ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
بيان مقهى الوحدة رقم 1 .....
الأحد, 02/22/2009 - 17:06 | عباس منصور
أنا هو
لم يعد أحد بالخارج يتبعه
وكذلك أمي
كل من يعرفهم هنا
صاروا معه
فاستخار في الصمت ظله قائلا
يا سيدي
حتام نحن قاصدُ
وخديم يتبعه
نضج اسمي في أرض غربتي
واهتديت إليه
فهنيئاً لمن عرف اسمه ولم يخدعه
لم يعد أحد بالخارج يتبعه
وكذلك أمي
كل من يعرفهم هنا
صاروا معه
فاستخار في الصمت ظله قائلا
يا سيدي
حتام نحن قاصدُ
وخديم يتبعه
نضج اسمي في أرض غربتي
واهتديت إليه
فهنيئاً لمن عرف اسمه ولم يخدعه
لم يكن معي سوى قلبي
وبضعة أحجار
تناثرت مني هنا .. و هناك
لم يكن معي سوى قلبي
و سنبلتين : و عظام بقرة صفراء
كانت .. و يؤمها جموع الخلق
في مشرق الأرض
و في مجمع البحرين كان ابنها
قائما على شاطئ القلزم
و الزناة العصاة
الحمقى يقدسون خصيتيه
و إمامهم ينده في الخلائق
في قمة الطور و يعاتب أبناء أمه
لم يكن معي سوى قلبي في هذا المساء
وفي غيره من المساءات
قلبي و أحجاري و بقرتي و ابنها
بضعة مني و سنبلتاي
توزعت في طحين الأرض
في مائها و غبارها .. توزعت بشرا
و حياة و حجارة أخرى
في انتظار المطر
لماذا كلما نظرت في وجهي أشرقت حيواتي
و كلما أمعنت بصيرتي فيهم
ادلهم همي
و أنا الذي أبصرت :
أني لست واحدا
أنا خطوة في الجمع
كتابي أن أكون جميعهم
فتصفو وحدتي
شكرا أيها الموت
فتحت لي الطريق إلى الأبدية
أخذت مني حياتي رويدا رويدا .. رويدا
من هنا
و مشيت بي من لحظة الميلاد وئيدا .. وئيدا
سرت معي برفق .. علمتني
منذ طفولتي و أشرت لي نحو الوجود
بأخوتي .. بأصدقائي .. بأمي و أبي
فأكمل معي الدرب يا موت
حتى أعود إليك صاحيا
في ملكوت السكينة
يا أيها الموت شكرا
كن معي و لا تخذل خطوتي فيما تبقى لي من هنا
من أوجه الناس و الحقول
من مملكة الحواس .. من فتنة الغرائز
يا أيها الموت ..
علمني
لماذا عندما تشخص هنا في دنيا الناس
يحزنون و يلبسون سوادهم
يا موت قل لي
لماذا يفر الناس منك
ألأنهم يجهلونك
أم لأن دماءهم للطين أقرب
علمني يا صديق
من ذا الذي يموت إذا حضرتَََََََََََََََََََََََََََََََََ
حيوية اللحم و العظم ..
حميمية الخطوات و اللقيا
دفء النفوس في حضور الأهل
من ذا الذي يموت
قل لي !؟
أنا الموت الذي أنت كنته في البدء
فمن ذا الذي يموت منا
و من ذا يعود إذا قيامات تحين
عينك عيني
و ذي البصيرة لي
خطاك خطاي مذ عرفتك
ولهذا يسخر الناس مني
ولا يصدقون لقاك
مذ متى
والناس هنا
يعتركون في النار و الكلا
مذ متى يتكالبون
ما فز في دمائهم الحما
و كيف -بالله- يفز
و الراس لما تزال عندهم براسٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ
و السن بالسن
و المبتدي لم يزل -في الشريعة- أظلما .
مذ متى
و الناس هنا
ربيبة إن فسقت عن حجرها
هاج الفتى في إثرها
ربما لإيقاع ٍٍٍٍ بها
وتصدرت في الناس مناحة ٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌ:
بغي و ربيبها
قد أعدما
مذ متى
و الناس هنا
غرقى في العماء تدينا
يا ناس
لمن تبيض الدجاجة
لمن يفز الناهدان من عظام الصدر
لمن كل هذا الحيا !!
جداول الماء , أشعة الصبح السبيكة ,
جديلة الرأس في قناة الخصر , طنين النحلة
في اسطبل الربيع ,فتنة الوردة ,استهبال
العاشقين جنى الياسمين .
الحياة لا تستقيم في ظلال الصمت
و الكائن الحي لا ينمو وحيداًًًًًًًًًً
فتلك حياة مالها إلا جنون أو إله
و لذا
كلما أصحو
أخرج للشارع
أرى الناس و الكائنات
أمد لهم يدى
و أدعوهم لمائدتى .
أنا الذى ترونه في الغيم
في ومضة البرق
في زخة المطر
في رعشه المساكين لو مروا
في عالم الأغنياء المرفهين .
أنا هو
انطبقت حدودى
في تفاصيل الوجود
في أصل الكائنات
و لذا
فإنكم تروونني كثيراًًًًًًًًًًًًًًًً
في رية الماء بعد الظما
في منحة الدفء وقت الشتاء
و لا تلتفتون إلى
رغم أنا
ليس يفصلنا رسول .
شعر عباس منصور _ شاعر مصري في الكويت

بيان مقهى الوحدة رقم 1 .....
لميكن معك الا نبيذ الكلمات
لترسم عالما لا يدخله الا شاعر
مودتي وتقديري اخي العزيز
بيان مقهى الوحدة رقم 1 .....
نعم
أنت هو !!!
لم يعد أحد بالخارج
ولا
بالداخل
يتبعك
فحتي المجانين .. لا يتبعون
مجنوناً !!!
وأنت
لم .. تكن
أبداً
رسول !!!
***
أنت ..
محض
قصيدة
لشاعر
مجنون
....
تري
من
يتبعك
من
يتبعنا
لا .. أحد
لا
أحد
!!!
زينات القليوبي