك .. تدثرت بالصمت..سمعته يتمتم: عاودتها النوبة..
في المساء خرج..وأتى بمدفأة جديدة..
02/13/2008 - 05:21
القسم:


التعليقات
وما هذا المناخ الذى ملأ فضاء هذه القصة من انهمار المطر بصوته الذى تحول نقرات او فلنقل دقات لقذائف صلبة مع زئير لرعد إلا معادلاً موضوعياً لذا ت المناخ المخيف والمقبض الذى يملأ أركان روح الشخصية التى يتضح رفضها لهذا العالم بكل مافيه من برد ورعد وغربة ووحدة بكل ماتحمله هذه المفرادات من دلالات نفسية ....
حتى ان المؤثر الوحيد فى هذا العالم الذى كان يمكن ان يبدد ذلك الخوف من شتاء بارد وقارص( الزوج فى القصة ) يلجا هو الآخر لبديل عنه يقوم بدوره الأصلى ليشع الدفء بروحها وجسدها سواء فى حضوره او غيابه إما المكيف أو المدفأة
هنا يجب أن اشير إلى ذكاء وخبث فنى اراه محموداً حينما جاءت هذه الجملة
(بعد لحظات خرج وهو يحتضن المدفأة..وضعها تحت مقعدها)
مفارقة غاية فى الروعة والمآساوية.. فمن كان أولى بهذا الإحتضان ؟ المدفأة أم بطلة القصة ؟ بل اننى ارى انها ماكانت فى حاجة لهذه الوسائل الصناعية فى بث الدفء فى أطراف عالمها وروحها وجسدها حتى فى غيابه إن كان قد عوّدها على دفئه واحتوى صقيعها ولم يلجا إلى وسائل بديلة هى فى الأساس مصدراً للبرد وليس مصدراّ للدفء والراحة ...
وماهى إلا حالة من الحرمان والإفتقاد تظل فى ديمومة وإصرارعلى البقاء رغم كل ماتظهره البطلة من إحتياج وإفتقاد ويصر النص عليها حتى اخر حروفه ..
حينما يثبت الزوج بما لا يدع مجالاً للشك ان كل مالديه أشياء مادية لا تسمن ولا تغنى من برد .. فليس فى يديه فى حياة روتينية مملة باردة سجن فيها زوجته إلا شراء مدفأة جديدة رغم ان سابقتها هى مصدر الحالة الهيسترية المشتنجة التى القت بظلالها على زوجته ليؤكد قصور فى العطاء والفهم لنفسية زوجته فى غربتها ...
ولتبقى المعاناه مفتوحة على مصراعيها لهذه الروح التى قدر لها ان تظل نهباً للبرد والصقيع الوجدانى قبل الجسدى ....
د. حنان
أمتعتينى بقصتك ولمست فيها خطوطاً مشتركة تمسنى وتمس غيرى رغم إختلاف الجنس
لكن يبقى الإنسان هو الإنسان بكل معاناته يحتاج لمثل هذا الإبداع الذى يعبر عنه ..
شكرا لقصتك وإبداعك
أشرف الشافعى
يتجمهر في مفاصل عبورنا،
ويستنزف وقود ذكرياتها
و نحن في أبجديتنا الباحثة عن الدفء
نتهاوى كأصوات هشمها الصقيع
هكذا قرأتك يا حنان
فهل جانبت الصواب يا ترى؟؟
ف البدء كانت قسمتى مقسومه على واحد
مطروحه من فرحتى بالزقزقه ف النور
مجموعه على جاحد
قلبى كمالة عدد
أحضانى متعلقه ع الصبر ف الدواليب
قصه وقصيده وجهان لعمله واحده تشبه حال الألاف
شكرا دكتوره حنان ومزيد من الابداع
أمال بسيونى
هذه مشكلة العامة
الحلول الجاهزة دون علاج حقيقى للمشكلة
على الرغم من شعورى بالبرد عند قراءة القصة
إلا أن هذا لم يمنع شعورى بدفئك
ما أعجبني في القصة اختيارك لأجواء المكان لتعبر عن الحالة الشعورية التي تقصدينها.
