You are here
بين جدارين..

بين جدارين..
د. حنان فاروق
كلما أغمضت عينيها وجدت نفسها في هذا الطريق الطويل المعتم الذى لاتتبين نهايته ..أصبحت تفر من إغماض عينيها لكن هيهات..ِإنها تعمل ليل نهار لتحافظ على مستواها وأسرتها الصغيرة بعيداً عن مخالب العوز والحاجة وبالليل تجد نفسها مضطرة مستسلمة للقاء جفنيها..منذ متى يلاحقها الطريق المعتم؟؟لا تتذكر..ربما منذ ذلك اليوم البعيد ..كان عمرها يناهز الخمس سنوات وأثناء ركوبها سيارة أجرة مع جدتها لحضور حفل زواج أحد اقربائها البعيدين عن محيطها الطفولي..لاتعرف لم يومها نظرت إلى نفسها بثوبها البني المموج ذى الكرانيش البريئة.. وقالت: من أنا وإلى أين أذهب؟؟
ألم يكن الوقت مبكراً على تلك الرائعة لتسأل هذا السؤال ؟؟..
.. فتحت عينيها على آخر ماتستطيع كي تتبين تلك النهاية لكنها لم تستطع..كانت نقطتها غير واضحة غير محددة المسافة..ولتهرب تعلمت الإغماض..تعلمت أن تغلق عينيها حال أى وخزة تأتيها من فكرة النهاية.. كانت ترى عوالم جميلة من غد ملون يذوبها في أحضانه بريشته الفنانة ..فتأوي إليه وتحتويه كي لايهرب منها ..تدفع به الأيام ليلمسها بعصاه السحرية ويطيل قامتها ويضيف تصاميمه على عقلها وقلبها ونظرتها فيجدد مايجدد ويخفي مايخفي ويحولها من واحدة إلى أخرى دون أن تدري..ومع التحول يحملها ليضعها فوق آثار أقدام غيرها ..
منذ عشر سنوات وقبل بلوغها الأربعين بدأ تغير ما ينتاب ذلك الغد الملون الذى كانت تلوذ به فى إغلاق عينيها وانفصالها عما يؤلمها..لم تستطع فى البداية تحديد كنه هذا التغير ..كل ماكان يرهقها أنها لم تعد تجد هذا الأمان الكامل ولا تلك الألوان المبهجة..تحولت الألوان من غبطتها وانتشائها إلى درجة آفلة تزيد شيئاً فشيئاً كلما مرت الأيام.. أخذت بنصائح البعض في تغيير روتين حياتها ومظهرها .. لكن مهربها لم يتأثر .. بل أصر على استكمال الأفول... مع الوقت قررت أن تهمله..تنساه..أقنعت نفسها أنها ربما مثقلة وأن الأمر لا يعدو أن يكون سحابة صيف تمر بسلام .. بدأت تبتعد عن ملاذها القديم إلى مسؤولياتها وأعمالها كي تشل هذا الإحساس المقيت الذى ينقض عليها كلما انتوت بالفرار.. ومع اختيارها الجديد وبالتحديد يوم احتفالها بأربعينيتها حين اضطرت إلى إغماض عينيها..اختفت الألوان تماماً وظهر هذا الطريق المظلم الذى لاتتبين نهايته.. خطوات أقدامها في هذا النفق المعتم كانت هي الصوت الوحيد الذي يزيد من وحشة وحدتها وانقباضها..
ماهذا؟؟
أصغت السمع .. تخيلت أنها تستمع إلى خطوات أخرى لها نفس وقع خطواتها تسير وراءها مباشرة..زاد تلفتها لكنه لم ينجب لها أى إشارة إلى حقيقة ذلك الملاحق لأنفاسها.. تسارعت ضربات قلبها..أرادت أن تنفض الرعب الذى اقتحم اكتئابها فحاولت فتح عينيها لكنها لم تستطع.. قاومت هذا الإغلاق المضني وجاهدته لتخفف من قبضته وتنفذ إلى داخلها خيط نور ..فباءت كل جهودها بالفشل..أسرعت خطوتها فتسارع الصوت وراءها يريد أن يلحق بها..ركضت ..تساقطت حبات عرقها ثم هطلت كالمطر فانزلقت قدمها وانكفأت على وجهها..عاودت القيام من جديد..وأكملت الركض بقدم أوشكت قدرتها على لفظ أنفاسها..كانت تدفع جسدها للأمام قدر استطاعتها ليشد إليه قهراً وقسراً ترهل سرعة قدميها..فجأة دوت صرخة مكتومةمع اصطدامها بعنف بشيء لم تتبينه...تحسسته بيديها..دقته بأصابعها ثم براحتيها وقدميها لكنه كان جداراً مصمتاً لا يوحي بوجود أى فراغ أو فتحة تستطيع النفاذ منها..صوت الخطوات وراءها وحولها لم يتوقف..استدارت وأسندت ظهرها إلى مااصطدمت به ..مدت يديها فى الفراغ علها تلمس أى مصدر للصوت لكنها لم تجد ماتمسك به..أصوات الخطوات تتعالى وتحيط بها...سدت أذنيها...الصوت يقتحم الانسداد..يخترقه يصر على الوصول إليها..أحست بشىء ضخم يتحرك آت من ناحيتها الأخرى ..حاولت أن تصده أن توقفه لكنه كان يتقدم ..صرخت فيه ..لكنه لم يستمع إليها ظل يقترب ليلتقي بأخيه الذى تسند إليه ظهرها خارت قواها..لم يعد لديها ذرة مقاومة..شعرت بجسدها ينضغط بين الجدارين..استسلمت تماماً...ازداد الألم مع إصرار الجدارين على الالتصاق..أحست بعظامها تطحن دونما صوت..تداخل الجداران والمشاهد والأشياء ..اختفت كل الصور والأصوات..لم تعد تشعر بشيء..
ألم يكن الوقت مبكراً على تلك الرائعة لتسأل هذا السؤال ؟؟..
.. فتحت عينيها على آخر ماتستطيع كي تتبين تلك النهاية لكنها لم تستطع..كانت نقطتها غير واضحة غير محددة المسافة..ولتهرب تعلمت الإغماض..تعلمت أن تغلق عينيها حال أى وخزة تأتيها من فكرة النهاية.. كانت ترى عوالم جميلة من غد ملون يذوبها في أحضانه بريشته الفنانة ..فتأوي إليه وتحتويه كي لايهرب منها ..تدفع به الأيام ليلمسها بعصاه السحرية ويطيل قامتها ويضيف تصاميمه على عقلها وقلبها ونظرتها فيجدد مايجدد ويخفي مايخفي ويحولها من واحدة إلى أخرى دون أن تدري..ومع التحول يحملها ليضعها فوق آثار أقدام غيرها ..
منذ عشر سنوات وقبل بلوغها الأربعين بدأ تغير ما ينتاب ذلك الغد الملون الذى كانت تلوذ به فى إغلاق عينيها وانفصالها عما يؤلمها..لم تستطع فى البداية تحديد كنه هذا التغير ..كل ماكان يرهقها أنها لم تعد تجد هذا الأمان الكامل ولا تلك الألوان المبهجة..تحولت الألوان من غبطتها وانتشائها إلى درجة آفلة تزيد شيئاً فشيئاً كلما مرت الأيام.. أخذت بنصائح البعض في تغيير روتين حياتها ومظهرها .. لكن مهربها لم يتأثر .. بل أصر على استكمال الأفول... مع الوقت قررت أن تهمله..تنساه..أقنعت نفسها أنها ربما مثقلة وأن الأمر لا يعدو أن يكون سحابة صيف تمر بسلام .. بدأت تبتعد عن ملاذها القديم إلى مسؤولياتها وأعمالها كي تشل هذا الإحساس المقيت الذى ينقض عليها كلما انتوت بالفرار.. ومع اختيارها الجديد وبالتحديد يوم احتفالها بأربعينيتها حين اضطرت إلى إغماض عينيها..اختفت الألوان تماماً وظهر هذا الطريق المظلم الذى لاتتبين نهايته.. خطوات أقدامها في هذا النفق المعتم كانت هي الصوت الوحيد الذي يزيد من وحشة وحدتها وانقباضها..
ماهذا؟؟
أصغت السمع .. تخيلت أنها تستمع إلى خطوات أخرى لها نفس وقع خطواتها تسير وراءها مباشرة..زاد تلفتها لكنه لم ينجب لها أى إشارة إلى حقيقة ذلك الملاحق لأنفاسها.. تسارعت ضربات قلبها..أرادت أن تنفض الرعب الذى اقتحم اكتئابها فحاولت فتح عينيها لكنها لم تستطع.. قاومت هذا الإغلاق المضني وجاهدته لتخفف من قبضته وتنفذ إلى داخلها خيط نور ..فباءت كل جهودها بالفشل..أسرعت خطوتها فتسارع الصوت وراءها يريد أن يلحق بها..ركضت ..تساقطت حبات عرقها ثم هطلت كالمطر فانزلقت قدمها وانكفأت على وجهها..عاودت القيام من جديد..وأكملت الركض بقدم أوشكت قدرتها على لفظ أنفاسها..كانت تدفع جسدها للأمام قدر استطاعتها ليشد إليه قهراً وقسراً ترهل سرعة قدميها..فجأة دوت صرخة مكتومةمع اصطدامها بعنف بشيء لم تتبينه...تحسسته بيديها..دقته بأصابعها ثم براحتيها وقدميها لكنه كان جداراً مصمتاً لا يوحي بوجود أى فراغ أو فتحة تستطيع النفاذ منها..صوت الخطوات وراءها وحولها لم يتوقف..استدارت وأسندت ظهرها إلى مااصطدمت به ..مدت يديها فى الفراغ علها تلمس أى مصدر للصوت لكنها لم تجد ماتمسك به..أصوات الخطوات تتعالى وتحيط بها...سدت أذنيها...الصوت يقتحم الانسداد..يخترقه يصر على الوصول إليها..أحست بشىء ضخم يتحرك آت من ناحيتها الأخرى ..حاولت أن تصده أن توقفه لكنه كان يتقدم ..صرخت فيه ..لكنه لم يستمع إليها ظل يقترب ليلتقي بأخيه الذى تسند إليه ظهرها خارت قواها..لم يعد لديها ذرة مقاومة..شعرت بجسدها ينضغط بين الجدارين..استسلمت تماماً...ازداد الألم مع إصرار الجدارين على الالتصاق..أحست بعظامها تطحن دونما صوت..تداخل الجداران والمشاهد والأشياء ..اختفت كل الصور والأصوات..لم تعد تشعر بشيء..
