You are here
توقيعات على سمفونية الخصوبة

توقيعات على سمفونيـة الخصوبـة
عبـد السـلام مصبـاح
الـــى
القلـــب الطيـــب
حنـــان
هـــذه قصيدتــــي
انثرهـــا
بيــــن يديــــك
نبـــض قلـــب
آمـــلا ان تظلــــي منـــارة مضيئـــة
القلـــب الطيـــب
حنـــان
هـــذه قصيدتــــي
انثرهـــا
بيــــن يديــــك
نبـــض قلـــب
آمـــلا ان تظلــــي منـــارة مضيئـــة
-1-
رُؤْيَتُـكِ عَارِيَـةً- أَيَّتُهَـا السَّاكِنَـةُ الأَضْلُـعَ – تَأْشِيـرَةُ إِبْحَـارِ الْوَاحِـدِ فِـي الآخَـرِ، تَعْزِفُهَـا نِيـرَانُ الْعِشْـقِ الزَّرْقَـاءُ صَـلاَةً...وَنِـدَاءَاتٌ تَتَعَالَـى مِـنْ كُـلِّ سَرَادِيـبِ الْجَسَـدِ الضَّامِـيءِ...نَبْضـًا...نَبْضـًا، وَتُذَوِّبُنَـا فِـي قُـدْسِ الأَقْـدَاسِ/ تُبَـارِكُ فِينَـا هَـذَا الـدِّفْءَ الْعُـرْسَ، وَهَـذَا الشَّـوْقَ الْمُعْشَوْشَـبَ...
-2-
رُؤْيَتُـكِ عَارِيَـةً- أَيَّتُهَـا الضِّبْيَـةُ-تَجْعَلُنِـي أَحْلُـمُ بِالَّلحَظَـاتِ الصَّخَّابَـةِ...بِالْكَلِمَـاتِ الْحُبْلَـى وَنُجُـومٌ تَتَفَتَّـتُ عِشْقـًا، تَـزْرَعُ بَيْـنَ خَلاَيَانَـا الأَمْـوَاجَ الْمَسْحُـورَةَ، أَحْلُـمُ بِالأَمْطَـارِ الْخَضْـرَاءِ، بِالرُّطَـبِ، بِالرُّمَّـانِ الْـوَرْدِيِّ، وَجَنَّـاتِ الْعِنَـبِ الأَحْمَـرِ تَطْلُـعُ مِـنْ بَيْـنِ ضُلُـوعِ الْحُلـمِ الْمُتَوَقِّـدِ؛ يَجْتَـاحُ الصَّحْـرَاءَ الْكُبْـرَى وَالرُّبْـعَ الْخَالِـي، يُـورِقُ بِاسْـمِ الأُلْفَـةِ فِـي جَـدْبِ الشَّفَتَيْـنِ نَخِيـًلا وَعَلَـى الصَّـدْرِ حَدَائِـقَ غُلْبـًا.
-3-
رُؤْيَتُـكِ عَارِيَـةً- أَيَّتُهَـا الْعَاشِقَـةُ الْمَعْشُوقَـةُ – فَاتِحَـةٌ يَقْرَأُهَـا الْجَسَـدُ الذَّابِـلُ تَحْـتَ رَمَـادِ الْمِنْجَـلِ بِاسْـمِ الْفُقَـرَاءِ/الطَّبَقَـاتِ النُّبْـلِ، وَبِاسْـمِ الْغَجَرِ الْمَصْلُوبِيـنَ عَلَـى أَعْمِـدَةِ الرِّيـحِ وَفِـي الْكَـأْسِ الْمَكْـدُودَةِ...أَحْـرَاشِ التِّبْـغِ الأَسْـوَدِ، غَابَـاتِ الْوَحْشَـةِ...يَقْرَأُهَـا الْجَسَـدُ الرَّاكِـضُ بَيْـنَ تَضَارِيـسِ الْكَبْـتِ/الْقَهْـرِ/الصَّمْـتِ الْمَعْفُـونِ، وَبَيْـنَ مَفَـازَاتِ الْخَـوْفِ الْمُتَصَاهِـلِ فِـي لُحَـمِ الْقُبُـلاَتِ، وَفِـي صَـوْتِ الْبَاعَـةِ. يَقْرَأُهَـا الْجَسَـدُ النَّـازِفُ تَعْوِيـذَةَ إِبْحَـارٍ نَحْـوَ الْوَقْـتِ الأَخْضَـرِ وَالضَّـوْءِ، وَنَحْـوَ فَضَـاءَاتِ النَّبْـضِ الْمُثْمِـرِ...يَقْرَأُهَـا الضَّامِـيءِ مِثْلِـي لِلْعِشْـقِ الأَرْحَـبِ، لِـلأَرْضِ الْمَنْقُوشَـةِ فِـي كُـلِّ مَسَـامِِ الْقَلْـبِ سَنَابِـلَ خُضْـرٍ تَتَفَجَّـرُ مِـنْ تَـوْقِ خَلاَيَانَـا إِيقَاعَـاتٍ فِطْرِيَّـة.
