You are here

الصفحة الرئيسية

حب...وأشياء أخرى




حب...وأشياء أخرى
محمد شحاته


سيارات فارهة ...مسرعة ,و عمارات شاهقة ..تيارات هواء لافحه...أصوات ارتطام أمواج البحر بقواعد كوبري ستانلي و أعمدته ...الشمس بدأت تجمع ذيول أشعتها لتختفي خلف البحر الممتد ...صوره جميله أستمتع بها قبيل كل غروب...
كنت اقطع الكوبري جيئة و ذهابا...تارة أتأمل المباني و مدى مقاومتها للبحر ورياحه...وتارة أخرى أتأمل البحر..و العشاق الذين اتخذوه و نيسهم و أنا بينهم كحارس لمعسكر العشاق....
كنت أعرف أشكالهم جميعا و مواعيد لقائهم ...
كان مألوفا أن أرى الشاب يمسك بيد الفتاة ,و قد وضع عينه في عينها ,وأذنه في فمها ,وفمه في اذنها ...و آخر طوقها بزراعه ,و هؤلاء تعاهدوا الى الأبد و كتبوا عهدهم على ورق أزرق ثم ألقوه إلى البحر شاهدا على العهد...
وقفت على حافه الكوبري أتأمل مرور مجموعة من مراكب الصيد...بينما اذني إلتقطت تلك الكلمات,..سيب إيدي ..سيب..,ألتفت لمصدر الصوت...لأجد فتاه تحاول الخلاص بيدها من الشاب الجالس مقابلا لها...إلا أنها أفلتت منه وتوقفت على حافه الرصيف تستوقف أي تاكسي يقابلها ...توقف بجوارها أحدهم و همت بالركوب إلا أنه أمسكها من معصمها...لكنها صرخت بوجهه..انطلق التاكسي مسرعا و الفتاه تنظر للشاب و تشيعه ببعض الجمل لم افهم منها غير كلمه الوهم.............
ابتعد التاكسي و اختفى بينما الشاب يدق الأرض بقمه ويصرخ ,..لا..لا..لا..,وقد إنتبه إليه كل المارين و الجالسين...
عاد إلى حيث كان يجلس مع الفتاه..و وجد بجوار الكرسي الأسمنتي حقيبه صغيره ..تناولها وأخذ يتأملها...أخرج بعض الورود المغلفه ...ودباديب صغيره..و اوراق مالية كتبت عليها الإهداءات..و زجاجات عطر صغيرة...و بعض الرسائل التي تأملها مليا,وهو يستنشق رائحتها...
عاد يدق الأرض وهو يصرخ ,..لا..لا..,حمل الحقيبه واخذ يتسلق أحد ابراج الكوبري وسط ذهول الجميع الذين وجهوا كاميرات اجهزتهم المحموله إليه...
استوى الشاب على سطح البرج وقد أمسك بالسن المدببه في أعلاه...وباليد الاخرى رفع الحقيبه و اختلط صراخه بتيارات الهواء و أمواج البحر....
قفز من أعى البرج محدثا عده دورات في الهواء والحقيبه معه...إرتطم جسده بسطح البحر..و اختفى تماما...أخذت اتأمل موضع سقوطه وبين حين و آخر تطفو بعض الورود ..أو بعض الرسائل...وبعد قليل طفت الحقيبه...وراح الناس يتابعونها...و ذهبوا للجانب الآخر من الكوبري ينتظرونها...
انصرفت عنهم جميعا إلى قرص الشمس الذي فرقه البحرإلى أجزاء وأخذ يلتهم كل جزء على حدة...
أظلمت السماء و أخذت المصابيح تشتعل...شرعت آخذ نظره أخيره للبحر قبل العودة..وجدت الشاب جلس على إحدى قواعد الكوبري وقد احتضن ركبتيه...اختلط سعاله بصوت البحر والأمواج تضربه من حين لأخر...وعيناه مركزتان على شيء في الماء لا أراه...استدرت للخلف و انا اسمع صوت سياره الإسعاف...بينما افكر بأن ألقي بنفسي مثل ذلك الشاب ...لأرى ذلك الشيء الذي رأه...لكن سرعان ما عدلت عن الفكره لأني لا أعرف السباحه ...ولن يقفز أحد لينقذني...
___________________________________________
26/12/2006

صورة محمد شحاته
القسم: 

التعليقات

 
بدايتها كانت حلوه اوى بس نهايتها فيها حاجه غامضه
واضح وانت بتكتب نهايه القصه كنت مكبر دماغك او بمعنى تانى مكنتش مهتم
حاسه ان البطل اللى بتحكى بلسانه القصه كانها مش فارقه معاه او ماثرتش فيه
مع ان المفروض العكس
رضوينا عادل
صورة رضوينا عادل

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات