You are here
رسالةٌ تحت عتبة الباب

رسالةٌ تحت عتبة الباب
فاطِمَـة ناعـُوت
القاهرةُ/ في حزيران
عزيزي،
أكتبُ لك تتمةَ حوارنا السابق
الذي لم يبدأ كالعادة
لأسبابٍ سياسية
لا تقفزْ بعيدًا هكذا!
كلُّ ما هنالك
أن أبي
قال إنكَ فاشيّ
وأنا صدّقتُه
وإنني فاشيةٌ
وأزيدُ:
إنني أمقتُ الشيءَ الذي لا أكونُ فيه
رقم (1)
من هنا أحببتُ الرياضيات
وكرهتُ التاريخ
وها أنت ترى
أنني لا أملكُ شامةً في خصري
ولا أضعُ ماكياجا
وشعري المجعّدُ
أتركُه مجعّدًا
غيرَ عابئةٍ بتريقات الأطفال في الطرقات
ثم أنني
لا أخلعُ نظاراتي الطبيّةَ
حتى في لحظاتِ الحبّ
ولا أصدّقُ أن السماءَ أنثى
وأبي
كما ترى
يطلي النافذةَ بالأزرق
ويرفعُ جدارا أمام البيت
كي نعيشَ أعوامًا أخرى
فكيف تريدني أن أصفحَ
وأنت تُصرُّ أنني رواقيةٌ
لمجرد أنني وُلدتُ في أنبوبٍ ضيّق
وتنفّستُ هواءً ضيّقًا
وعشتُ وكبرتُ في ممر ضيّق؟
لذلك
سأهربُ -هذه المرةَ أيضًا-
من مواجهتك
وأرسلُ لك رسالتي هذي
ليس في قارورةٍ بالمحيط،
فتلك حيلةٌ رومانتيكية قديمة
لا تروقُ لي،
ولا في إيميل
فهو ضدٌّ آخرُ لا أحبّه
بل سأتسلّلُ في الليل
وأتركُها
تحت عتبة بابك
مع تحياتي
القاهرة / 2 نوفمبر 2007
03/15/2008 - 23:35
القسم:


التعليقات
محبتي و تقديري
معاناة المرأة رسمتها الشاعرة بالكلمات ...كلمات جزلة و فخمة تبرق بمعاني و تحدد مواقع الأنين في هذا المقطع
وأبي
كما ترى
يطلي النافذةَ بالأزرق
ويرفعُ جدارا أمام البيت
كي نعيشَ أعوامًا أخرى
فكيف تريدني أن أصفحَ
وأنت تُصرُّ أنني رواقيةٌ
لمجرد أنني وُلدتُ في أنبوبٍ ضيّق
وتنفّستُ هواءً ضيّقًا
وعشتُ وكبرتُ في ممر ضيّق؟
لذلك
سأهربُ -هذه المرةَ أيضًا-
من مواجهتك
لكن الهروب الى أين ؟ و هل الهروب هو الملاذ الأخير ؟ و هل أستنفذت الشاعرة كل واسائل المواجهة ؟أسئلة تحتاج الى أجوبة طالما أن الشاعرة اكتفت بترك الرسالة تحت الباب
كل مودتي
أعتقد أنني تأخرت في التعرف على صوت متفرد في كتابة قصيدة النثر وأرجو أن تسمحي لي أن أقرأ كتاباتك السابقة وعذراً لجهلي
أحييك وأشد على يديك
أسامة فرحات
عنوان قصيدتك فكرنى بعلقه سخنه اخدها ابن الجيران
كان بيحط رساله من تحت الباب وقبل ما يجرى قفشه الحج
كان عمرنا ايامها سبع سنوات طبعا مختلفه خالص عن قصيدتك الرائعه
لكن رائحة الرومانسيه الشيكداعبت خاطرى
مر خمسين عام وما زالت الذكرى باقيه
شكرا لك ودمت مبدعه
امل بسيونى
حين يصلنا الشعر بذكريات طفولتنا فقد نجح
طوبى لابن الجيران وطوبى لكِ وطوبى للحاج وطوبى للحبِّ في كل مراتبه النبيلة
شكرا لك عزيزتي
فاطمة ناعوت
فشكرا للقصيدة
تحيتي
فاطمة ناعوت
www.f-naoot.com
شكرا لك
مودتي
فاطمة ناعوت
أنني لا أملكُ شامةً في خصري
ولا أضعُ ماكياجا
وشعري المجعّدُ
أتركُه مجعّدًا
غيرَ عابئةٍ بتريقات الأطفال في الطرقات
ثم أنني
لا أخلعُ نظاراتي الطبيّةَ
حتى في لحظاتِ الحبّ
ولا أصدّقُ أن السماءَ أنثى
****************
الشاعرة الرائعة فاطمة ناعوت
صور جميلة ورائعة
وكوني واثقة ان السماء انثى
بكامل نقاوتها
جمال المظفر
معذرة أن قراءتي لأي عمل أدبي تأخذ في المحك الأول الجانب السياسي ، فارتباط الإبداع بأحداث الوطن ، شئ أساي في رؤيتي .
