You are here
حكايتي مع الفيروسات

حكايتي مع الفيروسات
فاطمة الخليل
إلى كل إنسان أو حاسوب لازال يقوم عطباً ما .
إلى كل بلد لازال يغرس عينيه في الرمال بحثاً عن صباح لا فيروسات فيه أو دمار .رحت أتأمل الشاشة بحزن مازجه شجن كبير لماذا كان عليّ أن أهزم من قبل هذه الكائنات البغيضة في الأول من الشهر الكريم رغم أنني قد عولت على حاسوبي الكثير في هذه الفسحة في أن يكون رفيقي في هذا البحر المتهادي بالخيالات عبر شبكة لم تعبر ألا عن نصف من آمال أودعتها هناك .
لكنه صمت مدفوعاً بذاك الألم : ليس ثمة حل آخر .
انتفض مذعوراً : لا .. لن أسمح أن تلغى ذاكرتي إذ سيكون هذا بمثابة موت آخر .
- ولكنه الحل الوحيد يا صديقي .
بعد أيام أطرق في حزن وقد أضناه هذا .
ألقيت بالخبر السار إلى أخوتي الذين تعاطفوا معي ومعه وبدؤوا مسيرة العلاج .
مر يوم كامل واستعاد الحاسوب بعض عافيته وجلس إلي أخي الطبيب مداعباً : لا تحزني عزيزتي فعالم الحواسيب كما البشر قد يعاني من وطأة الأمراض هو الآخر وقد لا يكون بعيداً أن نشهد أنفلونزا الطيور على شاشات حواسيبنا .. لا ليس هذا خيالاً وقد شاهدت بعينيك ما فعله هذا الفيروس .. فيروس نقص المناعة المكتسب من كان يصدق هذا ؟
رمقت أخي : لكن العدوى لدى البشر معروفة ماذا عن هذه الأجهزة ؟
- أظن أن الفيروس يتسلل عبر آلاف الثغرات التي يستطيع عبرها القفز إلينا بشراً كنا أو حواسيباً والأهم أن نحتفظ دائماً بذاك العنصر المقاوم .
صمت كلانا ورحنا نراقب الحاسوب الذي لم يلبث أن تعرض لانتكاسة جديدة أشد وطأة وأقسى وجفت الكلمات على شفتي وأنا أنظر إليه إذ هو يغالب الكثير : لا تقولي من جديد أنه الحل الوحيد ؟
أطرقت ولم أجب فيما اكتفى بأن يبتعد عني حاملاً ذلك الألم مقاوماً كل ما ألم به .
جلس أحد أصدقاء أخي وقد كان يعمل معلماً طارحاً فكرته التي بدت موغلة في التعقيد : ربما تعمل هذه الفيروسات على إلغاء ذاكرة الحاسوب لأنها بطبيعتها الطفيلية لا تدرك ذلك التاريخ المغرق بعراقته وربما أيضاً لأنها خارجة على أي قانون تقدم لنفسها هذه الحماية الوهمية بادعائها بأنها الأنبل والأشد رقياً وعلها هي كذلك في شيء واحد عزيزي .
كان أخي على استعداد أن يقوم بكل شيء كي يستعيد حاسوبي عافيته .
وكان لا بد من ذلك الحل الجذري ثانية فكان أن ردد : لا بأس إذن إن هذا أشبه بولادة جديدة .
انتفض شيء بداخلي : ترى كم من الولادات علينا أن نعيش كي نهزم كل هذا العفن بدواخلنا ؟
استقام الأمر بعد أيام وبات من أجمل اللحظات أن أجلس إليه مدفوعة بفكرة ما بأمل ما لأصافح من جديد أصدقائي على الشبكة ولأترك بعض أفكار كانت تحوم كسرب من فراش بحثاً عن شمس أخرى لن تحجبها عتمات الفيروسات لأننا سنكون أقوى مع كل ولادة حيث سنثبت للعالم بأن الحياة تستحق كل تلكم المقاومة
إلى كل بلد لازال يغرس عينيه في الرمال بحثاً عن صباح لا فيروسات فيه أو دمار .رحت أتأمل الشاشة بحزن مازجه شجن كبير لماذا كان عليّ أن أهزم من قبل هذه الكائنات البغيضة في الأول من الشهر الكريم رغم أنني قد عولت على حاسوبي الكثير في هذه الفسحة في أن يكون رفيقي في هذا البحر المتهادي بالخيالات عبر شبكة لم تعبر ألا عن نصف من آمال أودعتها هناك .
