You are here
بركــان

بركــان
صابرين الصباغ
أضاجع كل يوم وحدتي لتلد سكوناً يبتزني برعايته أنفق عليه راتب صمتي ، دخل رتابتي.
الليل عندي لا خط يفصله عن النهار فلا أستيقظ رائحة الكسل النتنة تحتل أركاني ، الورود البلاستيكية ذبلت باكية في أوانيها ، ملابسي النائمة على المقعد تعاني من شلل رباعي .
أوقظ التليفزيون بالكاد أسمع همهمات صوت بلا وجوه أنهره بيدي تولد وجوه ثم تموت .! أقتله بطعنة في زره فيصمت للأبد .
أدخل المطبخ الرتابة تملأ الأوعية أغترف منها بملعقتي حد الامتلاء.
أرتدي ملابسي التي تسري بها رعشة يقظة تنفض عنها غبار تثاقلها فرحة بخروجها لتتنفس .
أخرج إلى الشارع ..
الأشجار واقفة لا تتحرك ، الأرض هامدة ، السماء ملبدة بالهموم .
السيارات ، الألوان ، النفير المزعج، الوجوه ، الملامح .
أركل الأحجار بقدمي ، القيها في الهواء فأبعث فيها الحياة .
دوي شديد ، الناس يهرعون أندفع خلفهم أجد شاحنة بترول نائمة بعرض الشارع نزفت دماءها ، السائق يقف حزيناً الجميع ينتظر وصول الإمدادات سيارات نجدة وإطفاء .
أحاول دك حائط الملل ، أخرج سيجارة أشعل عود ثقاب و..........
الليل عندي لا خط يفصله عن النهار فلا أستيقظ رائحة الكسل النتنة تحتل أركاني ، الورود البلاستيكية ذبلت باكية في أوانيها ، ملابسي النائمة على المقعد تعاني من شلل رباعي .
أوقظ التليفزيون بالكاد أسمع همهمات صوت بلا وجوه أنهره بيدي تولد وجوه ثم تموت .! أقتله بطعنة في زره فيصمت للأبد .
أدخل المطبخ الرتابة تملأ الأوعية أغترف منها بملعقتي حد الامتلاء.
أرتدي ملابسي التي تسري بها رعشة يقظة تنفض عنها غبار تثاقلها فرحة بخروجها لتتنفس .
أخرج إلى الشارع ..
الأشجار واقفة لا تتحرك ، الأرض هامدة ، السماء ملبدة بالهموم .
السيارات ، الألوان ، النفير المزعج، الوجوه ، الملامح .
أركل الأحجار بقدمي ، القيها في الهواء فأبعث فيها الحياة .
دوي شديد ، الناس يهرعون أندفع خلفهم أجد شاحنة بترول نائمة بعرض الشارع نزفت دماءها ، السائق يقف حزيناً الجميع ينتظر وصول الإمدادات سيارات نجدة وإطفاء .
أحاول دك حائط الملل ، أخرج سيجارة أشعل عود ثقاب و..........
12/14/2007 - 07:37
القسم:

التعليقات
سعيد انا بقراءة كتاباتك وسأكون أسعد لو قرأت لك أكثر
تحياتي وتقديري
منذ سقراط ونحن نسأل : مَن نحن ؟
ولكني أعتقد أن الخير بالمعنى الفلسفى باقٍ وأمّا الشرّ فهو: ضيفٌ لطيفٌُ لأنه باعث على الإبداع
مع التقدير
يشرفني مرورك والقراءة لي
دمت بكل الخير
وعيدكم مبارك
خلقنا لنصارع أولا أنفسنا وثانيا كل ماحولنا
الشر ضيف ثقيل أما الألم فهو هذا الضيف اللطيف الذي يحثنا دوما على الإبداع
وكلما كان شديدا كنت أكثر إبداعا
ود لعينيك
وعيدكم مبارك
مودتي واحترامي
خلقنا لنصارع أولا أنفسنا وثانيا كل ماحولنا
الشر ضيف ثقيل أما الألم فهو هذا الضيف اللطيف الذي يحثنا دوما على الإبداع
وكلما كان شديدا كنت أكثر إبداعا
ود لعينيك
وعيدكم مبارك
مودتي واحترامي
مودة وتقدير لهذا النص
المعبر والعابر ايضا من
أروقة الملل.. انا متذوقة فقط
ولست ناقدة ولكن فكرتك أضاءت
النص باقتدار..أنتظر مع أحبائي جديدك
محبتي ووردة حب
فاطمة
كالذي يفرك عينيه غبَّ استيقاظ ـ دون وعي مسبق منه ـ وجدتني أقف عند حافة بركان صابرين الصباغ ...أما لماذا ، فذلك لأن لهذا الإسم في ذاكرتي رحيقا شعريا تعرفت عليه ذات قصيدة نثر ( أظنني قرأتها في موقع عراقي ) ... أقصد أن فضولية ما ، دفعتني للوقوف عند حافة البركان ، لا لمعرفة تضاريس حِمَـمِـه وطبيعة صخوره المنصهرة ـ إنما كي أتأكد : أهي ذات صابرين التي قرأت لها شعرا عذبا في اكثر من منتدى ؟ أم أن أما وأبا لهما ذات مسمى أبويها ، أنجبا إبنة لها ذات مسمى صابرين وذات شغفها بالأدب ؟ ....
