ابحث
إقرأ أيضا للكاتب
- يوم مع طلاب الفنون الجميلة دفعة 2008 بقسم التصوير
- (الكورَس الشعبي)..صوت (الجعان) في كل زمان
- ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
- زمن وأحجار
- تأملات قصيرة فى عذراوات النهضة
- مرثية- من أعمال الفنان المصري صبري منصور
- يونيو الحزين.. قبل أن ترحل .. نتذكرك لوحة
- تجريد .. فى حنايا الذاكرة
- إبن الإسكندرية عصمت دوستاشى يشكل من الهرم .. روح ومادة
- المنظر الطبيعى بين الواقعية والإيجاز
- لوحات من معرض ملامح جدران 2007 للفنانة أماني علي فهمي
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
الأحد, 05/18/2008 - 22:55 | أمانى على فهمى
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت( مانيه.. فى ذكرى رحيله )
أماني علي فهميموكب فرح أم موكب جنازة.. كرنفال أم حداد..
جمْع من زهور: الزنبق، البنفسج، السوسن..
فل، قرنفل، ياسمين..
ورد في كل ألوان الطيف، سكن بيوتاً من بلّور .. تناسق بداخلها، ليزداد تجمّلاً، تبللت أوراقه المخملية بندى التفتح، وتشربت سيقانه ماء الحياة لتهب الحياة داخل حيز الصمت.. غرفة مريض فى إحدى مصحات فرنسا، حضرت تلك الزهور ببهائها لتصحبه.. آنسته فى وحدته، شاركته الجدران والهواء، فأخذت منه بعضاً من الألم وأعطته بعضاً من نقائها..
صيف عام 1880، إدوار مانيه يقطن ( بيلفو ) إحدى ضواحي باريس بعيداً عن صخب المدينة.. بيت هادئ ملحقة به حديقة، استأجره عملاً بنصائح أطبائه المعالجين، عاجزاً عن الحركة بعد أن داهمه الروماتيزم مبكراً بشراسته.. فأقعده جسداًً
إدوار مانيه (23 يناير 1832 - 30 أبريل 1883) المصور الفرنسي الأشهر، حجر زاوية وعلامة فارقة على المنحنى التحولي الأهم في تاريخ فن التصوير الأوربي، بداية لخيط تعاظم طولاً حتى يومنا هذا أطلق عليه فيما بعد ( الحداثة )، مانيه هو أحد مشاغبي الفن فى القرن التاسع عشر، عرفته الشوارع الباريسية وعرفها جيداً، أشربته جنون ليلها المضيء بأنوار الحانات والمسارح، فرسمه لوحات تفوح بعطر النساء الرقيقات وتتأنق بقبعات رجال البرجوازية المتمدنين.. الحياة الباريسية العصرية المرصعة بأحجار ثقافتها الحديثة، انغمس فيها، رصدها، وكان أحد أوجه بللورتها الساحرة التى تحوي فى أوجهها الأخرى رموزاً أدبية مثل بودلير، مالرميه وإميل زولا ..
بعد رحلة فنية ليست بالمديدة لكنها مكثفة فناً وأحداثاً وأصدقاء، رقد مانيه منهكاً مهَدََداً ببتر ساقه، ما كان عليه إلا أن يستسلم .. ويطول استسلامه، ويقنع بما منحه له الأصدقاء الزائرون من دفء وأمنيات بالتعافي، استقبلهم فى مشفاه محبين .. قادمين .. راحلين، و تاركين أطيافهم ...
سلامات، قبلات، عناق، وحرارة حضور ..
والأهم .. زهور ..
زهور ارتسمت على أوراقها معالم حياتها وحياة مانيه:
الجمال - النقاء - العمر القصير ..
يغادر الجميع وتبقى الزهور تنير بحيرات ألوانه من جديد، ترسم فى خياله قصائد أشعارها، عبقها يجدد هواء زفراته وأنفاسه .. ربيعها يمحي خريفه .. وهو المتيّم بالجمال ..
