الورشة

للحقيقة والأوجه الغائبة
  • راسلنا
  • إصدارات
  • جاليري الورشة
  • ببلوجرافيا المبدعين
  • من نحن
  • حسابي
  • نصوص الورشة
    • ترجمة
    • حقوق إنسان
    • حوارات
    • دراسات
    • رأي
    • رواية
    • سينما
    • شعر
    • شعر عامي
    • فن تشكيلي
    • قراءات أدبية
    • قصة قصيرة
    • كانوا في الورشة
    • متابعات وبيانات
    • مسرح
    • مقالات متنوعة
    • ملف نجيب محفوظ
    • نصوص أدبية
    • نقد
  • الرئيسية
إعلان نتائج مسابقة إحسان عبد القدوس
جائزة القدس للقصة القصيرة للكاتب التونسي إبراهيم درغوثي
ديوان سعيد شحاته "حلمت بيه ...ونسيت" يفوز بالمركز الأول في مسابقة كتاب اليوم
أمسية أدبية للشاعر ميسرة صلاح الدين والقاص أشرف عبدالكريم
مهرجان الأسكندريه الأول للموسيقى التراثية 2010
أمسية شعرية غنائية للشاعر أشرف عزمى والشاعرة أمل درويش
رحيل الأديب السعودي غازي القصيبي
الطاهر وطار... وداعا
"أرواح القتلى" تصدر قريبا لعبد السلام العمرى
"أحزان الشمّاس" رواية تتناول تفاصيل حياة الأديرة

ابحث

إقرأ أيضا للكاتب

  • نوبة رجوع
  • إعلان نتائج مسابقة إحسان عبد القدوس
  • كريمة طه
  • جغرافيا إفتراضية تتلمس تاريخ الواقع ..
  • كريمة طه
  • كريمة طه
  • كريمة طه
  • مرحبا بكم
  • من نحن
  • المَـهَـابْـهَـارَتَـا ... تاريخ الإنسانية من منظور إلهي
  • اطلاق 950 معتقلا من الجماعة الاسلامية قرار تجميلي ام تمهيد للتوريث فى مصر؟
  • شظايا ... ( أحمد العطار )
  • غنيمة الإياب....
  • قصيدة أحمد فؤاد نجم بمناسبة خطبة جمال مبارك
  • إلى الشاعر الذى لم يعد يكتب إلا للصغار ... ( شعر : نصار عبد الله )
  • رسالة تطويني فراقا.......
  • وبانت معالمك فضعنا بلاش ..... ( إلى أرواح شهداء العبارة )
  • البحر يا ماريّا .... ( بقلم : مرسى سلطان )
  • الرجل الذى فقد صوته ..... ( بقلم : ابتسام يوسف الطاهر )
  • قصيدة مهداة إلى مروان البرغوثي وأحمد سعدات وجميع المحاصرين
الصفحة الرئيسية
صورة alwarsha

رسالة تطويني فراقا.......

