You are here
انقراض الرجال
.jpg)
انقراض الرجال
سحر مهدي الياسري
لست من متابعي برامج الفضائيات إلا قليلا من التحليلات السياسية لشخصيات أثق بتحليلاتهم و بقدرتهم على قراءة الواقع وأثناء ساعة ضجر وتنقلي بين المحطات الفضائية توقفت عند قناة الحرة –عراق لأستمع إلى برنامج مساواة و اللقاء فيه للكاتبة الكويتية طيبة إبراهيم و القناة مدعومة حسب معلوماتي المتواضعة من الحكومة الأمريكية لإشاعة نوع جديد من الثقافة الجديدة تتحرر من التابو العربي و الإسلامي و تنطلق من التوجه الثقافي الأمريكي ما يسمى العولمة أنا مع الحرية تماما ومع التجديد مع أن نتحرر من اسار الأعراف والتقاليد الجاهلية مع المساواة الانسانية بين الرجل والمرأة وأن نخرج جميعا من أصنامنا الفكرية وأن ندخل العالم من أوسع بواباته بشرط أن لا نلغي خصوصيتنا الإنسانية سواء العربية أو الاسلامية أو أي أنتماء أنساني آخر يساري أو يميني أو أية اصول حضارية أخرى . ولكن أن نطرح أفكار على درجة كبيرة من التطرف و ندعي ذلك تحرر مثل ما طرحته الكاتبة الكويتية حلا لمشاكل المرأة العربية ببشارة أن الرجال سينقرضون خلال فترة قريبة من خلال رواية أسمها أنقراض الرجال بعد أن ينتشر الاستنساخ فلا تعود المرأة بحاجة للرجل و بمرور الوقت سينقرض الرجال وكانت مقتنعة بفكرتها وأرادت شرحها بشكل علمي كما أخبرت المذيعة فهو أمر أقرب للهذيان من للطرح الجاد.
هذه آخر ابتكارات الكاتبة لحل مشاكل المرأة العربية التي استعصت على الحل ولم نجد لها طريقا سوى الحلم بانقراض الرجل .هل هذا الفكر الذي نريد أن نعلمه للمرأة بدلا من مواجهة واقع لا زال يعتبر المرأة عورة نحلم ببلاد تخلو من الرجال . هل هذا الفكر الذي تقدمه الفضائيات الحرة للنساء للتغلب على كل المصاعب التي يتعرضن لها .
استمعت للجزء الأخير من المقابلة والذي تدعوا فيها الى تغيير اللغة العربية كونها تمارس تمييزا ضد المرأة فأسماء الإشارة وبعض الضمائر التي تستخدم للمرأة تستخدم للحيوان والجماد ولكن لا أدري هل تعرف الكاتبة أن اللغة التركية وبعض اللغات الشرقية الأخرى تستخدم نفس اسماء الاشارة والضمائر للرجال والنساء والجماد والحيوانات ولا تعتبر ذلك تمييزا ضد أحد ولا انتقاصا وعند سؤال المذيعة المتحررة أيضا هل هذا الامر في الخليج أنكرت الكاتبة بشدة بل هي اللغة العربية ويبدوا أنه مع موجة تغيير كل شيء على الطريقة الامريكية لا يريد أهل الخليج أن يعرفوا كعرب أفتونا أهل الخليج من أية قومية أمسيتم .
لم يبق أما نيل المرأة في منطقتنا سوى اللغة عائق أمام تحقيق المساواة التامة بين الرجل والمرأة فلا يوجد عندنا امتهان لكرامة المرأة ولا تمييز إنساني ضدها في العمل والأسرة و المجتمع وفي كل مكان فاللغة هي العائق الوحيد بعد أن ينقرض الرجال وتنال المرأة حقوقها كاملة . أيها السادة أي ثقافة نقدم للمرأة ... الاعلام مسؤولية كبيرة فلنر ماذا نقدم للأجيال الجديدة من أفكار, من معالجات للواقع وليس فنتازيا لامعنى لها ونهدر الأموال والزمن لأفكار معتوهة لا بعد إنساني فيها ولا تفتح آفاق حرية حقيقية للمرأة و أن تناضل مع الرجل بمساواة إنسانية لتغيير الواقع الذي يسحق الاثنين معا بقسوته و لا إنسانيته فالرجل ضحية مثل المرأة تماما وأنقراضه ليس الحل.
