You are here
دلاعة !

دلاعة!
عبد الله توتي
خطواته مع خطواتها في الطريق: يتبعها خطوة خطوة، يعظ لسانه ثارة و ثارة أخرى ينفخ في شفتيه ذهولا.. ينحني مسلطا رصاصة بصره على مفرق الساقين،
يلوح بيديه عجبا،
يلتهم تلك المؤخرة في خياله ثم يصدر فحيحا من أعماق قلبه. يسرع من خطواته
حتى يلحق بها. يزعق. يصرخ في وجه المارة لاعنا: رزقنا قد سلب.. يركض حتى
يصل الشقراء فيشاركها طريقها، يتأخر قليلا فيتأمل في مؤخرتها. يسبقها
ليعترض طريقها، يتأمل وجهها المضطرب ثم يسمعها: بكم الكرات ديه؟.. يشير
ببنانه إلى صدرها. ترمقه محذرة، ثم يواصل تحديه غير مبالي:
ـ جنيه؟
تكمل طريقها دون كلام، فيصر:
ـ اثنين جنيه؟
تمر بجانيه متجاهلة، فيصرخ من ورائها:
ـ ايو، اثنين جنيه.. و لا خليها ثلاثة.
يسير خلفها مجددا، فتستهويه تلك المؤخرة المكتنزة من جديد. يقترب منها فيمد يده حتى يصفعها:
ـ و الدلاعة ديه بكم؟
تتلقى الشقراء الصفعة، بحرارة، فتعوي في وجه الشارع راكضة مخلفة وراءها برعي يستنجدها.
ـ جنيه؟
تكمل طريقها دون كلام، فيصر:
ـ اثنين جنيه؟
تمر بجانيه متجاهلة، فيصرخ من ورائها:
ـ ايو، اثنين جنيه.. و لا خليها ثلاثة.
يسير خلفها مجددا، فتستهويه تلك المؤخرة المكتنزة من جديد. يقترب منها فيمد يده حتى يصفعها:
ـ و الدلاعة ديه بكم؟
تتلقى الشقراء الصفعة، بحرارة، فتعوي في وجه الشارع راكضة مخلفة وراءها برعي يستنجدها.
05/20/2006 - 19:30
القسم:

