الورشة

للحقيقة والأوجه الغائبة
  • راسلنا
  • إصدارات
  • جاليري الورشة
  • ببلوجرافيا المبدعين
  • من نحن
  • حسابي
  • نصوص الورشة
    • ترجمة
    • حقوق إنسان
    • حوارات
    • دراسات
    • رأي
    • رواية
    • سينما
    • شعر
    • شعر عامي
    • فن تشكيلي
    • قراءات أدبية
    • قصة قصيرة
    • كانوا في الورشة
    • متابعات وبيانات
    • مسرح
    • مقالات متنوعة
    • ملف نجيب محفوظ
    • نصوص أدبية
    • نقد
  • الرئيسية
إعلان نتائج مسابقة إحسان عبد القدوس
جائزة القدس للقصة القصيرة للكاتب التونسي إبراهيم درغوثي
ديوان سعيد شحاته "حلمت بيه ...ونسيت" يفوز بالمركز الأول في مسابقة كتاب اليوم
أمسية أدبية للشاعر ميسرة صلاح الدين والقاص أشرف عبدالكريم
مهرجان الأسكندريه الأول للموسيقى التراثية 2010
أمسية شعرية غنائية للشاعر أشرف عزمى والشاعرة أمل درويش
رحيل الأديب السعودي غازي القصيبي
الطاهر وطار... وداعا
"أرواح القتلى" تصدر قريبا لعبد السلام العمرى
"أحزان الشمّاس" رواية تتناول تفاصيل حياة الأديرة

ابحث

إقرأ أيضا للكاتب

  • منذ بدء المسافة ...
  • بعض من هدوئها...
  • بورتريه...
  • كمثل ظله...
  • اللعب بالنّار...
  • الشاعر اللبناني شوقي بزيع... وهموم الشعر و المكان و النقد..
  • امتدادات الذات في قصيدة ''''سليمان'''' للشاعر سليمان جوادي
  • في رواية (شرفات بحر الشمال)استراتيجية خطاب العتبات ،مقاربة سيميائية
  • توازنات واقعية في مجموعة (سرداب التاجوري)القصصية لـ مريم الضاني
  • في قلب المعركة
  • عمي صابر الميقري
  • في الإتجاه المعاكس ، من مذكرات مدمن جرائد
الصفحة الرئيسية
صورة السعيد موفقي