فأنت لم تقولي صراحة أن البطلة تشعر بالهجر. بل قال المكان هذا
وقالت لغة الجسد هذا
وقال المناخ هذا
وتركتنا في مهب الريح نخمن
قلم نسوي بامتياز
مودتي
قراءتك للقصة أكثر من رائعة..لا أعرف كيف أشكرك عليها..أحياناً تضيء القراءة مناطق خافتة الضوء فى الحرف وتفتح حوارات تعطي للكلمات قيمة..
تحياتي وشكري
الحبيبة فواغي القاسمي
لا حبيبتى لم يجانبك الصواب..الذى جانبك هو الخطأ وعدم الفهم...
قرأت حرفي بشاعريتك وحساسيتك المرهفة فأصبت قلبه وهدفه..
أحييك ومحبتى لحرفك
حبيبتى
أنت التي تستطيعين اصطياد الإحساس من بين أمواج الحرف..هي قدرة..لايتمتع بها كثيرون..
أشكرك أن أحسست بنبضي..
صديقة أحاسيسك.
حنان
بالضبط بالضبط بالضبط..هذا ما أردت قوله....
أشكرك بحق
سلام الله عليك ورحمته وبركاته
ياقلبي يامشعلقة أحلامه في الواقع
باين عليك مسكين ..من خطوتك واقع..
بتنام وتهرب فين ..ماهي كلها عتمه
دي نبضتك تلجت في سجنها الساقع..
يقولون الشيء بالشيء يذكر..وكذلك الشعر..يحفز بعضه..
أشكرك على كلماتك الرائعة وشعرك ذي اللغة الخاصة جداً..
تحياتي
اهنئك على قصتك التى اخذتنى وكنت اتوقع شعرا ولكنى بعد قراءتها استمتعت كثيرا لانك تقومين بعمل مفارقه جيده مابين المادى والمعنوى من خلال تلك المدفأه التى تسبب لكى فى بعض الاحوال ان لم يكن فى معظمها كوابيس وقد استمتعت كثيرا بلغتك البسيطه الجميله اليوميه
لك احترامى
محمد حسنى
------------------------
لا زالت هى تجلس هكذا ولا زال هو لا يراها
كما هى ترى نفسها ومازالت لغة الحوار مفقودة انما هى مجرد همهمات لا تفضى لمعنى
وعلى فكرة دا حال الكثير غيرهم
.. لم تفق إلا على انتفاضته هاجماً على هذا الوحش المخيف يحمله ثم يلقيه من النافذة..أتى زوجها مذعوراً من الداخل على صوت الارتطام.
جملتان تثيران القلق ، وربما الصدمة ، قد يضطرب التسلسل والانسياق في القراءة ، فبينما الحديث يسير علي الرواية والزوج ، نفاجأ بظهور ثالث غير واضح المعالم ، حتي لو أن الأمر جاء علي غير رغبة الكاتبة ، إلا أننا أصبحنا أمام كيان قائم ومستقل ، هو القصة ، وعلينا أن نقرأها بقضها وقضيضها كما يقال ، وعلينا أن نسلم بأن مجهولا هو الذي حمل المدفأة ، الوحش ، وقذف بها إلي خارج الحجرة . ربما ظن الزوج أنها هي التي قذفت ، بالمدفأة إلي الخارج في نوبة تجتاحها بين الحين والآخر ، إلا أن المدفأة تبقي في النهاية رمز لشفرة داخلية لدي الراوية ، رمز يعود إلي مرحلة فا قبل الزواج (ما أشبه تلك النظرة بتلك التى كانت تطل من مدفأة أمها. ) . ثم إن المدفأة لا تدفئ ، والتركيز علي الإحساس الجسدي واضح ، إذن فالراوية تعيش جوعا جسديا تعانيه من قبل الزواج ، ولم يفلح الزوج في إشياع هذا الجوع ، ربما للأنفصام الواضح في عدم فهمه لحقيقة المشكلة ، والتي عبرت الكاتبة عنها ببراعة في الحقيقة ، حيث بعد أن تنبين له قذف المدفأة إلي الخارج – علي رغبة الرواية ، بل وعلي العكس ، أنها تمثل وحشا بالنسبة لها ، في بساطة عدم الفهم الحقيقي يخرج ويعود بغيرها ، وأقول أن هذا الفعل لم يأت عندا ، وإنما يأتي عدم فهم وعدم تواصل .
