You are here
سنهيئ أجنحة للحلم

سنهيئ أجنحة للحلم
ضحى بوترعة
لغة لآخر الليل في لغو السهرة
والعصافير التي أغواها الضحى في ارض بلا تعب
حلم عند سياج الحديقة يتفقد الورد وصحوة القلب
لم تترك لي زهرة اللوعة
سوى فزّاعة في هواء اللوعة
وطحالب في دمي............
فقط هذا الحلم عشقي
يهيئ نفسه للعبور في الفيض القادم من الهفوات اللذيذة
لم أكن بعد قد تيقّنت أنَّ الجسد هفوة اليقين في العشق
وأنَّ الحلم نرجس
يحتلم في النصوص
ناعماً في الماء
نائماً في طرف الروح
خزاف هو القلب والكف
طين بلّله عرق الشهوات........
لم يخرج بعد من نشوة الضوء
من جمر الحلم.........
كان يجهل اتجاه الرّيح ويرتق غيمتين
لم أكن بعد قد نسخت دهشة خطاك
في المدى
وقد أثقلتها لغة منتصف الليل
تفضح عطر أنوثتها
في ّكي أستفيق،
كنت ألآطف رجفة الروح
تعتريني أدوات الغسل
يقودني حلم بِكر إليه
فاغرق في خفايا الغيب
هذا أنت
تحفر لي وشماً
يتقاطر من لعاب الشمس
وليلاً واسعاً يحمل عشباً في الدمع
تعبر قميصي المعشب
بالنرجس
بالجمر
لم أكن بعد قد نسخت الحلم في موتي
لكنني توضأت بالطفولة والعشق.
01/27/2008 - 18:06
القسم:


التعليقات
مع مودتي
لم يخرج بعد من نشوة الضوء
من جمر الحلم.........
***************
لا تكتب هذا الكلام إلا شاعرة...
لاجفّ لك حبر
سوسن
ليوصلنا بطفولتنا المختبئة خلف الوهم بأننا كبرنا
و لم ....!
قشعريرة تأخذني حين أقرأ تعاشيبك الصادحة
مرور مشحون بالجمال
مودتي
لك الحب والورد ..........وشكرا لمرورك العبق
سعيدة جدا بمرورك وبهذا التفاعل مع القصيد
محبتي وباقة ورد لك
أزعم أنّ بمقدورنا معرفة الملامح الروحية للشاعر من خلال قاموسه اللفظي .... ولو قرأنا قصائد ضحى مثل " الطفولة الواهمة " " قال من أنت " " بسرعة الضوء الى الضوء " " ليلة واحدة لا تليق بعشقنا " " على هذا المشجب الثلجي " ـ وغيرها الكثير من قصائدها ـ لوجدنا أن قصائدها لا تخلو من كلمة " الماء " أو ما يشي بالماء مثل : غيم ، غمام، نهر ، فيض ... وكلمات ولدت من رحم الماء مثل : عشب ، فصول ، طين ، ضوء ، سنبلة ، حديقة ، ورد ، فاكهة ... وأخرى لها علاقة بالماء والزرع مثل : طير ، حمام ، مروج ، بنفسجي ... وغيرها من كلمات تشكل القاموس اللفظي المحبب لضحى ـ الأمر الذي يقود الى اليقين بأن للريف وما يمثله من خضرة وأريج وطفولة مدينية ، حضوره في شعرها ـ وقد لا أكون مبالغا إذا قلت إن ضحى " مُرَبِّـية أزهار وورود " وأنها راعية طيور ملونة ـ إن لم تكن هذه الطيور في قفص الحديقة ، ففي قفص الفضاء الذي تفرشه ضحى بأحداقها .... ولذا ، تأتي قصائدها ملوّنة هادئة كلون ورود حديقتها وكهدوء حلمها الأنثوي الباذخ العطر .
لست قارئ فنجان .. لكن شعر ضحى رسمها لي هكذا .. ( وقد يكون افراطي في التدخين قد أصاب حاسة الشمّ عندي بالضرر ـ ـ رغم أني أشمّ رائحة الورد من مسافة خمسين آهة )
هذا أنت
تحفر لي وشماً
يتقاطر من لعاب الشمس
وليلاً واسعاً يحمل عشباً في الدمع
تعبر قميصي المعشب
بالنرجس
بالجمر
لم أكن بعد قد نسخت الحلم في موتي
لكنني توضأت بالطفولة والعشق.
....
الشاعرة المتوهجة ضحى بوترعة
هكذا أنت دائما
تشعلين الدهشة
وتربكين النشيد
مودتى
محمود مغربى