You are here
ثنائية الماء و النار

ثنائية ُ الماء والنار
عاطف الجندي
هل حين غنيت البلاد تماوجتْ
أعطاف ليلي ؟!
أم قلت أهلا بالمليحة
هل يردُّ النار غيرُ الماءِ ،
والماء اختصارٌ
للحياة وللنشور ؟!
قالت:
- وأورق ثغرها -
قل:هل يردُّ الماء غير السَّدِّ00
والسَّدُّ امتدادٌ للأواصر ِ
يجمعُ الضدين ِ
يرسلُ ومضة ً
من كهرباءِ الروح ِ
في ليل ِالشعورْ
مَنْ أنتِ؟
قالت : زهرة ُ التفاح ِ
حين باغتها المخاضُ
للحظةِ الإشراق ِ ؛
سنبلة ٌ تكاشفُ عريَها
أو بسمة ٌ للشوق ِبللها الندى ؛
أو قلْ : عروسَ الماءِ
تخرج من بكارةِ صمتها
لتريكَ من آلآئها
عشرينَ قوسا ً في بهاء سمائها
مَنْ أنتَ قل لى؟!
قلتُ: المليحة ساءلتْ
ولد التفرد ،
عازف الأشواق؛
يبحر فى جنون هيامه ؛
بل طائر الفينيق ِ
يبعث ُ من رماد مواته
من أجل عينيك ِ البريئةِ راسمًا
سمت الأميرةِ
مقسما ً باللازَوَردِ بأنك الأحلى
وأنكِ قِبلة ٌ
للسائرينَ بدرب قيس بن الملوح ِ
يا فجاءة يومىَ المشتاق ِ
للمطر الربيعي الشفيفْ
قالت :أتطلبُ ؟!
قلت : طالبُ بسمةٍ
-وأنا المسافرُ خِلسة ً فى حسنِها -
هل تسمح الأرضُ الحنونُ
بأن يداعبها المدى
ويجول هذا الأسمرُ القرويُّ
فى فردوسِها؟!
قالت :أتعرفُ ؟!
قلت : من زغب الطفولةِ
كنت أحمل معولي
وأشدُّ محراثي
أفجِّر فى حقول الأبجديةِ ،
أشتهي زهو السنابل ؛
أصعد الأحلام ؛
أجمع ما يحيل صبابتي وَلَهًا
و يرجعنى إمام العاشقينْ
***
قالت تفضل!
قلت :
أدخل من يمين الحسن ِ
هذا زنبقٌ شرهٌ
و آسٌ
قام يخطبُ ودَّ قافيتي
ويسلمني لطلة برتقال ٍ
ثار فى صدر الربيعْ
نادى شمال الحسن ِ
يا ولد التفرد من هنا
هذا أوان الجني
فاقبل أيها الحصَّادُ واملأ
فى سلال الروح ِ
فاكهة ً
و زهرا ً من حنينْ
***
فبأي آلاءٍ أكذبُ
من صنوفِ الاختيار
و كل حديقتي تدنو
وتعلن عن ثمار كنوزها
شيئا فشيئا ً ؛
يا زمانَ الوصل مهلا ً
كى أعيدَ كتابة التاريخ ِ
ما كان الأوائلُ
فى كتاب العشق إلاَّ بعضُ حمقى ؛
مارسوا لغة التخاطبِ من بعيدٍ ،
أدمنوا لغة الإشارة ِ
و ارتضوْا بالقشر ِ
من لوز
الجنونْ
***
إن اختيارَ بداية التعبِ اللذيذِ
تحيلُني
لثقافة الهكسوس
ممتشقا ً حسام صبابتي
والكرُّ أقرب ما يكونُ
إلى اختبار النفس ِ
فى حُمَّى الأتونْ
***
جَرِّبْ 00 هنالك فرصة
للبوح واقرأ ما تيسَّر
من قصائدِ صبحها الوردي؛
واختبر الحياة َ
ولا تقف ْ
بجوار عناب المليحة برهة ً
فهناك متسعٌ
لألف ِ طريقةٍ للقطفِ من
عنب ٍيباغت قصفك الوحشيَّ
بالطلِّ الذى
يحيى المواتَ من انبهارْ
***
ماذا سأذكرُ
والرقابة ُ سوف تحذفُ
ما يخط السحرُ
فى وصف الذى قد كانَ
أتركُ
للخيال الرحبِ متسعا ً
لتصور الأحداثِ فى ذاك النهارْ
و سأكتفي
بالقول أنى
حينما استرعى انتباهىَ
كأسُ خمر ٍ
دارت الدنيا وضاعت
من فمي
لغة ُ القصائدِ
وانمحى
سحرُ الحوارْ
***
01/23/2009 - 22:04
القسم:
اقرأ أيضا للكاتب:


التعليقات
بحق استمتعت بهذه القصيدة ومازلت...
لعل أكثر ماشدني هذا التأمل فى طبيعة الأشياء والغوص فى كنهها ومكنونها ومعانيها الأخفى..
والماء اختصارٌ
للحياة وللنشور ؟!
والسَّدُّ امتدادٌ للأواصر ِ
يجمعُ الضدين ِ
يرسلُ ومضة ً
من كهرباءِ الروح ِ
في ليل ِالشعورْ
عروسَ الماءِ
تخرج من بكارةِ صمتها
لتريكَ من آلآئها
عشرينَ قوسا ً في بهاء سمائها
والكرُّ أقرب ما يكونُ
إلى اختبار النفس ِ
فى حُمَّى الأتونْ
أما الخاتمة فجاءت تتويجاً لتلك المعزوفة الرائعة...
بحق استمتعت بالقصيدة
أشكرك
أيها الشاعر المبدع حتى النخاع / عاطف الجندى
كل ما أقوله أننى حفظت القصيدة
وكل مرة كنت أقرأها وأنوى الرد
أقرأها وأقرأها ويداهمنى الوقت
أقول أرد غداً إن شاء الله
واليوم
دعنى أقبل قلمك
سميح
أيها الشاعر المبدع حتى النخاع / عاطف الجندى
كل ما أقوله أننى حفظت القصيدة
وكل مرة كنت أقرأها وأنوى الرد
أقرأها وأقرأها ويداهمنى الوقت
أقول أرد غداً إن شاء الله
واليوم
دعنى أقبل قلمك
سميح
سعيد جدا بمرورك الكريم
و شكرا على هذه الدراسة القيمة للقصيدة
تحية شكر و تقدير لقلبك النبيل
تقبلى مودتى
أخوك
شكرا جزيلا لمرورك العذب و شهادة اعتز بها تماما
مودتى و تقديري لروعتك
أخوك
بل دعنى أقبلك على هذا المرور الجميل
تقبل مودتى
أخوك
كلما قرأت اسمك هرعت اليك وما رددتني يوما خائبا
دمتَ شاعرا ومبدعا
تحياتى
شكرا لروعة مرورك و كلامك
هو بمثابة شهادة تقدير أعتز بها
باركك الله
تقبل خالص الكودة
أخوك