11/22/2007 - 21:02
القسم:


التعليقات
هو انسحاق الفرد بين شقي رحى الزمن..
تدبر سؤال النهاية, فقدان الألوان البهيجة ثم الإحساس بالأفول فالإنسحاق بين جدارين طاحنين..
"اختفت كل الصور والأصوات"
وحضرت القصة والمتعة..
تحيتي..
لا تتخيل مدى سعادتي بتعليقك ذى الخصوصية الشديدة والوعي الراقي الذي يضيف إلى النصوص ثراءاً وتميزاً..
بالفعل هو الانسحاق الحتمي الذي تستطيع خطواته التخفي ببراعة فى البداية ثم شيئاً فشيئاً تسفر عن نفسها حتى إذا سطعت الحقيقة غزانا الإذن بالنهاية..
قراءتك في محلها..تحياتي لتواجدك الرائع..
احيكى على تاملاتك الرائعه وفكرك الاروع
اتمنالك مزيدا من الابداع
لو آخر الموضوع الفناء لهانت لكن المشكلة هي فى اللا فناء
تحياتي أستاذ محمد يوسف حامد
بين جدارين
ننسحق ونسحق أحلامنا
لماذا تختفي الألوان؟
ونبقى في زاوية الأربعين
تسحقنا العتمة
محبتي
لا أدري يافاطمة..ربما لأننا كنا بين الجدارين منذ البداية ولم نحاول البحث عن باب أو منفذ نخرج منه إذا أصر الجداران على سحقنا بينهما...
هو الاستسلام بداية ونهاية...
سعيدة أنا بتواجدك وتعليقك الرائع..
محبتي
دائما احاسيسنا
هي الفاصلة بين
الحركة والجمود
وبين الوجود و اللا وجود
وشعورنا خير برهان على
التقبل او الرفض لماهية
الاشياء مهما كانت ماهيتها
وعظمتها بالنسبة لوجودها
أمامنا المهم جاذبية أحساسنا
لها والتصاقها بذواتنا .
لك بياض الورد ومحبتي
فاطمة
نعم أنت على حق..ولكن المشاعر أصابها صدأ..صدأ المادية..صدأ الواقعية...صدأ السقوط الذى أصبح هو النهاية الحتمية لمناطقنا الشعورية المختفية عن الأعين المتلصصة..صدأ الأمل...
لكي تصدق مشاعرنا وتستطيع تولي مهامها يجب أن يرفع هذا الصدأ عنها..أن تجلي..وإلا...سحقنا بين جدارين..
تحياتي ومودتي ومحبتي
شكرا لموقع الورشة لأنه عرفني على كتاباتك الجميلة وتركني استمتع بها
دمت رائعة للأدب
آسف جدا لأنني كتبت في مروري الأول كلمة الدكتور بدلا من الدكتورة
تحياتي ومحبتي
لاعليك أخي..فأنا فى البداية والنهاية قلم..
تحياتي
لتوي عائدة من زينب التى سرقتها الريح...
أنا التي تشكر الورشة أن جعلتني أنعم بصحبة ثلتها الكريمة..
تحياتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مازال للقصة القصيرة غوايتها وهوايتها فى الإمساك بتلابيب اللحظة الإنسانية ونجاحها كجنس ادبى شديد الخصوصية فى طرح رؤيتها الادبية وفى الوصول بنا لحد المتعة والدهشة والتعاطف مع ما تلتقطه من إنسانيات تبرع هى وحدها فى ان تجعل نفسها المتحدث الرسمى لها بكل طلاقة وجدارة هى حالة من الإنسحاق النفسى بين حياه تفتننا بغوايتها وزخرفها وبذكرياتها البعيدة الغور فى اعماقنا وبين مخاوف كابوسية الأثر من المصير الدنيوى والأخروى ولا احب ان افسر الفن بمنطق عقائدى او دينى واحلل فترات الحياه تحليلا سيكولوجيا ربما لا اكون اهلا له لكنى اراها صراعاً داخلياً بين حنين دائم للبراءة مع رغبة فى التخلص مما خلفته احيانا برحيلها او غيابها عن ارواحنا وبين محاولات مستميتة لحياه لا تتعاطى هذه البراءة كلما مر قطار العمر على محطات اكثرها يشى بالم وضياع ومعاناه
لكنى احييكى على هذه النهاية العبقرية التى ُتورط المتلقى توريطاً جميلا بالطبع ليتفاعل مع نصك هذا بوعى وإيجابية فنية وإنسانية ليختار بذائقته إما الصمود فى خضم هذا الصراع الأبدى ورفض الاستسلام الذى تكون نتيجته الطبيعية فى النهاية الإنسحاق النفسى او الروحى حينما يقبل ان يتخلى عن حقه فى جهاد هذه الأوهام اوالتحديات التى تختلط إختلاطا محيراً أويترك نفسه للإستسلام الذى اودى برغبته او حقه فى الحياه
هذا الإقتراب والتسلل الكابوسى بين جدارين كنا نظن احدهما سندا وحماية امام مثيله المهاجم بضراوة تتحد معه الجدران فى اشتراكها فى سحقنا سواء كانت مدافعة دفاعا سلبيا لانها لم تحمينا بداخلها او خلفها او مهاجمة بضراوة
.................
إستمتعت بنصك
وأرى اننى يجب ان احتشد بقوة لكى اكون جديرابالتعامل مع نصوص كهذه بعد ذلك
اشرف
قراءتك للقصة أدهشتني فهى لخصت كل ما كان يدور بعقل وقلب قلمي وهو يكتب...وأضيف أن استسلام ابطلة القصة كان من البداية..فالاستسلام ثقافة أصبحت تجري فى دم الكثيرين منا..
الفرار والهروب من المواجهة صار هو خط الدفاع الأول ضد هجوم الضغوط المختلفة..وحين نحاول المقاومة بعد عمر من الاستسلام نفاجأ حين نجد أنفسنا عاجزين عنها منسحقين بين جدرانها..فهي لم تكن إلا نوعاً جديداً من الهرب...
تحياتي وشكرى العميق..
كثيرات يشعرن بما شعرت به بطلتك
الفرق إنها قادرة على وصف الحالة جيدا
كانت قلمك للتعبير
ودمعة حزن من عين باكية
وآهة من قلب حزين
كم من امرأة لا تجيد وصف الحالة
كوني لهن عونا
أحييك أيتها البهية دوما
بين جدارين
والجدار الواحد
رمز لشظف الحياة
فما احرانا بجدارين
نعم
هو اشارة وصرخة
ضد الاضطهاد المزدوج الذي تعاني منه المراة في مجتمعاتنا
شكرا
بلوغ المرأة سن الأربعين ، حدث فارق في حياتها ، عنده يتوقف الزمن ، قبله تتمني لو أن الأيام تجري بها ، وعنده تتمني لو توقف بها الزمن عند هذه النقطة وألا يتقدم بها العمر ، ربما لانحدارها عنها ، أو بداية انحدارها لما يسمي بسن اليأس .
وأن تتوقف الكاتبة عند اختيار هذه السن ، فإن ذلك يعني أنها اختارت لحظة جد فارقة ، وجد مشحونة ، تستطيع فيها أن تخلق منها عوالم جد ثرية ، الأمر الذي يؤكد الموهبة علي اجتياز عالم القصة القصيرة بنجاح . إلا أن الكلمات في القصة القصيرة تقاس بميزان جد حساس ، فيه النقطة والفاصلة لهما دور هام ، فما بالك بالموقف ، أو الوصف ، أو الشخصية . فهل وضعت د حنان فاروق قصتها علي هذا الميزان ؟ فلنتأمل :
الطفولة هي مخزن الذكريات ، وبؤرة الشخصية .
وأن تكون الطفلة في الخامسة من عمرها ، وذاهبة إلي حفل عرس ، بما يعني الفرح ، هو دائما مبعث الفرحة والبهجة والأحلام . وربما يحدث في هذا الحفل ما يمكن أن يترك بصمة تلازم الصغير حياته ، وقد تصنع بؤرة ينحدر إليها الكثير من تصرفاته فيما بعد .
غير أن صاحبتنا لم يصبها ذلك الشئ - أو لم توضح القصة أو توحي – ما الذي حدث حتي يصنع ذلك الإحساس الملازم . فضلا عن السؤال الوجودي بدا دخيلا عليها وليس نابعا من فطرتها الطفولية .
فالطفلة – فقط – { نظرت إلى نفسها بثوبها البني المموج ذى الكرانيش البريئة } فلم أستطع بعد إمعان النظر والتأمل لما كان الثوب بنيا علي وجه التحديد ، وربما كان { المموج ذي الكرانيش البريئة } تعطي حالة من الوصف الطفولي المتوافق مع الصورة المطلوبة والموائمة للحالة ، غير أن هذه الصورة { البريئة } لم تتوافق مع السؤال الوجودي الذي قذف بالصورة بعيدا بعد الأرض والشمس .
