You are here

الصفحة الرئيسية

حوار مع الأديب قاسم طلاع - فيينا

الأديب قاسم طلاع من فيننا :
* وزارة الثقافة العراقية تئن تحت ضربات المحاصصة الطائفية...
ووزراء لا يفقهون شيئا عن الثقافة
* أكم أتمنى أن أزور الفضل و أشم رائحة سوق الخضرة و خان السمك ورؤية دكان والدي و زيارة جامع الفضل و حسينية سوق حنون

  بدل رفو المزوري النمسا -فيينا

ترجمة تلو ترجمة، بهمة ونشاط منقطعي النظير  يؤسس لذاته ولتراجمه عالما وخيالا كبيرين ومكانة حلم  يترسم خطا الوجود المميز والخاص به ،لعل تراجمه تجول نحو زوايا جديدة وبهذه الروح وتلك الميزة ياتي ويدهشنا يبدع و يقدم لتراجمه بطريقة انيقة تتحدى الترجمة، انه الكاتب والسياسي والمترجم قاسم طلاع :

خريج كلية الآداب / جامعة بغداد عام 1970كاتب ومترجم
ترجم إلى اللغة العربية :
مسرحية الآن يغنون ثانية للكاتب السويسري ماكس فريش
مسرحية دوناديو للكاتب النمساوي فرتس هوخفلدر
قصة القبض على يوهان نيبوموك نستروي للكاتب النمساوي بيتر توريني
إضافة إلى مجموعة من القصص القصيرة منها:المعطف للكاتب الألماني  برتولد بريخت،يسوع لا يريد التعاون معنا بعد للكاتب الألماني فولفغانغ بورشرت.
شارك في تأليف كتاب ( مع مجموعة من مؤلفين آخرين ) عن العراق بعد صدام بفصل حول تاريخ اليسار في العراق ( باللغة الألمانية ) ... هذا ونشر الكثير من القصص القصيرة ، منها :ذكريات فقدت واقعيتها. العودة. ذاكرة الموت ...

وفي احدى زوايا فيننا وفي احدى المقاهي الشعبية بالقرب من سوق تركي جلسنا وتحدثنا عن الادب والعراق والترجمة  وكان هذا الحديث :


ـ سنبدأ حوارنا  من النمسا .. ماهو سبب ضعف حركة الترجمة للأدب النمساوي  مقارنة بالأوروبي   إلى اللغة العربية ؟

ــ أن السبب يعود إلى: عدم إلمام الثقافة العربية بالأدب النمساوي من جهة. وخلط بين الهوية اللغوية والجغرافية من جهة أخرى فيأتي التعميم بأن كل ما يكتب باللغة الألمانية هو ألماني متناسين بذلك بأن هناك أدب نمساوي ( بحدوده الجغرافية ) يكتب باللغة الألمانية. أن الجهل أو التنكر عمدا لمثل هذه الحدود قاد الكثير من الذين لهم اهتمام بالأدب الألماني البقاء داخل حدود الدولة الألمانية ( نظريا ) وقراءة آداب اللغة ضمن هذه الحدود وقد أدت هذه القراءة إلى الكثير من الالتباسات في تحديد المكان وخلط الهوية مثال ذلك كثيرا ما يذكر شتيفان زفايج على انه روائي ألماني رغم هويته النمساوية وكل النصوص المترجمة تذكر على أنها نصوص من الأدب الألماني. 

ــ ما سبب اختياركم للترجمة؟  ولمن تترجم؟

ـ الاختيار جاء محض الصدفة من خلال قراءاتي الكثيرة لهذا الأدب. أما لمن أترجم فهذه قضية ترتبط بواقع الحال الذي يعيشه عراقنا الحبيب فيأتي اختيار النص، كما أنصور، وهو يحمل هموما تشابه الهموم التي يعيشها الفرد العراقي يوميا فكانت النصوص التي كتبت قبل وأثناء وبعد الحرب العالمية الثانية يعني الجيل الذي عاش أهوال الحرب الأهلية وأهوال الحرب العالمية الثانية إلى جانب بطش الفاشية ( اريخ فريد، باخمان، باول تسيلان، روزا آوسليندر... الخ ) ومثل هذه الظروف عاشها العراق منذ أكثر من ثلاثين سنة ولا زال. إلى جانب هذه النصوص هناك نصوص أخرى تعالج معانات الإنسان في العالم المتخلف وعلاقة رأس المال بالنظم الدكتاتورية ومساندتها وتقديم الدعم لها في نحر الديمقراطية كما هو في مسرحية " الموت والشيطان " للكاتب المسرحي النمساوي بيتر توريني.

ــ هل القارئ العربي بحاجة إلى الأدب النمساوي؟

ــ في البلدان العربية هناك حركة ترجمة فقيرة بحيث يكون من المستحيل مقارنتها مع أي حركة ترجمة في يلدان أخرى ويعود السبب في هذا إلى الإهمال التام من قبل الدولة وكذلك من قبل المؤسسات الثقافية الأخرى وكذلك دور النشر.