امتدادات الذات في قصيدة ''''سليمان'''' للشاعر سليمان جوادي

الجمعة, 05/22/2009 - 13:09 |  السعيد موفقي



امتدادات الذات في قصيدة ''''سليمان'''' للشاعر سليمان جوادي
السعيد موفقي


إنّ استحضار صورة شيء ما ، قد لا يعني بالضرورة استكمال الشيء في مكوناته الذاتية ، و من الصعوبة بما كان أن يدّعي العقل أو الخيال الإحاطة بالمرتكزات التي تساعد على الاستحواذ بمختلف مستوياته ،  المعنوية و الذاتية ، و من هنا فالنّص مهما كانت مستوياته هو الآخر يظل عالقا بجملة من الارتباطات الداخلية و الخارجية كونه "مدونة حدث كلامي ذي وظائف متعددة "(2)
يجمعها تواصل مفارق كثيرا ما يعللها الحنين إلى الماضي و تذكر الطفولة أو الشباب أو الكهولة أو الشيخوخة أو الأصدقاء ،و مختلف العلاقات التي ترابطت نتيجة تفاعلات و انفعالات ، استظهرتها مثيرات اختلاف المكان و الزمان و تشابه العلاقات و تطابق المفارقات و التأثر و التأثير في مراحل كثيرة متعاقبة ، هذه الصور و غيرها تتزاحم في قصيدة "قال سليمان" هي رحلة بحث افتراضية و إن كانت وقائعها كانت يوما ما حقيقية  تلبست مع رهانات الذات و ارتباطاتها المتجددة  :أفتش عن غير وجهيلألقي الأحبة مبتسمامثلما عهدونيأفتش عن غير ثغريلألقي التحية دون ارتباكأفتش عن غير كفيلأضغط عن كفهم جيداولأحضنهم جيداو لأدخلهم في بقايايأنشرهم في دمائيإنّ الصورة التي يبحث عنها الشاعر تمتدّ أجزاؤها إلى اتجاهات  مختلفة بدءا بصورة الوجه و تكرار فعل (أفتّش) ، الذي يستمر مع رحلة البحث ، في مختلف دلالاته الجزئية و الكلية ، تتحول العملية إلى ذات مفقودة تحاول أخرى لملمتها تحت تأثير الاندفاع و التحرّك تجاه مختلف أنظمة الذات الأخرى (أفتش …وجهي ، أفتش ….ثغري ، أفتش…. كفي) ، فهذا التداعي و التتالي مقصود في ذاته ، يجمل دلالة الإصرار و ثقل المحنة و متعة التصور و لهفة تحقيق الذات في الآخر(أنشرهم في دمائي) ، و في هذه الصورة يدرك الشاعر تماما بأنّه أمام مرآة ذاته التي لم يستوعب أجزاءها الحقيقية و لم يرضه حاله و استكانة الذات و تخاذل الأحلام ، مبررات كثيرة اختلقها ليعطي نموذجا جديدا لصورة طبيعية طالما افتقدها في واقعه و لم يلتمسها في ذاته ، سليمان ثان ، المفقود الذي يشعر بالسعادة:أفتش عن رجلغير هذا الذي يسكن الحزن فيه ليسكننيفيسر الأحبة عند لقائيأفتش عنك سليمانيا رجلا ضيّعته المدينةو المشكلات الصغيرة و الحبالإحالة على التاريخ مثل ابن دراج و ابن عبدون و الرندي(3)إنّ كثرة أساليب النّداء بعد هذا العناء و استمرار رحلة البحث تعني الصوت المتكرر و المتقطّع لعوامل قاهرة ، افتقاد مصادر الضوء يعني وجود الظلام ، و هاهنا يتحرى الشاعر الحقيقة حتى و إن لامسها هذا الظلام و باغتها ظلم المدينة و سخط الطبيعة ، هذا النّداء ليس حقيقيا ، خطاب للبعيد المفترض ، نداء للذات و المكان و النفس:أفتش عنك سليمانيا باقة من ضياء تلاشتو يا فرحة في قلوب العذارى تداعت و يا وطنا كان يؤوي الجميع و لكنّه حين قيل انتهىفما يعره الجميع التفاتةمختلف الصيغ التي اختارها في هذا المقطع لها دلالة ذاتية ، بعد الإفراد (و لكنّه…) ثم الجمع (فما يعره الجميع التفاتة ) ، و هي عملية انتقال ذكية في إلقاء اللائمة على الذات من خلال الآخرين ، ففظاعة الموقف و تداخل الصور التي استحضرها الشاعر ، تتداول المغايرة للذات التائهة (سليمان) ، (يا رجلا) ، و الاستغراق الزمني في الذات (قبل بضع سنين) ، هذه المتتالية الذاتية الزمانية و المكانية اختارها الشاعر بقصد محاصرة الانفلات النفسي و من ثم الامتداد عبر أيقونة التراجع التي تصورها الشاعر كمدخل ثابت لن يتغير في مختلف المراحل ، و من الواضح أنّ أيقونية الكتابة تعتمد الآليات التمطيطية  و جوهر هذا المستوى (أي علاقة المشابهة مع واقع العالم الخارجي) (3)فما أفظع الناس في عصرناو أحد الشماتةسليمانيا رجلا كان يسكننيقبل بضع سنينو من أبعاد علاقات المشابهة  لجوء الشاعر إلى المفارقة الانفعالية ، لأنّ حضور الذات اتكأ على تفعيل الحزن و ادّعاء السعادة ، و هذا في الحقيقة هروب مبرر ، تخلّص به الشاعر من تفاصيل الذات الغائرة في تصورات أكثر ألما مما تعيشه الذات : (يصرح… الحزن ، رجل لا يحب …. بالحب يشقى ….رغد العيش….