كانت الوردات كمعشوقات مدللات، لم يخذلهن، لم يدع واحدة منهن لتضيع هباءاً .. كل وريقة فيهن كانت على موعد ولمسة ولون وخلود .. وهو المتعب الذى يتوعده الموت بلقاء قريب، ولكن بوح الزهور كان الأهم .. كان الأقرب ..
فى سمعه وبصره كان بوحاً يهمس ألواناً...
كم بدت بديعة أوراق الزهور والورود محتضنة بعضها البعض وسط نبض الألون التى تستشري برهافتها وخفتها لتتجاور وتمتزج ثم تتعانق، فنرى درجات وقورة من الأخضر الزرعي تلامس حيوية البرتقالي، يبين إشعاع أصفر طاغٍ من بين حناياهما لتكتمل سيمفونية من إشراقات الحياة..
ثم تجول العين هناك لتلمح جمال يختزل أسرار البحر والسماء والمساء مجتمعين، تشي بها زرقة من الألترامارين فوق خلفية ليلية داكنة .. يسحبنا الأزرق داخل ليل خلفيته ويغوض مبتعدًا بنا مستقلين قوارب أسراره، تنعكس أطياف زرقته فى القنينة الكريستالية وماءها .. وفجأة يأتى الأبيض ساطعاً فيضئ المشهد كبدر متشح بأقزاحه ..
أما البنفسجي الفاتح فيتسلل رقيقاً كما لم نرى رقة من قبل، هامساً شاعراً فوق خلفية من نفس لونه .. حيياً يتوارى فيها أحيانا، أثره يختلف كثيراً عن درجته ذاتها غامقة حيث يمتزج الجمال مع حزن عميق قد يحمل بين طياته آلام مانيه، في الجهة المقابلة نشتم عبير اللون الوردي يفوح ليطغى على أي لون آخر، أنوثته ترقق القلوب القاسية وتندي المشاعر الذابلة.. هو نعمة الخالق على بني البشر ..
الأحمر تواجد ولكن بقدر ضئيل يتناسب مع رجل فى محنة مانيه ..
أما الأبيض فكان بالنسبة للوحات فجرها، بكارتها، تباشير حلمها .. الأبيض كذرات هواء تنفستها، كحبات لؤلؤ تجمّلت بها .. الأبيض ذو شفافية يعكس ألوان وأطياف.. مشوب بخيوط قزحية متناثر فى أنحاء اللوحات، فى وسطها وعلى أطرافها، عاشق لأصابع مانيه تصوغه كما لم يصاغ من قبل، وصال الأبيض مع الألوان خلق عشرات الدرجات اللونية الموحية بملامس متنوعة بين قطنية هشة إلى رقيقة حادة، إلى لينة حية، وكلها تفصح عن أصالة جنسيتها التأثيرية
ربما لم يتذوق كانفاس التصوير على مر تاريخه لمسات فياضة بالحيوية كالتى عرفها مع لمسات ورشقات وتلاحقات فرشاة هذا الفنان، ولقد برع مانيه فى استخدام درجات الأبيض بتمكن ملحوظ، وضعه بكثافة ونقاء وجاءت لمسته كالبصمة محققة قدراً كبيراً من الإمتاع البصري للرائي، كما إهتم أيضا بالقيمة الجمالية الناشئة من تباين الأبيض و الأسود، فنجده وقد جاورهما كثيراً وفى مساحات كبيرة مؤكداً على أقصى حالات النصوع لكل منهما .
جاءت لوحات الزهور لمانيه فى مساحات صغيرة تناسب رقدته فى الفراش ومقدرته التى كانت آخذة فى التضاؤل، أكبرها جاءت فى مساحة 56 فى 46سم، وأصغرها فى مساحة 26.5 فى 21سم ..بعضها اكنمل والبعض الآخر تُرك قبل الاكتمال، زهورٌ ارتسمت أعمالاً فنية وأخرى باتت على منضدة الحجرة .. وجميعها كانت آخر المودعين ..