لكنه صمت مدفوعاً بذاك الألم : ليس ثمة حل آخر .
انتفض مذعوراً : لا .. لن أسمح أن تلغى ذاكرتي إذ سيكون هذا بمثابة موت آخر .
- ولكنه الحل الوحيد يا صديقي .
بعد أيام أطرق في حزن وقد أضناه هذا .
ألقيت بالخبر السار إلى أخوتي الذين تعاطفوا معي ومعه وبدؤوا مسيرة العلاج .
مر يوم كامل واستعاد الحاسوب بعض عافيته وجلس إلي أخي الطبيب مداعباً : لا تحزني عزيزتي فعالم الحواسيب كما البشر قد يعاني من وطأة الأمراض هو الآخر وقد لا يكون بعيداً أن نشهد أنفلونزا الطيور على شاشات حواسيبنا .. لا ليس هذا خيالاً وقد شاهدت بعينيك ما فعله هذا الفيروس .. فيروس نقص المناعة المكتسب من كان يصدق هذا ؟
رمقت أخي : لكن العدوى لدى البشر معروفة ماذا عن هذه الأجهزة ؟
- أظن أن الفيروس يتسلل عبر آلاف الثغرات التي يستطيع عبرها القفز إلينا بشراً كنا أو حواسيباً والأهم أن نحتفظ دائماً بذاك العنصر المقاوم .
صمت كلانا ورحنا نراقب الحاسوب الذي لم يلبث أن تعرض لانتكاسة جديدة أشد وطأة وأقسى وجفت الكلمات على شفتي وأنا أنظر إليه إذ هو يغالب الكثير : لا تقولي من جديد أنه الحل الوحيد ؟
أطرقت ولم أجب فيما اكتفى بأن يبتعد عني حاملاً ذلك الألم مقاوماً كل ما ألم به .
جلس أحد أصدقاء أخي وقد كان يعمل معلماً طارحاً فكرته التي بدت موغلة في التعقيد : ربما تعمل هذه الفيروسات على إلغاء ذاكرة الحاسوب لأنها بطبيعتها الطفيلية لا تدرك ذلك التاريخ المغرق بعراقته وربما أيضاً لأنها خارجة على أي قانون تقدم لنفسها هذه الحماية الوهمية بادعائها بأنها الأنبل والأشد رقياً وعلها هي كذلك في شيء واحد عزيزي .
كان أخي على استعداد أن يقوم بكل شيء كي يستعيد حاسوبي عافيته .
وكان لا بد من ذلك الحل الجذري ثانية فكان أن ردد : لا بأس إذن إن هذا أشبه بولادة جديدة .
انتفض شيء بداخلي : ترى كم من الولادات علينا أن نعيش كي نهزم كل هذا العفن بدواخلنا ؟
استقام الأمر بعد أيام وبات من أجمل اللحظات أن أجلس إليه مدفوعة بفكرة ما بأمل ما لأصافح من جديد أصدقائي على الشبكة ولأترك بعض أفكار كانت تحوم كسرب من فراش بحثاً عن شمس أخرى لن تحجبها عتمات الفيروسات لأننا سنكون أقوى مع كل ولادة حيث سنثبت للعالم بأن الحياة تستحق كل تلكم المقاومة
10/23/2007 - 06:01
القسم:


التعليقات
متع الحاسب لاجدواه..
إدمان بات خطرا اكثر لان الفيروسات عبره دخلت القلب...
تقديري