You are here
سفـر سيدي عمر الرياحي

سفـر سيدي عمر الرياحي
محمد البلبال
حلول
كان من شيوخ الصوفية المتصوفة الصافية قلوبهم من هموم الدنيا وبلاويها، له من الفتية المسكونين بتقاربهم عشرة على سنة نبيهم وسيدهم وقدوة أعمالهم الدنيوية والاخروية،
امتزجت ذاكرتهم بالمذكور والمستور في دوائر الحوزة وببواطنها، يستشرفون البديهيات من منطق شيخهم ًعمر الرياحيً، ويتداولونها، يحفظونها في طبائعهم المكررة المتعالية، يحارون هم انفسهم، مثلما يحار ويندهش السامع الجالس في مقامهم، لهم يقين خفي لا يدركه سوى شيخهم، لكن لا بد من قطع مسافات إذا ما أردت الإرتقاء إلى وعيهم الخفي.
كل شيء مدرك لديهم، يرتقون منطقا مغايرا، يحملون منطقهم في رؤاهم ولا يبتدعون، يحلون في بعضهم البعض اجتازوا العامة في عماهم أقاموا سلطانا غير مرئي، يتخيلونه وتتخيله في لمحاتهم وسكناتهم، يسكنون الليل ويهاجرون النهار، يغيبون هنا ليظهروا هناك، في كافة الأحوال يمرقون علو السماء بعدما أدركوا ما أدركه شيخهم الذي هم مريدوه، فلم يحدث قط أن اخفى عنهم حلوله بعلياء الكون، كانت تسبق توهجهم إشاراته الحلولية، يقولون وكأنهم فرقة سمفونية عاشرة،
ً لا شيء يستعصي على سيدي عمر الرياحي إذا ما قصد الرحيل في ذات الله وصفاته وأسمائه وسماواته.ً
كان الولي الصالح يتدرج في الحلول في الدعاء، في الصوت في النظر في الهمس في لمسة الهواء وأنوار الله والحلول فيها وفي الذات الالاهية وما جاورها من أرواح الأنبياء وأطياف الملائكة ووداعة الطيور وخدمات الجن وأنصاف الجن والإنس وأشباه الإنس وأرواح الخلفاء الراشدين وأبناء الأنبياء وأرواحهم والمرفوعين منهم والمرصودين في ذواتهم، تصله البركات من علياء عليين، فتاتيه الكرامات ويحل في الحلول مرات متتاليات ثم يعود إلينا يسطع منه نور رباني وهبه الله إياه من نوره.
يقول في الحلول:
ً يارب حللت في ذاتك ومن ذاتك وبذاتك فخلقتني، لأصبر على فراقك لأصبر على صبرك، صبرت على حر ناري فكيف اسكن في النار ورجائي عفوك، كيف اسكن في النار وانأ من ذاتك وفي ذاتك وعلى ذاتك مؤمن ميسور بك، وفيك واليك يا سيدي، يارب يارب يارب
اوفعلا بخدمة ذاتك تصلبت جوارحي،
وعلى العزيمة يا مولاي ويا سيدي اشد جوانحي
اشتاق إلى قربك والى الحلول في ذاتك حلول المشتاقين فأدنو منك دنو المخلصين لاجتمع في جوارحك يارب يارب يارب.
تقدست أسماؤك يارب، يا من جعلت النار لجدنا إبراهيم الخليل بردا وسلاما هاتي النار التي ما كانت لي ولعشيرتي ولمن اتبعني على سنة المجتبى مقصدا / مقرا ولا مقاما، تقدست أسماؤك يارب فسميناها بأسماء ذريتنا وحللنا فيها جميعا.
10/28/2006 - 21:38
القسم:


التعليقات
شكرا لك أستاذ محمد على كلماتك الجميلة
فى انتظار المزيد .. دمت لنا بكل آلق
دعاء
انني اشتغل
بعض الشيء
على
مجال التصوف
وهذا النص
جزء من هاته الدراسة
جزء اول
شكرا على اهتمامك
دمت لنا مبدعة متميزة