لم يقدم مانيه لوحات الزهور إلا من أجل الزهور، ربما تودداً لحسنها.. ربما إمتناناً لعطاءها، أو إهداءً من أجل لحظات السعادة التى منحتها له، ولكن مع كل ميلاد ليوم جديد .. كانت تذبل ورقة من الورود ويخفت معها ضوء من أضواء أمله فى الشفاء .. ترحل ساعة من الزمن وتسرق فى طياتها مساحة من عمره .. لقد أتم لحن زهوره بحب كبير وقت انحدار القوى وفى أحرج لحظات عمره وأشدها مرارة ..
أحدى عشرة ليلة بعد إجراء عملية جراحية دقيقة بُترت فيها ساقه اليسرى .. وجاء الثلاثون من أبريل عام 1883
وهل للموت بهجة .. وهل للموت استقبال .. وهل للموت ورود .. لا أحد يعلم
مات مانيه ..
وكما جاءت لوحاته بارعة فى المزاوجة بين النقيضين ( الأبيض والأسود )، تشابكت بين أصابعه خيوط لمتناقضات عدة في فترة زمنية كانت حافلة بكل ألوان الحياة، ولكن لم تمهله السنون وسط تلاحقها السريع كي يضع تحديدا نهائيا عن حقيقته وكنهه، مات فى أواسط عمره، فلم يكن بالصغير أو الكبير .. أنتج فنه فى أواسط الطريق بين الواقعية والتأثيرية فانتمى إلى الاتجاهين، تردد فى مسلكه الحياتى بين أواسط البوهيمية والبرجوازية ..
وحتى عند موته، جاءت لوحاته المودعة لتضعنا فى تأرجح شعوري كي نتساءل:
موكب فرح أم موكب جنازة.. كرنفال أم حداد...

بعض من أعمال مانيه اضغط هنا
جمْع من زهور: الزنبق، البنفسج، السوسن..
فل، قرنفل، ياسمين..
ورد في كل ألوان الطيف، سكن بيوتاً من بلّور .. تناسق بداخلها، ليزداد تجمّلاً، تبللت أوراقه المخملية بندى التفتح، وتشربت سيقانه ماء الحياة لتهب الحياة داخل حيز الصمت.. غرفة مريض فى إحدى مصحات فرنسا، حضرت تلك الزهور ببهائها لتصحبه.. آنسته فى وحدته، شاركته الجدران والهواء، فأخذت منه بعضاً من الألم وأعطته بعضاً من نقائها..
صيف عام 1880، إدوار مانيه يقطن ( بيلفو ) إحدى ضواحي باريس بعيداً عن صخب المدينة.. بيت هادئ ملحقة به حديقة، استأجره عملاً بنصائح أطبائه المعالجين، عاجزاً عن الحركة بعد أن داهمه الروماتيزم مبكراً بشراسته.. فأقعده جسداًً
إدوار مانيه (23 يناير 1832 - 30 أبريل 1883) المصور الفرنسي الأشهر، حجر زاوية وعلامة فارقة على المنحنى التحولي الأهم في تاريخ فن التصوير الأوربي، بداية لخيط تعاظم طولاً حتى يومنا هذا أطلق عليه فيما بعد ( الحداثة )، مانيه هو أحد مشاغبي الفن فى القرن التاسع عشر، عرفته الشوارع الباريسية وعرفها جيداً، أشربته جنون ليلها المضيء بأنوار الحانات والمسارح، فرسمه لوحات تفوح بعطر النساء الرقيقات وتتأنق بقبعات رجال البرجوازية المتمدنين.. الحياة الباريسية العصرية المرصعة بأحجار ثقافتها الحديثة، انغمس فيها، رصدها، وكان أحد أوجه بللورتها الساحرة التى تحوي فى أوجهها الأخرى رموزاً أدبية مثل بودلير، مالرميه وإميل زولا ..
بعد رحلة فنية ليست بالمديدة لكنها مكثفة فناً وأحداثاً وأصدقاء، رقد مانيه منهكاً مهَدََداً ببتر ساقه، ما كان عليه إلا أن يستسلم .. ويطول استسلامه، ويقنع بما منحه له الأصدقاء الزائرون من دفء وأمنيات بالتعافي، استقبلهم فى مشفاه محبين .. قادمين .. راحلين، و تاركين أطيافهم ...
سلامات، قبلات، عناق، وحرارة حضور ..
والأهم .. زهور ..
زهور ارتسمت على أوراقها معالم حياتها وحياة مانيه:
الجمال - النقاء - العمر القصير ..
يغادر الجميع وتبقى الزهور تنير بحيرات ألوانه من جديد، ترسم فى خياله قصائد أشعارها، عبقها يجدد هواء زفراته وأنفاسه .. ربيعها يمحي خريفه .. وهو المتيّم بالجمال ..
كانت الوردات كمعشوقات مدللات، لم يخذلهن، لم يدع واحدة منهن لتضيع هباءاً .. كل وريقة فيهن كانت على موعد ولمسة ولون وخلود .. وهو المتعب الذى يتوعده الموت بلقاء قريب، ولكن بوح الزهور كان الأهم .. كان الأقرب ..
فى سمعه وبصره كان بوحاً يهمس ألواناً...
كم بدت بديعة أوراق الزهور والورود محتضنة بعضها البعض وسط نبض الألون التى تستشري برهافتها وخفتها لتتجاور وتمتزج ثم تتعانق، فنرى درجات وقورة من الأخضر الزرعي تلامس حيوية البرتقالي، يبين إشعاع أصفر طاغٍ من بين حناياهما لتكتمل سيمفونية من إشراقات الحياة..
ثم تجول العين هناك لتلمح جمال يختزل أسرار البحر والسماء والمساء مجتمعين، تشي بها زرقة من الألترامارين فوق خلفية ليلية داكنة .. يسحبنا الأزرق داخل ليل خلفيته ويغوض مبتعدًا بنا مستقلين قوارب أسراره، تنعكس أطياف زرقته فى القنينة الكريستالية وماءها .. وفجأة يأتى الأبيض ساطعاً فيضئ المشهد كبدر متشح بأقزاحه ..
أما البنفسجي الفاتح فيتسلل رقيقاً كما لم نرى رقة من قبل، هامساً شاعراً فوق خلفية من نفس لونه .. حيياً يتوارى فيها أحيانا، أثره يختلف كثيراً عن درجته ذاتها غامقة حيث يمتزج الجمال مع حزن عميق قد يحمل بين طياته آلام مانيه، في الجهة المقابلة نشتم عبير اللون الوردي يفوح ليطغى على أي لون آخر، أنوثته ترقق القلوب القاسية وتندي المشاعر الذابلة.. هو نعمة الخالق على بني البشر ..
الأحمر تواجد ولكن بقدر ضئيل يتناسب مع رجل فى محنة مانيه ..