يضاف إلي ذلك سعيها – في المرحلة الآنية – إلي { ِإنها تعمل ليل نهار لتحافظ على مستواها وأسرتها الصغيرة بعيداً عن مخالب العوز والحاجة } . ويبحث القارئ عن صدي ذلك فيما تلي من سطور القصة ، فيعجز عن إيجاد مبرر لوضعها . بما يمكن معه القول أن المقدمات لم تؤد إلي النتائج . علي الرغم من أن لكل تصرف مسبباته المؤدية إليه – حتي لو لم تكن ظاهرية - . الأمر الذي أدي إلي فقدان المنطقية السببية ، أو ما يمكن القول عليه الصدق الفني ، الذي يوحي بصدق الحدث واقعيا .
ثم
جاءت بعض الجمل غير متوافقة ، مما أدي إلي – ربما – تناقض في المعني أو علي الأقل في شحنة الإيحاءات التي تبعثها الكلمات . فنجد مثلا عندما تريد التعبير عن الهروب من الرؤي أو الكوابيس المطاردة لها تقول : { بدأت تبتعد عن ملاذها القديم إلى مسؤولياتها وأعمالها كي تشل هذا الإحساس المقيت }
فتعبير الملاذ هنا لم يكن موفقا علي الإطلاق مع تلك الرؤي أو الكوابيس ، فالملاذ هو الدفء والأمان ، وما كان ما تهرب منه فيه شئ من ذلك .
وأيضا : { كانت تدفع جسدها للأمام قدر استطاعتها ليشد إليه قهراً وقسراً ترهل سرعة قدميها. }
فاستخدام كلمة الترهل مع كلمة سرعة ، جمعت بين متناقضين لاليس بينهما توافق ولا انسجام . حقيقة أرادت أن تعبر عن عجز قدميها عن السرعة ، غير أن حذف كلمة ( سرعة ) كانت تفي بالغرض بصورة أفضل وتبتعد بها عن تناقض الإحساس والدفقات الشعورية المنبعثة من الكلمة .
كذلك { اصغت السمع } فالاصغاء هو السمع ، بل السمع بانتباه .
ملاحظة أخيرة أود أن ألفت د حنان إليها قبل أن تتوقف عن قراءة كلماتي المتواضعة . هي الجمل الطويلة ، خاصة في المقطع الأخير من القصة . فالموقف هنا يبدو متسارع ، سريع النبض ، يلهث ، فأن يشعر المرء بأ مجهولا يطارده ، لأدعي للخوف الذي تتعالي معه النبضات وتلهث أنفاسه ، فكان الأولي أن تكون الجمل قصيرة لاهثة ، متقطعة ، لتكون أقرب في تصوير اللحظة ، ونقلها إلي القارئ . ولكن لننظر هذه الجملة مثلا { أرادت أن تنفض الرعب الذى اقتحم اكتئابها فحاولت فتح عينيها لكنها لم تستطع.. قاومت هذا الإغلاق المضني وجاهدته } ولنتأمل كيف أن الجملة تتمطي وتتمخطر كسير الجمل في الصحراء بينما هي تعبر عن الرعب والاقتحام . وغير هذه الجملة كثير لا يتسع المكان لذكرها جميعا ، وأتمني أن تعاود د حنان قراءتها من هذا المنطلق .
القاصة د حنان
أرجو ألا أكون قد تعنت في شئ ، إلا أن الموهبة التي تنبئ بها القصة تدعو إلي أن يحاول المرء اجتثاث الحشائش حتي تزدهر الرؤية ، ويزيد الاستمتاع بجمال المنظر .
أسعدني تعليقك وتواجدك..
جدير بالذكر أنى أريد أن أشكر الدكتور فاروق مواسي إذا أنه كان صاحب الفضل-بعد الله-فى جعل اسم القصة (بين جدارين)..فقد كنت اخترت اسماً آخر وأشار هو علي بالتغيير...
من لم يشكر الناس لم يشكر الله...لذا فأنا أشكره من أعماق قلبي وقلمي...
تعرفين كم يهمنى رأيك وكم تشاركينني بعض الهموم القلمية والفكرية...ربما لهذا أحسست بي وفهمت ما أحاول شرحه..
تحياتي حبيبتي..
أولاً أحب أن اشكرك كثيراً على هذا النقد البناء الذى نتعلم منه (كيف نقرأ قصة قصيرة) فتحياتي لك ولقلمك ونقدك الذى استفدت منه كثيراً...
ثانياً..ولأنى ربما من هواة الحوار ..سأوضح بعض نقاط..