فضوليتي هذه ، كانت السبب في تدقيق ملامح صاحبة النص ، وليس في تدقيق ملامح النص ... فماذا كان استنتاجي ؟
الاستنتاج ، أن " صابرين بركان " هي ذاتها " صابرين قصيدة النثر "التي حملتني فضوليتي للتأكد منها
وما دليلي ؟
دليلي تلك الصور الشعرية والإقتصاد في الكلمات ( مع جود في المعاني ) وحسن الاستعارة في بركان صابرين .. صور شعرية حادة وشفيفة ـ وما أكثرها ـ واستعارات مجازية بالغة الدلالة مثل " رعشة يقظة تنفض عنها غبار تثاقلها " و" السماء ملبدة بالهموم " و " الورود البلاستيكية ذبلت باكية
ثم هناك النهاية الرائعة ببعدها التراجيدي : أشعل عود ثقاب و .... ( كدت أصيح بها: أكمليها يا صابرين : و... أحترق )
وجدتني أقرأ هذا النص بإمعان
ووجدت فيه الكثير من الدلالات ومعاني جميلة
ذات حس سردي رائع
لك التحية علي الجمل التي استهللت بها قصتك
وتلك النهاية المفتوحة
ولك التحية
ـــــــــــــــــــــ
محمد عبده العباسي
بورسعيد / مصر
قرات لكِ ماأثلج صدر مشاعري
فأنت قاصة قديرة تملكين قلما رائعا
تمتلكين نواصي نصك بأحكام وتكبحين جماح مدادك
شكرا لمرورك الكريم
ورفعك لمعاول الملل التي تدك صفحتي
دمت رحيقا
صبر
محمد العباسي
يدل مرورك على قراءة واعية وفك لرموز النص
لك كل التحايا العبقة الساحرة بسحر مداد تلمسه اناملك
مودتي واحترامي
ودمت قريبا لي ولحرفي
صابرين
يحيى السماوي
قرأت نقدك هنا وهناك وهنالك
لكني عرفتك من اول رشفة لمداد قلمك
وتعجبت أنك لم تقرأ لي قصة من قبل وهذا طبعا احزني
فياسيد الحرف
أنا أكتب القصة والرواية والشعر يكتبني
أريدك قريبا فقط كما تقترب الورقة وسن القلم
مرورك الرائع جعلني أنسى نسيانك لي
دمت مبدعا يشرفني ان يشرق قلمه بسماء نصوصي
صابرين
يحيى السماوي
قرأت نقدك هنا وهناك وهنالك
لكني عرفتك من اول رشفة لمداد قلمك
وتعجبت أنك لم تقرأ لي قصة من قبل وهذا طبعا احزني
فياسيد الحرف
أنا أكتب القصة والرواية والشعر يكتبني
أريدك قريبا فقط كما تقترب الورقة وسن القلم
مرورك الرائع جعلني أنسى نسيانك لي
دمت مبدعا يشرفني ان يشرق قلمه بسماء نصوصي
صابرين
لست بناقدة..لكن...نصك يشحذ الذهن ويجبره على التفاعل..
أعجبتنى المزاوجة بين ألفاظ الرتابة ومايترتب عليها...فلدينا ألفاظ وأفعال روتينية في حياتنا تبث الملل من تكرارها الذى لاينتهي:
الراتب - التلفزيون- المطبخ--ارتداء الملابس الروتيني
فعندما يصبح الصمت هو نفسه راتباً والملابس هى المصابة بشلل رباعي تحتاج لمن ينقلها من نومها على المقاعد والأسرة إلى مكانها فوق البدن وعندما تمتلىء أوعية المطبخ بالرتابة ثم يتم الاغتراف منها حتى الامتلاء...يجد القارىء نفسه في قلب الحدث..قلب الملل..قلب الرتابة والروتين ..وهو ليس غريباً عليه فى نفس الوقت فهو يعيشه ويتنفسه يومياً ودورياً لكنك أعدت ترتيب صورة المرآة ليراها هو على حقيقتها..ويبقى السؤال:
قد تعصف بنا الروتينيات عصفاً ويخترقنا الملل لكن كم منا يستطيع تصوير الامر بهذه البراعة؟؟؟
تحياتي..........
إن كنت أنا صورت الموضوع بمنتهى البراعة من وجهة نظرك الكريمة
فلا مرور له روعة مرورك أيتها البهية
مودتي واحترامي لقلمك وإبداعك
وعيدك مبارك واحبابك
إلا أنه أعطي الحلة المرجو توصيلها
الملل والفراغ والضجر
من كل شئ الناس والجماد معا تلك الحالة التي ولدت الفعل التلقائ الذي يؤدي إلي حريق يبتلع في طريقه كل شئ
فقط
لو تخففت صابرين من بعض السعي نحو نحت الاستعارات التي تأتي كثيرا منحوتة من صخر غير الذي بني به النص
قليل من التخفف يطفو بالنص إلي فوق السطوح
في انتظار الجديد دائما
شوقي يحيي
شكرا لمرورك الكريم
وقلت لك ... مش راضية تظبط معاك
هههههههههههههههههه
مودتي واحترامي
تحياتى صابرين
لكل منا بركانه
وكلنا يتمني أن يحدث إنفجارا
وكلنا يمتلك عود الثقاب
ولكن
بعضنا فقط
من تملك نفسه القدرة علي إحداث الشرارة ؟؟؟
أعتقد
أن هذا البعض .. لم يحمل .. ولم يرضع .. ولم يحوي صدره قلب أم ؟؟؟
التي قد تمتلك العديد من علب الثقاب .. ولكنها أبدا
لاتقوي علي الإشعال .. لأنها تخشي أن ينفجر الأبناء ؟؟؟
فتبتلع
البركان
زينات القليوبي