أما الأبيض فكان بالنسبة للوحات فجرها، بكارتها، تباشير حلمها .. الأبيض كذرات هواء تنفستها، كحبات لؤلؤ تجمّلت بها .. الأبيض ذو شفافية يعكس ألوان وأطياف.. مشوب بخيوط قزحية متناثر فى أنحاء اللوحات، فى وسطها وعلى أطرافها، عاشق لأصابع مانيه تصوغه كما لم يصاغ من قبل، وصال الأبيض مع الألوان خلق عشرات الدرجات اللونية الموحية بملامس متنوعة بين قطنية هشة إلى رقيقة حادة، إلى لينة حية، وكلها تفصح عن أصالة جنسيتها التأثيرية
ربما لم يتذوق كانفاس التصوير على مر تاريخه لمسات فياضة بالحيوية كالتى عرفها مع لمسات ورشقات وتلاحقات فرشاة هذا الفنان، ولقد برع مانيه فى استخدام درجات الأبيض بتمكن ملحوظ، وضعه بكثافة ونقاء وجاءت لمسته كالبصمة محققة قدراً كبيراً من الإمتاع البصري للرائي، كما إهتم أيضا بالقيمة الجمالية الناشئة من تباين الأبيض و الأسود، فنجده وقد جاورهما كثيراً وفى مساحات كبيرة مؤكداً على أقصى حالات النصوع لكل منهما .
جاءت لوحات الزهور لمانيه فى مساحات صغيرة تناسب رقدته فى الفراش ومقدرته التى كانت آخذة فى التضاؤل، أكبرها جاءت فى مساحة 56 فى 46سم، وأصغرها فى مساحة 26.5 فى 21سم ..بعضها اكنمل والبعض الآخر تُرك قبل الاكتمال، زهورٌ ارتسمت أعمالاً فنية وأخرى باتت على منضدة الحجرة .. وجميعها كانت آخر المودعين ..
لم يقدم مانيه لوحات الزهور إلا من أجل الزهور، ربما تودداً لحسنها.. ربما إمتناناً لعطاءها، أو إهداءً من أجل لحظات السعادة التى منحتها له، ولكن مع كل ميلاد ليوم جديد .. كانت تذبل ورقة من الورود ويخفت معها ضوء من أضواء أمله فى الشفاء .. ترحل ساعة من الزمن وتسرق فى طياتها مساحة من عمره .. لقد أتم لحن زهوره بحب كبير وقت انحدار القوى وفى أحرج لحظات عمره وأشدها مرارة ..
أحدى عشرة ليلة بعد إجراء عملية جراحية دقيقة بُترت فيها ساقه اليسرى .. وجاء الثلاثون من أبريل عام 1883
وهل للموت بهجة .. وهل للموت استقبال .. وهل للموت ورود .. لا أحد يعلم
مات مانيه ..
وكما جاءت لوحاته بارعة فى المزاوجة بين النقيضين ( الأبيض والأسود )، تشابكت بين أصابعه خيوط لمتناقضات عدة في فترة زمنية كانت حافلة بكل ألوان الحياة، ولكن لم تمهله السنون وسط تلاحقها السريع كي يضع تحديدا نهائيا عن حقيقته وكنهه، مات فى أواسط عمره، فلم يكن بالصغير أو الكبير .. أنتج فنه فى أواسط الطريق بين الواقعية والتأثيرية فانتمى إلى الاتجاهين، تردد فى مسلكه الحياتى بين أواسط البوهيمية والبرجوازية ..
وحتى عند موته، جاءت لوحاته المودعة لتضعنا فى تأرجح شعوري كي نتساءل:
موكب فرح أم موكب جنازة.. كرنفال أم حداد...