الأخت المحترمة د حنان استطاعت من خلال السطور القليلة أن تقدم قصة ذات معان بعيدة وعميقة دون مباشرة ، ودون خطابية .
أشكرك كثيراً على كلماتك الرائعة اوربما أجمل ما أعجبني فيها هو وصفك لغتي بأنها يومية وبسيطة فهذه اللغة هي ربما التي تخلق حواراً بين الكاتب وبين القارىء العادي الذى ربما احب أن اصل إليه دون أن أجعله يعني وعورة الحرف..
تحياتي وشكري
التقطت خيطاً هاماً ربما أراد قلمي الإشارة إليه ..هذا الخيط هو االعادي واليومي الذى يعمي العين عن رؤية الطرفين لبعضهما البعض.ويمنع النفاذ إلى الداخلي والجوهرى أو حتى المحاولة..
تحياتي وشكرى ...
سعدت أيما سعادة بقراءتك لقصتي المتواضعة..فنقدك يرشدنا ربما إلى نقاط قد تكون خافية على وعينا ككتاب فيلتقطها الناقد البارع ليبرزها ويظهرها أمام العين بدلاً من اختفائها وراء السطور..
ربما اتفق معك فى كثير مما جئت به اللهم إلا الجوع الجسدي..فجوع المشاعر ربما عند المرأة أهم وأقوى..والدفء والصقيع ليسا شرطاً أن يكونا مطلب أو شكوى جسد..لكنهما بالأولى مطلب مشاعر وأحاسيس قد تكون أعمق وأبعد من مجرد المشاعر المتبادلة بين الرجل والمرأة..المشاعر المفتقر إليها هنا هى بالدرجة الأولى التى يغذيها الوطن والأهل والأصدقاء وتفترسها الغربة والبعد....
يبدو أستاذنا أني أدمنت الحوار مع قلمك النبيل...لكن بحق سعدت بتواجدك..
تحية راقية كرقي إحساسك بالمعنى الإنساني
العميق وبتكثيفه من خلال نفس متأني تخرج منه
تباريح المشاعر بفيض الذكريات البعيدة وبحنينها
المحتجز في صقيع الغربة ولكنه يشتعل بدفء ذاته من حين إلى
حين وحين تغدو حركة الحياة بطيئة وممللة في أحد زواياها التي تحتجزنا قسرا
محبتي ومودتي وتقديري لهذا السرد المتقن منك ياسيدتي
باقة ورد كبيرة تعطر أيامك بالحب والسعادة
فاطمة
سلام الله عليك ورحمته وبركاته
إنما يشعر بالحروف من لهم قلوب مثل قلبك..وروح مثل روحك...
أجمل مافى الكتابة أنها تخلق تواصلاً ما بين الكاتب وبين أرق البشر..
تحياتي ومحبتي
"المدفأة-الجدران-القطار" أعتقد هذه رموز جديرة بالتأمل
لا اعرف هل سأكون محقة ان قلت ان رموزك تصلح للأجواء الشعرية اكثر منها للقصصية-ان صح ان هناك علاقة ما بين الرمز وطبيعة القالب- ولكني دائما ما اري فيك
شاعرة برموزك التي تمنح اكثر مماتخفي وبقضاياك الانسانية واجواءك شديدة الخصوصية.
بغض النظر عن ذلك أنت مبدعة حقيقية أسعد دائما بقراءتك شعرا كان او قصا
وانتظر نصوصك بشغف
دمت بكل الخير
لم يجانبك الصواب حبيبتى فأنا بالأصل شاعرة تتنقل بين واحات الأدب وتعود لمسقط رأسها...
جميلة أنت دائماً
تحياتي ومحبتي
مزيدا من التقدم
مبروك للجائزة بكِ
"وعقبال نوبل"
لا أعرف كيف أشكرك..
