الورشة

للحقيقة والأوجه الغائبة
  • راسلنا
  • إصدارات
  • جاليري الورشة
  • ببلوجرافيا المبدعين
  • من نحن
  • حسابي
  • نصوص الورشة
    • ترجمة
    • حقوق إنسان
    • حوارات
    • دراسات
    • رأي
    • رواية
    • سينما
    • شعر
    • شعر عامي
    • فن تشكيلي
    • قراءات أدبية
    • قصة قصيرة
    • كانوا في الورشة
    • متابعات وبيانات
    • مسرح
    • مقالات متنوعة
    • ملف نجيب محفوظ
    • نصوص أدبية
    • نقد
  • الرئيسية
إعلان نتائج مسابقة إحسان عبد القدوس
جائزة القدس للقصة القصيرة للكاتب التونسي إبراهيم درغوثي
ديوان سعيد شحاته "حلمت بيه ...ونسيت" يفوز بالمركز الأول في مسابقة كتاب اليوم
أمسية أدبية للشاعر ميسرة صلاح الدين والقاص أشرف عبدالكريم
مهرجان الأسكندريه الأول للموسيقى التراثية 2010
أمسية شعرية غنائية للشاعر أشرف عزمى والشاعرة أمل درويش
رحيل الأديب السعودي غازي القصيبي
الطاهر وطار... وداعا
"أرواح القتلى" تصدر قريبا لعبد السلام العمرى
"أحزان الشمّاس" رواية تتناول تفاصيل حياة الأديرة

ابحث

إقرأ أيضا للكاتب

  • محمد الناصح
  • حدث في الإكوادور
  • الحزن حين يأتي بالموتى
  • خدج
  • سأغلق باب غرفتي و أبكي كثيرا .. لأني أشتاق اليك
  • تحت المياه الشتائية
  • الرجل الذي يجلس في المقعد الخلفي
  • قصيدة الى الأنثى المقدسة
  • اعترافات التميمي
  • القطار
  • حجرة في الطابق الأخير
  • الحاره اللي جايه
  • تاريخ ما لم يدون
  • حين يستيقظ الحلم من سبات عميق
الصفحة الرئيسية
صورة محمد الناصح