وها أنذا أري العنوان ( القاهرة / في حزيران ) وهو ما يستدعي علي الفور ( حزيران الحزين ، المحزن ) وها أنت
أحببت الرياضيات ، وكرهت التاريخ
ومن منا لا يكره التاريخ الذي فيه حزيران .
وكم كان تعبيرك الضمني معبرا حين :
أنني لا أملكُ شامةً في خصري
ولا أضعُ ماكياجا
وشعري المجعّدُ
أتركُه مجعّدًا
فهكذا كان بنا حزيران ، وهكذا كنا به .
تحية لك ، وكل المودة
فاطمة ناعوت
عهدتك
عهدتك شاعرة متمردة ، تمسكين بالزهور من ميسمها ، و تقبضين على الجمر من وسط الرماد ،،
قصيدتك هي انقلاب على كل معهود ، أو ما نحسبه أصبح لائقاً لنا ولتاريخنا الذي سيحملنا بعد أيام قلائل بين صفحاته ، للذكرى عندك ألم ، ووللألم عندك رونقه ،
فتقبلي مني تحياتي
محمد سامي البوهي
لك مودتي
دائما أرى قصيدتك هى ذلك الرحيق التى تمنحه النحلة المبدعة التى تكمن فيكى وترى العالم حواليها بعينيها ...
وأجدك دائما تصيبين قارئك فى مقتل دهشته وحدسه فيظل يلاحق طرحك وهو يحفز فضاءات تأويله
ليخرج منها بتلقى لا يعرف الكسل ولايفتقد المتعة ...
أصبحت لا أرهن على ماسيأتى فى السطر القادم من قصيدتك واتركها تفعل بى ما أرادات
قناعة منى بإستقلالية طرحها وحقها فى السياحة بذائقتى كما يحلو لها ....
ثم اجلس معها ثانية لأراودها عما لم تمنحه بعد ...
وغالبا ما أجدها مراوغة تصمت اكثر مما تتكلم
فاسعد بصمتها واهيئنى لعلاقة جديدة مع هذا الصمت البليغ ...
معظم قصائدك متعبة ومرهقة لكنها لاتفتقد صوت شعرى يعرف كيف ومتى يقول ولا يقول !!.
شكراً لشعر لا يعطى نفسه بسهولة ويؤكد مقولة كامو التى تصدرت أحد دواوينك
( من العدل أن ياتى الفرح مرة على الأقل ) ...
وها هو الفرح يلقى بظلاله على ذائقتى اليوم حينما استمتعت بقراءة نصك
خالص مودتى وتقديرى
أشرف
وصلت الرسالة لكن لدي عتاب صغير عليك: لماذا لم تطرقي الباب لكي نضبطك عنده ونتملى بطلعة الشعر البهية. لو قدر لنا ذلك لرأينا تفتح الخجل فوق وجنتيك كطفلة تكتشف براءتها منذ أول وهلة. الرسالة في حد ذاتها عربون شعري رائع على المحبة للقارئ حتى لو كانت رسالة عتاب.
جميل أختى ما خطه يراعك وأتمنى لك مزيدا من التوفيق
بالفعل كنت آمل ان تكون السماء أنثى
فالأنثوية هي التوق إلى العدل والخير والجمال
فهل تراها أثنى؟
شكرا لك
فاطمة ناعوت
حزيران الأسود
حين كان ىباؤنا يطلون نوافذ بيوتنا بالأزرق كيلا يرانا العدو
لكي نكبر ونجتر على مهل هزائمنا
هزيمةً تلو اخرى
شكرا لك
فاطمة ناعوت
كيف حالك؟
وأين انت؟
كن بخير وجمال حيثما كنت
فاطمة ناعوت
شكرا كل الشكر لك
ستحلّق قصيدتي خيلاء بنفسها بعد كلامك هذا
فاحذر مكرها
لأن لديها نزعةً للزهو احاولُ قمعها
فلا تفسدها عليّ بربّك
:)
تحيتي وامتناني
فاطمة ناعوت
لو طرقتُ الباب لانتفتِ القصيدة
تعمدتُ ألا أطرق الباب كي تنكتب
القصيدةُ كبّلت يدي ومنعتني من طرق الباب
ربما لأن الباب ذاته لم يكن بابا يُطرق
لم أجد مطرقة نحاسية فوقه
وليس ثمة جرس
كل ما أرجوه وحسب ان يكون خلف الباب من يستحق القصيدة
من يدري
تحيتي
فاطمة ناعوت
اجمل ما فيه
هندسة ايقاعاته
فيه
من المباغثة
ما يجعل القارئ
يتتتبع
خطواته الى النهاية
لك كل التوهج اختي
تأخرت لأني تحيرت هل هذه القصيدة مترجمة عن لغة أخرى فلقد كانت تحت تصنيف (ترجمة) أم لك والآن وبعد أن اتضح الأمر ووضعت تحت تصنيف شعر- شعرك الخاص أقول أن القصيدة صوت متفرد فعلا في سماء الشعر .. فهي بسيطة وتصل إلى القلب كرمح مرشوق بدقة نحو هدفة.. .. تحمل شهقة الرمح وسرعته ..أحييك فعلا على هذه الأبيات
وسعيدة لوجودك بيننا
مودتي البيضاء
زد سعة الأرض
النفري
..............