-4-
رُؤْيَتُـكِ عَارِيَـةً- سَيِّدَتِـي الْمُثْلَـى – مَطَـرٌ يَتَجَـذَّرُ فِينَـا، يَتَوَحَّـدُ، يَغُسِـلُ فُوهَـاتِ الْجُـرْحِ الِعَرَبِـي الْمَفْتُـوحِ جَنُوبـًا/غَرْبـًا...وَالآخِـذِ شَكْـلَ الْفَجْـرِ وَحَجْـمَ الشَّـوْقِ ، وَيَنْثُـرَ فِـي الْفَلَـوَاتِ فُصُـولَ الأَمَـلِ الْمُخْضِـبِ بِالْغَيْـمِ الْوَاعِـدِ، أَوْ مَطْلَـعَ أُغْنِيَـةٍ تَتَوَالَـدُ فِـي الْقَلْـبِ الْمُتَـوَارِثِ عِشْقـًا وَجُنُونـًا...وَعَلـَى أَرْصِفَـةِ التِّيـهِ الْعَطْشَـى تَرْسُـمُ أَحْـلاَمَ الْفُقَـرَاءِ، وَخِصْـبَ الزَّمَـنِ الطَّالِـعِ مِنْـكِ إِلَـيَّ حَنَانـًا؛ مِـنْ تَحْـتِ رَمَـادِ الأَزْمِنَـةِ الْمَسْكُونَـةِ بِالنَّجْمَـاتِ الْمَسْلُولَـةِ وَالْمِطْرَقَـةِ الآفِلَـةِ وَالْمنْجَـل.
-5-
رُؤْيَتُـكِ عَارِيَـةً- أَيَّتُهَـا الْمُهْـرَةِ - نَهْـرٌ يَتَنَامَـى فِـي مَلَكُـوتِ الْجَسَـدِ الْوَاعِـدِ عِشْقـًا وَجُنُونـًا...وَيُنُـادِمُ بَيَّـارَاتِ الْحُـبِّ الْمَصْلَوبَـةِ فِـي صَحْـرَاءِ الصَّمْـتِ الْمُوحِـشِ؛ حَيْـثُ يَبِيعُـونَ ضَفَائِـرَكِ الْمَشْهُـودَةِ مِـنْ أَجْـلِ الْحُـبِّ الْمَغْلُـولِ/فَقَاقِيـعِ الْقُبُـلاَتِ/الْكَلِمَـاتِ الْمَلْفُوفَـةِ فِـي زَبَـدِ "الْغَيْـنِ"، وَمِـنْ أَجْـلِ الْكَاسَـاتِ الْمَنْفُوخَـةِ بِالدُّخَّـانِ وَبِالرِّيـحِ...تُطَـارِدُ فَجْـرًا يَنْسِـجَ أَجْنِحَـةً لِلْعِشْـقِ، يُبًارِكُنَـا، وَيُبَـارِكُ بَغْـدَادَ، وَيَغْمِـدُ سَيْفَـهُ فِـي الْجَسَـدِ السَّابِـحِ بَيْـنَ الأَطْلَـسِ وَالنِّيـلِ إِلَـى بَـرَدَى، وَيَشُـقَّ طَرِيقَـهُ بَيْـنَ الْبَحْرَيْـنِ؛ لِتَبْـدَأَ رِحْلَتُنَـا؛ رِحْـلاَتُ الْفُقَـرَاءِ/الْغَجَـرِ/الْبُسَطَـاءِ، وَكُـلِّ الْمَقْهُورِيـنَ..إٍلَـى الأَزْمِنَـةِ الْمَنْحُوتَـةِ بِالْحُـبِّ وَبِالـدَّم،
وَالْمَشْحُونَـةِ
بِالْحُـبِّ
وَبِالْعُشْــبِ
بِعَـرْشِ الشَّعْـبِ.
-6-
سَيِّدَتِـي
حِيـنَ تَكُونِيـنَ عَلَـى صَـدْرِي عَارِيَـةً
وَأَرَاكِ بِكَامِلِـكِ
طَاهِـرَةً
عَذْبَـة
وَبَتُـولاً
لَـمْ تَسْتَنْزِفْهَـا أَحْـلاَمُ الذَّهَبَيْـن...
تتَوَهَّـجُ كُـلَّ مَسَامِـي
تَهْتَـزُّ جُـذُورُ الْقَلْـبِ،
وَفْـي رَعَشَـاتٍ
يَسْكُنُهَـا الْفَـرَحُ الشَّامِـلُ عَاصِفَـةً
تَنْسِـفُ أَحْزَانِـي
حُزْنـًا...
حُزْنـًا...
يَشْتَعِـلُ الْجَسَـدُ الْمُثْقَـلُ بِالرَّغَبَـاتِ
وَأَحْنِـي رَأْسِـي
كَـيْ أَلْثُـمَ نَهْدَيْـكِ
وَلاَ أَخْجَـلْ...
أَلْثُـمُ كَـلَّ تَفَاصِيلِـكِ
حَرْفـًا
حَرْفـًا
أَلِفـًا
رَاءً
ضَـادًا...
*هـــذا النـــص
مـــن ديـــوان
"حاءاتـــــ متمـــردة"
الصــادر
1999 و قـــد نفـــذت نسخـــه