حجرة في الطابق الأخير

الأحد, 04/02/2006 - 10:00 |  محمد الناصح

فتح باب الغرفة و تدلى فوق السلم القديم .... ثم نادى بأعلى صوته على السيدة العجوز صاحبة الغرفة، و عندما صعدت إليه ... كان يجلس فوق أحد الكراسي المتهالكة...... و يستند بظهره تماما عليه ..... و تتدلى إحدى ساقيه فوق الأخرى و كانت تهتز في حركة بندوليه أما وجهه فبدا مسترخيا للغاية.
تمتمت المر أه في لهفة :- هل أعجبتك الغرفة يا سيدي ..؟ تنوي الإقامة بها ... أليس كذلك ؟ أعلم أنها تحتاج بعض الترتيب و ربما بعض النظافة أيضا ..... لكنها مناسبة لك جدا ..... ما قولك يا سيدي؟ ......حسنا سأرسل باكرا إحداهن لتقوم بعمل اللازم حيال هذه الفوضى ... لا تقلق مطلقا أنها فقط كانت مغلقة لفترة طويلة.
قاطعها ببرود قائلا :- إنني أريدها كما هي... ثم أردف :- لقد كان الساكن السابق امرأة أليس كذلك ؟ هزت المر أه رأسها بالموافقة ... فقال :- سيدتي .... إنني أستطيع أن أخمن كل شيء ....تقريبا ..... أستطيع أيضا أن أعرف كل شيء عن الساكن السابق ... كل شيء.
تمتمت في استغراب :- لقد كانت مجرد ساكنة ... أنا لم تكن لي علاقة بها ..... سيد..... - أشار إليها فصمتت و ارتمت فوق أقرب كرسي و قد ارتسمت الدهشة على تقاطيع وجهها -... فتابع :- لا تندهشي ...إنها تراكمات خبرتي الطويلة بمثل هذه الأماكن.
قهقه بصوت عال ...ثم استدار ليقف بمواجهتها تماما و قال :- تريدين أن تعرفي كيف استنتجت ذلك .....؟؟
حسنا ... أنظري إلى هذا .... و أخرج قلما لتزيين الشفاه ليضعه أمام عينيها ...ظلت المر أه صامتة و مرتبكة، ثم قال ....و ثلاثة أقفال موزعة في جسد الباب من الداخل ... أنت تعرفين ما يمكن أن تتعرض له امرأة تسكن وحيدة بغرفة كهذه ، لقد كانت تتوقع زوارا غير ودودين على نحو ما........
و يبدو أنها كانت تعشق الملابس القصيرة .... ذات الألوان الصارخة ... الأسود.... الأحمر ....، و أيضا ارتسمت الدهشة على وجه المر أه فابتسم و أخرج فردة حذاء حمراء كانت تختفي تحت السرير ..... و قال :-هذا النوع من الأحذية يحتاج دائما لذاك النوع من الملابس..... يبدو أنها كانت تهوى الملابس القصيرة ....ربما إلى هنا..... و أشار إلى ما فوق الركبة..... انظري إلى هذا الجورب الطويل الأسود ...... انه رائع حقا ......مستحيل أن تكون اقتنته لتخفيه تحت ملابسها ..... مستحيل.....
جورب أسود و أشار في الهواء بعلامة الجمع ......و وجه أبيض تصبح المحصلة ....ملابسا سوداء!!! لا تندهشي سيدتي .... ستسألين حتما من أين لي أن أعرف لون بشرتها...؟ حسنا إنها مسألة بسيطة ..... هلا نظرت إلى بقايا قلم الشفاه و ألوان المساحيق .... و كذلك لون بقايا صبغة الشعر ...... كل هذا لا يكفي.....؟ إذن انظري لهذا الطلاء الذي تستعمله صاحبات البشرة البيضاء اللاتي يضطررن للوقوف تحت الشمس لمدد طويلة........
استمرت المر أه صامتة تحملق فيه بلا حراك ..... قال:-..... طولها ؟؟؟؟!! طولها يا سيدتي ..... تقريبا .... أطول منك بمقدار بوصتين.