أماني علي فهمي
art_amany@hotmail.com
share
سجل دخول إذا كنت عضوا أو أنشئ عضوية جديدة لتستطيع إضافة تعليق
 | 
1308 قراءة |
Tags: فن تشكيلي
ستة عشر قنينة ورد في استقبال الموت
الفنان محمد الطلاوي غفادة حقيقية للموقع ، ولابد أن العزيزة أماني ستسعد وتقف بجانبي في ضرورة تسهيل وجوده بيننا فهي التي تطالب بالمزيد من المساحة الممنوحة للفنون التشكيلية ، وأضم صوتي لها لفقر المعرفة بها - الفنون التشكيلية - حتي بين المثقفين
فهل نطمع في تدخل العزيز د أحمد ؟
شوقي عبد الحميد يحيي
ستة عشر قنينة وورود أمل
وسلال من الورد
ألمحها بين اغماءة وافاقة
وعلي كل باقة
اسم صاحبها في بطاقة
تتحدث لي الزهرات الجميلة
أعينها اتسعت دهشة
لحظة القطف
لحظة القصف
لحظة اعدامها في الخميلة
تتحدث لي
أنها سقطت من علي عرشها في البساتين
ثم أفاقت علي عرضها في زجاج الدكاكين
أشرف دسوقي علي
ستة عشر قنينة ورد في استقبال الموت
كل الشكر للعزيزة أماني علي فهمي التي تغطي أحد الجوانب الهامة جدا في ورشتنا الإبداعية
وأسأل بالمناسبة
أين الصديق الفنان محمد الطلاوي ؟
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
لا أدري لماذا قفز إلى ذهني الفنان العظيم فان كوخ ـ وتحديدا عبر لوحته الشهيرة زهور عباد الشمس ـ وأنا أحدق بزهور مانيه ... نهضت إلى حيث تستريح على الجدار لوحة فان كوخ ( طبعا لوحة غير أصلية ... من اين لي المقدرة على اقتناء لوحة ، إطارها وحده أغلى من سعر بيتي وسيارتي وثيابي ... لوحة فان كوخ التي أتحدث عنها هي صورة من اللوحة الأصلية لا يتجاوز سعرها سعر بدلة مستعملة من تلك البدلات التي ترسلها المنظمات الإنسانية إلى الفقراء العرب ، لكن حكوماتنا الرشيدة ، تستولي عليها فتعرضها علينا للبيع أو تضيف على تجارها رسوما كمركية وضرائب ـ يتحمل تبعاتها المشترون الفقراء )
ما الذي وجدته حين حدقت بلوحات مانيه ولوحة زهور عباد الشمس لفان كوخ ( أقصد لوحة كوخ غير الأصلية التي بحوزتي ؟
وجدت زهور فان كوخ تضحك وكأنّ بفان كوخ قد سقاها من مياه نبع خرافي ّ فبدت متوهجة تحت الشمس في الفضاء الطلق ...
أما زهور مانيه ، فبدت لي باكية كما لو أن مانيه سقاها دموعه ودواءه بعد ان غرسها داخل حجرة مشفاه ... حجرات المشافي تكون عادة بيضاء الجدران كبياض شراشف أسِـرَّتها ... لكن المريض ـ أي مريض ـ يشعر بسواد هذا البياض ، فيتمنى مغادرة المشفى
مانيه جعل فضاءات لوحات زهوره معتمة مع أن غرفة مشفاه ليست معتمة قطعا ... لكنها الرؤية الإنطباعية لفنان يرى الموت على مقربة منه ... لوحاته قصائد لونية ، ملونة بأحاسيس وجعه في فضاء مشفاه ، فبدت زهوره وكأنها تئن من الوجع .
هل العزيزة أماني تكتب الشعر ؟ ربما ... ربما تكتبه قراءة ً ـ والقارئ الجيد للشعر ، هو بمعنى ً ما ، شاعر أيضا ...
لماذا داخلني هذا الشعور بشاعرية ألأخت أماني ؟
جوابي : إن تعليقها على لوحات مانيه مفعم بلغة شاعرية عذبة
شكرا للعزيزة أماني ، مع اعتذاري المسبق عن الخطل في رؤيتي ... فما أنا بناقد فني ، لكنه شغف الضرير لشهقة نور .
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
الريشة عندما تعبر عما يدور داخل النفس كالقلم بالضبط. سمعت أن الرسامين هم أكثر المبدعين جنونا. لم أتحقق من المعلومة بعد..