السبت, 03/25/2006 - 18:10 |  alwarsha


رسالة تطوينى فراقاً ...
سعيد بالغربي



لا تهتم يا صديقي ، ألمك الذي نسيته في رزمة أوراقي و الذي كتبته عندما حللت ضيفا عندي مازلت أحتفظ به .
لم أكن أدري أين كنت مختبئا عندما كانت تتساقط عليك أوراق الوحي الشعري فمنزلي المبعثر لا يوحي بأن آلهة الشعر تسكن جنباته ، حيث منديل أخضر يخفي لونه بقع الأوساخ المتراكمة معلق فوق كتف باب غرفتي ، سروال من النوع الرخيص تغير لونه بسبب نقص جودة الصابون ، أشياء تافهة تبدو غير منظمة ملقاة هنا و هناك ،عبثا أحاول ترتيبها لكنها لا ترتب
هناك على الكرسي الحديدي تلفاز بالأبيض و الأسود و تحته بطارية نفدت طاقتها منذ أكثر من شهرين لأن "البطاريّ" لم يعد يمر من هنا لكي يزودها بالطاقة عند المختصين في ذلك ، قيل لي أن حماره الذي يحمل أثقال البطاريات يحب أكل السكر فقضم حلوة من يد صبي أصابه في يده فأقسم أن يبيعه تاركا هذه المهنة و تاركا وراءه تلفازات غارقات في صمتهن الأبيض و الأسود .
كنت تفضل دائما الصعود إلى سطح المنزل في ذيل أيام الأسبوع فتوجه مستقبل البث صوب البحر لتستقبل أمواج قناتك المفضلة ليلا ، لا تنام إلى أن تنتهي أفلامك الماجنة .
يا صديقي مازالت الساعة التي كان يقلقك رنينها تحمل جروحها و كسورها ، كانت كلما رنت منبهة إياك بالصباح القادم إليك ليفض بكرة يومك الجديد ، يوم يشبه تفاصيل كل أيامك ، إلاّ و تصتدم بعصبيتك فتلقيها في الأرض حتى أصبحت الآن تعيش خارج هذا الزمن ، و أنت مثلها . كنت تمقت النهوض باكرا إلى أن أقلي السمك و أعد سلاطتك المفضلة بالبصل و الطماطم و الخل الأحمر و قليل من الملح لأن أعصابك المتوترة لم تعد تحتمل الملوحة كما أخبرك الطبيب المجاني بذلك ، ثم تنهض لاعنا الشمس التي تسللت إلى جيوب غرفة نومك بدون إستئذان .
نصحتك ذات مرة طالبا منك أن تطفيء القنديل الغازي لأنك تظل الليل كله وكأنك تكتب شيئا ما أو تحاور كائنات عالمك الخاص ، لمحتك تداعب و تلامس حروفا كنت أسمعها تتنهد في جوفك ، حينها أحسست أن غاز الفانوس قد نفد وهذا ما يحرق فتيل جيبي ، وأنت كما تعلم أنني أعمل حمالا وليس لي دخل مالي قادر .
شعرت بك وكأنك لم تقبل نصيحتي ، أحسست بداخلك أنك أصبحت ضيفا ثقيلا عندي ، تبين لي ذلك عندما أفرغت غضبك فتكسر زجاج القنديل شظايا فبقينا لا نرى وجوهنا إلا على ضوء الشموع البيضاء. كنت دائما أوقر غضبك فلا أزعجك كثيرا بنصائحي التي لم تكن تستسيغ سماعها .
الآن أصبحت أعرف أن لعنة الظلام هي التي جعلتك تستعجل الرحيل فجمعت جميع أشيائك وأشلائك بدون أن تودعني أو تشكرني على ضيافتي المجانية لك ، ولهذا أكتب إليك يا صديقي هذا الخطاب لأخبرك بأن قصيدتك في مأمن من الشر فلا تقلق أبدا بشأن ضياعها .
كانت نصا رائعا كلما قرأته إلا وأحسست بوديان من التعاسة تنهمر منها ، وبشلالات من الحزن يتدفق منها ، كتبت أنك لن تعود ، قلت وداعا فترملت أشعارك ، و تيتمت حروفها و بكت كلماتها مرثيات فراقك لها ، وهذا ما أقلقني حينما إكتشفت أنك غائب عني ، وجدوا جثتك معلقة إلى حزام سروالك ، رحلت تاركا وراءك أتعابك المالحة لي ، و قصيدة فيها وصيتك و حزني .
تعلمت منك أيها الصديق كيف أتقن لذة الإنتحار لكي أحيا كل يوم ميتا ، وعرفت لماذا الموت يؤرخ لأمثالك ميتاتهم المعلقة إلى أعناقهم ، ولماذا النهايات تأتي هكذا بغتة منا بدون أن تمنح لنا شيئا من مساحتها للتشرد فوقها لكي نلتقي فيها مودعين .
وأعلم ياصديقي أنني شيدت من طين فراقك لي هنالك في ركن من زوايا ذاكرتي ألم ينزوي متشردا بيني و بينك ، أروي به ذكرياتي كلما لبست حروفك وطنا لحلمي .
share
سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق  |  515 قراءة |  Tags: قصة
© 2009 الورشة. جميع الحقوق محفوظة
يعتمد على دروبال، مدعوما من إغناء