قفزت المفاجأة إلى وجه المر أه و حملقت فيه مصدومة فابتسم .... و قال :- لا بأس و وضع الحذاء بجوار الحائط و قال :- انظري إلى هذه المرآة الصغيرة ... لقد كانت تستخدمها قبل خروجها مباشرة .... إذ أنها معلقة بجوار الباب .... لقد كانت تضع أمامها اللمسات الأخيرة لوجهها و لا بد أنها كانت في تلك اللحظات ترتدي حذاءها .... لابد أنها كانت ترتدي أحذية عندما تقرر الخروج....و إنها لمسألة بسيطة أن أطرح ارتفاع الحذاء من ارتفاع المرآة .... عن أرض الغرفة ....
كانت الدهشة قد سكنت بعض الشيء في عيني المر أه ... لكنها كانت متوترة جدا .... و خائفة ... جدا......
فتابع القول ...أما عن وزنها فقد كانت رشيقة .... متوسطة الحجم .... ليست نحيفة ..... و أشار إلى بقايا ملابسها المرتمية فوق السرير ... أضاف .. و ليست بدينة بل إنها كانت لا تميل إلى البدانة..... و أشار إلى الحذاء .... انه ليس جديدا لكن الكعب ما يزال بحالة جيدة .... رغم أنه رفيع جدا..... و رغم أنها استعملته لمدة طويلة......
كانت نظرات المر أه تزداد اتساعا كلما تكلم .... نظر إلى وجهها المفزوع فتراقصت الفرحة في عينيه .... ثم قال :- و يبدو أنها كانت تمضي أوقاتا لا بأس بها خارج الغرفة .... فلا توجد بقايا طعام هنا .... رغم أنها لا تهتم كثيرا بمسألة الترتيب و النظافة ... ربما ...لأنها كانت منغمسة في العمل لأوقات طويلة .... و ربما لأن عملها كان شاقا ... جدا ...إذ أنها كانت تعود مرهقة تماما .... فتنسى كل شيء ....الطعام... ترتيب الحجرة....و بعض الإجراءات التافهة.
استدار ناحيتها فجأة و سأل .....أكان لها أصدقاء؟ .... يبدو أنها كانت قليلة الأصدقاء .... بالتأكيد كان لها أصدقاء .... و إلا فمن صاحب هذه الصورة؟ ردت المر أه مقاطعة : أخوها . رد باقتضاب :- حقا؟؟ ... إن الحجرة مليئة بصوره!! و بالكتب .... الروايات ...... مجلات الأزياء ...... حقا لابد أنها كانت رائعة العقل ...و لكن لماذا تركت كل هذه الثروة .... و ذهبت بدونها ؟...... يبدو أنها رحلت فجأة، قد تعود مرة أخرى للحصول على رواياتها ... أرجوك احتفظي بها لحين عودتما....هل يمكنك تأدية هذه الخدمة ... من أجلي....؟
كل رواياتها مليئة بالأحاديث عن الغرام ... كل الروايات تتحدث فقط عن الحب هذه الأيام، هل ما تزال هذه الموضوعات تثير اهتمامك؟.... لا أظن ذلك.... الآن.....!! و أطلق ابتسامة ماكرة....... فاغتاظت المر أه، ثم قال:- ..... يبدو أن هذا متعلق بعملها .... رواياتها و بقايا جرائدها ممتلئة بالخطوط الحمراء..... بعض أوراقها الخاصة متناثرة هنا و هناك .... ما هي وظيفتها؟
همت المر أه بأن ترد على سؤاله ... لكنه تابع ... أستطيع أن أخمن مرة أخرى ..... انظري إلى هذه المفكرة الصغيرة ....( قلب المفكرة بين يديه ) .... إنها مليئة بأسماء و أرقام هواتف ....مواعيد محددة بدقة .... ربما..... كانت تعمل بالصحافة......أو أنها .....سكرتيرة لشخص مهم جدا.... ، و بما أنها تهتم بالروايات و تملك هذه الذخيرة من الكتب............ أستطيع أن أقرر يا سيدتي أنها كانت تعمل بالصحافة..........
ثم جلس على الكرسي ........واضعا ساقا فوق أخرى ....و قال و هو يرمقها بهدوء:-
أليس ......كذلك ...... يا ..سيدتي ....؟
كادت المر أه تنفجر من الغيظ عندما أجابته ...... :- كلا يا سيدي لم تكن صحفية ......لقد كانت .....فتاة ليل.