أستاذ يحيى .. قرأت مرة أن فان جوخ أضطر إلى رسم عباد الشمس لأنه لم يكن يمتلك مالا إلا لشراء اللون الأصفر.. عجيب أمر هؤلاء الرسامين.. وسمعت أيضا أن لكي تصل اللوحة إلى قمة أسعارها الخيالية يجب أن يموت الرسام، بمعنى أن موت الرسام هو الثمن لارتفاع سعر اللوحة .. عالم عجيب
كنت اتمنى لو كنت رسامة ، لكن أمي كانت تمحو كل الرسومات عن الحائط بقليل من الصابون والماء
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
تحياتى وشكراً للإهتمام
أمانى
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
أقرأ الشعر .. وأعشق جداً الموسيقى لكني لا أمارسهما للأسف .. الشعر أعتبره كائنا خرافيا أندهش فعلاً من سطوة حضوره وقوة أثره ، وأرى أن الشعراء هم أكثر الناس تميزا على وجه الأرض لأنهم يحملون بداخلهم كل أحلام البشرية وماضيها وحاضرها ومستقبلها أيضا .. هم قلبها ومعناها العميق والحقيقي
أشكرك كل الشكر على رأيك وإنطباعك وكل شئ جميل لمسته فى كلمات بلون سماوي بديع
خالص شكري وامتناني
أماني
ستة عشر قنينة ورد في استقبال الموت
أتابع مساهماتك القيمة والجادة والتي تثري الورشة ، يسعدني إهتمامك بهذا الجانب المظلوم الى حد ما .. ومع أنى أشكر أخي الدكتور أحمد يحيى ، إلا اني أوجه له رجاء بأن يزيد من اهتمامه بالفن التشكيلي حتى تظل الورشة متكاملة ومتميزة دائما كما عهدناها
كل الشكر والتقدير
أماني
ستة عشر قنينة وورود أمل
أحييك وأشكرك على تفاعلك العميق وتواصلك الصادق وحبك للإبداع على اختلافه
أبيات شعر أمل دنقل رائعة تصف الورد المهدى من زاوية أخرى .. هي بالتأكيد زاوية صائبة تحمل المعنى الحقيقي وراء التضحية بوردة وقصفها من اجل إعدامها بطيئاً داخل زجاج دكانة أو قنينة
تحياتي ومودتي
أماني
ستة عشر قنينة ورد في استقبال الموت
ثانيا : مع الاعتذار للاخت اماني سارد هنا للاستاذ شوقي عبد الحميد ، اشكرك علي سؤالك عني وتحياتي لك ، واعتقد انه ليس لى مكان هنا بالورشة وخاصة ان اصلاح الاعطال الخاصة بصفحتي الشخصية قرب على العام ولم يتمكنوا من الاصلاح
ثالثا : تحياتى للجميع بالورشة
رابعا : في انتظار المزيد من الاخت اماني
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
الغريب في الأمر أن أكثر الأعمال الفنية عبقرية موسيقية كانت أو تشكيلية أو مسرحية أو أدبية هي تلك التي ينجزها المبدع آناء أكثر لحظات حياته الموجعة توحشا. قد يرى البعض أن أزهار ماني تنتمي إلى الفن الانطباعي الساذج l'art naïf كون كل ما هو واقعي يحيلنا دائما على البسيط بيد أن المهارة النادرة لهذه الأعمال الخالدة تكمن في مثل هذه الحالات في كون المبدع يمنحها الحياة فيجعلها تنبض ماء ونورا وموسيقى وبياضا شفيفا بهيجة مهما كان شجنها الأسود... كأننا هنا بالفنان يتحدى موته المتربص بالخلق، بصناعة الحياة، بنشر نثار ألوان عصية على الانطفاء ورائحة تعبق بها كل الأماكن وهل أجمل من خلق زهرة هي الزهرة مهما كان داميا شوكها.