ـ هل نفهم بان الترجمة مغامرة ؟ وما هي صفات المترجم الناجح برأيكم ؟

ــ الترجمة نصبح مغامرة، إذا لم تجد أذنا صاغية أي إمكانية قراءة النص المترجم والاستفادة منه. أما سؤالك عن ماهية صفات المترجم فأختصرها كالآتي: أن يكون مثقفا بكل معنى الكلمة عارفا مهنته.

ــ اين تجدون حرية اكثر في ترجمة المسرح او الشعر او ككاتب نثري ؟

ــ الحرية في حركة النص و ملائمته لواقعنا سواء كان في الشعر أو المسرح.

ــ وما هو  سبب تركيزكم في ترجمة الشعر على شعراء النمسا المشهورين ؟

ــ  أنا لم أنرجم الشعر النمساوي فقط، وإنما قمت أيضا بترجمة نصوص مسرحية لهوخفلدر النمساوي " دونادبو " والسويسري ماكس فريش " عندما يغنون ثانية " ولتوماس مان الألماني نص قصصي اسمه " الموت " وكذلك للكاتب والمخرج هاينر ميلر.

ــ المسرح النمساوي غير معروف للعرب فكيف بوسعكم أن تعرفوا القارئ العربي على نصوص ترفض دور النشر التعامل معها مثل أعمال توريني؟

ــ لا أعتقد أن المسرح النمساوي غير معروف للشعوب العربية والدليل في ذلك قدمت مسرحية " صيد الفئران " للكاتب النمساوي بيتر توريني، قبل مدة ( لا أتذكر متى ) على واحدة من المسارح السورية كما اعتقد، على الرغم من أن هذا النص المسرحي كتب أساسا باللهجة العامية الفيناوية ( نسبة إلى مدينة فيننا ) ثم أعيد كتابته بالفصحى وهو نص محلي يعالج موضوع " البطالة في النمسا ).

ــ برأيكم لم دور النشر لا تتعامل مع الأعمال الأدبية المترجمة ؟

ــ تسألني لماذا لا تتعامل دور النشر مع الأعمال الأدبية المترجمة...؟ ردي عن سؤالك هذا هو هناك تعامل كبير بين دور النشر والنصوص المترجمة ( الأدبية )... ولكن كيف...؟ فالعلم عند الله. لقد حاولت أكثر من مرة، عن طريق المراسلة ( البريد الالكتروني والعادي ) الاتصال بواحدة من دور النشر، إلا أنني لم أوفق في ذلك ولم أستلم لحد الآن أي رد عن كل الرسائل التي بعثتها.... لماذا...؟ ربما لأنني غير معروف عند هؤلاء أو ربما لأسباب مادية. أقول هذا وأنا مقتنع " لقد قرأت الكثير من النصوص المترجمة فوجدت أن الكثير منها لا يستحق النشر ولا حتى القراءة " إضافة إلى هذا أن أكثر الكتب المترجمة لا تتم ترجمتها عن لغتها الأم مباشرة وإنما عبر لغة أخرى. وهذا معروف على الساحة الثقافية العربية.

ــ  هل نقدر بان نقول بان كتاب وأدباء العراق في المهجر هم كتاب ( بلوشي) باللهجة العراقية للصحافة العراقية والعربية وعدم اهتمام المؤسسات الثقافية بنتاجاتهم ؟ وما مدى تجاوب الصحافة العراقية ودور النشر معك ككاتب ومترجم عراقي ؟

ــ من هي المؤسسات الثقافية في العراق التي يمكن أن تهتم بنتاج الأدباء العراقيين عموما وأدباء المهجر خصوصا...؟ وزارة الثقافة التي تئن تحت ضربات المحاصصة الطائفية... ووزراء لا يفقهوا شيئا عن الثقافة؟

ــــ السياسة أبعدتكم عن العراق أفلا تخشون أن تبعدكم الترجمة عن السياسة ؟

 السياسة لم تبعدني عن العراق وإنما ملاحقة السلطة الفاشية وخوفا من العودة ثانية إلى السجن وعمليات التعذيب والقتل. هذه هي التي جعلتني أن أترك العراق وأهرب. أن الحزب الذي قاد الانقلاب عام 1963 في الثامن من شهر شباط، وأعني هنا حزب البعث، الذي كان، ولازال، يمتلك مواصفات هولاكو ومن وراءه هذا الجيش الهمجي الذي أطلق عليه اسم " الحرس القومي " وقتل آلاف من البشر وخيرة قادة العراق والحركة الوطنية في ذلك الوقت، هذا الحزب جاء ثانية إلى السلطة عام 1968 واضعا على وجهه قناعا ملائكيا.... ملائكية هذا الحزب لم تقنعني " أن الحزب الذي قام عام 1963 بأكبر وأبشع مجزرة بحق الشعب العراقي، أنه هو نفس الحزب وأنه لم يتغير وأن الموت قادم لا محال " هكذا كانت قناعتي، خصوصا وقد ظهرت، بعد فترة قصيرة من استلام هذا الحزب للسلطة، عمليات الاغتيال ضد قادة القوى الوطنية وخصوصا أعضاء الحزب الشيوعي العراقي على مستوى الشارع.... وهكذا بعد الخروج من قصر النهاية قررت ترك العراق وكان هذا كما أعتقد بداية السبعينيات من القرن الماضي. ولم أتخلى عن السياسة التي تدافع عن حقوق الشعب العراقي وكذلك الوقوف ضد السلطة الفاشية إضافة الوقوف ضد أي نهج طائفي ولم أتخلى أيضا عن الكتابة وكذلك الترجمة.