*سألت أنت عن مبرر لتفكير الطفلة ذات الخمس سنوات..وأظن أن الكاتبة هي نفسها تساءلت عن المبرر حين قالت ألم يكن الوقت مبكراً على هذه الرائعة لتفكر تلك الفكرة....ودعني أقول لك سراً..لم تكن هذه الطفلة سوى الكاتبة وصدقني لم أعرف حتى الآن سبب توارد هذه الفكرة الغريبة على مرحلتى العمرية وقتها فى تلك اللحظة لذا سجلتها بكل صدق فى القصة ..ربما تكون غير مبررة من وجهة نظركم لكن الذى أعرفه أن هذا قد حدث بدون أسباب وبدون سابق إنذار...
*قلت أن كلمة الملاذ غير دقيقة ولو لاحظت ستجدنى كتبتها (ملاذها القديم) وهذا يشي بما أريد أن اقوله..بمعنى أنى جعلته ماضياً ..كان ملاذاً لكنه غير وجهه..
*كيف تأتى السرعة مع الترهل..أعتقد أن هذا كان تساؤلك الثالث..
لقد قلت بالحرف(ترهل سرعتها) أى أن السرعة هى التى ترهلت لا القدم..معنى ذلك أنها كانت أقدر فى مراحل مبكرة على أن تكون أسرع..لكن سرعتها ترهلت..تماماً كما ترهل العمر..فالسرعة موازية لمرحلتها العمرية..
*الجمل الطويلة المترهلة موازية تماماً لحالة مقاومتها..فهي تقاوم لكن مقاومتها تجهدها..لو كانت فى مرحلة عمرية أصغر لكان رد الفعل أسرع وأقوى لكنها فى مرحلة مترهلة أو هكذا تشعر..لذا فقد جائت مقاومتها فى حالة الرعب موازية لحركتها المتباطئة أخيراً..
أشكر لك كلماتك الرقيقة عن الموهبة..تعلم أنى بين عمالقة..مهما مددت قامتي ورفعت هامتي أظل حرفاً متواضعاً ..لكنه...يحاول...
تحياتي وشكري
أولاً أحب أن اشكرك كثيراً على هذا النقد البناء الذى نتعلم منه (كيف نقرأ قصة قصيرة) فتحياتي لك ولقلمك ونقدك الذى استفدت منه كثيراً...
ثانياً..ولأنى ربما من هواة الحوار ..سأوضح بعض نقاط..
*سألت أنت عن مبرر لتفكير الطفلة ذات الخمس سنوات..وأظن أن الكاتبة هي نفسها تساءلت عن المبرر حين قالت ألم يكن الوقت مبكراً على هذه الرائعة لتفكر تلك الفكرة....ودعني أقول لك سراً..لم تكن هذه الطفلة سوى الكاتبة وصدقني لم أعرف حتى الآن سبب توارد هذه الفكرة الغريبة على مرحلتى العمرية وقتها فى تلك اللحظة لذا سجلتها بكل صدق فى القصة ..ربما تكون غير مبررة من وجهة نظركم لكن الذى أعرفه أن هذا قد حدث بدون أسباب وبدون سابق إنذار...
*قلت أن كلمة الملاذ غير دقيقة ولو لاحظت ستجدنى كتبتها (ملاذها القديم) وهذا يشي بما أريد أن اقوله..بمعنى أنى جعلته ماضياً ..كان ملاذاً لكنه غير وجهه..
*كيف تأتى السرعة مع الترهل..أعتقد أن هذا كان تساؤلك الثالث..
لقد قلت بالحرف(ترهل سرعتها) أى أن السرعة هى التى ترهلت لا القدم..معنى ذلك أنها كانت أقدر فى مراحل مبكرة على أن تكون أسرع..لكن سرعتها ترهلت..تماماً كما ترهل العمر..فالسرعة موازية لمرحلتها العمرية..
*الجمل الطويلة المترهلة موازية تماماً لحالة مقاومتها..فهي تقاوم لكن مقاومتها تجهدها..لو كانت فى مرحلة عمرية أصغر لكان رد الفعل أسرع وأقوى لكنها فى مرحلة مترهلة أو هكذا تشعر..لذا فقد جائت مقاومتها فى حالة الرعب موازية لحركتها المتباطئة أخيراً..
أشكر لك كلماتك الرقيقة عن الموهبة..تعلم أنى بين عمالقة..مهما مددت قامتي ورفعت هامتي أظل حرفاً متواضعاً ..لكنه...يحاول...
تحياتي وشكري
الأخت الفاضلة د حنان
قليلات وقليلون أؤلئك الذين يتقبلون الرأي الآخر فيما يتعلق بأعمالهم ، وتقبلك لكلماتي المتواضعة يؤكد ما ذهبت إليه من وجود الموهبة التي تدفع للإجادة والسير نحو الأمام .
ثم استعدادك للحوار لدليل آخر ، فضلا عن تعبيره عن الحماس والإيمان بما تكتب .
