You are here
روح المانيكان
وقفت قدام المانيكان بشكل يحيرك قوى
درجة انك افتكرت لما هتلبس نفس لبسه وتمشى فى الشارع
هتحس بأن كل الناس بيتفرجوا عليك
الفرق الوحيد انك شلت وبصورة عجيبه ورقة السعر اللى على نفس الطقم
اللى كان لابسه المانيكان وعجبك
تشم فى اللبس ريحة غريبه وكأنها ريحة حب قديم او اتمنيت انه يكون قديم
وعدت عليه كل الايام دى وهو واقف فى باترينة العرض ومحدش قرب منه وشم الريحة دى غيرك
لذلك قررت وبصورة اكيده انك تتجسس على المحل لما يقفل
وعرفت حكايته بالظبط
لما بصيت من فتحة قفل المحل عليه
اول ماكل الناس تمشى ويتقفل الباب
تلاقى المانيكانات تولع نورهم هما
ويتحركوا بحريه شديده جوا المحل
وانت شايف الطقم اللى عينك عليه بيميل على طقم حريمى فاقع خالص
وكأنه منور المحل لوحدة
ويقرب منها قوى
ويمد ايديه ياخدها ف حضنه ويشبع رقص
كمل فرجتك ماحدش واخد باله خالص منهم
رفضت وبأصرار انك تتفرج
وافترضت انهم حاسين بيك ومشيت تفكر قوى
وتحس انك بالفعل مانيكان
وأول مابتنام كان باب المحل بيتفتح عليك
وتتحول لمانيكان نايم تصحى من نومك
وتلبس اى طقم من الباترينه
وتنزل تمشى ف وسط اصحابك
وتشيلو ا ف وقت واحد الورقه اللى مكتوب عليها السعر



التعليقات
وحسيت بالمانيكانات لما تحركوا وشع منهم نور
............
كمان احساسك انك برضة مانيكان والناس ممكن تتفرج عليك وكمان انت وهم تشتركوا فى قطف الورقة اللى مكتوب عليها السعر
.............
احييك استاذ محمد
تقديرى لقلمك
بداية
كل عام وأنت بخير بمناسبة العام الميلادي الجديد
جعله الله عاماً منعماً بالسماح والنور ومعطراً بعبير الزهور
آما بعد
لا شك أن نص مثل هذا النص المطروح هنا .. لابد لأصحاب الرؤي النقدية أن يتوقفوا أمامه .. ويعطوه حقه .. كي لاتدفعهم رؤيتهم له .. في هذا الحيز المغلوط المسمي بقصيدة النثر .. إلي المرور عليه مرور الكرام دون الإلتفات إلي .. عمق المحتوي وروعة المضمون الفلسفي .. وبراعة التناول ؟!!
حيث أنه قد حدث ..
أن ظهرت في الآونة الأخيرة ( هوجة ) أختلط فيها الحابل بالنابل .. وأتكأ عليها .. بعض الفارين من القواعد والأصول والضوابط بكل أشكالها .. فقاموا تحت
مصطلح ( التجريب ) بإطلاق مسمي إبتدعوه لها أسموه ( يالقصائد النثرية ) ؟؟؟
وحيث أني منذ البداية قد سجلت ( إعتراضي التام ) علي هذا المسمي ( الخاطئ ) لهذه النوعية من الكتابات ( حتي وإن كانت متفردة الطرح ) .. وهذا ليس لأنني ضد ( التجريب ) .. ولكن لأنني ضد ( التخريب ) ..
هذا لأنه من المعلوم أن القصيدة ..
هي ( نص شعري ) له قواعده وأصوله المتعارف عليها
والمقطوعة النثرية ..
هي ( نص أدبي ) يسمو بالعبارة .. ويحتوي علي البلاغة .. ويجنح إلي الوصف .. فيعمل الفكر .. ويرتقي إلي الجمال .. بصورته الإبداعية .. التي هو عليها .. دون حاجته لأن يبلغ مبلغ القصيدة .. حيث أنه أبداً لن يكون .. قصيدة !!!
وبناء علي ماتقدم
أراني هنا أمام مقطوعة نثرية .. كتبت باللهجة العامية .. ولعل هذا هو الفرق الواضح بينها وبين المقطوعات النثرية الأدبية .. التي عهدناها في سابق عهدنا
ولايعني كتابتها باللهجة العامية .. أنها جنحت إلي الاستسهال ؟!