نوبل مرة واحدة....:)
شكر الله لك ..أسعدتموني بحق
أشكرك حبيبة قلبي...أسعدتنى تهنئتك..وتواجدك ..
محبتي
ألف مبروك على الجائزة
والي مزيد من الابداع
وأتمنى ان اقولها لك لمرات اخري
تهانئي
مبروك الجائزة الأولي
وأتمني لك مزيدا من التقدم
ألف مبرك حنان
نفس باردة طفت على السطح ، مشلولة الحراك لتجمد أعياها ، وعودة لامرحباً بها بإجبار التجمد ...
ثم المدفأة
والتي كانت بمثابة المثير السلبي الزعج لقريحتها ، والذي أفقدته خواصه المحمودة ، لأنه أعادها إلى عين القسوة المحمرة ..
التي تتسبب لها في هجوم الوحش الكاسر على نفسها ، ولكن يكمن مثير إيجابي تمثر في الزوج ، والذي يعتبر هو طوق النجاة ، باقترابه منها ، وبزاوله يعود المثير المزعج الآخر ، في حال تواجده المحتوم لجلب الدفء المفترض ،
بالأخير
كلمة نوبة لم تكن في محلها من وجهة نظري ، لأن إيراد العلة يغلق النص
تحيتي لك
دكتورة حنان
وألف مبروك الفوز
قرأتكَ فنجانَ قلبي
فكانَ لَهِيْباً
وكنت الصّقِيْعَ.
تبعتُ هواكَ كمنذورةٍ بالجنون
يُفَاجِئُني البَرْدُ
فاجأني البَرْدُ
واحتارَ فيّ اللهيبِ
.
تذكرت هذا المقطع من نص حافة الشوق
وأنا أقرأ هذه القصة
د. حنان ألف مبروك وإلى مزيد من النجاح
أشكرك حبيبتى فاتن..جميلة أنت دائماً...
تحياتي
أستاذة فاطمة محسن
توارد الخواطر الأدبية رائع..لأنه قد يبرز توافقاً وجدانياً وفكرياً بين زملاء القلم
فيخلق بينهم لغة مشتركة..
كم أحب حروفك..وكم تسعدني تهنئتك..
حنان
قراءتك السريعة أسعدتني كثيراً وأضافت إلى النص وأثرته...
فقط أحببت أن أوضح أن كلمة (النوبة) كلمة تستعمل بشكل دارج في مصر..ولأن القصة تقع بين الرمز والواقع فربما أردت استخدام ألفاظ قريبة من احياة اليومية لدينا...
لكن..
أشكرك كثيراً جداً وتواجدك أسعدني
أسعدتنى تهنئتك سلمى..فأنت شاعرة متميزة رقيقة وقارئة مبدعة..ومن لايسعد بمثلك؟؟
تحياتي ومحبتي
مرحبا
لا اريد ان اعلق على القصة ولكن اريد أن أجري معك حوارا أدبيا ما رأيك
فإذا كنت ترغبين بذلك هذا هو بريدي لكي ارسل لك الاسئلة
bassamtaan@yahoo.com
تحياتي لك
يشرفنى ذلك بالطبع..وتعليقك على القصة يهمنى ولكنها حريتك القلمية:)
تحياتي
بريدي هو
fisabeelellah@gmail.com
أشكرك
اعتبر من جهتي قصتك هاته عملا متميزا ومختلفا
فيه من التكثيف ما يجعله كذلك
هو اضا مساير للموجة الجديدة من الكتابات الحداثية
لك كل التالق
محمد البلبال
كاتب مغربي
كلماتك دفعة لحروفي..ومجدد لهمة مداادي..أشكرك من أعماق حرفي..