الأخت الفاضلة
ليس بالضرورة كل ما هو موجود في الحياة ، أو وقع للمرء أو شاهده مشاهدة العين أو سمعه بإذنيه ، يصلح لأن يكون مادة للكتابة . بل ما نستطيع به إقناع القارئ أنه واقعي ، حتي لو كان برمته من صنع الخيال . فإقناع القارئ مهم جدا في الوصول إليه .
أما أن ذلك ما ورد بذهنك بالفعل في تلك المرحلة المبكرة ، فكان لازاما أن يخدم القصة ، بمعني أن يكون له مردود في مجريات القصة . وهو ما افتقدته في قصتك . كما أن الوصف والتحديد لابد أن يكون له أيضا مردود .
فمثلا عندما قلت في القصة {ومع اختيارها الجديد وبالتحديد يوم احتفالها بأربعينيتها } كان التحديد هنا خادما وكاشفا ، إذ فتح آفاق القصة علي عوالم واسعة وتداعيات توسع من مساحة اللحظة . فبلوغ المرأة سن الأربعين ، تعلمه كل إمرأة – وبعض الرجال – هو مرحلة تحول كبيرة جدا في عمرها ، وكم من تغيرات جذرية تحدث في هذه السن ، وربما فتحت للقارئ أفاقا من الذكريات والتجارب والنماذج . ولذلك أعتبر هذه الجملة وحدها هي القصة ، خاصة وأن اختيارك لها جاء غير مباشر واعتمد علي الإيحاء أكثر من التصريح ، وهكذا يكون الفن . وأعتقد أن هذه النقطة تحديدا هي ما أردت أن أعقب عليك فيها ، أما باقي النقاط ، فأود أن تعاودي النظر فيما كتبتُ وما كتبتِ .
مع أطيب الأمنيات بقراءة عمل آخر
شوقي
بداية زحف التجاعيد على تضاريس الروح في الأربعين لحظات تعيشها المرأة بينها وبينها ، تخشى أن يراها أحد .
تتجسد في حلم للعتمة يقتحم نهارها فجأة ، أو هذيان بأقتراب الرحيل ..
جسدت رحلة المعاناة بقلم يعرف ماذا يريد أن يقول ..؟
فقد تحدثتي عنهن جميعا
لكن السؤال كان دخيلا على القصة .
مودتي واحترامي
لقلمك الرائع
صابرين
أجمل ما في الحوار معكم هو الاستفادة التي أجنيها ويجنيها غيرى من علمكم وأدبكم..
ولذلك اسمح لى فى الاسترسال:
ربما أختلف معك فى قصة الفتاة الصغيرة التى التفتت فجأة وبلا سابق إنذار إلى قضية الموت والحياة..الهدف الموضوع بين قويي (لماذا وكيف)...هذا الأمر هو رصد للإدراك..ربما يجعل القارىء يعود بنفسه لنقطة بداية الوعي..بداية المعرفة..لقد كانت الفتاة متزينة مثلها مثل أى طفلة تركب سيارة مع جدتها..ماالذى دفعها لأن تلتفت ..هل هو حفل الزفاف الذاهبة هي إليه..هل هو ذلك الفارق المهول بينها وبين جدتها مع انتباهها لأنهما تندرجان تحت عنوان (إنسان)...هل هي زينتها وبراءتها مقارنة بخريف جدتها الراكبة معها فى نفس المركبة...ليس بالضرورى أستاذنا أن يكون هناك شرحاً وافياً لأسباب الإضاءة المفاجئة لمساحة الإدراك فى العقل..لكن ألست معي أن القارىء يجب أن يكون له دور أقله التأمل وأعلاه العودة بذاكرته إلى الوراء ليعرف متى أضاء مصباحه؟؟؟ثم ألست معي أن القصة ماهي إلا انعكاس لحقيقة الحياة وما يحدث فيها..وأنه ليس بالضرورة أن يكون هناك تبريرات نضعها فى صندوق لكل فعل حدث فى عمرنا...وأنه من الممكن أن تحل الإيماءات محل التبريرات؟؟؟؟؟؟؟؟
*قلت لي فى تعليق سابق أنه لم يكن هناك أى داع لأقول (أصغت السمع) لأن الإصغاء هو السمع بانتباه مما جعلنى أعيد البحث وتمحيص الكلمة...وأقول لك ربما لديك الحق لكن لاتنس أن هناك فى البلاغة مايسمى بـ (الحشو) مثل أن أقول (صداع في رأسي) فالصداع لا يأتي إلا فى الرأس ولكن ذكر الرأس هنا يأتي من باب التأكيد على الحدث والتأثير على القارىء ورفع درجة إحساسه بالألم المشار إلى مكانه مرتين..هذه النقطة..النقطة الثانية أنى وجدت شاهداً من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذى لاينطق عن الهوى والذى أوتي جوامع الكلم فقد
وقد وجدت فى لسان العرب أن كلمة أصغى تعني (أمال) ..وأصغى السمع تعني (أمال السمع) وهي جملة تصويرية ترسم الصورة أمام القارىء لتجعله يرى بعيني خياله شكل الإنسان الذى انتبهت أذناه وترقبتا أو راقبتا حدثاً بعينه وفي ذلك حسب ما أعتقد نوع من جذب القارىء من مقاعد المتفرجين إلى المشاركة الفعلية فى الحدث المكتوب . .