فعلي الرغم من بساطة الطرح .. ووداعة التناول
إلا أن العمق الفلسفي الكامن خلف الدلالات .. يجبر المتلقي الواعي علي إحترام هذه التجربة .. والوقوف أمامها طويلاً في لحظات من التأمل .. لإستعاب المغزي .. وهضم المضمون .. بإعمال الفكر !!!
حتي تصل إلي .. حل اللغز ؟؟؟
فتكتشف .. بدايةً /
أن هناك عدد 2 مانيكان
الأول / مانيكان ( خشبي ) له .. روح !!!
فهو القادر ( بعد إغلاق المحل ليلاً ) علي ممارسة كل أشكال الحياة الإنسانية الطبيعية
من إنجذاب طبيعي للجنس الآخر .. والتفاعل معه في تناغم بلغ حد .. الإشباع !!!
وهذا ماأشارت إليه العبارة التالية : ــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وانت شايف الطقم اللى عينك عليه بيميل على طقم حريمى فاقع خالص
وكأنه منور المحل لوحدة
ويقرب منها قوى
ويمد ايديه ياخدها ف حضنه ويشبع رقص
***
آما الثاني / فهو مانيكان ( آدمي / من لحم ودم ) .. ولكنه بلا .. روح !!!
حيث بلغ به الشعور بفقد ( آدميته ) أنه :
قد بات يري أن ( المانيكان الخشبي ) أسعد منه حالاً .. وأكثر منه إحساساً .. وأسرع منه حركة .. كما أنه بات يحسده علي أن له هذه ( الخصوصية ) التي يفتقدها .. و تلك ( الحرية ) التي يشتهيها !!!
نعم ..
أنها الحرية التي تسمح لهذا ( الخشبي ) .. أن يحصل علي مايشتهي ..
وقتما .. يشتهي !!!
في حين تظل ( رغباته الآدمية جميعها ) مكبوتة ومرهونة .. بظروف .. ورغبات ..
ومشيئة ( الآخرين ) وهم كثـُر !!!
كما أن لهم أشكالاً وصوراً متعددة منها المادي ومنها المعنوي .. فمنهم
الحـُكام / ورجال الدين / والقضاة / والناس
ومنهم
العادات / والتقاليد / والأعراف / والقانون / والحالة الإقتصادية
ووووووووووووووو
....
ثم تتسع الرؤيــــــــــــــــــــة أكثر وأكثر فنري أن المانيكان الثاني ( الآدمي ) ليس وحده المصاب بهذه الحاله .. بل أنه يقر .. أن هذه الحاله قد أصابت ( كل أصحابه ) الذين يرفضون جميعاً فكرة ( الاعتراف ) بأنهم بالفعل قد تحولوا إلي مانيكانات
( فيخدعون أنفسهم ) بأن ينزعوا جميعاً وفي وقت واحد .. الورقة التي كتب عليها السعر .. وكأن نزع هذه الورقة .. سينزع عنهم الصفة التي أصبحوا جميعا
ً عليها .. وهي أنهم جميعاً تحولوا إلي ( مانيكان ) ؟؟؟
وهذا ماتشير إليه العبارة التالية : ـــ
__________________
وتحس انك بالفعل مانيكان
وأول مابتنام كان باب المحل بيتفتح عليك
وتتحول لمانيكان نايم تصحى من نومك
وتلبس اى طقم من الباترينه
وتنزل تمشى ف وسط اصحابك
وتشيلو ا ف وقت واحد الورقه اللى مكتوب عليها السعر
***
هكذا نري أن الشاعر الفيلسوف / محمد حسني
قد أطلق إسم / روح المانيكان علي قصيدته .. ليوحي إلي المتلقي أنها مطابقة لما يطلقون عليه في الرياضة / روح الفريق
أي أن الفريق كله يلعب من أجل تحقيق الهدف
والتشبيه هنا مع الفارق .. حيث أن الشعب كله أصبح يمضي في الحياة كلها
( بلا هــــــــــــــــــدف ) لأنه ترك / روح الفريق
وخضع .. لروح / المانيكـــــــــــــــــان !!!
...
محمد حسني
مقطوعة نثرية أدبية رائعة .. أضافت إلي تاريخك مع الشعر
بعداً أخر .. يستحق الإهتمام والإعجاب والتقدير
والمزيد المزيد .. من
التأمل
!!!
زينات القليوبي
تحياتي
والحقيقه وحشتني أعمالك
وهذا الأسلوب الراقي والجميل والفلسفي
في تناول الموضوعات ببراعه تحسد عليها
دمت بكل خير
شرفت بحضورك مؤتمر شعراء القناة وسيناء يا ايها الرجل الجميلمع خالص تقديريعبده العباسي
شكرا للكاتب ..