لماذا يظل عمر الاستثنائيين دائما قصيرا ولماذا ينقصف عمر الجمال بكل أشكاله بتلك السرعة الملتهمة كما في حال الأزهار؟؟؟ هل صحيح أن الفن الأصيل قادر على هزيمة الموت؟؟؟ هل صحيح أن الفنان الحقيقي هو وحده الموعودة للأبدية فإن لم يكن كذلك ما سر رفرفة إدوار ماني حياة بين الضوء والألوان والأريج المنتشر هنا؟
أحبك يا أماني
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
لا أجد رداً سوى أن أهدي جمالك بجمال آخر
إحدى لوحات مانيه .. هى فى الواقع اللوحة ال16 والتى لم تعرض مع أخواتها
رقتها وصفاؤها قد يخبران عن صورتك بداخلي .. ويعبران عن حبي لك
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
ذلك ما كنت أضمره بداخلي فعلاً بعد رسالتك العبقة على إيميلي والتى أخبرتني بإفتقادك لي هنا فى الورشة
علّه يكون إهداء يناسبك وشفافية روحك الطيبة
محبتي الصافية
أماني
ستة عشر قنينة ورد في استقبال الموت
هناك أيضا غيرنا من يكتبون فى الفن التشكيلي بلغة راقية وفهم عميق
تحياتي الخالصة للجميع
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
خلك كما أنت تلك التي على وقع ضحكتها يزهر الربيع وكل الفصول الهاربة.
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
منذ مدة وأنا أطوف بهذه اللوحات ولا أجرؤ على الكتابة
فقط اتسمر أمام هذه اللوحات أعب من هذا الجمال لقلب يعشقه
وليس أبدع من لون وحرف
لحروفك رقة وجمال أعطت لهذه اللوحات ضوء وألق يضاف لما بها
اعبري باللون لسماوات الإبداع عرفينا بالجمال ودعينا نتنفس
قبل أن يقتلنا التلوث
كوني بحب
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
فاطمة محسن إسم يشع بالدفء .. ارتبطت الورشة عندي بهذا الإسم وهذا الكيان الأخاذ
حقيقة ، معنى المكان يكمن فى ناسه الأصلاء
شكراً لعذوبتك ياغاليتي المبدعة
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
مرورك كان كحفيف الشجر فوق أغصان ورقتي
دمتِ ماطرة عاطرة
مودتي وحبي
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
أعتذر على هذا الخطأ الغير مقصود فانا أعاني عيبا في تصفح الموقع ووضعي للتعليقات سواء بمتصفحي أو لأحد من أخوتي
والله كتبت تعليقا يفوق العشرة أسطر لأني انبهرت بهذه الروعة التي غيرت وجه يومي وجعلت مسائي رائعا لكن الله يسامح من كان السبب
عموما لي عودة مرة أخرى ولعل الوقع يقبل هذا التعليق حتى عودتي دمت رائعة
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
________________________________
الأخت الفاضلة أماني
أعتذر على هذا الخطأ الغير مقصود فانا أعاني عيبا في تصفح الموقع ووضعي للتعليقات سواء بمتصفحي أو لأحد من أخوتي
والله كتبت تعليقا يفوق العشرة أسطر لأني انبهرت بهذه الروعة التي غيرت وجه يومي وجعلت مسائي رائعا لكن الله يسامح من كان السبب
عموما لي عودة مرة أخرى ولعل الوقع يقبل هذا التعليق حتى عودتي دمت رائعة
.................................
شاعرة الحب ..الجميلة
صابرين الصباغ
مجرد تواجد إسمك على نصي ولو عن طريق الخطأ ،أبهجني كثيراً
فأحببت أن أن أعيد تعليقك ليكون ظاهراً على صفحتي
فكلماتك يا سيدتى الرائعة فى " الساعة العاشقة صباحاً " تدعوني إليها كمغناطيس
كلما راودني الحنين إلى حالات القلب الأنثوي حين يذوب حباً
دمت بهذا القلب وبكل هذا الصدق والروعة
أماني
ست عشرة قنينة ورد في استقبال الموت
الزهور جميلة جدا جدا