آمل ألا تمل من تلميذتك الثرثارة..وأشكرك من أعماق قلبي على تواجدك مرتين فى عمل متواضع كعملي..
شكراً لك
تحياتي ومودتي
سعادتي بالغة بتواجدك وابارك لك جائزة اتحاد الكتاب عن مجموعتك القصصية (تكات الخريف)...فأنت خير من يستحقها..
كلماتك التعليقية موضوع أدبي غني ثري في حد ذاته..فشكراً لتواجدك وقلمك النبيل لمروره من هنا...
محبتي
الأخت الفاضلة حنان
لا أعتقد أن أيا منا يمكن أن يمل الحوار والنقاش حول الكتابة ، ولا تنسي أن الموقع الذي يجمعنا الآن هو ( الورشة الثقافية ) وكم أتمناه اسم علي مسي ، وأن يكون بالفعل ورشة للمبدعين الجادين ، ويستمر فيه الحوارات الجادة المهذبة ، طالما يحفنا الاحترام المتبادل .
أما عن أن الكتابة لابد أن تعطي المساحة للقارئ بأن ينتقل من كرسي المتفرج لمقاع الفعل ، فلو أنك تتابعين تعليقاتي علي الزملاء والأصدقاء في هذا الموقع فقط ، لوجدت أنني أدعو إلي ذلك بشدة وأركز عليه كثيرا ، بل أنفر من المباشرة في الكتابة .
غير أن السؤال المشار إليه في القصة والذي ما زلت مقتنعا بأنه جاء دخيلا علي النص ، فليس به أي تلميح أو إيحاء ، بل هو سؤال صادم للقارئ ، ولا يتمشي مع عمر الطفلة ، ولا المناسبة ، ولو أنك مهدت له بطبيعة معينة لهذه الطفلة – علي سبيل المثال لا الفرض ولا التعليم – لو أنك مهدت مثلا بأن الطفلة في الأساس كانت ترفض هذه الرحلة لطبيعتها الانطوائية ، وميلها للعزلة ، أو تفضيلها لقراءة القصص مثلا التي تؤنبها عليها مدرستها أو والدتها حتي لا تشغلها عن الدراسة . أعتقد أن شيئا من هذا كان يمكن أن يمهد ويوضح طبيعة الشخصية التي من الممكن أن يتوارد إلي خاطرها مثل هذا السؤال الوجودي الكبير .
وإطلاقا لا يمكن أن أطلب من الكاتب أن يبرر أو يعطي مذكرة توضيحية لما يقول ، مطلقا ، بدليل أنني أعتبر أن جوهر القصة الكامن في تحديد سن الأربعين ، جاء غير مباشر ، وبطريقة جميلة جدا ، وفي تعليقي قلت أن هذه الجملة بالذات ، هي القصة .
أما عن استشهادك بالحديث الشريف ، فآسف أن أقول أنه غير موفق ، فلا أري فيه توضيحا لما أردتِ . أما ( أصغ السمع ) ، فلك أن تتصوري من يقول لآخر إعطني إذنك ، فيميل الآخر عليه بإذنه ليهمس فيها ، هنا يكون هذا الشخص قد أصغ إلي زميله . كذلك ( عندي صداع في الرأس ) أعتقد كذلك أن في الرأس هذه أيضا مزيدة في عالم القصة القصيرة ، لأن الجملة بدونها قد أدت المعني ، حتي في الواقع العملي نادرا ما نجد من يقولها ، لكن يقول كل منا فقط ( عندي صداع ) .
ولكن وبصفة عامة ، أقدر غيرتك ، وأقدر دأبك وبحثك وحرصك ، وهكذا يتقدم المرء .
لك كل التحية والاحترام .
شكر الله لك أستاذ يحيى..كما قلت لك تعلمت منك كثيراً وآمل أن أتعلم أكثر..
تحياتي ومودتي
لكن قصتك قد اعادت لى احساسى بما يفرضه هذا الصوت عليك من ابداع مختلف عن اصوات الاخرين سعدت بقصتك وبصوتك المميز
أسعد الله قلبك فقد أسعدتنى كلماتك وبثت ثقة في قلمي..
شكر الله لك..
االقصة تجسد لحظة السؤال حينما يتسائل الانسان عن معنى وجوده
القصة جميلة تحياتي
نعم أختنا هو ذاك...لحظة السؤال...لكن ياترى كم منا يستطيع أن يختار الإجابة الصحيحة..؟؟
محبتي وشكرى لمرورك الأجمل