هكذا هو الشعر.. دون حذلقة او فذلكة
البساطة والتوصيل..الصورة التي تحاكي الروح دون معاجم او شراح..!
النص الذي يحاكي المخيلة و يدعوك للتأمل
رسالة تحت عتبة الباب..حمل كل هذه الرؤى الشعرية بأمتياز
..
للشاعرة فاطمة ناعوت
كل الأحترام والتألق
هادي الناصر
لك الود والامتنان
فاطمة ناعوت
كل امتناني لتشجيعك
فاطمة ناعوت
كان نصي هذا قد وُضع خطأ في باب الترجمة
أن تكون مترجما من الخطورة بحيث يمكن أن يُنسى أنك شاعر
والله لو نصٌّ بلغة أجنبية يُذكر فيه حزيران المرير ونوافذنا التي تُطلى بالأزرق كي نهرب من صهيون البغيض لهو شيء رائع
لكن للأسف لا أحد من الغرب يشعر بهزائمنا
هي أحزاننا الخاصة نحملها صابرين كمسيح يحمل صليبه
أشكرك عزيزتي الجميلة
فاطمة ناعوت
الأخيرة من عندي :)
دمتَ طيبا عزيزا
فاطمة ناعوت
هذه الصفحة حيادية تماما
حتى في شاعريتها
كُتبت ب"نهار تفاصيل لا أكثر"
لذا بعدما كتبتُ أ.فاطمة -والحق أنك كذلك بالفعل منذ "نقرة إصبع"-
حذفت أول حروفي -الذي يهبني أستاذية -باعتبار ما سيكون طبعا-
لتكوني خالية إلا من الشعر الخالص
شكرا لك من ساعة ما نشرت القصيدة حتى الآن
أحمد
لم نكن بحاجة لصورتك بالشعر المجعد لنعرف انها انت
الصدق في قصيدتك وشى بذلك
دمت مبدعة متفردة
انتظر نصوصها بشغف
لا أقول إنه الصوت الأنوثي المتمرد بل أقول ببساطة إنه الصوت الإنساني الذي يحكي الأشياء في بساطتها بعيدا عن ضجيج البلاغة الجوفاء ما أثارني في النص ليس بساطته فأنا أعتبر أن كل نص هو وليد رؤية معقدة بل هو قدرته على أن يكون في مستوى التفاصيل الصغيرة التي يحكيها وفي مستوى الذات الشاعرة التي تنتجه تلك الذات التي لم يعد أمامها نموذج شعري جاهز تتماهى معه وهذا ما حررها من سلطة المرجع وجعلها تسمي النظارة نظارة وشقاوة الأطفال ترييقا وتنظر للأب في فعله اليومي وهو يغلق نافذة او يقيم بابا سيطول النقاش طويلا حول شعرية نص ما لكن ما يجب أن نتفق حوله هو أن الشعر البلاغي المفصول عن تفاصيل الأشياء والذي ينتظر سوقاعكاظيا لتسويقه هو شعر تم تجاوزه. مع تحياتي
هناك علاقة تجمعني بنصوصك منذ أبحرت فيها ذات حب فتجلى قلبك فراشة
في المنامة
كان المكان يسألني عنك
فتشاغلت عنه بالثرثرة مع البائعين
لمس ارتباكي
فضحك وهمس لي
ستعود
محبتي دائما
نعم يا عزيزتي فاطمة محسن
بل أعرف أسماء هؤلاء البائعين واحدا واحدا
فأيهما تعنين؟
بائع الحلوى الحمراء الشهية الغارقة في المكسرات؟
نسميها هنا ملين بالبندق
أم بائع البنطلونات الترواكار الطيب الذي ركض ليأتيني بطلبي من بعيد؟
وحشتيني خالص خالص يا بنوتة يا جميلة
وانتظر ديوانك بصبر
فاطمة ناعوت
صدقتَ
فالأشياء الصغيرة التي تعالى عنها السلفُ الصالح تحمل عوالم وتاريخا وتفاصيل وحكاياتٍ لا حصر لها، تحمل عيونا وآذانا وحناجر وعقولا، تحمل الكثير مما يمكن أن يستلهمه الشاعر ليكتب
لنُعدْ الاعتبارَ للصغير، لأن لا شيء صغيرا في الوجود
شكرا لك
فاطمة ناعوت
شكرا لك حبيبتي ودمتِ بجمال ورقة
فاطمة ناعوت
ما أجمل أسماءنا دونما ألقاب
أسماؤنا هي التي تمنح اللقاب قيمتها
لا العكس
شكرا لك
فاطمة ناعوت
وكرهتُ التاريخ
وها أنت ترى
أنني لا أملكُ شامةً في خصري
ولا أضعُ ماكياجا
وشعري المجعّدُ
أتركُه مجعّدًا
ثمة لغة جماليه تسموا بنا الى فضاءات التأمل