المحامية سحر مهدي الياسري
11/04/2006 - 14:58
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
تحية وفاء ومحفة
ولو من خلال هذا المفترض:
قرات المقال * انقراض الرجال*
فتبادرت لذهني فكرة اخرى
بل عنوان اخر هو *انقراض النساء
تصوري مع
لو انقرض الرجال
وانقرضت النساء
ماذا سيكون؟
تنتهي الحياة
مستحيل غير مستحيل؟
المراة والرجل في وضعنا العربي
يعيشان وضعا لا يحسدان عليه
رغم ان معاناة المراة في مجتمعاتنا المتخلفة وبشكل عام تعيش اضطهادا مزدوجا
لكنني بدات في الاونة الاخيرة الاحظ
ان عدد من الرجال يعيشون هذا الاضطهاد.
اما صديقتنا ضيفة الحلقة
فهي ضمن منظومة عولماتية تؤسس
لنظام جديد قد لا تحمد عقباه
يحمل من المتناقضات الشيء الكثير
والخوض في مناقشاته مغامرة.....
متمنياتي لك بالتوفيق ايتها المبدعة.
نكاية بسحر الياسري
ثم يا سحر دعينا نتخيل مجتمع فيه النساء فقط
تصوري كم سيكون مخمليا
وتكثر فيه فناجين القهوة والقيل والقال البريء
والعالم يصبح اكثر أمنا
اذ ان حروب النساء غالبا ما تنتهي بالقبل
تصحيح بسيط
الحرة قناة تلفزيونية تموين دافع الضرائب الامريكي
لربط الشرق بالغرب، حوماتنا تمون قنوات لكسر عري التفاهم والتلاقح الغربي الشرقي
هذا الفرق بيننا وبينهم
شكرا سحر انت هائلة البوح
أيضاح بسيط أولا أنا لم أنتقد مصر بل أنتقدت تصرفات البوليس المصري في تعامله مع المواطنيين سواء العرب والمصريين
أما الكتابة عن الجتنب المضيء أعدك سيكون قريبا
كنت أتمنى تعلقا لك بأعتبارك محاميا ورجلا على الموضع
أي عالم يكون بلا رجال
أنا مع التلاقي بين الحضارات وكسر الحواجز ولكن هذا الطرح متأكدة أنسانيا غير مقبول حتى في الولايات المتحدة داعمة القناة
لاأملك وقتا للتعليق كثيرا على ما يقدم في الفضائيات العربية ولكن ما طرحته الكاتبة لايمكن السكوت عليه وأعتبرت تقصيرا مني عدم الرد وارجو من الاخرين التهيء لهذا الطرح الذي أتوقع أن يزداد مع الايام القادمة بدعوى حرية الرأي والتعبير ومش عارفة ايه
كان الله في عون الرجل والمرأة
فأنقراض الرجل أو المرأة خراب انساني
ولا ندع المجال أمام الطرح الغريب لانهاء حياة الرجل أو المرأة
تحياتى الى سحر الياسرى
فالرجل ضحية مثل المرأة تماما وأنقراضه ليس الحل.
الرجل ليس ضحية والمرأة ليست الضحية
الضحية الحقيقية هي عبارة الضحية
لانها وضعت في مكان ليس بمكانها نعم ان استسلمنا لان نكون ضحايا فماذا ابقينا للضحايا الحقيقين
الرجال كلمة عامة شاملة
ولكن ياحبذا لو قلنا بعض الرجال وبعض النساء ضحايا
قد تقولين او تقول... انا لاكترث لما يزرع في النفس اليأس وينسج خيال يردينا الا مجاعات التخلف
فان اتيت وقلتي فاجعة او قالت هي ماوصفته بنقراض الرجال
اقول لا لك ولا لها بان تاتين وتتكلمن بلسان العموم الذي انا والكثيرين منهم
فاتيت بحق لانثر البيان الواضح للرقي الصحيح
كانت لك عبارة جميلة لاتقاليد الخ
اذا هذه الكلمات بحد ذاتها تهيج الكثيرين
كيف يكون همي وهمك وهما انقاذ عالمنا العربي من فسافس الفرقة والصراعات تحت حمل مسمايات نحصرها على وجهة واحدة
لماذا لايكون لكل خيل فارسه وكل حمامة مربيها
فننطلق من منظور اعطاء الحقوق بعدل لا فضل ولا مفاضله
خلاصة قولي ماهكذا تعالج الامور
تعالج بشي واحد فقط ان نعي مانقول لنلم الشمل من جديد امة عربية واحدة