ما أجمل أن نقرأ أحاسيسنا هنا
في نص عميق المعنى ، جميل المب
هل يمكن لكل مدفئات الدنيا ان تزرع دفئا في قلب وحيد؟
لك الود و التقدير العميق أيتها المتألقة
ما أجمل أن نقرأ أحاسيسنا هنا
في نص عميق المعنى ، جميل المب
هل يمكن لكل مدفئات الدنيا ان تزرع دفئا في قلب وحيد؟
لك الود و التقدير العميق أيتها المتألقة
بديعة بنمراح
بطلتك تعاني من مدفأتين وصقيع الغربة الذي يندس داخل الروح ولا تقاومه أعتى النيران إلا أن هناك سر من نوبات تتكرر من وحش قد يكون سببه دفء لم تنله أبدا
دوما تقفين فوق سطور تكتبنها فوق الروح
دمت رحيقا
من يقرأ بروحه يستطيع أن يقرأ مابين السطور ويبدع قارئاً فما بالك إن كان من أهل الكتابة أيضاً...
أشكرك على تواجدك وتعليقك الذى أحببت
هذا قدرنا .. والمكابدة كتبت علينامنذ البدء ومن منا لايكابد .. لكنها الحياه وقال احد لحكماء . اعلم يابن آدم انك اذا استرحت أو وجدت ضالتك المنشودة تكون قد وصلت الى نهاية الطريق وانتهت رسالتك "
لكن من حقنا اننعبيرعن مايجول بخواطرنا .. وأن نعلن الرفض لكل مايعوق مسيرتنا .. تلك هى الحياة ..
ولكن اسمحى لى أن اقول لك أن الله عز وجل خلق كل منا لرساله وكل مخلوق له حظ من دنياه وأخراه ولن ينقطع الأمل إلا بإنقضاء الأجل
ولن ينقضى الأجل الا وكل مخلوق قد نال حقه كاملا مكملا ولو فى آخر يوم من عمره ..
عززتى د. حنان أنتى أديبة رائعه وانسانه بكل ماتحمل الكلمة وعندما قرأتك عرفتك وهذا ليس كل ماعندك بل هو قطرة فى محيط عطائك ..
كلماتك تفيض حكمة ومعرفة بالحياة التي نعيش وإيماناً بالقدر الذى نتنفس..
أستاذنا..
الرضا هو قلب السعادة وذروة سنامها..لكن ميدان الحرف طموح..يمتلك نفساً تواقة كلما ارتقت صبت إلى الأعلى...
هكذا تعلمت منكم جميعاً أيها الأدباء الذين ارتضوا لأنفسهم فضاءات الرقي والسمو
تحياتي وشكرى وتقديرى..وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم دائماً
د.حنان..
لا أعرف لماذا لم أسمع في هذا البيت الموغل في الوحشة والثلج
صوت الأطفال ؟؟؟!!!
رغم مرور عشرات الوعود بشتاء.. أكثر دفئا ؟؟؟
هذه المرأة القابعة علي الكرسي منذ أن خرج زوجها في الصباح إلي عمله وعاد
هي إمرأة مجمدة من الداخل علي صدمة ما .. حالت بينها وبين الدفء
تري هل لأنها لم تنجب ؟؟؟
أم لأنها توقفت عن حب زوجها .. لأكتشاف خيانته مثلا ؟؟؟
أم لأنها أفتقدت منذ طفولتها حنان الأم .. التي ماكانت تأخذها بين آحضانها لتدفئها
بل كانت تضع في غرفتها وهي بعد طفلة هذه المدفأة ذات الشعلتين الصارختين
بالوهج .. وكأنهما عينان من الجحيم
أم وهو إحتمال بعيد .. ولكنه وارد .. أن تكون الأم قد ماتت محترقة بسبب المدفأة ؟؟؟
تري .. ماذا حدث لهذه المرأة المسكينة أدي إلي إضطراب سلوكها
لماذا .. لم تحمل عن زوجها الأكياس المنتفخة بلوازم المنزل وتضع محتوياتها في مكانه ( كما كانت تفعل في بداية زواجهما ) ؟؟؟
لماذا .. حين ألقي عليها تحية المساء .. أومأت فقط برأسها ولم تكلف نفسها حتي عناء الرد عليه بتحية ممثالة ؟؟؟
والأدهي والأغرب والأعجب .. لماذا يتحمل ( رجل شرقي عربي مسلم )
إمرأة كهذه ؟؟؟
هذا الرجل الذي ذهب إلي عمله .وسط هذا
المطر المنهمر بالخارج عدائي قاس يشعل غيظ الرعد فيهدر زئيره مهدداً الجميع بالويل والثبور إن لاحت لأحدهم فكرة الخروج من البيت..؟!!!
