You are here
حين مرّ..!!!

حين مرّ..!!!
د.حنان فاروق
(1)
حين مرّ..كتب على الجدار اسمه وعنوانه وتاريخه..لم يترك مكاناً إلا ملأه وحين لم يجد مايكتب عليه سقط..
(2)
حين مرّ انقسم على نفسه..لم يتوقف عن الانقسام..تناثرت أجزاؤه..وقف بعضه يلملمها ولما انتهى..تلاشى..
(3)
حين مرّ..شد جسد الحياة..جعلها تنبض باسمه..وحين أوشكت النبضة الأخيرة على النطق..بكت..
(4)
حين مرّ..طمس الماضي..انتشل الحاضر من بين يدي الغيب..خطا إلى الغد ليجعله اليوم لكنه تحول إلى أمس..
(5)
حين مرّ..قال أنه أنا...قال أنه هو...قال أنه..لن يعود ثانية ..لكني رأيته ينتظر..
http://fisabeelellah.maktoobblog.com
01/02/2009 - 21:43
القسم:


التعليقات
( المكان / الروح /الذات /التاريخ / الأنا)..رموز مشفرة لها دلالتها تستوجب
قارئ منخرط.. دام لك ألق الإبداع
جميل أن يكون مرورنا له معنى..والأجمل أن نترك أثراً يدل علينا ..
الشهداء يصنعون التاريخ ويبقون أحياءاً..هم فقط من الخلق الذين يستطيعون الوقوف فى وجه الموت
دمت بخير
أراك .. هنا .. في حالة .. ( متفردة ) أخري .. من حالات إبداعك .. المثيرة للدهشة
التي جنحت في الفترة الأخيرة .. إلي إتخاذ أبعاد فلسفية .. تبعث لدي المتلقي
رغبة .. حقيقية في التأمل .. لهذه الأحرف .. التي لفها الغموض
في ثوب الدلالات .. وألقي بها إلي غيابة النفس البشرية .. علها
تجد بعض .. السيارة ؟
...
أنظر .. إلي خمسة مقاطع .. قد تبدو من القراءة الأولي .. أنها .. منفصلة ..
بحيث لا يجمعها سوي هذه العبارة المتكررة ( حين مرّ ) في بداية كل مقطع .. والتي قد توحي .. بداية
أن هذا ( المار ) .. قد مرّ خمس مرات .. علي فترات متقطعة .. وربما متباعدة؟؟؟
أو أنهم .. خمسة ( مارين ) .. قد مرّ كل واحد .. منهم .. مرّة .. واحدة ؟؟؟
أما زاوية رؤيتي الخاصة جداً
فقد رأته ( واحد ) .. أحدث .. بمروره ( الواحد ) .. خمس مشاهد
أمتزجت .. في مشهد ( واحد ) .. ؟؟؟
أحسست أن عبارة ( حين مرّ ) .. هي ( الفعل ) .. أو ( لحظة التفجير ) وأن كل ماحدث بعدها كان بمثابة ( ردة الفعل ) أو التشظي الناجم عن التفجير الذي
أحدثه .. هذا المرور
لذا .. فقد قرأتها .. هكذا
....
حين مرّ..
كتب على الجدار اسمه وعنوانه وتاريخه..لم يترك مكاناً إلا ملأه وحين لم يجد مايكتب عليه سقط..
انقسم على نفسه..لم يتوقف عن الانقسام..تناثرت أجزاؤه..وقف بعضه يلملمها ولما انتهى..تلاشى ..
شد جسد الحياة..جعلها تنبض باسمه..وحين أوشكت النبضة الأخيرة على النطق..بكت
طمس الماضي..انتشل الحاضر من بين يدي الغيب..خطا إلى الغد ليجعله اليوم لكنه تحول إلى أمس..
قال أنه أنا...قال أنه هو...قال أنه..لن يعود ثانية ..لكني رأيته ينتظر
ــــــــــــــــــ
إذاً .. أنا أري أنه : ــ
حين مرّ .. لم يمرّ مرور الكرام
بل مرّ .. مرور .. الآمر الناهي .. العاصف القاصف .. المتوغل المتسرطن
المحدث أمراً .. فارقاً .. لم يحدث أبداً من .. قبل .. لجسد الحياة ؟؟؟
حيث يشده ( بصحوة أخيرة ) .. يجعلها .. تنبض بإسمه .. ولكنه .. يخرسها قبل أن تنطق .. به
هذا الذي .. يبسط أذرعته .. نحو الماضي .. فتطمسه .. ونحو الحاضر
فتنتزعه من بين يدي الغيب .. ليخطو في نفس اللحظة .. آتيا .. بالغد .. إلي .. ساحة اليوم ليلقي به فجأة !!! عبر بوابة الأمس ؟؟؟
كل هذه المشاهد المتلاحقة ..
قد تحدث في مشهد واحد .. قد لا تستغرق رؤيته
علي شاشة الحياة .. أو شاشة ( التلفاز ) سوي .. ثانية .. واحدة .. أو ربما أقل ؟؟؟
أنها اللحظة .. التي يكتب فيها ( المـــــــــــوت ) .. أسم ( الشهيد ) وعنوانه
وتاريخه .. ثم لايجد مايكتب عليه ( فيسقط ) .. وأري هنا أن من يسقط ليس هذا الذي صرعه ( المـــــــوت ) بل .. الموت .. هو الذي يسقط
بينما الشهيــــــــــــــــــد .. يرفع .. إلي السماء .. حياً
....
وأخيراً
تري ماهي ( الكلمة ) الأخيرة التي أسرها .. لعيني هذا ( المشهد ) .. ؟
قال / أنه أنا .. أنه هـــــــــو ؟
أنه لن يعود ثانية .. لكني رأيته .. ( ينتظر ) ؟
نعم .. ينتظر
تري .. ماذا .. ينتظر ؟
هل .. ينتظر ( مني ) .. أن ألحقه بالشهادة ؟؟؟
أم .. ينتظر .. أن يثـأر له .. الأموات الأحياء ؟؟؟
أم ينتظر .. مزيداً .. من الموت .. للجبنــــــــــــاء
هؤلاء الذين .. صاح .. فيهم / أحمد يحيي
كل عام .. وأنتم
بمــــــــــوت ؟؟؟
...
د. حنان فاروق
لا أعرف .. هل أصابت رؤيتي .. للمشهد
أم أخطأت ؟؟؟
وعلي كل الأحوال .. فعذري إن أخطأت ..
أنني رأيتها .. بعين .. لم تعد تري ( رغماً ) سوي هذا المشهد الواحد المتكرر .. حتي .. وهي مغمضة
فعذراً .. مبدعتي .. إن جانب ( رؤيتي ) الصواب
...
لك .. مدهشات .. الإبداع
ولنا .. إتساع .. الرؤية
كل .. من زاويته
الخاصة
جداً
زينات القليوبي
لا يازينة رأت بصيرتك الحقيقة كما هي دون تزييف أو تغيير..
قرأت حروفي بعيني قلبك وعقلك فكشفت النقاب عنها..
ومازال الذي مر ينتظر
محبتي
مقاطعك وجع نبيل
فلسفة عميقة
هى فلسفة الروح
حقاً كنت أود أن أقف وأطيل فى التعليق على نصك المدهش
ولكنى أود إعادة قراءته لمزيد من الاستمتاع بالدهشة من قدرتك
على ارتياد الحرف وهذه الفلسفة التى تشبع الروح وتوجعها فى آن واحد
فى حلقة ربط قوية بين المقاطع
القلب واحد والهموم كثيرة
لك خلص ودى وتقديرى
سميح
أشكرك من أعماق قلمي..
أظن غموض مقاطعي جاء من سفاهة الوضع الذي نعيش وألم الحزن الذى نتنفس..حاولت أن أترجم مابداخلى فخرج إلى الحياة يئن..
شكرى وتقديري
حين مر000أغمضت عينى حتى لا آره
نشتنى يا دكتورة لكى كل الحب
امال
محبتي
مررت هنا والفضول يصحبني وسعدت بقهوتي وصحبة بوحك ..
دمت بخير ودام ابداعك
المبدع الحقيقي هو الذي يبدع حقا نصوصا
يعتصرها من شهد
الاعمال الابداعية الخالدة
لك كل التالق
محمد البلبال بوغنيم شاعر وقاص من المغرب