العذاب….) ، تمكن الشاعر من توليد معان يشبه بعضها بعضا قصد استحضار الذات و تخفيف عبء المعاناة ، تلك مزية تحسب للشاعر كونه تفطن إلى مستويات كان بإمكانه كتمها ، و لكنّه أباحها اختيارا و ليس جبرا ، التفاصيل التي أشرنا لها لم تكن تكرار لما تعرض له الشاعر في الصور الأولى :يصرح أن ليس أدعى إلى الحزنمن رجل لا يحبو ها أنت بالحب تشقىو يعلن أن ليس مثل الوفاءسبيلا إلى رغد العيشلكن وفاؤكشخص فيك العذاب و أبقىو يظل الرمز حاضرا ، ثنائية سليمان الغائب في ذات سليمان الحاضر ، و لعل ظاهرة التشاكل الحادثة في هذا الموقف ما يسمى الحضور و الغياب ، خاصة لما أقحم اعتبارين زمانيين ، معالجة المجايلة و بعث مرتكزات الذات ، و محاولة افتكاك العلاقة القديمة بالعلاقة الجديدة على اعتبار موقف الرفض عملية استثنائية لسليمان الغائب ،ما نلاحظه الإحالة التاريخية في ربط سليمان بما يمكن أن يكون قدرا  جديدا يتوازى مع الذات القديمة (ترفض جيلك ، ترفض جسمك ، ترفض أن تفضل العمر طويلا …) لم تكن العملية مجرد رفض بقدر ما كانت توحي بهذا التعالق المستحدث ، يظل سليمان دوما صورة لذلك الصراع القديم و الذاكرة الجديدة القديمة ، تمكن الشاعر من استنطاق صورتين متطابقتين و إن كان حضورهما  رهن الذات :سليمان………أنّك ترفض جيلكترفض جسمكترفض أن تفضل العمر ظلا……….و قيل بأنّك تمسك بالسنواتتقيّدهاكي تظل مدى الدهر طفلاسليمانبلقيس الآن راحلةلسليمان آخرو هذه التناصية الإيجازية أبعد التفاصيل التي رأى الشاعر أنّها تعبير عن واقعة و من هنا فالظاهرة (تعتمد على المشهور  منها و المأثور ليشبه بها حال معهودة )(5) و هذا الانتقال المفاجئ يحمل أكثر من إحالة و لعل لجوء الشاعر إليه ليسرد بالصورة و اللون و الصوت اختزالا لشبكة من التعالقات :رموز(الطير ، البساط ، السماء ، سليمان ، بلقيس ، الخاتم النبوي ، الفلك ، الريح ، الصافنات و الجياد )  هذه التجربة مبرمجة سلفا ، لعل المتلقي يدرك هذا التوالد المختلف في تعاقب أجزاء الرحلة ، سهولة و صعوبة ، استحضار لقصة متناصة مع تجربة الشاعر الذي تحول إلى سارد في حقيقة الأمر و إلا بماذا نفسر حضور شخصيتي بلقيس و سليمان و من حولهما كائنات استنطقها الشاعر بطريقة الخاصة ، غير تلك التي وردت في القرآن الكريم ، و تلك تجربة حاضرة في ذهن الشاعر بصيغة جديدة و نسق مركب؟     إنّ قراءة واحدة لهذه التجربة لا تلمّ بطبيعة الأشياء التي اختارها الشاعر ليدركها المتلقي ، و التصور الحاضر الغائب كثيف جدا ، فقرينة(أفتش) لا تنتهي بالوصول بقدر ما توهم بالنهاية السعيدة المنتظرة،رحلة مزدوجة و إن كان تركيبها متناقض :يعلمها منطق الطيريرفعها فوق ألف بساطو يحملها نحو ألف سماءسليمانبلقيس تبحث عن رجليملك الخاتم النبويله الفلك و الريحو الصافنات الجياد مسخرةو له هيبة الأنبياءو المشهد الأخير لهذه الرحلة لم يرسمه الشاعر للبحث عن محطة وصول بقدر ما هي رحلة اكتشاف و تصحيح ، وأكثر من هذا بعث العلاقات بالطريقة التي تجعل الأشياء الغائبة تتركب و تتجدد كما رسمتها الذات ، التطابق بين ظاهرة الصعلكة و ما تحمله هذه الممارسة من ذكريات ، أكثر ما تكون صورة لذلك الشاعر المغامر الذي أدرك أكثر من معنى لوجوده  و حياته ، و السلوك الذي اختاره ضمن سياق المفارقات ، رحلته التي لا تنتهي ، لا تستمر : و صعلكة الشعراء و بلقيس إذ تركت سبأفلأنّ سليمان أغلى من الملكو الحبّ أخلد من عرشهاو لأنّ سليمانيعرف كيف يروض قلب النساءسليمانالآن سليمان يقبع في مكان سحيق ، شديد الظلمة ، ينتظر حضور الماضي ، طبعا مبرراتها ترتكز أول ما ترتكز على حضور الصوت قبل الصورة ، رأينا أسلوب النّداء الذي تكرر في كثير من مواضع الفقد و البحث و الغياب و الحضور ،  فمجازية الأشياء التي وظفها ليستلهم كل الأفعال و الصور المنذرة و المبشرة على عادة الشعراء /الكتاب في توثيق سيرهم ، و من هنا بدا واضحا تأثر الشاعر بسلطان الذات و اعتقاده بالوصول إلى نقطة الانفراج ، كل ما كان ليس أكثر من قصة تحول فيها الشاعر إلى سارد ، امتزجت فيها الحقيقة بالخيال ، نص سردي ذي بداية و نهاية ، سليمان المتعدد الذي يبحث عن نفسه في غيره ، تأكيدا لسليمان جوادي ، الفارس الذي اتضحت ملامحه في آخر المطاف ، تحقيقا للذات و تحديا للفناء ، صورة مركبة من : الرفض و المغامرة و الحب و الذاكرة و الشعر.…………..كن جذوة ترفض الانطفاءحنانيك كن قدراوجوادا يغامر ضد الفناء.
ـــــــــــــــــــ
(1)- (ديوان : قال سليمان ، ص: 22-15-/ سليمان جوادي / دار التنوير للنشر و التوزيع/2008)
(2)-Gillian Brown and George Yule .(1983) P . 190
(3)- تحليل الخطاب الشعري ، استراتيجية التناص د. محمد مفتاح 129
(4)- ص 127المرجع نفسه
(5)- ابن حزم القرطجاني منهاج البلغاء ص105        السعيد موفقي / جامعة الجزائر / 07/05/2009
share
سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق  |  472 قراءة |  Tags: نقد
© 2009 الورشة. جميع الحقوق محفوظة
يعتمد على دروبال، مدعوما من إغناء