وعاد إلي زوجته محملا بكل مستلزمات البيت؟!!!
وهي قابعة في مكانها لم تفكر حتي في إعداد وجبة ساخنة أو حمام ساخن له ؟!!!
هذا الرجل الذي عنفها ( خوفا عليها ) من جلوسها في البرد خوفا من حساسية التكييف .. فنصحها بإستبداله بالمدفأة ؟؟؟
وسارع يحتضن المدفأة ليضعها تحت مقعدها ؟!!!
ولم يعنفها حين ألقت بالمدفأة من النافذة ؟!
بل خرج في المساء هذا الجو القاتل ليأتي لها بأخري جديدة ؟؟؟
............
تري ماذا فعل هذا الرجل حتي يحتمل هذه الزوجة كل هذا الإحتمال ؟؟؟
تري ماهي جريمتة الشنعاء التي هي الشاهد الوحيد عليها والتي يخشي إن هو أغضبها
أن تفضح سر جريمتة علي الملأ فينكشف ستره ؟؟؟
هل هذا الرجل عقيم ؟؟؟
هل هذا الرجل عاجز جنسيا ؟؟؟
هل هذا الرجل ضبطته هذه المرأة في وضع تلبس مع زوجة صاحب العمل في هذه البلدة البعيدة ؟؟؟
أم هو رجلا ( مازوخيا ) أو ( ماسوشيا ) يستعذب .. أن تعذبه إمرأة ؟ !!!
..................
لا أتعاطف أبدا مع هذه المرأة حتي وأن كان لديها ضد هذا الرجل أحد هذه الأسباب
لسبب بسيط جدا ؟؟؟
مالذي دعاها للإستمرارية في هذا الوضع .. إن كانت بالفعل ترفضه ؟؟؟
هل هي حرب باردة تتقنها وتتفن فيها كي يمووووووووت هذا الرجل موتا بطيئا
كما أماتها بنفس الأسلوب ؟؟؟
أم هي الحرب التي إبتدعها ( غاندي ) الذي قهر ( إنجلترا ) بالمقاومة السلبية ؟؟؟
................
أرهقتني هذه القصة بحثا وراء ها .. فلم أجني من دلالاتها أي إفصاح
بل أدخلتني في غيبوبة الأسئلة ؟؟؟
وصدقيني
أنا لاأنتظر منك أيضا أي إجابة .. لعلمي أن المعني سيظل حبيسا داخل هذه المرأة
إلي أن تنهي هي قصتها .. التي لايعرف غيرها نهايتها ؟؟؟
ولا أظنها .. باحت لك بأكثر .. مما أطلعتينا عليه ؟؟؟
دمت .. الموغلة في آحراش .. ومجاهل .. النفس البشرية
ودام طرحك .. مثيرا لعشرات الأسئلة ..
وباعثا .. للدهشة
زينات القليوبي
الغربة حبيبتى تجمد الإنسان من الداخل..أو..تجعله أسيراً لها حتى إن عاد لأرضه..
الغربة تجعله غريباً حتى عن أقرب الناس إليه..فما بالك إن كان هذا الأقرب لايحاول أن يدخل إلى عالم تلك المستوحشة..يحبها نعم..لكن يريد أن يسعدها بطريقته..بمنهجه..بوجهة نظره هو..يعرف أنها تكاد تلفظ أنفاسها من شيء بعينه ثم يأتى لها به لأنه لايرى إلا رأيه..ولايفهم إلا مايريد أن يفهم...
أتصدقين..أحمد ربى أنى لست تلك المرأة لأن العيش مع من لايفهمك حتى ولو كان يعشق مرورك من الصعوبة بمكان..فإذا اكملت الغربة المنظومة صار الأمر أقرب إلى الموت منه إلى الحياة..
محبتي