ـــ  هل أنت مع أن يؤدي النص المترجم نفس وظيفة النص الأصلي بغض النظر عن التقيد بالنص الأصلي ؟

ــ ما لمقصود هنا بالوظيفة...؟ النقل الحرفي من لغة إلى أخرى وتقيد النص ...؟ إذا كان هذا هو المقصود فأنا ضد هذا الشكل من الترجمة. أن أهم شيء بالنسبة لي أن يمتلك النص حرية الحركة دون أن يفقد مضمونه.

ـــ أين سيكون اللقاء القادم في عالم شاعر نمساوي أو شوارع فيننا أو شوارع العراق والفضل وباب المعظم1

ــ  أن حنيني لا زال يشدني كثيرا إلى تلك المنطقة التي ولدت فيها وهي منطقة الفضل، التي كم أتمنى أن أزورها وأشم رائحة سوق الخضرة وخان السمك ورؤية دكان والدي وزيارة جامع الفضل وحسينية سوق حنون........ ( وهنا وإذا بدموع تتحرر من عيون أديب عراقي  وكذلك عاد بي إلى أيام القسم الداخلي بالقرب من منطقة الفضل )

ـــ يقال أن ثلاثية المترجم الناجح تتلخص في انه تجتمع فيه الموهبة الفطرية والمعرفة النظرية والممارسة العملية

هل تحس بأنك كل هؤلاء و إلى أي مدى أنت مع تلك النظرية ؟

ــ  المهم في المترحم الذي يمتلك القدرة في نقل النص إلى لغة أخرى أن يمتلك أيضا أداة المعرفة وإمكانية الولوج إليها لأنها مهمة في مسايرة النص وتثقيفه إضافة إلى الممارسة الني هي لا بد منها التي هي مصدرا من مصادر تجاريه.

وبعد هذا اللقاء القصير حول الترجمة وذكريات العراق .. اتجهنا معا لمحطة القطار ليتجه الأستاذ والصديق قاسم طلاع إلى قريته وربما نقول منفاه أو جنته واتجه أنا إلى مدينة غراتس   والتي تبعد 214 كلم عن فيننا  ، إلى منفاي واحلم من جديد بأيام الفضل وباب المعظم وذكرياتي في العراق ووووو.

صورة بدل رفو المزوري
القسم: 

التعليقات

 
الأخ العزيز المبدع بدل رفو
تحيتي الكبيرة للأديب قاسم طلاع
وأنا أتابع أخباره من بعيد 
وكنت أتمنى أن ينصب التركيز على ترجمة الأبداع العراقي راهناً
المشكلة الحقيقية .. أن الأدب العراقي مطموراً ولم يسلط الضوء عليه
لحد الأن
وهذه مهمة الأستاذ قاسم  والنبلاء أمثاله لأيصال الأرهاصات
الحقيقية العراقية للمواطن الأوربي
كنت أتمنى أن أكون ثالثكم في هذا اللقاء الشيق
تقبلا فائق مودتي وأحترامي

هادي الناصر
هادي الناصر
صورة هادي الناصر
 
الاستاذ بدل رفوالمزوري
شكرا لهذا التعريف بالكاتب الكبيرقاسم طلاع
واعطائنا فكرة متميزة عن الترجمة وعالم الادب النمساوي
ونتمنى على كاتبنا وحضرتك 
ترجمات  للشعر الادب النمساوي وسبق وان قرأت لك ترجمة رائعة للشعر النمساوي
 شكرا لك كثيرا
سحر مهدي الياسري
صورة سحر مهدي الياسري
 
الاديبة العزيزة  سحر مهدي الياسري   مع الود
شكرا على تعليقك .. الاخ والصديق قاسم طلاع استاذنا ونتعلم
منه الكثير .. صدقيني لم نقصر في ترجمات  الشعر النمساوي
ولكن الصحافة العراقية هي التي تقصر معنا كثيرا  و كذلك دور النشر العراقية
 شكرا لك
بدل رفو
بدل رفو المزوري
صورة بدل رفو المزوري
 
الصديق الحبيب هادي الناصر  مع الود
شكرا لك ودعنا نسمع اخبارك الطيبة
وتعليقك هذا اكيد سيقرأه الاستاذ الاخ قاسم طلاع
يحز في قلبي باني سازور الوطن قريبا ولم اقدر على  ان اراك
انت معنا دائما يا هادي الطيب
اخوكم
بدل رفو
النمسا
بدل رفو المزوري
صورة بدل رفو المزوري

المتصفحون حالياً

يوجد الأن 0 عضو يتصفحون الموقع

أحدث التعليقات