share
سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق  |  776 قراءة |  Tags: قصة

Re: حجرة في الطابق الأخير

بقلم: أحمد يحيى في الأحد, 04/02/2006 - 10:21
صورة أحمد يحيى
تبهرنى دائماً
و تحملنى معك هناك فى أعماق أعماق اللحظة التى تلتقطها
أعتقد بأننى كنت هناك فى ركن من أركان الغرفة أتابع حديثكما
من وجهة نظرى أن البراعة جاءت من أنك استطعت أن تأخذنى لتلك المرأة التى لم تكن فى بؤرة الحدث
و أحمل لك شكراً عميقاً لأنك لم تذكر الأسماء التى كانت بأجندتها
بالتأكيد كنت ستجد اسمى بينها


  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: حجرة في الطابق الأخير

بقلم: dodo_nomercy في الثلاثاء, 04/04/2006 - 00:08
بجد اسوب ممتع ومبهر فى الكتابة والعرض للقصة
خلتنا كلنا عايشين فى نفس الغرفة
فى انتظار المزيد من الابهار والمتعة
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: Re: حجرة في الطابق الأخير

بقلم: محمد الناصح في الثلاثاء, 04/04/2006 - 00:20
صورة محمد الناصح
شكرا لذوقك و تشجيعك لي
ربنا يكرمك
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: Re: حجرة في الطابق الأخير

بقلم: محمد الناصح في الثلاثاء, 04/04/2006 - 00:21
صورة محمد الناصح
مش عارف ليه كنت مستني تعليقك
مع اني لا أعرفك
شكرا لك
و ربنا يكرمك
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: Re: Re: حجرة في الطابق الأخير

بقلم: dodo_nomercy في الثلاثاء, 04/04/2006 - 01:28
أى خدمة انت تأمر
بس بصراحة تستاهل التعليق
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: حجرة في الطابق الأخير

بقلم: ايمن الشيخ في الخميس, 04/06/2006 - 23:41
تملك اداة ما تستطييع ان تخترق بها عقولنا فتنهرنا بما تحكى ,ووووووو تماما كما يفعل جهاز الاشعة الذى تملكة فعلا

ايمن الشيخ
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

Re: حجرة في الطابق الأخير

بقلم: عبد الله توتي في الثلاثاء, 05/30/2006 - 00:36
لقد ذكرتني بروايات اجاتا كريستي  و دايل ارثر كونان.
تحياتي. مزيدا من الابداع و العطاء
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق

تعليق: حجرة في الطابق الأخير

بقلم: جيهان احمد عبد ... في الأربعاء, 03/21/2007 - 00:44
صورة جيهان احمد عبد العزيز
القصة غريبة قليلا لشخص مثلي قرأ أعمالك من قبل     ، أولا ومنذ السطور الأولى شعرت مباشرة أنني قرأتها من قبل في مكان ما   ربما لأنها تمنح نفسها منذ البداية  أتفق مع التعليق الذي يشبهها بمشهد سينمائي هذا صحيح وهو مشهد قديم بنفس الشخصيات  " الساكن الجديد " المتعالي الغامض العالم بكل شيئ وهو يخبرنا بهذا بنفسه   
- سيدتي إنني أستطيع أن أخمن كل شيئ تقريبا ...........
صاحبة البيت العجوز   قبيحة المنظر     حتى الحوار   بينهما وطريقة استنتاج كل شيئ  
والنهاية المتوقعة     
 أعتقد ان المبرر الوحيد لكتابة تلك القصة  هو نوع من تهكمك ذاته   فأنت تتهكم وتسخر من كل شيئ  فيها   كما أن هناك في الحوار أشياء غير منطقية  فكيف تترك عجوز فقيرة طامعة أغراضا ثمينة   في الشقة   وتسمح لساكن آخر بالحصول عليه  كما ان وجود هذه الأغراض لا يتفق مع قول العجوز  أن الحجرة مغلقة منذ زمن بعيد    لا أدري أشعر أن هناك سقطات كثيرة في تلك القصة     
قبل   أن  تلعن تعليقي راجع معي قصصك الآخرى    التي لم ولن أكف أبدا عن قراءتها وكانت هي أول ما بحثت عنه على هذا الموقع 
قارن بينها وبين رائعتيك   " القطار "     و  " تاريخ ما لم يدون " 
اللتين احفظ منهما جملا كاملة و   ومازالا يتركان في نفس التأثير 
اقرأ قولك    " أخبرتهم انه من الجنون أن نبني بيتنا على شريط القطار " 

أو   " اللا  الكبيرة   السوداء التي تكتب على ورق أسود وتلقى في صندوق مغلق بلا منفذ "       
هذه هي الكتابة القصصية التي تبرع فيها والتي أغبطك عليها    وحقيقي فتحت نفسي للكتابة عن هاتين القصتين   ربما أفاجئك بمقال منشور عنهما قريبا    
   وبانتظار قصة جديدة  بروعتهما  وحساسيتهما  ودلالتهما على قدرات كاتب مبدع متميز 
جيهان    
 
  • سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق
© 2009 الورشة. جميع الحقوق محفوظة
يعتمد على دروبال، مدعوما من إغناء